اخبار المخيمات
 
  بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2012-04-03

جانب من جولة السفراء

مجددا ً تأتي الوفود إلى مخيم برج البراجنة، ومجددا ً يتحول هذا المخيم الفلسطيني في بيروت إلى لوحة سوداوية في معرض الإهمال والتجاهل، يتفرّج عليها بعض الشخصيات التي تجدد اسفها وتبدي تعاطفها مع شعب ملّ مشاعر التعاطف وملّ الحديث عن عذابات مؤلمة ومأساة متجددة، ولا يحتاج إلا إلى خطوات عملية تسمح له بالعيش بكرامة وانسانية.

والوفد ليس مجرّد زوّار، بل هم سفراء عرب وأجانب، يعيدون تسليط الضوء على معاناة المخيمات الفلسطينية في لبنان.

سفراء عرب وأجانب

وتأتي هذه الجولة في اطار دعوة وجّهتها السفارة الفلسطينيّة في بيروت لزيارة مخيم برج البراجنة للاطلاع على الاوضاع المعيشية والحياتية التي يعيشها ابناء شعبنا الفلسطيني اللاجئ في لبنان".

وضمّت الجولة عددا ً من السفراء الأجانب والعرب، منهم سفير الدنمارك "توب كريستانسن"، سفير السودان "إدريس سليمان"، سفير بلجيكا "كوليت تاكويت"، سفير اليونان "كاثرين بورا"، والقائم بالأعمال الياباني "ميكيهيرو أراواكا". ورافقهم السفير الفلسطيني "أشرف دبور" والمساعد الخاص لمدير الأونروا في لبنان "آغوست فلنغرينغ".

وتجوّل الوفد في ازقة المخيم وشاهد عدداً من المنازل الآيلة الى السقوط وشهدوا على كارثة المنازل التي انهارت على رؤوس قاطنيها، واستمعوا إلى مأساة سكان البيوت المتصدّعة والمهددة، الذين ينتظرون تصريحاً من وزارة الداخلية بإدخال مواد البناء إلى المخيم. وكان هناك زيارة لمستشفى "حيفا"، وهي المستشفى الوحيدة التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في بيروت، وتخدم آلاف اللاجئين الفلسطينيين، لكنها لا تلبي الحاجات الصحية. وتخلل الجولة شرحاً مفصلاً للنواحي الصحية والتربوية والمعيشية والبيئية.

لوحة تجسّد معاناة

وحمل السفراء بعض الأوراق ودوّنوا ملاحظاتهم بعد ان استمعوا بتأنٍ إلى مأساة الفلسطينيين في المخيم، ، وأعربوا عن تأثرهم لما شاهدوه وسط تعليقات من أهالي المخيم الذين تألموا لتحويل مخيمهم إلى "مكان للفرجة" وإلى مجرد لوحة سوداوية، تلك اللوحة لم يرسمها فنان واحد ولم يتمّ الانتهاء من رسمها، بل لا يزال القهر والحرمان يرسمها منذ أكثر من 63 عاماً!

اللوحة تجسّد رمزا ً للمعاناة بكامل أبعادها: بيوت متزاحمة معظمها تتسرب المياه من سطوحها، والآلاف منها مهددة بالسقوط، وبنى تحتية غائبة وسيول متواصلة على الطرق دون انقطاع، وشبكات الكهرباء مهددة بالاشتعال في كل لحظة، ومعاناة يومية للمرضى الذين لا يتوفر لهم الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين، خاصة أصحاب الأمراض المستعصية، في ظل نقص دائم بالأدوية المزمنة، كما أن نسب البطالة عالية جدا ً. وتضمّ اللوحة زوايا مروعة وممرات ضيقة وأرضا ً موحلة، بينما أسلاك الكهرباء تتدلى من كل ناحية وصوب.

تجدر الإشارة إلى أنّ مخيم برج البراجنة هو واحد من اثني عشر مخيما ً أوى إليها اللاجئون الفلسطينيون بعد النكبة سنة 1948، ويضمّ أكثر من 17 ألف لاجئ فلسطيني، غالبيتهم من الجليل في شمال فلسطين، يعيشون في ظروف لا إنسانية. ويعد المخيم أكثر المخيمات اكتظاظا بالسكان في بيروت وظروف الحياة فيه سيئة للغاية. كما يعاني المخيم من طرقات ضيقة ونظام صرف صحي قديم، وتداهمه مياه الفيضانات بشكل عام خلال فصل الشتاء.

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة