اخبار المخيمات
 
  فلسطينيو لبنان..استياء لعدم إقرار البرلمان بحقوقهم
بيروت – مواقع الكترونية - وكالات – انسان اون لاين - 2010-06-17

معاناة مستمرة وحرمان من ابسط الحقوق

أعربت مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان في لبنان عن "صدمتها وصدمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من موقف النواب المسيحيين في البرلمان اللبناني" لرفضهم "منح اللاجئين الفلسطينيين بعضاً من حقوقهم المدنية".

وقالت المؤسسة في بيان لها إن نتائج الجلسة البرلمانية "كانت مخيبة للآمال وأصابت الفلسطينيين وكل المهتمين بحقوق الإنسان بالصدمة والذهول، وأزالت كل أجواء التفاؤل التي سادت خلال السنة الماضية من إمكانية تحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان".

وكان نواب كتل حزب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في مجلس النواب اللبناني رفضوا مشروع قانون ينص على إعطاء حقوق مدنية للاجئين الفلسطينيين في البلاد، وهو ما أثار انتقادات من بعض القوى الحقوقية، التي وصفتها بأنها مخيبة للآمال. وصوّت نواب هذه الكتل ضد المشروع في جلسة تشريعية عقدها البرلمان الأربعاء.

وقال رئيس الوزراء سعد الحريري عقب انتهاء الجلسة إن رفض إعطاء حقوق مدنية للفلسطينيين هو استثمار في مشروع إرهابي في المستقبل، على حد وصفه.

وكان نواب كتلة اللقاء الديمقراطي النيابية برئاسة وليد جنبلاط قد تقدموا بأربعة مشاريع قوانين للمجلس، يسمح بموجبها للفلسطينيين بالعمل والتملك والاستفادة من الضمان الصحي والاجتماعي، وفق ضوابط محددة.

الصحف اللبنانية تتناول الانقسام

وتناولت الخميس الصحف اللبنانية حالة انقسام مجلس النواب على نفسه طائفيا، وأشارت صحيفة النهار إلى أن هذا السجال استوجب تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري لسحب لغم الاصطفاف، وإحالة الاقتراح إلى لجنة الإدارة والعدل تمهيدا لمناقشته ضمن مهلة شهر وإعادته إلى الهيئة العامة.

وقالت الصحيفة إن التناغم بدا واضحا بين نواب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"تكتل التغيير والإصلاح" مشيرة إلى أن النبرة العالية التي تخللت البحث تمثلت في مهاجمة جنبلاط لما وصفه باليمين اللبناني الغبي.

ونقلت النهار عن بري قوله "أنا بالطبع مع حقوق الفلسطينيين بغية رفع الغبن وصفحات من الحرمان عن اللاجئين"، مؤكدا أن الموضوع سيبقى على جدول الأعمال في الجلسة المقبلة "ولن أتراجع عنه".

وقال "الغاية من التأجيل ليست طي هذا المشروع في أدراج مجلس النواب ولجانه. وهذا الحرص ليس عندي وحسب، بل إنما عند صاحب الاقتراح النائب وليد جنبلاط فضلا عن تأييد رئيس الحكومة الحريري وجهات أخرى في المجلس، لذلك من المهم الموافقة بالإجماع بما يعبر عن الوفاق الوطني اللبناني".

وعلى هامش الجلسة عقد اجتماع بين بري والنائب من كتلة الكتائب سامي الجميل ونواب آخرين، وتبين أن الأجواء ليست مؤاتية للمصادقة على اقتراحات جنبلاط.

انقسام مذهبي

المخيمات تفتقر إلى ابسط الخدمات

من جانبها، قالت صحيفة الديار إن اقتراحات جنبلاط الأربعة بشأن حقوق الفلسطينيين المدنية والإنسانية في البلاد كادت أن تفجر مجلس النواب بعد أن شهد انقساما نيابيا من نوع جديد يختلف عن الانقسام التقليدي بين فريقي 8 و14 آذار، وحمل طابعا مذهبيا واصطفافا من النواب المسيحيين في التيار الوطني الحر والقوات والكتائب وبعض نواب المستقبل الذين رفضوا الاقتراحات.

أما النواب المسلمون وبكل ألوانهم السياسية من حزب الله إلى أمل والمستقبل والاشتراكي، فقد أيدوا إقرار الاقتراحات مع التأكيد على رفض التوطين.

ولفتت الديار إلى أنه بعد التصويت لصالح صفة الاستعجال والاتجاه إلى إقرار الاقتراحات، ارتفعت لهجة النواب المسيحيين وخرج بعضهم من القاعة اعتراضا عليها وسعيا لخفض النصاب البرلماني.

وأثارت تحركات المسيحيين استياء الحريري، ودفعت جنبلاط إلى القول "لم أر أغبى من اليمين اللبناني، منذ 62 عاما لم يتغير شيئا ولن يتغير بعد مائة عام" وحذر من تزايد ما وصفه بالحركات الأصولية.

غباء تاريخي

وقال جنبلاط لصحيفة الأخبار إنه توقع رد الفعل هذا، ولكن "ليس إلى هذه الدرجة من الغباء، هذا غباء تاريخي، وهو ليس غباء مسيحيا لأن هناك طبقة من المسيحيين ناضلت من أجل القضايا العربية".

ولدى سؤاله بشأن تحويل الاقتراحات إلى اللجان النيابية، أجاب جنبلاط بأن "اللجان بلا طعمة، ويجب أن يكون هناك قرار سياسي وإلا فإن الوضع سينفجر" مشيرا إلى أن "الحق الفلسطيني سينتصر لا محالة، ولكن ما حصل أكد أن مقولة لبنان أكبر مؤيد للحق الفلسطيني هي كذبة".

وتلفت الصحيفة إلى أن النواب المعترضين يقرون بضرورة إعطاء الفلسطينيين حقوقهم، لكن شكلت الجملة التي كانت تتبع كلمة "لكن" في خطابهم نقطة التحول التي قوضت هذه القوانين.

فالنائب جورج عدوان يقول "أنا مع مسؤوليتنا الوطنية والتزامنا بحقوق الشعب الفلسطيني، ولكن من خلال مشروع قانون تقدمه الحكومة، وأنا ضد العجلة".

أما النواب المؤيدون لهذه القوانين فكانت لهم وجهة نظرهم الخاصة، وحاولوا إقناع زملائهم بأنها تصب في مصلحة لبنان أولا لأنها ستسهم في تغيير صورة لبنان أمام المحافل الدولية.

وعلّق النائب عقاب صقر بالقول "لا يجوز أن تكون إسرائيل أفضل من لبنان من ناحية إعطائها الحقوق للفلسطينيين بحسب دراسة أجرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية".

ردود أفعال لبنانية

واعتبر وزير الاعلام طارق متري ان "التذرع بمحاربة التوطين او اثارة الحساسية وتوسلها لا يعفي احداً من المسؤولية"، معتبراً ان تجاوب رئيس الحكومة سعد الحريري مع اقتراح «اللقاء الديموقراطي» عبر عن التزام الحكومة ببيانها الوزاري".

كما استهجنت الجماعة الإسلامية في لبنان تصرف بعض الكتل النيابية تجاه الحقوق المدنية والإنسانية. وقالت في بيان لها: «غريب أمر بعض القيادات اللبنانية، بالأمس القريب أسقطوا حق الشباب في الاقتراع، وأجهضوا تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، واليوم يقفون في طريق إعطاء اللاجئين الفلسطينيين الحد الأدنى من الحقوق المدنية والإنسانية التي تقرها لهم كل الشرائع".

واستغربت «جبهة العمل الاسلامي» الانقسام في مجلس النواب حيال قضية انسانية بحتة. وتساءلت باستهجان عن «إصرار بعض النواب على التعامل مع هذه القضية الانسانية بخلفية عصبية طائفية»، مؤكدة تضامنها مع «قضايا الشعب الفلسطيني المحقة وضرورة إعطائه حقوقه المدنية".

استياء فلسطيني

يمنع خروج من المخيمات إلا عبر حواجز عسكرية

وفضلا عن حالة الاستياء بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية، فقد عبر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عبدالله عبدالله عن ذات الأمر، ففي بيان مشترك مع الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة، أفاد "أن الجانبين توقفا خصوصاً أمام ما جرى في مجلس النواب والانقسام الذي حصل، ورأيا فيه تجاهلاً للحقوق المشروعة التي أقرتها الامم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان، بدءاً بحق السكن والتعليم والعمل والعيش اللائق".

وأشار حدادة "الى أن ما عبرت عنه المواقف المعادية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين أكد مرة أخرى مدى هشاشة التحالفات والتفاهمات المذهبية عند أي منعطف".

وأكد الجانبان اهمية التحرك الذي ستشهده بيروت في 27 الجاري للمطالبة بالحقوق المدنية للفلسطينيين وضرورة المشاركة الواسعة فيه.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون الذين يتركزون في 15 مخيم رسمي على الأرض اللبنانية من حالة متقدمة من التهميش والحرمان من أية حقوق مدنية تفوق بشكل كبير نظراءهم في الدول العربية المجاورة، فلا يُسمح للاجئين بالتوسع العمراني الأفقي رغم ارتفاع عدد السكان بنسبة تزيد عن 300%، كما أنهم محرومون من العمل في معظم المهن الحرة في لبنان.

فيما يعاني اللاجئون الفلسطينيون من رداءة الخدمات الطبية المقدمة لهم والمقتصرة على ما توفره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حيث تعاني نسبة كبيرة منهم من أمراض مزمنة وإعاقات نتيجة ظروف الحرب والإهمال الطبي.

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة