اخبار المخيمات
 
  الهلال القطري يزور المخيمات الفلسطينية خلال رمضان
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2011-08-21

جانب من الافطار الذي تم تنظيمه للمسنين

"إنّ المخيمات الفلسطينية في لبنان هي الاشد قساوة والاكثر ضيقاً والاحوج للمساعدة..."، كلمات تختصر معاناة الشعب الفلسطيني في لبنان، قالها الاستاذ "فريد عدنان فريد" من الهلال الاحمر القطري لـ "إنسان أون لاين" وهو الذي زار كل المخيمات الفلسطينية في فلسطين والاردن ولبنان.

وتأتي زيارة "فريد" إلى لبنان من أجل الإشراف على سير مشاريع رمضان، حيث خصّص الهلال الأحمر القطري ميزانية بحوالي 100 ألف دولار أميركي لمشاريع إفطار الصائم وهدية العيد للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

فالهلال الاحمر القطري أصبح بمثابة البلسم لجروح الشعب الفلسطيني في لبنان، حيث طالت يد المساعدة القطرية كل جوانب الحياة الصحية والاجتماعية والتنموية والنفسية. ولم يكتفِ الهلال بتقديم المساعدة المادية فحسب، بل اراد ان يزور منازل الأسر المتعففة، ليستمع إلى معاناتهم، ويواسيهم بكلمة طيّبة تشعرهم بسعادة غابت عن حياتهم منذ سنوات.

زيارة الاسر المتعففة

وشملت الزيارة المشاركة في توزيعات رمضانية متعددة، من مواد افطار طازجة، واحتوت كل حصة على اللحوم والخضار والفاكهة والحلوى، بالاضافة الى توزيع الطرود الغذائية المليئة بكافة اصناف الحبوب والرز والمعلبات والجبنة والزيت وغيرها.

كما طرق موفد الهلال الأحمر القطري أبواب الاسر الفقيرة في مخيم البداوي في طرابلس شمال لبنان، واستمع إلى مآسي عديدة، وخرج منها وقلبه دامع وعيناه مصدومتان، وفي صدره الف سؤال وسؤال من هول ما رأى لدى هؤلاء الناس من هموم واحزان. خرج من منازل الاسر الفقيرة في مخيمات لبنان، وأخرج معه صورة تلك الطفلة المعوقة التي يتباهى الجمال بها، ولكن ارادة الله ان تكون في وضعية الشلل، تلك الطفلة أحزنته للغاية.

واختتمت زيارته بتنظيم إفطار للمسنين، تلك الفئة التي ركنت جانباً ولم يلتفت اليها احد، لكنّ الهلال الأحمر القطري أخرجهم من منازلهم البائسة من مخيم البداوي ومخيم نهر البارد، منازل أصبحت بمثابة قبور، حيث لم يغادروها مند فترة طويلة، وانتقل بهم الى اماكن طبيعية، خضارها ينعش الروح ونهرها يعيد الامل بالحياة، مما دفع بالمسنة "أم أسامة" (78 عاما ً) بالقول: "أشعر كأنني صغرتُ أكثر من ستين سنة.. أشعر كأنني في بيارات فلسطين!"

وانبهر "فريد" بالحاجة العجوز "أم حسن" (84 عاما ً) التي لا تكاد تحملها عكازها، لكنها فجأة انتفضت وبدأت تعبر عن فرحها بحركات جميلة وراقصة، ونسيت عجزها، فقد سرقتها الاهازيج والاناشيد الفلسطينية من اوجاعها.

حملة (فكّر بغيرك)..

مندوب الهلال الاحمر يزور احد العائلات

"حملة أبواب الخير.. فكّر بغيرك.. وازرع خيرا ً، واسقِ ظمآنا ً، وأعنْ مريضا ً، وآوي مسكينا ً، وأسعد طفلا"، شعار اطلقه الهلال الأحمر القطري ، للتخفيف من حدّة الفقر والحرمان في شهر الخير والعطاء، من أجل رمضان يليق بالفقراء في كثير من البلدان.

وحول مشاريع رمضان في لبنان، يقول "فريد" لـ "إنسان أون لاين": "رمضان عبارة عن مشروعين رئيسيين هما مشروع إفطار الصائم ومشروع هدية العيد، ومن كل مشروع يتفرّع عدة مشاريع تمّ اختيارها بناءً على دراسة دقيقة أجراها فريقنا في لبنان، ويستفيد من مشاريع رمضان أكثر من 20 ألف فقير من المخيمات الفلسطينية في لبنان".

وحول مشروع إفطار الصائم، يشرح: "يتنوع مشروع افطار الصائم بين خمسة مشاريع هي: الطرود الغذائية والتي تحتوي على أهمّ المواد الغذائية التي تعين الاسرة خلال الشهر الفضيل، ومواد الإفطار الطازجة، وهي عبارة عن تزويد الاسرة بأهم مكونات الوجبة الرمضانية من خضار، لحوم، دجاج، فاكهة وحلوى. افطارات الاطفال الفقراء التي تجمعهم على وجبة افطار شهية، ويتخللها برامج ترفيهية من مسابقات والعاب، وهناك إفطارات المسنين حيث يتلاقى كبار السن على مائدة رمضانية تجمع كافة الاطعمة الشهية. وآخر مشروع ضمن افطار الصائم وهو وجبات الافطار الساخنة التي يتمّ ايصالها مباشرة ً إلى بيوت المستفيدين، وغالبا ً هم من المعوقين والمسنين ممن لا يوجد مَن يطبخ لهم خلال الشهر الفضيل".

يضيف متحدثا ً حول مشروع هدية العيد، فيقول: "يتمّ حاليا ًالتحضير لمشروع هدية العيد من مشروع كسوة العيد، وهدية العيد للمسنين، ولعبة العيد، ومهرجان العيد، وكلها مشاريع تـُدخل الفرحة في قلوب المحرومين، وتسعدهم ايام رمضان والعيد".

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة