اخبار المخيمات
 
  في ستينية الأنروا..إستطلاع يرسم واقع اللاجئين الفلسطينيين بسوريا
دمشق - ماهر حجازي – انسان اون لاين - 2010-01-11

مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا لا تعترف به الأونروا كمخيم - أرشيفية

مروراً بالذكرى الستون لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أنروا) التي جاءت ولادتها ثمرة لنكبة شعب فلسطين عام 1948 وطرده عن أرضه وقراه من قبل عصابات الشرذمة وشذاذ الأفاق الصهاينة المغتصبين, كان لابد من الهيئات الفلسطينية المجتهدة في قضية حق العودة إلى التوجه نحو تقييم دور هذه المؤسسة وما تقدمه من خدمات للاجئين الفلسطينيين بعد ستين عاماً.
تجمع العودة الفلسطيني واجب في سورية ومؤسسة ثابت في لبنان ومركز العودة الفلسطيني في لندن أجروا استطلاعاً ميدانياً شمل (1460لاجئاً) من مخيمات سورية ولبنان حيث اعتمد الاستطلاع على منهجية إحصائية تلحظ التوزيع الجغرافي والديموغرافي والفئات العمرية المختلفة من سن 18 فما فوق، وأخذت بعين الاعتبار تنوع الجنس والدين والوضع العائلي والمستوى الاقتصادي، والمسجلين وغير المسجلين في سجلات الأنوروا, كما اعتمدت منهجية الاستطلاع على تصميم استمارة احتوت على 19 سؤالاً، منها 10 أسئلة تتعلق بأعمال الأنروا.
وقد كان من المقرر أن تعرض نتائج الاستطلاع خلال المؤتمر الدولي بمناسبة الذكرى الستين للأنوروا والذي انعقد في السادس عشر من كانون أول ديسمبر الماضي 2009 في العاصمة البريطانية لندن حيث تم التأجيل إلى مؤتمر صحفي سيعقد في بيروت.

اللاجئون الفلسطينيون في سورية

أشار طارق حمود المدير العام لتجمع العودة الفلسطيني واجب إلى أن الجغرافيا حددت بشكلٍ طبيعي خط سير اللاجئين الفلسطينيين أثناء النكبة، فمعظم الذين هجروا إلى سورية من أبناء الجليل الأعلى في فلسطين، فقد أظهر الاستطلاع الذي أجراه التجمع أن 44,7% من لاجئي سورية جاؤوا من مدينة صفد وقضائها، 17% تقريباً من مدينة طبريا وقضائها، و15% تقريباً من مدينة حيفا وقضائها، و10% من مدينة عكا وقضائها، و6% من مدينة الناصرة وقضائها، 7% تقريباً من باقي مدن وقرى فلسطين، وقد شهدت سورية أكثر من موجة تهجير بعد العام 1948م حيث يوجد في سورية ما لا يقل عن 3% من مجموع لاجئيها هجروا بعد عام النكبة 1948م.
وأضاف:" يناهز عدد الفلسطينيين في سورية 462 ألفاً يتوزعون على 14 مخيماً و7 تجمعات في مختلف أحياء المدن الرئيسية (دمشق، حمص، حماه، حلب، اللاذقية، درعا)، إضافة إلى عدة تجمعات في محافظة القنيطرة. وبضع مئات أو عشرات يتوزعون على باقي المدن الرئيسية في الشمال والشمال الشرقي من سورية، أما أكبر تجمعين للفلسطينيين فهما مدينة دمشق ومخيم اليرموك في دمشق أيضاً، اللذان يضمان أكثر من 55% من مجموع الفلسطينيين في سورية، إضافة إلى ما يقارب 25% في المخيمات القريبة من دمشق (15كم) وهو ما يجعل 75ـ80% من مجموع الفلسطينيين في سورية يتمركزون في إطار مدينة دمشق وضواحيها".
كما نوه إلى أن وكالة الأنوروا لا تعترف إلا بعشرة مخيمات من أصل أربعة عشرة, حتى أن مخيم اليرموك الذي يضم أكثر من 100 ألف لاجئ لا تعترف به الوكالة باعتباره مخيماً، وكذلك الأمر بالنسبة لمخيمين في الشمال وتجمعات أخرى في محافظتي درعا والقنيطرة, وعلى الرغم من أن هذه التجمعات تستفيد من بعض خدمات الأنوروا التعليمية والصحية، وتبلغ نسبة صغار السن أي أقل من 15عاماً ما نسبته 37,7% من مجموع السكان، وهو ما يعني استمرار توصيف الفلسطينيين بأنهم شعب فتي مع ما يترتب على ذلك من أعباء نتيجة لارتفاع متوسط الإعالة للفرد العامل على الصعد الاجتماعية والتربوية والصحية، وقد أظهر الاستطلاع أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في سورية هو 5,7 فرد.
وأشار حمود وفقاً للنتائج الاستطلاع إلى أن نسبة من تقل دخولهم الشهرية عن 300$ بلغت 58,6% وهي نسبة مرتفعة وأكثر من معدلاتها في الدول المجاورة، بينما لم تتجاوز نسبة من تقارب دخولهم الشهرية بين 750 إلى 1000$ الـ 3%.
وعن الوضع القانوني للفلسطينيين في سورية قال حمود:" تميّز اللاجئون الفلسطينيون في سورية عن غيرهم نسبياً، فواقع الفلسطينيين المعيشي في سورية يختلف عن غيره في مخيمات اللجوء في الدول العربية الأخرى، فلقد استفاد اللاجئون في سورية من التشريعات التي أصدرتها الحكومة السورية والتي نظمت الوجود الفلسطيني في سورية من الناحية القانونية، فالفلسطيني اللاجئ في سورية يساوي المواطن السوري في كافة الحقوق والواجبات ما عدا حقي الترشح والانتخاب، وهو الأمر الذي سهّل من اندماج اللاجئ الفلسطيني في سوق العمل السوريّة وحفز اللاجئين الفلسطينيين في مناحي كثيرة منها القدرة على التحصيل الدراسي والأكاديمي، وبذلك مثّل الوضع القائم للاجئ الفلسطيني في سورية الوضع الأمثل للاجئين الفلسطينيين في الدول العربية, كما وصلت معدلات النجاح في المدارس التابعة للأونروا إلى 96% مقارنة مع 63% هي متوسط نسبة النجاح في المدارس الحكومية في سورية, ، واستطاعت الكفاءات الفلسطينية في سورية أن تجد لنفسها المكان الملائم مع إمكانياتها، وتولت مئات الشخصيات الفلسطينية المناصب العليا على المستوى الحكومي والأكاديمي".

طبيعة عمل الأنروا في سورية

بدأت الأنوروا عملها في سورية أواسط عام 1950م وقدمت خدماتها في المجال الصحّي والتعليمي والإغاثي، حيث بلغ عدد المسجلين في سجلات الأنوروا 96,6 % من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سورية.
وفي هذا الإطار قال حمود:" ثمة جدل واسع يطرح حول دور ومستقبل الأنوروا، خصوصاً مع الحديث الدائم حول آفاق ومستقبل عملية التسوية السياسيّة التي يرتبط بها مستقبل الأنوروا، ورغم أن الأنوروا لم تعرّف نفسها سياسيّاً في أيٍ من أدبياتها، واقتصر دورها على الجانب الإغاثي والاجتماعي والتنموي في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، إلا أنها لا تفارق تفكير الفلسطيني السياسي، بل وقد يرتبط في كثيرٍ من الأحيان واقعها بالتطورات السياسيّة الحاصلة".
وأشار حمود إلى أن تميز العلاقة بين الوكالة الدولية و الحكومة السورية من خلال الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال الودية والاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق على درجة عالية، وقد لا تواجه الأنوروا أيّة صعوبات أو تحديات متعلقة بالوضع القانوني في سورية، بل إن الأنوروا مستفيدة من كثير من التشريعات السورية فيما يخص الحقوق المدنية للاجئ الفلسطيني الذي يحصل على خدمات كبرى في المخيمات من الحكومة بينما يكون دور الأنوروا مكمّل لهذه الخدمات ومتمم وهذا بخلاف الوضع في لبنان مثلاً، وهذه العلاقة لا بدّ وأن تعكس حالة غير معقّدة في عمل الأنوروا تتيح للاجئ الفلسطيني في سورية الذي يخضع لولاية الوكالة الدولية هامشاً يخدم خياره في العودة، ويعزز من ثقافة انتمائه الوطني.

دور الأنروا في التعليم

وعن دور الوكالة الدولية في ما يخص تعليم اللاجئين الفلسطينيين في سورية , أكد حمود وجود حالة من التفوق الدراسي لدى أبناء المدارس التي تتبع الأنوروا، إلا أنَّ الأنوروا لا تزال تتعامل وفق نظام الفترتين في مدارسها التي تصل إلى 110 مدرسة يعمل بها 1762 مدرّساً ومدرّسة في العام 2006م حيث تكتظ الصفوف الطلابية التي تجاوزت خمسين طالباً في الغرفة الدراسية الواحدة وهو ما لا ينطبق على أنظمة التعليم النموذجية سواء محلياً أو إقليمياً أو دولياً، وتصل نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين إلى 93,6% من مجموع المدارس في عام 2007م، كما أنّ الأنوروا لا تتولى رعاية اللاجئ الفلسطيني في مراحل تعليمه الثانوي أو ما بعد الثانوي إلا من خلال معهد واحد يعمل بنظام السنتين، وهو ما تنتقل مسؤوليته إلى كاهل الحكومة.

دور الأنروا في الصحة

فيما يتعلق بالوضع الصحي أضاف حمود:" الأنوروا تقدم خدماتها الصحية من خلال 23 مركزاً صحياً حسب ورقة حقائق معدة في دوائر الأنوروا في سورية، كما تقوم الأنوروا بالتعاقد مع بعض المشافي الخاصة لإجراء نوعيات معينة من العمليات الجراحية للاجئين الفلسطينيين حيث تتحمل الأنوروا نسبة محددة من التكاليف، كما تقدم الدواء مجاناً للأمراض الشائعة، وتشغل الأنوروا في هذه المراكز عدداً من الأطباء والاختصاصيين والكوادر الطبية من أبناء اللاجئين الفلسطينيين".
كما أشار إلى تراجع واضح في حجم الخدمات التي تقدمها الأنوروا في مجال الصحة من خلال التعميم صادراً عن المدير العام لشؤون الأنوروا في سورية (حسب ما نُشر في بيان للجان حق العودة في سورية) يقضي باختصار الإحالة على المشافي على العمليات الجراحية الإسعافية ووقف عمليات (اللُّوَز) الصغيرة، كما أن التعميم يتحدث عن عجز في موازنة الوكالة تقدر بـ300,000$ يقضي بإجراء تقليص للنفقات وهو ما عبّر عنه التعميم بأنه (أمر ملحّ وضروري) اقتضى تجميد عمليات استخدام المساعدين المؤقتين بما فيهم المساعدين المؤقتين المستخدمين على وظائف معلمين، كما أشار التعميم أنه قريباً سيصدر تعميم آخر بخصوص تخفيضات في مجال البرامج.

توجهات اللاجئين تجاه عمل الأنروا

لقد أظهر الاستطلاع الذي نفذنه تجمع العودة واجب في الفترة المذكورة في مخيمات وتجمعات سورية توجهات اللاجئين الفلسطينيين تجاه الأنوروا في سورية حيث طرحت عدة أسئلة محددة على المستطلعة آرائهم.
حيث أشار حمود إلى أن أكثر من 70% من اللاجئين في سورية يتلقون خدمات من الأنوروا، وقد أظهرت هذه النسبة أنه ليس من الضروري أن كل مسجل يتلقى خدمات من الوكالة، وقد تتعدد أسباب ذلك، وربما يعود السبب الرئيس لعدم تلقي بعض المسجلين للخدمات في ابتعاد الجغرافيا التي يسكنها اللاجئ أحياناً عن منطقة تقديم الخدمات في المخيمات والتجمعات.
وتابع قائلاً:" لقد اعتبر 67,6% من اللاجئين الفلسطينيين في سورية بأنهم غير راضين عن أداء الأنوروا، فيما عبر 26% منهم عن رضاهم عن أداء الوكالة الدولية، ونسبة 6% تقريباً قالت بأنها لا تدري، وهذه النسبة لا شك أنها تشير إلى أن خدمات الأنوروا لا تلبي الاحتياج الحقيقي لشريحة واسعة من اللاجئين الفلسطينيين في سورية خصوصاً من ذوي الأسر الكبيرة، فلاحظنا أن سلبية الأسرة الكبيرة تجاه الأنوروا أكثر منها في الأسرة الصغيرة".
وأضاف حمود أن أكثر من 84% من اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعتقدون بعدم كفاية خدمات الأنوروا، خصوصاً مع حالة التقشف المتبعة بسبب نقص التمويل لدى الوكالة، فيما اعتبر 11% تقريباً أن الخدمات كافية.
وعن الجانب الصحي فقد أظهر الاستطلاع أن 37% من اللاجئين الفلسطينيين يعتبرون خدمات الأنوروا ضعيفة ، فيما اعتبر 48% تقريباً أن الخدمات الصحية مقبولة، ولم يضع خدمات الأنوروا الصحية في نطاق الجيدة سوى 10% تقريباً من اللاجئين المستطلعة آراؤهم, وعبر أقل من 1,5% من العينة عن أن خدمات الأنوروا الصحية جيدة جداً.
وفي المجال التعليمي أشار حمود إلى أن 17% تقريباً من العينة المستطلعة أشارت إلى أن الخدمات التعليمية التي تقدمها الأنوروا ضعيفة فيما أشار 35% تقريباً إلى أنها مقبولة، وأشار أكثر من 29% إلى أن الخدمات التعليمية التي تقدمها الأنوروا جيدة، واعتبر أكثر من 8% أن الخدمات التعليمية جيدة جداً، وقال أكثر من 7% أنها ممتازة, لذا يلاحظ أن التوجه في تقييم الخدمات التعليمية اعتمد على نسبة النجاح وليس على نماذج الخدمات ومستواها.
وحول تقييم العمل الإغاثي للأنروا في سورية فقد كان رأي اللاجئين المستطلعة آراؤهم أكثر إيجابية من التوجه في تقييم الخدمات الصحية وأقل منها في تقييم الخدمات التعليمية, حيث أشار نحو 59% إلى أن العمل الإغاثي للأونروا في سورية ضعيف، بينما أشار 24% على أنها مقبولة، ولم يقتنع سوى أقل من 7% تقريباً بأنها جيدة، فيما قال بحدود 9% بأنهم لا يعرفون.
كما أبدى 67% من اللاجئين الفلسطينيين المستطلعة آراؤهم تخوفاً كبيراً من تراجع خدمات الأنوروا واعتبرت هذه النسبة أن التراجع كبير في مستوى الخدمات وحجمه، فيما أوضح 21% تقريباً أن التراجع موجود لكنه حاصل بنسبة متوسطة، فيما اعتبر أكثر من 4% أن التراجع حاصل لكن بنسبة قليلة، واعتبر 4% فقط أنه لا يوجد تراجع في حجم ومستوى الخدمات التي تقدمها الأنوروا، وهذه النسبة تفضي لنتيجة مفادها أن التراجع حاصل ويشعر به اللاجئ ولكن بنسب متفاوتة، وقد يكون هذا التفاوت ناتج عن حجم استفادة كل شريحة من الخدمات ومستويات هذه الشرائح.
وعبرت 94% من الآراء المستطلعة عن تأييدها استمرار عمل الأنوروا رغم التخوفات التي يبديها كثير من اللاجئين من طبيعة البرامج التي تطرحها الأنوروا، وقلة اعتبرتها في سياق التوطين، ولهذا فإن النسبة المرتفعة في توجه اللاجئين في هذه النقطة يعكس وعياً فلسطينياً سياسياً قبل أن يكون احتياجياً، 3,5% فقط من اللاجئين المستطلعة آراؤهم عبروا عن عدم رغبته باستمرار عمل الأنوروا، فيما قال أكثر من 2% أنه لا يعرف.

توصيات

وفقاً لنتائج الاستطلاع فقد أكد حمود أن الحاجة الملحة لدى اللاجئين الفلسطينيين في سورية تكمن في الخدمات الصحية وملحقاتها ولذلك فقد كانت مطالب أكثر من 24% منهم منصبة في تحسين مستوى الخدمات الصحية خصوصاً فيما يتعلق بالأدوية والعمليات الجراحية.
كما أظهر الاستطلاع نسب مرتفعة تدلل على توجه سلبي إزاء العمل الإغاثي للأونروا، وهو ما علّله البعض بسبب غياب الشفافية أحياناً، ولذلك طالب أكثر من 16% بتحسين زيادة التقديمات الاجتماعية والإعاشات والتوزيعات الأخرى، كما طالب 9,5% بالعمل على القضاء على المحسوبيات إضافةً إلى توفير فرص توظيف جديدة.
وطالب حمود بأن تلعب الأنوروا دوراً حقوقياً ينحاز لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بعيداً عن أية تسويات أو برامج توطينية، كما أنّ الدور المناط بالوكالة ينبغي أن لا يبقى عرضةً لابتزاز الدول المانحة، وعلى الجميع حكومات ومؤسسات وهيئات ومنظمات دولية أن تطالب بزيادة تمويل هذه الوكالة مع الحفاظ على استقلاليتها التامة بعيداً عن التجاذبات السياسيّة الإقليميّة أو الدوليّة.

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة