مع الناس
 الصفحة الرئيسية   مع الناس
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  طـلاب غــزة: أعيدوا لنا نـور الكهـربـاء
غزة – محمد الصواف – إنسان أون لاين - 2012-03-20
انقطاع الكهرباء يؤثر بشكل سلبي على طلبة غزة

على أضواء الشموع الخافتة تحاول الطالبة " تسنيم راشد" استجماع شتات عقلها ومراجعة دروسها اليومية.. فيما تعلو على قسمات وجهها علامات التذمر والسخط من الوضع المزري الذي آل إليه قطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء المتواصل منذ أسابيع.

 

تسنيم الطالبة في الصف السابع والتي تنال المرتبة الأولى دائماً باتت تخشى من تدني مستواها الدراسي بسبب الكهرباء التي غادرت بيتهم ولا تزرهم سوى بضع ساعاتٍ قليلة آخر الليل وهم نيام.

 

وعلامات القلق تغطي وجهها قالت تسنيم لـ "إنسان أون لاين" :"كل الأمور والأوضاع في غزة لا تسير وفق أحلامي وطموحاتي.. فتارة تباغتنا إسرائيل بعدوان وقتل وقصف ودمار وتارة أخرى تنقطع الكهرباء ولا نرى نورها أبداً".

 

وبأسى استدركت :"لقد سئمت الوضع ولم أعد استطيع التحمل أكثر فكل الدروس أصبحت متراكمة.. وعقلي مشتت وأنا ضائعة.. لا أعرف التركيز في دراستي والشموع أصبحت تتعب عيني وترهقها".

 

ويعيش أهالي قطاع غزة منذ نحو شهر في مأساة حقيقية بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع لأزيد عن 18 ساعة يومياً لنفاد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء, وسط تلكأ السلطات المصرية بضخ بالوقود للازم للمحطة.

 

حياة لا تُطاق

ويشتكي الطالب "هيثم مرتجى" من ألم شديد يحتل عينيه بسبب اعتماده الكامل على نور الشموع خلال مراجعته لدروسه والامتحانات, مضيفاً: " لم أعد أستطيع مراجعة دروسي كالسابق ولا حتى كتابة واجباتي المدرسية.. الحياة لا تطاق بدون كهرباء".

 

وتابع بالقول: "أنا أدرس بالفترة المسائية وأرجع من المدرسة مع مغيب الشمس فلا أذاكر دروسي إلا بالليل ومع غياب الكهرباء منذ شهر بت أعتمد على الشموع التي أتعبت عيني وأرهقتها.. نريد حلاً سريعاً وعاجلاً".

 

ويحاول الطالب "مهند الشرفا" وضع جدول للدراسة يتزامن مع وجود الكهرباء في منزلهم ولكن الفشل يكون حليفه دوماً بسبب عدم ثبات جدول محدد لانقطاع الكهرباء ..

 

والغضب يقدح من عينيه قال :"أحاول التأقلم مع الوضع الجديد ولكن بدون جدوى.. فبعد أن رضينا بـ6 ساعات كهرباء منتظمة في اليوم نفاجأ بقطعها فجأة وبدون سابق إنذار فنقضي نهارنا وليلنا بدونها ونعيش في ظلام دامس".

 

يقاطعه شقيقه أحمد الطالب في الثانوية العامة قائلاً لـ "إنسان أون لاين" :"هذا العام الأسوأ على الإطلاق فدراستي أصبحت شبه مستحيلة في ظل هذه الأجواء فالاحتلال من جهة والكهرباء من جهة أخرى.. وبدلاً من فك الحصار أصبح أكثر تشديداً".

 

وتقول مصادر مطلعة في حكومة غزة أن مشكلة الكهرباء في قطاع غزة قد تُحلّ في شكل مؤقت خلال أسبوع، لكن حلّها في شكل جذري سيستغرق ثلاثة أشهر, مشددة على أن أزمة الكهرباء في غزة سببها نقص السولار فغزة تحتاج إلى مليون لتر سولار يومياً.

 

وكانت سلطة الطاقة أعلنت الاثنين الماضي أنها وقعت اتفاقاً مع الهيئة العامة للبترول في مصر لتوريد السولار لمحطة توليد كهرباء غزة عبر معبر رفح للمرة الأولى في محاولة لانتهاء أزمة الكهرباء الناتجة من توقف عمل المحطة في غزة بسبب نفاد الوقود، إلا أن الجانب المصري لم يزود القطاع حتى الآن بالوقود وهو ما يجعل اهالي القطاع يعيشون حالة من الخوف خلال الايام المقبلة.

 

ارفعوا الحصار

واحتجاجاً على الانقطاع المتواصل للكهرباء نظم المئات من طلاب المدارس في قطاع غزة الاسبوع الماضي اعتصاماً أمام  مقر السفارة المصرية بغزة, وطالبوا الحكومة المصرية بالإيفاء بوعودها وإمداد غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء.

 

ووجه الطالب أحمد الشيخ خليل في كلمة له خلال الاعتصام نداء استغاثة للقيادة المصرية التي تمنع الكهرباء عن أطفال ومرضى غزة وتتركهم فريسة للألم والمعاناة بأن تقول كلمة حق وترفع المعاناة عنهم, وطالبهم بضرورة إنجاز مشروع ربط كهرباء غزة بالشبكة الإقليمية حتى يتم حل المشكلة بشكل جذري.

 

ومضى يقول: " "يا أحرار أمتنا العربية والإسلامية، لا تمنعوا عنا نور الكهرباء، نريد أن نتعلم وخسئ كيد الاحتلال في تجهيلنا وطمس عقولنا.. قفوا بجوارنا ولا تتركونا محاصرين ونرى الموت بأعيننا دون مساعدة منكم".

 

وبقوة تابع: " نحن طلاب وأطفال غزة نقول لمن يُحاصرنا أن مشاعل النور ستشرق رغم ظلام الحصار... أنتم منعتم عنا أدنى حقوق الأطفال والإنسان التي تتكفل بها كل المواثيق الدولية.. ومنعتم عنا الدواء والغذاء وها أنتم تمنعونا الضوء وتغرقونا في ظلام دامس".

 

وشدد على أنه بالرغم من الحصار وغياب النور إلا أن تلاميذ غزة ستعلمكم دروس بالصبر والنضال وسيتفوقون ويبنون فلسطين بسواعدهم.. ولا الاحتلال ومن يعانوهم يستطيع تجهيلهم ويمنعهم من مواصلة الطريق.

 

وناشد الطلاب جميع الضمائر الحية في العالم بأن يوقفوا الحصار المتواصل قطاع غزة منذ أزيد عن خمسة أعوام، أن ويعيدوا له النور والحياة بعد عاث بها الاحتلال فساداً.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
جنود وحدة غولاني الإسرائيلية يفسدون الحياة بالخليل
هل يقف الفقر حاجزاً أمام التفوق الدراسي؟
قافلة التضامن الأوروبية (الوفاء لفلسطين) تدخل قطاع غزة
الإعدام الخفيّ.. سياسة إسرائيلية تلاحق الفلسطينيين
تحضيرات لإحياء أسبوع مقاومة الأبارتهايد الإسرائيلي
مَن يمسح دمعة أبو شادي؟
الداخل الفلسطيني يتضامن مع الأسير خضر عدنان

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
إسرائيل ساخطة من تغير القناعات الأوروبية تجاهها
صورة الأحلام..حملة شبابية لإبقاء مدن فلسطين حية
(الوفاء الأوروبية) تزور مناطق النازحين الفلسطينيين من سورية إلى تركيا
الفقر والفوضى ينعشان تجارة الآثار بمناطق سورية
ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 21 أسيرة
 
ما الذي يتوجب على المؤسسات الخيرية والإغاثية عمله لدعم غزة ما بعد الحرب؟
تكثيف حملات جمع المساعدات للقطاع
الاستمرار في إرسال قوافل الإغاثة والتضامن مع القطاع
التركيز على جهود الإعمار والإغاثة معاً
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

دعم القدس
شاهد المزيد