اخبار المخيمات
 
  بيروت.. أمن المخيمات مرتبط بالوضع الاقتصادي والاجتماعي
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2010-02-01

إحدى اللقاءات التي عقدها مجدلاني

واصل وزير العمل في السلطة الفلسطينية "أحمد مجدلاني" لقاءاته مع المسؤولين اللبنانين، بمرافقة وفد رسمي على رأسه أعضاء المكتب السياسي لجبهة النضال الفلسطيني "تامر عزيز" و"عصام حليحل" ومنيب حزوري"، وصالح داود، ومدير مكتبه "محمد عطاونية". وكانت جولته أساسية من شأنها تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية بما يخدم الشعبين اللبناني والفلسطيني على حد سواء.

بدأت جولته في مدينة صيدا والتقى رئيس التنظيم الشعبي الناصري "أسامة سعد". وخلال اللقاء أشاد "سعد" بصمود الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل تحقيق حقوقه الوطنية، داعيًا الأنظمة العربية والقوى العربية الشعبية إلى المبادرة لدعم نضال هذا الشعب وصموده في مواجهة العدوانية الصهيونية.

وردًا على سؤال حول تعامل البعض مع الملف الفلسطيني من ناحية أمنية، أشار سعد إلى خطورة هذا الأمر داعيًا إلى ترتيب العلاقات اللبنانية الفلسطينية على أسس وطنية وقومية سليمة تحفظ نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وتؤمن الأمن الوطني اللبناني والفلسطيني، موضحًا أن هناك خطرا على المخيمات الفلسطينية في لبنان، وليس منها كما يروج البعض.

بدوره اعتبر مجدلاني أن اللقاء الذي جمعه بسعد هو تعبير عن روح العلاقات المتينة والتاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني الفلسطيني. واستعرض مجدلاني مع سعد الصعوبات التي تواجه عملية السلام بسبب المواقف الاسرائيلية المتعنّتة، كما استعرضا زيارة ميتشل إلى فلسطين المحتلة التي لم تؤد إلى أي نتيجة في ما يتصل بتحريك عملية التفاوض واستئنافها.

ضمان الحقوق

وشدد مجدلاني على حرص الفلسطينيين في لبنان على ألا يكونوا طرفًا في التجاذبات السياسية اللبنانية، مطالبًا سعد والحركة الوطنية اللبنانية بتبني مطلب توفير العمل اللائق للفلسطينيين وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا لجهة العمل والانتساب للنقابات المهنية.

وأضاف، فالسماح للفلسطينيين بمزاولة المهن المحرومين من مزاولتها من شأنه أن يعزز صمودهم، كما يشكل أساسًا لإعادة تنظيم وتطوير العلاقة الفلسطينية اللبنانية على المستوى الرسمي والشعبي انطلاقا من إلتزامات لبنان وشعبه وحركته الوطنية بدعم القضية الفلسطينية وتبني مطالبها. ورفض مجدلاني ما يتذرع به البعض من أن حصول الفلسطينيين على حقوقهم سيؤدي إلى تنفيذ مؤامرة التوطين، مشددا على رفض هذه المؤامرة وعلى تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في العودة إلى فلسطين.

وردًا على سؤال صحفي حول استقرار الأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة في ظل تعيين قيادة فتحاوية جديدة في لبنان، أجاب مجدلاني أن الأمن في المخيمات مرتبط بمنظومة الأمن اللبناني، مثنيًا على الجهد الذي يبذل لتوفير حق العمل الذي من شأنه إزاحة شبح البطالة والفقر واليأس الذي يولد مناخات التطرف والإرهاب والانحرافات الاجتماعية. وأوضح أن أمن المخيمات ليس شأنا عسكريًا، بل هو مرتبط بالوضع الاقتصادي والاجتماعي. وأمل من القيادة الفتحاوية الجديدة في لبنان أن تستنهض دور حركة فتح الريادي في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية.

البطالة والفقر يولدان اليأس

وزار المجدلاني رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، في منزله في المدينة حيث تباحثا في مجموعة من القضايا التي تتصل بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين المقيمين في لبنان، وبحقهم في الحصول على عمل لائق، وحقهم أيضا في الحياة الحرة والكريمة ، لأن ذلك مصلحة وطنية لبنانية ومصلحة أيضا فلسطينية.

وقال مجدلاوي: نحن نعتز كفلسطينيين بهذه العلاقة التاريخية، ولطالما إعتبر أهالي صيدا وقياداتها القضية الفلسطينية قضيتهم، وحملوا الهم الفلسطيني، حيث أصبح الوجود الفلسطيني جزءاً من النسيج الوطني والاجتماعي الصيداوي.

وتابع: إن البطالة والفقر يولدان اليأس والانحراف والتطرف والإرهاب ويكون الفلسطيني عرضة لكل أنواع الاستغلال والتوظيف، ونعتقد أن توفير حياة حرة كريمة وعمل لائق للفلسطينيين هما ضمان للأمن والاستقرار في لبنان، وضمانة أيضا لتطور الاقتصاد اللبناني، لأن قوة العمل الفلسطيني هي قوة عمل ايجابية في الاقتصاد اللبناني، ونحن نعتقد أن الكفاءات الفلسطينية في لبنان هي دعم للاقتصاد اللبناني وللبنان وليست منافسة أو معطلة للكفاءات اللبنانية.

من جهته قال البزري: مدينة صيدا تعتبر نفسها معنية بالملف الفلسطيني، إذ أن حوالي 40% من سكان هذه المنطقة هم من أهلنا الفلسطينيين، وبالتالي لا يجب إبقاؤهم خارج نطاق ما يسمى الحقوق الاجتماعية وحق العمل وحتى الحقوق الشرعية التي تضمن لهم على الأقل حق انتقال الميراث من أهلهم في حال الوفاة .

وتابع بالقول نحن نعتبر وللأسف أن مجرد الحصار الذي فرض على أهلنا الفلسطينيين في الماضي، اجتماعيا واقتصاديا ومعيشيا وحياتيا، يدفع الفلسطينيين في لبنان إلى مزيد من التطرف. وبالتالي من أجل مصلحة اللبنانيين أولا ومن اجل مصلحة لبنان نعتبر أن على الحكومة اللبنانية الحالية، وهي حكومة مفروض ان تكون حكومة ائتلافية، وبعيدا عن المزايدات السياسية والحسابات والتجاذبات الداخلية، عليها ان تعيد مناقشة هذا الملف من جديد بما يضمن إعادة الحقوق للفلسطينيين في لبنان، فإعادة هذه الحقوق هي في الأساس ضمانه للبنان قبل أن تكون ضمانة للفلسطينيين في لبنان.

وختم البزري معتبرا أن ربط الحقوق المدنية الفلسطينية بمسألة السلاح الفلسطيني هو ليس في مصلحة اللبنانيين ولا في مصلحة الفلسطينيين ، فحقوق الفلسطينيين الشرعية والاجتماعية وحق العمل حقوق يضمنها القانون، ولا نستطيع ان نتجاوزها ضمن حسابات خاطئة أو ضيقة

جولة في طرابلس

وانتقل مجدلاني الى طرابلس حيث عرض مع عضو كتلة المستقبل النيابية "سمير الجسر" الأوضاع الانسانية والاجتماعية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

وجدّد مجدلاوي في تصريح باسم الحكومة الفلسطينية القول ان "أمن المخيمات جزء من منظومة الأمن الوطني اللبناني العام، ولا ترى الفلسطيني الا جزءاً من القانون اللبناني، وما يتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات هو قرار لبناني والحكومة اللبنانية هي التي تنفذ هذا القرار بالطريقة التي تراها مناسبة".

وطمأن مجدلاوي الى "أن العامل الفلسطيني ليس منافساً للعامل اللبناني في مواقع العمل... ونعتقد أن معالجة هذا الشأن ضرورية... والروحية الايجابية بدأت عام 2005 بتشكيل لجنة الحوار الفلسطينية - اللبنانية، ونعتقد ان في ظل هذه الأجواء والمناخات من التفاهم السياسي بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية، يمكن أن نخطو خطوات عميقة في تطوير العلاقات الثنائية".

مخيم نهر البارد

كما التقى الوزير مجدلاوي والوفد المرافق طرابلس الرئيس "عمر كرامي"، وقال بعد اللقاء: "بحثنا في موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والنضال الذي يقوم به الشعب الفلسطيني، وتطرقنا الى قضايا لمعالجة الشأن الفلسطيني في مختلف جوانبه، بما في ذلك المصالحة الوطنية الفلسطينية - الفلسطينية، وجهود إعادة إعمار مخيم نهر البارد والمسؤوليات التي تقع على الأطراف الدولية والدول المانحة وخاصة ما صدر في مؤتمر فينا والالتزامات التي ترتبت عليه، وهذا الموضوع ليس فقط فلسطينياً لبنانياً.

وتطرق البحث أيضاً إلى جملة من القضايا التي تخص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين المقيمين في لبنان وضرورة معالجة هذه القضايا بروح من المسؤولية والالتزام بالنظام والقانون اللبناني والى ما يؤدي لتمكين الفلسطينيين في الحصول على عمل لائق وحياة حرة وكريمة وتجنيبه مخاطر البطالة والفقر واليأس المولد لكل أشكال التطرف والارهاب والانحراف.

وتابع بالقول :نعتقد أنه إذا لم تعالج هذه الأزمات في حينها ستكون مهددة للأمن والاستقرار داخل المخيمات وخارجها، وعرضنا القضايا التي تتعلق في نقابات المهن الحرة من أطباء ومهندسين ومحامين وصيادلة، وأيضاً موضوع قانون التملك الذي يستثني الفلسطينيين. ونحن لمسنا من دولة الرئيس كرامي كل تجاوب وتفهم وكل دعم لهذه المطالب التي يمكن مناقشتها بمعزل عن أي تجاذبات سياسية أو بمعزل عن التلويح عن خطر ما يسمى لدى البعض بالتوطين".

  مواضيع ذات صلة
انطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأسبوع المقبل
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
مخيم البداوي.. معرض للأنامل الفلسطينية المبدعة
مطالبة عاجلة للأنروا والحكومة اللبنانية لإنقاذ مخيم الرشيدية وجل البحر
بيروت.. جمعية أحلام لاجئ أحيت ذكرى شهداء مخيم شاتيلا
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
بورشلي.. عائلة فلسطينية في مدينة صيدا تعاني من الفقر

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة