اخبار المخيمات
 
  فرحة تحرير الأسرى تمتدّ إلى مخيمات لبنان
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2011-10-23

قضية الاسرى جمعت المشاعر الانسانية للفلسطينيين في الداخل والخارج

إنه عرس من أعراس النصر يعيشونه هذه الأيام.. إنها بهجة اختصرت المسافات بين لبنان وفلسطين، ليعيشها أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني في لبنان.. إنها فرحة تحرير مئات الأسرى.. فرحة لم يعرفوا مثيلا ً لها منذ زمن طويل..

ورغم أن النكبة والتهجير القسري فرّقهم، إلا أنها جمعتهم الآن في فرحة واحدة.. فرحة وحّدت مشاعرهم بالنصر والاعتزاز بالمقاومة.

مخيمات لبنان تحتفل

فلم تقتصر الإحتفالات بتحرير الأسرى على فلسطين فقط، بل امتدّت إلى الشتات، وخاصة ً لبنان الذي عاش أهله من جنوبه إلى شماله عيدا ً من الفرح والسعادة، وهم يتابعون لحظات الإفراج عن الاسرى عبر شاشات التلفزة، يواكبونها لحظة بلحظة، على وقع أهازيج الفرح وزغاريد النسوة.

ولم يكن يوم تحرير الاسرى يوما ً عاديا ً في مخيمات لبنان... فقد ازدانت الطرقات والجدران بصور الأسرى... وامتلأت الشوارع بالأعلام وشعارات التهنئة... وصخب الزمامير صدح من السيارات التي جالت الطرقات... وانطلقت الاناشيد الوطنية من مكبرات الصوت... وأقيمت اقيمت حواجز محبة بالطرقات تم فيها توزيع الحلوى على المارة... وجابت مسيرات جماهيرية الشوارع...والنساء تطلقن الزغاريد ابتهاجاً..

فرحة ناقصة

أهالي مخيمات لبنان تسمّروا أمام الشاشة الصغيرة داخل منازلهم، لمتابعة أحداث تبادل الأسرى، وكان لـ "إنسان أون لاين" لقاءات سريعة مع بعض الأهالي، حيث تقول الحاجة "أم هشام" وهي جالسة أمام شاشة التلفاز تبكي تارة، وتطلق الزغاريد تارة أخرى :""هذا قريبنا.. أكيد هو قريبنا.. فهو من عائلتنا.. وملامحه تشبه ملامح أحفادي.. والله في عائلتنا مقاومين وشجعان!".. تصرخ بانفعال عندما ترى الاسير المحرر "هاني أبو ستة".. تطلق زغرودة خاصة.. وتتحسّر قائلةً: "لو أستطيع أن اكسر زجاج التلفزيون وادخل لأحضنه.. لتتشابك أيدينا.. و.......". وتكمل دموعها الكلام متأثرة ً بكل ما تراه.

أما الحاجة "أم محمد نوفل" من مخيم عين الحلوة، فتقول لـ "إنسان أون لاين" :"لطالما كان الاسرى في قلبي وعقلي ووجداني.. كنتُ أدعو لهم في كل صلاة.. ادعو لهم بالتحرير... اتمنى لو أنني في فلسطين أشارك أهالي الاسرة فرحتهم الكبيرة. ولن تكتمل فرحتي إلا بتحرير جميع الاسرى".

ويقول العم "أبو رشيد العلي" من مخيم البص في صُور": "إنها صفقة مشرفة للشعب الفلسطيني، لكنها فرحة منقوصة.. إلى أن يتمّ الافراج الكامل عن جميع الاسرى في سجون الإحتلال"... يسترسل في كلامه، يقول بغصّة: "نحن أيضا ً معزولون في سجن كبير اسمه مخيم.. نتمنى أن يحرّرونا من مرارة الغربة".

بينما يقول الحاج "سليم أبو لبدة"، من مخيم البداوي في طرابلس: "شعرتُ بالفخر عندما سمعتُ اسم الأسير المحرر رائد أبو لبدة.. وهذا يدل على أنّ عائلتنا في فلسطين تتمتع بالشجاعة والقوة.. هذا شرف كبير لأسرتنا.... وان شاء الله تتحرّر ارضنا قريبا ً.. ونعود جميعا ً إلى وطننا الغالي".

يوم تاريخي

ولقيت صفقة التبادل ترحيباً كبيرا ً من مختلف لبنان.. وكان هناك المئات من التصاريح التي اعتبرت يوم التحرير يوما ً تاريخيا ً.

فقد وجهت النائب "بهية الحريري" التحية إلى نضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني من أجل قضيته العادلة والتي تعمدت بدماء الشهداء وأنين وعذابات الأسرى طيلة عقود من الزمن، وهنأت أهالي وعوائل مئات الأسرى الفلسطينيين بتحرير أبنائهم، منوهة بهذا الإنتصار الفلسطيني الجديد ومعتبرة أنه يأتي تتويجاً لمسيرة طويلة من تضحيات ومقاومة وصمود هذا الشعب العظيم واصراره على انتزاع حقه في تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة جميع لاجئيه•

بينما اعتبر رئيس بلدية صيدا المهندس "محمد السعودي" أن هذا اليوم التاريخي هو يوم مشهود ومميز في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني، الذي يكافح من أجل تحقيق حريته من الإحتلال الإسرائيلي الغاشم، ويؤكد يوما بعد يوم إصراره على مواصلة نهج النضال لطرد الإحتلال من كامل فلسطين الأبية مهما طال الزمن.

وأوضح ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان "أبو عماد الرفاعي" قائلا ً: "لقد علمتنا معركتنا مع العدو الصهيوني المحتل أن أسرانا لن ينالوا حريتهم إلا عبر سبيل واحد: سبيل المقاومة وإكراه العدو على إجراء عمليات تبادل.. ويسجل تاريخ الصراع مع هذا العدو أن أسيراً واحداً لم يخرج من سجون الاحتلال الا بهذه الطريقة.. لأنها الطريقة الوحيدة التي يفهمها العدو، ويذعن لها مرغماً. وإن تقزيم قضية الأسرى في سجون الاحتلال الى مجرد معاناة إنسانية هو تزييف للحقائق، وتشويه للقضية الكبرى التي يناضل لأجلها هؤلاء الأسرى الشامخين في سجون الاحتلال، والتي يتحملون لأجلها كل مرارات وعذابات السجن ووحشية السجّان.

وأشار ممثل حركة "حماس" في لبنان "علي بركة" الى أن "صفقة تبادل الأسرى هي خطوة نحو تحرير كل الأسرى وخطوة على طريق تحرير فلسطين وهو إنجاز على الطريق بأن الصراع لن يتوقف في فلسطين إلا بزوال هذا الكيان الصهيوني عن كل فلسطين"، مؤكدا أن "هذه الصفقة إنجاز للمقاومة، وإن المقاومة ستستمر لان المقاومة هي خيارنا الاستراتيجي للتحرير والعودة والاستقلال".

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة