اخبار المخيمات
 
  بيروت... إطلاق برنامج التمكين الإقتصادي للاجئين الفلسطينيين
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2012-01-30

جانب من حفل اطلاق البرنامج

أمل جديد لمحاربة البطالة وخطوة جديّة لمعالجة الفقر ومبادرة عظيمة لتحسين المستوى المعيشي... إنها باختصار الأصداء الإيجابية التي شاعت في المخيمات الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية برنامج التمكين الاقتصادي، ترسيخا ً لمبدأ تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وتحويل شعار التنمية الى واقع حقيقي، ودعم اللاجئين الفلسطينيين بفرص عمل وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

و"تحت شعار نستثمر لمستقبل أبنائنا"، ولد هذا البرنامج استجابة ً لصرخات تطالب بفرص العمل من أجل العيش بكرامة، في مخيمات يبلغ عدد العاطلين عن العمل فيها أكثر من 70 %.

وهذا البرنامج الذي طال انتظاره بدأ حيّز التنفيذ، ولم يعد مجرّد مشاريع على الورق أعدّها آلاف الشباب الفلسطيني بانتظار التمويل، ليشكل نقلة نوعية في تحقيق نوع من الاستقلالية الاقتصادية لسكان المخيمات والتقليل من الاعتماد على المساعدات الخارجية قدر الإمكان.

اتفاقية بمليوني دولار

وقد تم اطلاق برنامج التمكين الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان والذي ينفذ من خلال "صندوق الاستثمار الفلسطيني" بالتعاون مع "مؤسسة الرئيس محمود عباس" ، في مركز سفارة دولة فلسطين في بيروت، وبلغت قيمة الاتفاقية مليوني دولار أميركي خلال المرحلة الأولى، بتمويل من "صندوق الاستثمار الفلسطيني" و"صندوق الأقصى التابع لإدارة البنك الإسلامي للتنمية"، على أن تصل الميزانية إلى 5 ملايين دولار خلال فترة 5 سنوات.

وحضر الحفل العديد من الشخصيات، أبرزها: عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المشرف العام على الساحة اللبنانية "عزام الأحمد"، والمستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس رئيس مجلس ادارة صندوق الاستثمار الفلسطيني الدكتور "محمد مصطفى"، القائم بأعمال سفارة فلسطين في لبنان "أشرف دبور"، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير "عبد المجيد قصير"، مدير عام الأونروا في لبنان "سلفاتوري لومباردو"، بالإضافة إلى ممثلين عن جميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية والجمعيات والهيئات التي تعنى بالشأن الفلسطيني، خاصة ً مؤسسات الإقراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقد تم توقيع الاتفاقيات التشغيلية للبرنامج مع عدد من مؤسسات الإقراض المتخصصة والعاملة في لبنان، خاصة ً تلك التي تهدف إلى تطوير ودعم مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة الى تعزيز قدرات شرائح متنوعة من المجتمع الفلسطيني وتحسين أوضاعه. ومن أبرز هذه الجمعيات "مؤسسة النجدة الاجتماعية"، و"الاتحاد النسائي العربي الفلسطيني"، و"الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان"، وغيرها.

إجماع على أهمية المشروع

وتضمّن الحفل الكثير من الكلمات، حيث أشار السفير "أشرف دبور" إلى الإهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس الفلسطيني لكافة القضايا الحياتية اليومية لأبناء الشعب الفلسطيني والمتابعة الشخصية للبرامج العديدة ضمن رؤيته في تحسين الأوضاع المعيشية والحياتية والإقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، ويأتي ضمنها "برنامج التمكين الإقتصادي لللاجئين الفلسطينيين في المخيمات".

بينما أشاد السفير "عبد المجيد قصير" بالمشروع كونه يفتح افاق عمل امام الفلسطينيين ويساهم في تحسين ظروفهم المعيشية. وعبر مدير الأنروا في الانروا "سلفاتوري لومباردو" عن سروره لإنشاء هذا الصندوق بسبب حاجة الفلسطينيين لها، ولأنها تساعد الفلسطيني على العيش بكرامة. واعتبر "عزام الأحمد" المشروع برنامجا ً مدروسا ً للنهوض بتحسين اوضاع اللاجئين في لبنان التي تواجههم صعوبات عديدة.

تمويل 2000 مشروع انتاجي

وحول البرنامج، يؤكد الدكتور "محمد مصطفى"، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، أنه سيقدم قروضاً بقيمة تتراوح ما بين 500 و5,000 دولار أميركي لتمويل 2,000 من المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل لسكان المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وذلك بهدف المساهمة في الحد من سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها، وتوفير فرص عمل جديدة وسبل العيش الكريم لهم ودعم صمودهم إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين، عبر تقديم قروض ميسرة السداد.

وأشار إلى أنّ المشاريع "ستغطي مجموعة من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، منها: الصناعة، الزراعة، التجارة، الخدمات، التكنولوجيا، الصحّة والتعليم، وأي قطاعات منتجة أخرى"، مضيفا "أنّ البرنامج يستهدف كافة المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان بمختلف شرائحها وفئاتها، ولن يتمّ التفريق على أساس الانتماء السياسي لهم". وشدّد على "أن هذا البرنامج لا يتعارض مع حق العودة، بل يدعم صمودهم والعيش بكرامة".

يذكر أن صندوق الاستثمار الفلسطيني، مؤسسة وطنية، تهدف إلى القيام بدور ريادي في تنمية وتطوير الاقتصاد الفلسطيني وجعله اقتصاداً مستداماً قويًا ومعتمداً بالأساس على موارده ومصادره الذاتية، وذلك عبر إطلاق برامج استثمارية استراتيجية، بالشراكة مع شركاء محليين ودوليين من القطاعين الخاص والعام، تسهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم.

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة