حوارات
 الصفحة الرئيسية   حوارات
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  جمعية أرض الإنسان.. دعم صحي واغاثي للأطفال وأسرهم
غزة– يوسف مقداد – إنسان اون لاين - 2010-06-14
الدكتور عدنان الوحيدي مدير جمعية أرض الانسان

أنشأت عام 1984م باسم مؤسسة أرض البشر، أو أرض الإنسان، وكانت مؤسسة أجنبيه، إلى أن تم توطينها، وتحولت إلي مؤسسه وطنية عام 1990.. تقدم خدماتها الصحية للأطفال والاسر الفقيرة في محاولة منها لتحقيق أعلى مستويات الخدمة الصحية للمواطنيين.

 

هذا ما يمكن أن توصف به بإيجاز "جمعية أرض الإنسان" التي تتخذ من قطاع غزة مقرا لها، وتحاول ان تمسح الجراح عن أهالي القطاع المحاصرين.

 

وفي لقاء خاص بـ"نافذة الخير" وجه الدكتور عدنان الوحيدي مدير الجمعية، دعوة إلى العالم الحر بمد يد العون للأسر الفلسطينية التي تعاني من توفير قوتها اليومي وتعاني من قلة العلاج، وتفتقد حتى إلى الملابس.

 

وفيما يلي نص الحوار:

 

* من هي جمعية أرض الإنسان؟

جمعية أرض الإنسان هي مؤسسه فلسطينية، تتبع لنظام المؤسسات غير الحكومية، باعتبارها جمعية تختص قي تقديم الخدمات الصحية والنوعية، ومرتبطة في الطفل والمرأة باعتبارها ممثله للجانب التي تقدمه أرض الإنسان، التي أنشأت عام 1984م باسم مؤسسة أرض البشر، أو أرض الإنسان, وكانت مؤسسة أجنبيه، إلي أن تم توطينها، وتحولت إلي مؤسسه وطنية عام 1990 بوجود السلطة الوطنية وتحمل رقم ترخيص من وزارة الداخلية.

وتتكون من مجلس إدارة فلسطيني منتخب من عدة عناصر متنوعة ذات كفاءة تتصل بنمطية العمل النوعي للمؤسسة وبدأت المؤسسة بتقديم نمط اغاثي يغلب عليه الجانب الصحي من تقديم أدوية، وعلاجات وأجهزة مساعده للأطفال الذين يعانون من مرض الربو الشعبي التنفسي، أو بما يعرف بالأزمة التنفسية، كذلك تم تقديم خدمات نوعية تشمل اكتشاف الحالات الفقيرة من الأطفال الذين يعيشون ظروف صعبة ويتعرضون لقسوة المناخ البارد شتاء، وكان يتم إحالتهم إلي المؤسسة، ومن ثم يتم معالجتهم، حيث عملت المؤسسة علي تقديم مساعدات أخري، مثل توزيع الملابس في الشتاء، بالإضافة إلي تقديم الأغذية وحليب الأطفال للذين لا يرضعون رضاعة طبيعية من الأم، ثم تم إنشاء علاقة مع مستشفي الكرك في الضفة الغربية ليتم تحويل الأطفال الذين يعانون من حالات شديدة من سوء التغذية إلي هذا المستشفي حتى يتم رعايتهم, وكان الأطفال يعودون بعد فترة لا تقل عن سبعة، أو ثمانية أشهر متتالية.

 

* ما أهداف الجمعية، ومن الفئات المستهدفة مما تقدمونه من مشاريع ؟

الجمعية لديها رؤية مضمونها أن يتمتع الأطفال ذو الأسر الفقيرة والمهمشة بمستوي عال من الصحة والتغذية الجيدة والنوعية الأفضل للحياة, من خلال توفير خدمات عالية الجودة تنسجم مع المعايير الدولية والفلسطينية, كما أن للمؤسسة رسالة تقدم خدمات صحية، وتغذية اجتماعية نوعية للأمهات، والأطفال والأسر الفقيرة لتحسين وضعهم ومستواهم الاجتماعي والمعيشي، والمشاركة المجتمعية بموافقتهم, من خلال المشاريع التي تقدمها الجمعية بالمشاركة مع مؤسسات محلية، وعالمية لتطوير هذه الناحية من الحياة، ولدينا استراتيجيات عديدة منها تأهيل صحي، وغذائي، وتقديم خدمات وقائية، وعلاجية بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية في مجال التغذية والصحة، وأيضا تقديم الأبحاث بالتعاون مع الجمعيات من اجل تحقيق التدفق الأكاديمي في الخدمة الاجتماعية،  وإضفاء نوع جديد من المنتفعين، وهو الأكاديمي الفلسطيني، واقصد الطلبة الجامعيون والخريجون, ودعم ونشر المشاركة المجتمعية،  وتكريسها كمضمون فلسطيني محلي من اجل تنمية طريقة الوعي، والتعاطي مع المشاريع من خلال المشاركة الاجتماعية، بحيث يكون المجتمع مسالم فعال، وليس مجتمعا خاملا متلقي للخدمة فقط، وأيضا المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، والصحي علي مستوي الفرد والأسرة وتحقيق  ديناميكية العلاقة ما بين المؤسسة الخاصة، والمؤسسة العامة، والمجتمع من خلال العديد من  المواقف التكتيكية للتعاطي مع هذه الحالة .

أما الأنشطة الرئيسة التي تقدمها الجمعية فهي عديدة، فهناك عدة فئات مستهدفه منها الأطفال دون 6 سنوات، والإناث في جميع المراحل الطفولة، والصبا،  وبعد الزواج، وفي فترة الحمل والولادة وما بعد الولادة، ثم في مرحلة البلوغ، وأيضا من الفئات المستهدفة الأسرة ككل من الناحية الغذائية والتنموية من خلال بعض المشاريع التي تهدف إلي جلب دخل، وهناك مشاريع مباشرة كالمشروع الصحي الغذائي، ومشروع وقائي، وتتم هذه المشاريع للفئات التي تعاني من سوء التغذية، والأطفال الذين يعانون من نقص الإمكانيات الغذائية، وهناك مشروع لقصار القامة الذين أصبح عددهم بازدياد بسبب سوء التغذية، وقلة المساعدات، والإصابة بالأمراض التي يسببها نقص الأغذية كالحديد، أو فيتامين (د)، أو بروتين العظام، أو مشاكل وجدت عند الجنين بمرحلة الإنجاب، بالإضافة إلي نقص العناصر الأخرى، كعناصر الفسفور، والكالسيوم، والزنك إلى آخره، ثم علاج الأطفال الذين يعانون من أمراض الالتهاب التنفسي، أو الالتهابات المختلفة، حيث تقدم الجمعية العلاجات وتقدم التوصيات والمشاورات الطبية  للوقاية، علي سبيل المثال، إمراض الإسهال، والربو الشعبي، والتنفسي، ويتم من خلال هذه البرامج الفحص والتحليل والأشعة، وأيضا تقديم الوجبات اليومية التي تقدم للأطفال ممن تنطبق عليهم الشروط, ويتم متابعتهم بالمنزل، وعمل نشاط  جماهيري لتحفيزهم من خلال نموذج كلاسيكي بهدف ترغيب المجتمع بالمشاركة، ونقوم بحملات دوريه سنوية من اجل التوعية من إمراض مختلفة، كإمراض العظام، وفقر الدم، والحساسية، ويتم إعطاء الأطفال والبالغين علي حد سواء الدقيق الخالي من البروتين والإجراءات الطبية الأخرى، مثل اخذ عينة من الأمعاء لتقديم العلاج المناسب، وهناك مشروع آخر، وهو تقديم الخدمات الطبية الطارئة، ويتم من خلال هذا البرنامج إعطاء المساعدة والعلاج والأجهزة المساندة للفئة العمرية من سن الولادة وحتى سن 21 عاما, ويشمل الأجهزة لمن يعانون بتشوهات في الساق، وقد تجري لهم عمليات جراحية, وعديد من هذه الحالات يتم معالجتها خارج المؤسسة سواء داخل الوطن، أو خارجه، رغم الصعوبات التي تواجهها الجمعية، كالعلاج بالخارج بسبب الحصار , لكن هذا كله ضمن معايير محددة يشترط فيها إن تكون الأسرة غير قادرة علي تحقيق مطالب الطفل، واحتياجاته العلاجية بعد التأكد انه لا يوجد بدائل أخري لدي الحكومة ووزارة الصحة ,ويتم تقويم الأمر من خلال فريق الإشراف الطبي المباشر وأحيانا يتم التنسيق مع وزارة الصحة، وهناك مشروع تحسين جودة الغذاء.

 

* معروف أن الجمعية تقوم بدعم صحي وغذائي للأطفال ,, وهذه المهام بالتأكيد كبرت وازدادت بعد الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض علي غزة .. فكيف تعاملتم مع الأمر؟

الحصار البغيض الذي انعدمت منه كل المعايير الأخلاقية لمن قاموا بهذا الحصار، أو ساعدوا عليه،  ناهيك عن ذلك التغاضي الذي يجري بسبب التواطؤ، هذا الأمر لا أريد الخوض بشقه السياسة؛ لكن أريد أن أتكلم فيه من جانب الأثر المباشر الذي يتعرض له الإنسان الفلسطيني، وبلغة علمية بحته محايدة لا أريد أن أسوق من خلالها، بل أريد أن أتحدث في الصميم والواقع الفلسطيني، العديد من الأدوية كنا نفشل في إحضارها بسبب إجراءات العدو الإسرائيلي علي المعابر, وهناك العديد من الأدوات، وأجهزة الفحص التي نشخص بها الأطفال، والأدوات والمواد المساندة ، مثل مستلزمات تشغيل المختبرات التي يتم من خلالها التحاليل الطبية للطفل، أو المرأة، هذا النقص من المستخدمات تقلق مضاجعنا؛ لأنها لم تكن تصل بالوقت المناسب، ولا تصل بالكمية، ولا بالنوعية التي نريدها، والأسعار التي اختلفت من حين لأخر.

 الحصار أدى إلى وقف العديد من الخبراء الأجانب الذين كانوا يتوافدون، وكنا بحاجة إلي خبراتها لتقديم يد العون للأطفال المرضي والأسرة المحتاجة، ورغم ذلك لجئنا إلي الانترنت فوجدنا مشكلة انقطاع الكهرباء، وقلة الوقود، وانقطاع الغاز الذي أثر على الوجبات الغذائية التي تقدمها المؤسسة, وبعد توفر الوقود عن طريق الأنفاق  الأمر الذي سهل على عمل الفريق، وحركاته والتكلفة التي تأثرنا بها ,وهناك تأثير مباشر على مستوي الأسرة الفلسطينية،  والكل يعلم انه لا تستطيع مؤسسة توفير كل الاحتياجات من كل الزوايا، وهناك جوانب ربما لا يستطيع الأهل سد الفجوات بسبب فقر الأسرة، وزيادة البطالة،  وتعطيل العمل، خصوصا لشريحة العمال الذي لا يوجد لهم دخل تعويضي، كل هذه الظواهر والأعراض بالفعل تؤكد على أن الحصار ضرب في النخاع، وأثر تأثير بعيد المدى، واستمراره سيجلب الويلات، وتحديدا في شريحة الأطفال، بالإضافة إلي تلوث البيئة وانعكاساته ذلك بسبب الظروف، وصعوبة حالة التكيف, رغم أن الشعب الفلسطيني رائع في تكيفه، نحن نوفر بدائل في ظل الحصار الخانق لكي يستطيع المواطن الوقوف علي قدميه , والحصار أدى إلي مشاكل بيئية جنبا إلي جنب لما تقدم ذكره من مشاكل  بسبب الحصار الذي عمق الجرح، واستفحال المشكلة وتحويلها إلي مشكله صحية, وللأسف لا نعرف ماذا سوف يحدث بالمستقبل بسبب التراكمات السلبية التي يتركها الحصار علي الوضع الصحي المباشر وغير المباشر في الوضع الحالي.

 

* هل تغير خط أهدافكم بعد الحصار خاصة أن الجميع بدأ يعاني صغارا وكبارا .. بمعني هل وفرتم مشاريع جديدة بإمكانها إغاثة المحاصرين ؟

بالفعل من خلال إدراكنا أن الأسر الفلسطينية التي يعاني أبنائها من مشاكل صحية تستوجب الحلول الطبية، إلا إنني وكما سبق قلت لك أن هناك مستلزمات أخرى من الضروري أن تقوم بها الأسرة والجمعية تعجز عن توفير كافة الحلول فيترك جزء للسلطة أو الحكومة أو المجتمع, الحصار خنق الجميع ونعمل على مساعدة الأسرة الفلسطينية لتساعد نفسها لتحسين جودة الحياة. نحن قمنا وبالمشاركة مع جمعية سويسرية لعمل مشروع يتم من خلاله تحسين جودة الحياة، وسيطلق هذا المشروع قريبا، وقد انتهينا من المراحل الأولى، ورصدت ميزانية، وتم تحديد الأسر وسيتم اختيار نموذج لبضع عشرات الأسر. وسيتم  تقديم مساعدات مادية وتقنية، وأجهزة وإرشادات طبية وخبرات إشرافية بهدف المتابعة وهؤلاء سيتم اختيارهم بشكل ملائم لقدراتهم وسيتم تقديم عجلة من نوع موتسيكل مع ملحق ليقوم بها إنسان متمكن يحمل مواصفات استحقاق كي يعمل عليها، وسيتم مراقبته، ومساعدتهم بالصيانة إذا كان خارج نطاق التلف، والإهمال الناتج عن الجهل، وسيتم تقديم أشياء أخرى مماثلة بهدف أن يكون المجتمع الفلسطيني منتجا وهذا المجال سيقدم دعم نفسي ومعنوي ومادي وتقني ونوعي، وسيقدر الإنسان قيمته. وسيكون جزء من منظوم المساعدة وسيكون هذا الإنسان اقدر إنسانيا حتى يتعاون معنا في تحقيق الرسالة الصحية التي نريد أن نطورها في المجتمع الفلسطيني من خلال الدعم الذي نقدمه للأسرة المحتاجة من خلال برامجنا المتعددة.

أيضا سنقوم بمساعدة الأيتام بمساعدات مادية ومساعدات تقدم بشكل قروض غذائية فقط للأسر الفقيرة، وبهدف أن يستفيد أطفال آخرون من الأسرة حتى يصرف لهم غذاء صحي نوعي تستطيع الأسرة أن تعده بالبيت ليخدم نوعية الغذاء , أريد أن أتحفظ بشيء لما اقصده من نوعي،  وما ناقشته مع بعض المؤسسات الدولية،  فقلت لهم إنكم تأتون بآلاف الأطنان من الغذاء الذي ينطبق عليه وصف المصادر الرخيصة للطاقة, وهذا قد يؤدي إلي البدانة، وهذا الأمر لا ننظر له بارتياح؛ لان من ينظر في شاشة التلفاز "فيقول هذا شعب بدين فكيف يشكو العوز و الفقر", انتم أحضرتم الأرز والدقيق الذي يعمل علي هذه البدانة، الشعب الفلسطيني لا يحتاج هذا النوع من المساعدة افتح المعابر أمام الشعب، وحقق له العمل، و بعرق جبينه سأغذي أبنائي، واسترشد بما تقدمة من نصح المؤسسات الطبية، والإرشادات الصحيحة؛ ولكن لا تأتي بآلاف الأطنان من زيت الذرة والدقيق حتى نكون بدناء، وهذا لا يعني سوء النية بأحد ؛ لكن أقول أن هذه الحالة تؤدي إلي زيادة الدهون الناجمة عن الضغط العصبي والنفسي الناجم عن مشاكل سبق ذكرها, ولا يمكن عدها , وهذا سيكرس الحالة المرضية،  لست مرتاحا ولا اتهم  أحدا, لكن اعبر عن عدم ارتياحي وعن عدم قناعتي لاستمرار مثل هذا الأمر من المساعدات ، يجب توفير الغذاء الطازج، وليس الغذاء الذي يسبب البدانة.

 

*بعد تحدي الحصار، جاء العدوان الإسرائيلي الأخير علي غزة...هل كان للجمعية دورا ؟

الحقيقة أننا بعد الحرب مباشر قمنا بإعطاء الأولوية للبرامج الميدانية للمناطق المنكوبة مثل منطقة الزيتون، ومنطقة عزبة عبد ربه،  وشمال بيت لاهيا، والعطاطرة، والعديد من المناطق الأخرى المتضررة، والمنكوبة إثر العدوان وأيضا قدمنا برنامج تحسين الوضع المعيشي للأسرة، وسيكون للمناطق المنكوبة حق الأولوية، ونأمل أن تقوم مؤسسات أخرى بتقديم المساعدات لمناطق أخرى لم نستطع الوصول إليها، وأود أن أوضح بما قامت به الجمعية أثناء العدوان من توزيع الدقيق الخالي من البروتين للمصابين بمرض الداء الذولقي، ولا يستطيع المريض تناول طحين عادي، ففي العدوان كانت المشكلة عميقة جدا، فأردنا أن نقدم ذلك. أيضا الاتصال بالأطفال المرضي الذين هم بحاجة إلي مساعدة طبية خاصة، و تواصلنا معهم من خلال تقديم المساعدات لهم التي تشمل العلاج والدواء وعلى سبيل المثال " هناك نوع من أنواع الحليب يسمي (جلكتوين نابتين) هذا نوع من أنواع حليب الأطفال ولو أعطي الطفل نوع آخر قد يسبب خطر ربما يصل إلى الموت، فلابد من توفيره، وبالفعل تمكنا بعون الله من توفيره.

 

* بالحديث عن الأطفال أكثر الفئات استهدافا من قبلكم... ما هو وضع الأطفال في غزة، ولو أردنا التحدث بشيء من التفصيل عن أهم ما يعانون أثر الحصار، والعدوان عليهم فماذا تقولون؟

هذا السؤال هام جدا، ومن الضروري لكل متتبع وخبير في مشاكل أطفال فلسطين، فلا بد أن يحصر المسألة بالحصار فقط،  وخصوصا أصبح عمره أكثر من ثلاث سنوات، ولا بد أن احصره بالعدوان, بينما عليه أن يأتي بالفائدة بما يتلاقي مع هذا الصراع؛ لكن هناك مشكلة عمرها 62 عاما وهذه مشكله لا يمكن لأحد تجاوزها، وإذا أراد العالم كله أن يتجاوزها فليس أهل غزة من يتجاوزها؛ لأن هذا الأمر حمل في طياته آلام ومشاكل، وتغير في طريقة التفكير، ونوعية الحياة من الناحية النفسية والصحية والاجتماعية، ومن ناحية الحياة المستقبلية، ثم إنه جاء في وضع جغرافي كئيب لا يمكن المرور عنه ولا يمكن أن يشفي بمجرد قلم، ولا يمكن أن يكون بمعزل عن ما وصل إليه الحال الفلسطيني. ما جلبته هذه الويلات فرادا وجماعات متراكبة تحمل ما نسميه الأيديولوجية في الطب، أي أسباب حدوث المشكلة وتعميقها, ولم تأت بحل واحد ليصبح  تراكم في قلة المهنة ليسمي بالنهاية المركب المعقد، وهو التداعيات المتلاحقة المتراكمة لهذه المشكلة، بعد ذلك قاموا بحلول ما يسمي بالتنفيس عبر إعطاء مساعدات، وليس حلول،  كما يعطي مسكن للمريض، ولكنه لا يعالج المرض،  هذه منظومة أصيغت بحنكه، وبخبرة تعجز عنها شياطين الأرض، أصبح هناك حاله من الهشاشة توجه بعد ذلك ليقوم الاحتلال الإسرائيلي بأداء نوعي متميز بالضغط علي الشعب الفلسطيني، وبشكل مدروس ثم جاء الحصار, ولم نكن في حالة من الرفاهية قبل الحصار علي الإطلاق، وجاء الحصار كما تأتي لمريض عاجز وتلف حول عنقه حبلا, الحصار لا يميت؛ ولكن الموت قد يكون اقرب إليه, ثم جاء العدوان الأخير علي غزة لقيم شتى أنواع المعاناة، وتزداد حالة الفقر لتوجع الجسم وتشبعه آلما، هذه المراحل جعلت الشعب الفلسطيني يعيش في هشاشة في البنيان ناجمة عن تعاقبات عديدة معقدة دون إيجاد الحلول.

وأريد أن انوه أن الحصار أضاف أنواع جديدة من الأمراض بشكل أخر بسبب الحصار، تكرس الفقر، وبسبب الفقر ازداد معدل الإمراض ثم انتشرت الإمراض، وازدادت عمقا، واحد من أمثلة هذه الأمراض قصر القامة الناتج عن سوء التغذية سواء عند الأم الحامل، أو بعد الولادة, وهذا ليس بسبب وراثي؛ بل بسبب قلة الغذاء والفقر بشكل عام، ولو وفرنا لهم غذاء اعتقد أن الأجيال القادمة ستكون أحسن بنيان جسديا، وحتى عقليا, الآن أصبح هناك نقص بالطول عند الجيل  ما يقارب 10 الي20 سم عن الأجيال السابقة ,وهناك حالات فقر الدم وأمراض سوء التغذية. الآن في حاله سيئة ويجب أن نضع منظومة لتغيرها, أوضح لك إننا نقدم منظومة بشرية لتحويل الشعب من حالة رديئة متلاحقة إلي حالة متقدمة جسديا وذهنيا وعقليا وثقافيا تتقدم علي الحالة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

 

* ماذا عن الأمهات هل من مشاريع تستهدفهم؟

الوحيدي الجمعية تختص بتقديم  الخدمات الصحية النوعية

الأم الفلسطينية وسط هذه الظروف الصعبة تعمل على أن تكون أما رائدة، ونحن هنا في الجمعية نقوم بجمع مجموعة من الأمهات المتطلعات في كل حي، ونقوم باستقطابهن وتنشيطهن عبر الأداء المجتمعي بالاتفاق مع الأزواج، لان هذه الأم ستكون إنسانة مضيئة، حتى تقدم لبيتها من معرفة وسلوك جيد، والإرشاد الصحي فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية وتغذية الطفل، والتعرف علي المشكلات الصحية، والتنبيه لها حتى تقدم خدمة جيده ونحن نعمل علي تقديم مساعدة للأمهات وليس مرتبات، لأننا في الحقيقة لا نستطيع تقديم مرتبات ماليه. بل نقدم مساعده نوعية من أجهزة كهربائية أو أواني مطبخية, ونقدم للام هدية عندما تقدم طفل متقدم تكون الهدية للطفل والأم معا، وإذا تقدم الطالب بمدرسته بشكل ملحوظ نقدم له ورقة مالية مقدرة 100$, ونقدم للأمهات الوعي والإرشاد قبل الزواج، وبعده، وأثناء الحمل وعند الولادة، وفي مسيرة الطفل حتى خمس سنوات ونقدم لهم شهادات معتمده للأمهات الرائدات اللواتي أصبحن متميزات، ومثقفات من الطراز المتميز في تربية الأطفال،  ونقدم إرشادات لتحسين تغذيتهم من خلال تنفيذ برامج التدريب والإرشاد الصحي والنفسي.

وقبل الحصار كانت هذه الأمهات تريد وتريد الآن أصبحت تعطي وتقدم للمجتمع بكل الوسائل رغم الوضع الصعب والحصار الخانق علي كل شرائح الشعب الفلسطيني.

 

* سمعنا عن مشروع التحسين المعيشي فماذا عن هذا المشروع ؟

نعم نحن قمنا بالتعاون مع مؤسسة التيربيزون السويسرية واتفقنا معهم على مشروع التحسين المعيشي وهو يقترب من تنفيذه بشكل مباشر وسبق الإعداد له عبر مؤسسات محلية فلسطينية، نريد أن نأتي بشكل متميز حتى يكون نموذج من الناحية النوعية، والكمية إن شاء الله رب العالمين .

 

* ما هي العقبات التي تواجهكم عند تقديم الخدمات؟

لا شك أن الحصار يؤثر، لكن أؤكد لك انه لدينا أفكار كثيرة وطموحات كثيرة ولدينا فريق متميز متعدد الطاقات والمهارات سواء بالصحة أو بالدعم النفسي وفي تحريك المجتمع وفي اكتشاف الحالات وتقديم العون للمؤسسات الأخرى, ولديني قدرة أكاديمية ونوعية كتدريب طلاب الجامعات والأطباء.

وفي ظل ما نقوم به إلا انه تواجهنا صعوبات على هذا المستوي من الأداء والتطوير، ومن أهم الصعوبات هي الصعوبات المادية، وأيضا مسألة التمويل, أحيانا لا نتفق مع طريقة تفكير الممول ولا بأهدافه، وبالتالي فإذا وج\نا تفاهم بيننا وبين الممول نتعامل معه، وإذا كان  مصمم على تفكيره ورؤيته فقد نختلف معه، وهذا بسبب الحفاظ على الهوية، وعلى الرسالة، والحفاظ على المهام والاستراتيجيات لأننا لا نريد الانصياع إلي الممول،  لأنه لا يوجد حرية في هذا المجتمع الفقير، ولا يوجد هناك بما يسمي بالاستمرارية، والديمومة؛  لكن نحن نجتهد بعون الله لتحقيق أهدافنا.

 

* ما هي طموحاتكم للمستقبل وكلمة توجهونها لأصحاب الخير والضمائر الحية ؟

طموحاتنا هو تحقيق أهدافنا بشفافية وعلى أكمل وجه حتى نستطيع أن نجعل من المجتمع الفلسطيني مجتمع قابل للتكيف قابل للحياة، ونعمل أيضا على تحسين البنية الجسمية والعقلية للأطفال والأمهات بسبب ما يلاقي هذا المجتمع من تعديات وعدوان وحصار يشترك فيه عديد من الجهات وعلى رأسها إسرائيل وأمريكا، وبالفعل أي مؤسسة مثل هذه تقوم بخدمة تتصل بالطفل قبل أن يولد، وبعد ولادته، شاملا ذلك الأسرة تأخذ ليس الجانب الصحي فقط،  بل كل ما يكبره ويقويه ويعززه في أداء متناغم بشفافية يشهد لها على صعيد المجتمع والنخبة والمؤسسات الأجنبية ,من اجل تفعيل دورها النوعي، وأقول لأهل الخير علي جميع الجهات أن أخوانكم في غزة يعانون كل الويلات، وارجوا أن نقول هذا الأمر كي لا يترك للجانب السياسي.

بل أتكلم عن الوقائع لان الأسر الفلسطينية تعاني من توفير قوتها اليومي وتعاني من قلة العلاج، وتفتقد إلي الملابس ,وحتى لو توفرت هذه الأشياء من يضمن استمرارها، وتوفير احتياجات الشعب الفلسطيني لو أتيحت له فرصة العمل وإنشاء المصانع وحمايتها كي لا تدمر وفتح المعابر الحدودية بين الشقيقة مصر, وإذا لم يتم تنسيق الأمر مع الاحتلال عبر المجتمع الدولي, الذي يزعم بأنه مجتمع عادل سياسيا، لما لا يتم إنشاء مناطق صناعية يكفلها المجتمع الدولي لتسويق منتجاتها, ولو حصل هذا فان أهل غزة لن يمدوا أيديهم متسولين طوال العمر.

أهل غزة، يقولون لأصحاب الخير أنهم بحاجة لمن يفتح لهم المعابر، ومن يوفر لهم فرص العمل ,هذا ما أحببت أن أؤكد عليه، وأناشد أهل الخير،  انفروا بالله عليكم إلى تقديم المساعدة المباشرة ماليا، وغذائيا، ونوعيا عبر الآلة والمدرسة والمؤسسة، ادفعوه بكل الاتجاهات ولا تكونوا نمطين في تقديم المال والغذاء،  فيجب تقدم شيء جديد متنوع, لا نريد أن تقدموا لنا غذاء قابل للبدانة والكسل والخمول،  نريد غذاء صحي طازج يقدم جسم قوي معلم.

كاتب التعليق : جهاد
عنوان التعليق : أريد أن أتطوع

ممكن أن أتطوع في أرض الانسان


كاتب التعليق : سماح
عنوان التعليق : يوجد في الجمعية تطوع

هل يوجد مجال للتطوع او مشاريع للخرجيين


كاتب التعليق : سمر
عنوان التعليق : هل في مجال للتطوع او العمل

هل في اي فرص للخريجين


كاتب التعليق : أمل
عنوان التعليق : كيفية التطوع لديكم

السلام عليكم أود التطوع للعمل في مؤسستكم،ماذا تنصحوني؟ملاحظة أناخريجة ادارة أعمال..


كاتب التعليق : علا
عنوان التعليق : انا بحاجة ماسة للعمل

السام عليكم ياريت يكون في مجال للعمل لاني بحاجة للعمل لاساعد زوجي في مصروف البيت وانا ام لثلاثة ابناء وحاصلة علي شهادة سكرتاريا من جامعة الاقصي


كاتب التعليق : روان
عنوان التعليق : هل في مجال للتطوع او العمل

السلام عليكمانا خريجة 2009 من الجامعة الاسلامية تخصص ارشاد نفسي اتمنى يكون فرصة للعمل اوالتطوع وذلك للحصول على مزيد من الخبرةواتبات الذات


كاتب التعليق : فادية
عنوان التعليق : أريد للعمل انا بحاجة اليها

السلام عليكم اناخريخة 2009 تخصص خدمة اجتماعية ارجوالعمل معكم اوالتطوع


الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
غزة فقدت 500 منشأة اقتصادية تمثل 60% من الطاقة الإنتاجية
عبدالقادر: قطر تبذل جهودًا كبيرة لتطوير العمل الخيري
الحايك: استمرار إغلاق البنوك في غزة يشل الحركة الإقتصادية
الخضري: فعاليات (يوم الحرية لغزة) تشمل مدناً في مختلف أنحاء العالم
الشيخ ولد الددو: قرار إغلاق (جمعية المستقبل) غير قانوني وجائر
أبو راشد: كل ساعة تأخير في دعم (اليرموك) تتسبب بوفاة شخص
عطاونة: شفافية وقانونية عملنا فتح آفاقاً للشراكة مع المؤسسات الداعمة

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
(علاء) هرب من البطالة بغزة ليواجه الغرق في البحر
د. عيسى: إخلاء إسرائيل لمواقعها في غزة لا يلغي عنها صفة الاحتلال
لجوء 100 ألف سوري إلى تركيا في بضعة أيام
السعودية..فتاة تتكفل بحج 200 محتاج
الأورومتوسطي: إغراق المهاجرين في البحر جريمة متعمدة
 
ما المطلوب من المنظمات والمؤسسات الخيرية اتجاه غزة في ظل الاغلاقات المتكررة للمعابر وتردي المعيشة لأهالي القطاع؟
تكثيف جهودها الإغاثية اتجاه القطاع
التنسيق مع السلطات المصرية لإدخال المساعدات عبر معبر رفح
تسليط الضوء على معاناة أهالي غزة
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

المخيمات الفلسطينية في سوريا
شاهد المزيد