مع الناس
 الصفحة الرئيسية   مع الناس
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  الأسرى الإداريون.. المنسيون في غياهب السجون الإسرائيلية
نابلس - سليمان بشارات – إنسان أون لاين - 2012-03-22
معاناة الاسرى الاداريين تتفاقم يوما بعد يوم

"أطلب من أهلي تحضير كفن لي لأنني أتوقع وفاتي بأي وقت.. إنه طلب غريب لكنه شرعي".. كلمات سطرها الأسير والنائب المعتقل أحمد الحاج علي (75 عاماً) في سجون الاحتلال الإسرائيلي عبر رسالة بعث بها إلى عائلته التي فارقها منذ يونيو 2011 ليقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي ضمن ما يعرف بـ"الاعتقال الإداري"، وليكون واحدا من بين 310 أسيرا فلسطينيا يعانون من هذا النوع من الاعتقال.

 

وبحروف مليئة بالألم والخوف على حياة والدها تتحدث إبنته "أم عادل" بالقول :"منذ ذلك اليوم الذي اقتحم فيه الاحتلال بيت والدي واعتقله لم نتمكن من زيارته أو حتى التواصل معه إلا عبر رسائل شحيحه جدا يبعث بها هو بين الفترة والاخرى ليصف بها معاناته داخل سجون الاحتلال".

 

ولم يشفع لوالدها كبر سنه، حيث يعد أكبر أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما انه لم يشفع له أنه عضو منتخب بالمجلس التشريعي الفلسطيني، أضف إلى ذلك لم يشفع له معاناته ومسيرته مع المرض أمام المحاكم الإسرائيلية التي لم تلبث أن تكرر من تجديد الاعتقال الاداري في كل مرة يشارف بها الحكم على الانتهاء، كما تتحدث إبنته أم عادل.

 

لحظات الانتظار الأخيرة

وتصف أم عادل ما تعيشه عائلتها بشكل يومي في ظل اعلان والدها الاضراب عن الطعام لليوم السابع على التوالي رفضا لاستمرار اعتقاله دون تهمه محددة، وتقول :"والدي يعاني من امراض عدة، فهو يعاني من البروتستات وضيق بالتنفس وأمراض بالمفاصل، وأصبح لا يقوى على المشي بشكل جيد حيث يمضي أغلب وقته جالسا".

 

وحول مشاعر العائلة، تقول :"هو الآن مضرب عن الطعام، ونحن لا نستطيع معرفه وضعه الصحي، لذا نعيش في حيرة من أمرنا، الكل هنا بانتظار اللحظات الأخيرة التي قد يكون فيها اخبار صعبه عن حياة والدنا الذي أوصانا بتحضير الكفن له لما يعانيه داخل السجن، لكن نسال الله ان يكون هناك اخبار ساره رغم هذه المعاناة  التي يعشها الاسرى الاداريون في سجون الاحتلال".

 

وتختم بالقول :"وجهنا نداء للجنة الصليب الاحمر الدولي وكذلك لعدد كبير من مؤسسات ومنظمات حقوق الانسان العربية والدولية عسى أن تسفر هذه الجهود عن أمل بالافراج عن والدنا قبل أن نفقده".

 

المنسيون

ويوضح أحمد البيتاوي، الباحث الحقوقي في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان في الضفة الغربية، أن "الاعتقال الاداري يمثل اعتقال الاسير دون مبرر قانوني ودون توجيه لائحة اتهام بحقه ويكون بناء على ما يسمى ملف سري تقدمه النيابة العسكرية وجهاز المخابرات من خلفها للمحكمة من اجل تبرير عملية استمرار الاعتقال وذلك بمصادقة القائد العسكري".

 

ويضيف البيتاوي في تصريحاته بالقول :"ما يجعل هذا الاعتقال أمرا مخيفا بحق الاسير هو أنه لا يوجد سقف زمني له، وفي كلة مرة يشارف فيها الاسير على قضاء فترة تمديده يتم اصدار قرار آخر بتمميده لشهور أخرى ويبقى الحال على ما هو عليه حتى يقرر ضابط المخابرات الافراج عنه، وفي بعض الأحيان يتم الافراج عن الاسير المعتقل اداريا وما يلبث أن يصل إلى بوابة السجن حتى يتم اصدار قرار آخر باعتقاله".

 

ويشير البيتاوي إلى أن أقدم أسير إداري في سجون الاحتلال الان هو الاسير أحمد نبهان صقر من مدينة نابلس والمعتقل منذ 28 نوفمبر 2008 ولا يزال يقبع في سجون الاحتلال ولا أحد يعلم متى يمكن أن يكون موعد الافراج عنه، وهذا الحال ينطبق على باقي الاسرى الاداريين البالغ عددهم نحو 310 أسير، فهم أسرى منسيون في غياهب السجون الاسرائيلية".

 

وعن طبيعة تعاطي المحاكم الاسرائيلية مع هذا النوع من الاعتقال، أوضح البيتاوي بالقول :"الاسير الاداري يجب ان يمر بثلاث مراحل في المحاكم الاسرائيلية؛ أولها يتمثل في محكمة التثبييت وذلك لتثبيت مدة الاعتقال التي أصدرتها النيابة العسكرية أو المخابرات، ثم يعرض الاسير أمام محكمة الاستئناف بناء على طلب محاميه الخاص وهي محاولة اثبات براءة الاسير وفي هذ الحالة تكتفي المحكمة بالقول ان لديها ملف سري، وبعد ذلك في يمكن للأسير أن يتوجه لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية في القدس وهذه المحكمة تستند في قرارها أيضا إلى الملف الذي تقدمه المخابرات الاسرائيلية وبناء عليه تصدر قرارها، وهذا يعني أن المحاكم الاسرائيلية شريكة في هذا النوع من الاعتقال اللاإنساني".

 

ويبين البيتاوي إلى أن "الاعتقال الاداري لدى المحاكم الاسرائيلية أخذ من قانون الانتداب البريطاني الصادر في العام 1945 عندما كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني ولا يزال يطبق حتى يومنا هذا، وتحول هذا الاعتقال في الفترة الاخيرة الى اداة لتهديد الاسير في حال عدم اعترافه وادلائه بالمعلومات المطلوبة للمحققين الاسرائيلين يتم إصدار قرار اعتقال اداري بحقه".

 

ويختم البيتاوي بالقول :"الوضع الصحي او العمر لا يؤخذ بالاعتبار في عملية تمديد الاسير اداريا بدليل هناك عدد من الاسرى المصابين بالسرطان هم في الاعتقال الاداري، ووهناك الاسير زهير لبادة المصاب بالفشل الكلوي في الاعتقال الاداري".

 

ويخوض نحو 32 أسيرا إدرايا في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ فترات متفاوته وذلك احتجاجا على سياسة الاعتقال الاداري التي بات الاحتلال يكثف منها بحق الاسرى وهو ما جعل العديد من مؤسسات حقوق الانسان تطلق نداءات كثيرة تطالب فيها المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال لوقف هذا النوع من الاعتقال التعسفي والذي لا يستند إلى قوانين حقوق الانسان.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
صيادو غزة.. معاناة تجمع بين كابوس الاحتلال وأزمة الوقود
بالرسومات.. آلاف الأطفال يعبرون عن حبهم للأقصى
قضايا فلسطينيي الداخل بروح شبابية
حفل (يلا نفرح) ... فرحة في قلوب أيتام غزة
رائد صلاح يكسب القضية ضد قرار إبعاده من لندن
بيروت.. سفراء عرب وأجانب يتلمسون واقع مخيم برج البراجنة
أزمة انقطاع الكهرباء بغزة تهدد حياة الأجنة في أرحام أمهاتهم

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
(ملالا) تتبرع بجائزة نوبل لأطفال غزة
السويد تعترف رسميًا بدولة فلسطين
مصريّ يتنازل عن جنسيّته والسبب لقمة العيش
60 مؤسسة أردنية توقع على مقاطعة الكيان الإسرائيلي
د. مصطفى: تعدد مبادرات إغاثة الفلسطينيين دليل صحة وعافية
 
ما الذي يتوجب على المؤسسات الخيرية والإغاثية عمله لدعم غزة ما بعد الحرب؟
تكثيف حملات جمع المساعدات للقطاع
الاستمرار في إرسال قوافل الإغاثة والتضامن مع القطاع
التركيز على جهود الإعمار والإغاثة معاً
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

اقتحامات الأقصى
شاهد المزيد