اخبار المخيمات
 
  برنامج تمكين اقتصاد المخيمات الفلسطينية في لبنان
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2011-10-12

المخيمات الفلسطينية في لبنان تعاني من تهميش

يحبس شباب مخيمات لبنان أنفاسهم بانتظار البدء بتنفيذ برنامج التمكين الاقتصادي للمخيمات، والذي تمّ اطلاقه مؤخرا ً بدعم من صندوق الاستثمار الفلسطيني. وهذا البرنامج هو الأوّل من نوعه في مخيمات لبنان، حيث يستهدف شريحة كبيرة من شبابه الذين حضّروا مشاريعهم على الورق بانتظار تمويلها بقروض ميسرة السداد.

وتشير آخر الاحصائيات حول واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أن أكثر من 80 % عدد العاطلين عن العمل في المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث تأتي هذه المبادرة لتشكل الأمل لآلاف الشباب ومحاربة البطالة وتحسين المستوى المعيشي.

أكثر من 1000 مشروع سنويا ً

ويوضح محمد مصطفى، مستشار الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" للشؤون الاقتصادية، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في بيروت أن هذا "البرنامج يندرج في سياق توفير فرص عمل جديدة لأبناء شعبنا في جميع المخيمات تتناسب مع إمكانياتهم وتخصصاتهم، كما أن البرنامج سيساهم في تمكينهم من إقامة مشاريعهم الخاصة بهم، وتوفير مستوى حياة أفضل لهم، وستستفيد منه كافة فئات المجتمع في المخيمات دون تمييز، لتحقيق نوع من الاستقلالية الاقتصادية لسكان المخيمات، والتقليل من الاعتماد على المساعدات الخارجية قدر الإمكان...".

ويضيف بالقول :"حجم المرحلة الأولى من البرنامج يبلغ مليون دولار، مقدمة من صندوق الاستثمار، ومن المتوقع أن يصل حجم البرنامج إلى 5 مليون دولار على مدار الخمس سنوات القادمة، حيث تتبلور فكرة البرنامج حول تقديم قروض مالية صغيرة ودعم فني لحوالي 1000 مشروع على مدار الثلاث إلى خمس سنوات القادمة، ومن المتوقع أن تتراوح قيمة القروض ما بين 500 إلى 5000 دولار، وستغطي هذه المشاريع قطاعات اقتصادية متنوعة مثل الصناعة والتجارة والخدمات التكنولوجيا والصحة والتعليم، وتتماشى مع القوانين المعمول بها في لبنان، وستتميز المشاريع كذلك باستدامتها من أجل توفير فرص عمل جديدة".

ويشرح أكثر حول البرنامج، فيقول: "إن هذا البرنامج يصب في خدمة أبناء شعبنا في مخيمات لبنان، وسيعمل على تمكينهم اقتصادياً، من خلال دعم مجموعة من المشاريع الصغيرة القائمة هناك، بحيث سيساهم البرنامج في توفير سبل العيش الكريم لهم من خلال إيجاد فرص عمل جديدة، لتحسين المستوى المعيشي لأبناء شعبنا في هذه المخيمات، وذلك من خلال عدة برامج تغطي مختلف النواحي التعليمية والصحية والاجتماعية، والتي تعتبر القطاعات المجتمعية الأهم نظرا لحيويتها وضرورتها.

ويتم حاليا ً تحضير عدد من الدراسات التفصيلية لتحديد موعد انطلاق البرنامج والبدء بتقديم القروض، كما أن الصندوق طلب من عدد من المؤسسات ذات الخبرة في هذا المجال تقديم مقترحاتهم وأفكارهم من أجل تطوير البرنامج والمساهمة فيه.

ويشكل الفلسطينيون ما يقرب من 12 بالمائة من سكان لبنان البالغ عددهم نحو 4 ملايين ونصف نسمة، ولكنهم يعيشون على هامش المجتمع، محرومين من الحقوق الانسانية المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومحرومين من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية، وحق التملك والعمل، حيث يُمنعون من العمل في حوالي 70 مهنة باعتبارهم أجانب، مما رفع نسب البطالة لمستويات غير مسبوقة.

وتطال البطالة فئة كبيرة من الشباب ممن لا يعملون ولا يحصلون على أي دخل رغم مسعاهم للحصول على العمل، وتشمل البطالة غالبية الشبان على اختلاف مستوياتهم التعليمية، الا أنها تؤثر بنسبة اكبر على خريجي الجامعات ممن يجدون أنفسهم مجبرين على التعامل مع اقتصاد يسوده التمييز ولا يهتم بالكفاءات الفلسطينية في شتى المجالات.

يذكر أن صندوق الاستثمار الفلسطيني، مؤسسة وطنية، تهدف إلى القيام بدور ريادي في تنمية وتطوير الاقتصاد الفلسطيني وجعله اقتصاداً مستداماً قويًا ومعتمداً بالأساس على موارده ومصادره الذاتية، وذلك عبر إطلاق برامج استثمارية استراتيجية، بالشراكة مع شركاء محليين ودوليين من القطاعين الخاص والعام، تسهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم.

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة