اخبار المخيمات
 
  بيروت.. الإنتربال تفرح الآلاف في عيد الأضحى
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2011-11-09

مشروع الانتربال يرسم البسمة على وجوه آلاف الاسر الفقيرة

لم يكن عيد الأضحى عاديا ً لآلاف الاسر التي طرق بابها متطوعو الانتربال في لبنان، إذ جلبوا معهم فرحة العيد لأفراد الاسر الفقيرة وقدّموا لهم حصص اللحم الطازج، تلك المادة الغذائية التي لم تزر بيوت الكثيرين منذ فترة طويلة، مما أدخلت الفرحة على وجوه الآلاف من البؤساء.

"إنسان أون لاين" واكبت فريق الإنتربال منذ أول أيام عيد الاضحى المبارك، ابتداء ً بنحر الأضاحي، مرورا ً بتقطيعها وتحصيصها، وصولا ً إلى توزيعها على الفقراء والمساكين. والكثير من الصور القاتمة تراءت لنا خلال زياراتنا الميدانية مع فرق الانتربال.. صور نذكر بعضها لرصد الواقع المعيشي المأساوي في لبنان ومخيّماته الفلسطينية، والآثار الايجابية التي خلـّفها المشروع في نفوس المحتاجين.

فرحة الفقراء بالأضاحي

"الله يوفقكم جميعا ً.. ويلبسكم ثوب الرضا.. ويحميكم.. لم يطرق بابنا احد غيركم في العيد!"، دعوات صادقة خرجت من قلب المسنة "أم رياض"، وهي تستلم حصّتها من اللحم الطازج من أحد متطوعي الانتربال في لبنان، وكانت ابتسامتها المشرقة قد محت تجاعيد وجهها القاسية العميقة.

أما الطفلة "رنا"، فاحتضنت حصة اللحم كأنها تحتضن هدية غالية على قلبها، وطلبت من جدتها أن تشوي لها اللحم وتطبخ لها الأرز والشورباء والمحاشي.. تريد أن تأكل اللحمة طوال ايام العيد. وابلغتنا الجدّة أن حفيدتها لم تفرح منذ أيام بسبب موت والدتها، وامضت صباح العيد في المقبرة تبكي والدتها التي رحلت تاركة ً 3 أطفال لوحدهم في الحياة مع جدّة عاجزة يقتحمها المرض.

وفي ظل تردي الاوضاع الاقتصادية في لبنان وارتفاع أسعار اللحوم، أمضى أطفال "واكد" الايام التي تسبق العيد بالتفرّج على واجهات محلات اللحم القريب من منزلهم.. هكذا تشرح والدتهم لـ "إنسان أون لاين"، وتقول: "أطفالي ينتظرون العيد ليأكلوا اللحم.. ولا يشعروا بالعيد إلا إذا أكلوا اللحم الذي يحلمون فيه منذ شهرين".

بينما أسرة "أبو سعيد مصطفى"، فقد كانت ردّة فعلها تفوق المتوقع.. إذ صرخ الاطفال بسعادة عندما رأوا حصة اللحم الطازج، وصاروا يرقصون بينما أبلغتنا والدتهم انّ أطفالها كانوا بانتظار العيد لكي يأكلوا اللحمة التي لا تعرف طريقها إلى ثلاجتنا إلا مرتين سنويا ً. وقالت إن أطفالها يسمون عيد الأضحى بعيد اللحمة المشوية !"

قصة مؤثرة يرويها متطوع

في إطار اهتمامها بالأسر الفقيرة وضمن برامجها الموسمية، نفذت الانتربال مشروع الاضاحي طيلة ايام عيد الاضحى المبارك لادخال السرور والبهجة في قلوب المحرومين، واستفادت آلاف الاسر الفقيرة في لبنان من حصص اللحم الطازج الذي غالباً لا يأكله الفقراء خلال ايام السنة.

وكان لـ "إنسان أون لاين" لقاء سريع مع "طارق الخطيب"، أحد المتطوّعين في الانتربال، حيث قال: "قد تقولون أنّ حصّة لحم لن تفعل أيّ شيء للأسر الفقيرة، لكننا وجدنا أن اللحم يعني الكثير للفقراء والمحتاجين، والأسر تعتمد على المساعدات من فاعلي الخير والجمعيات الخيرية، ليعيشوا أيام العيد بفرحة وسعادة".

ويشاركنا حادثة مؤثرة، فيقول: "من يزور مخيم شاتيلا في بيروت، يستطيع أن يتخيل شكل الفق.. فالحديث عن الفقر مختلف عن رؤيته، وهناك قابلتُ طفلا ً أثر بي كثيرا ً، عندما أبلغني أنه ليلة العيد حلم أنه يأكل سندويش من اللحم المشوي.. حيث نام وهو يشمّ رائحة اللحم من منزل الجيران.. نام والرائحة في أنفه يشتهيها، لذا حلم باللحم.. وقد أثر بي هذا كثيرا ً، إذ لا يجوز أن يحلم الاطفال بطعام يشتهونه.. الاطفال يجب أن يحلموا بالمستقبل المشرق والواعد، وليس بسندويش من اللحم!!"

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة