شارك برأيك
 الصفحة الرئيسية   قضية الاسبوع
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  من يمنح رشا أماً؟
بيروت – جيهان القيسي – انسان اون لاين - 2012-03-26
أطفال سوريون لاجئون في لبنان

"قمتُ بحياكة شال لوالدتي.. لمن سأعطي الهدية؟ حتى أنني لا أستطيع زيارة قبرها في سوريا؟" بدموع ساخنة بادرتني الطفلة "رشا" ابنة الثانية عشرة ربيعا، والتي تعيش مع آلاف اللاجئين السوريين في عكار، تتقاسم مع اخوتها الخمسة غرفة مهجورة لم يكتمل بناؤها بعد، وتعيش بين ركام الحجارة وأكوام التراب.

 

حاول الأهل اخفاء خبر وفاة الوالدة عنها، لكنها عرفت مؤخرا ً بالفاجعة، فقد توفيت الأم في سوريا، وليس كما قيل أنها اضطرت للبقاء في سوريا للاعتناء بزوجها المريض، مما سبب لها حالة من الانهيار العصبي وصدمة أليمة لن تشفى منها بسهولة.

 

الوجع في عينيّ "رشا" البريئتين أعمق من أن نكتب عنه..آهات أوجاعها اختنقت بين الدموع الحارقة.. وكأنّ الفرح لفظ أنفاسه الأخيرة أمام بحور التشتت والفقدان.. كم هو موجع الحنين حينما ينبع من بؤرة جرح!

 

عالم اللاجئين السوريين في لبنان هو عالم غير اعتيادي.. عالم خارج العالم.. عالم حزين يحوي آلاف القصص الدامعة.. في أقصى شمال لبنان على الحدود السورية أفواه مرتجفة ودموع ساخنة لمئات الأطفال ممن فقدوا أمهاتهم في سوريا كالطفلة "رشا" التي تدمي قصتها القلب، وسيترك هذا الجرح آثارا ًعميقة في تكوينها النفسي والإجتماعي.

 

استيقظت "رشا" من أحلامها الوردية فجأة، وتخطت مرحلة الطفولة والمراهقة، لتشيخ في عمر مُبكر.. المشهد المفجع يتكرر يوميا ً مئات المرات، بينما يقف العالم عاجزا ً عن الوقوف أمام هجمة الوحش الكاسر... سامحينا يا رشا.. فقد اكتشفنا أنفسنا أخيرا..وتلمّسنا الآن حقيقتنا.. كم نحن صغار أمام جراحك العميقة وجراح الآلاف من الأطفال حولك.

 

أما آن الأوان للإنسانية أن تقول كلمتها..بل تطلق صرختها من أجل رشا، وغيرها من الأطفال الذين استهدف العدوان براءتهم واستقوى على عودهم الطري؟ أما من مُنقذ يسعى لترميم بنيان الطفولة الذي تصدع هناك؟ هل يمكن البحث والتنقيب للبحث عن الرمق الأخير من العطف في قلوبنا لإنقاذ هذه الطفولة قبل أن تنسى معنى الطفولة؟.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
غـزة..صناعة (ديستوبيا) عصـرنا الحالي
بناء وتنمية قدرات العاملين في المؤسسات الخيرية
ترقية الإعلام ضرورة لتطوير العمل الخيري
من أجل رفع الحصار على غزة..شارك بصوتك
من أجل قواعد بيانات للتطوع أكثر فاعلية وشبابًا
بناء وتنمية قدرات العاملين في المؤسسات الخيرية
مصلحة المسؤولية الاجتماعية

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
رغم وقف النار..عائلات غزية باقية في مراكز الإيواء
قوافل الخير الأردنية تتواصل إلى غزة
الامم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين 3 ملايين
(السعودية لنصرة السوريين) تواصل مشروعاتها في لبنان
السعودية..(الشؤون الإجتماعية) تبدأ في تنفيذ مشاريع جديدة ب 66 مليوناً
 
ما المطلوب من المنظمات والمؤسسات الخيرية اتجاه غزة في ظل الاغلاقات المتكررة للمعابر وتردي المعيشة لأهالي القطاع؟
تكثيف جهودها الإغاثية اتجاه القطاع
التنسيق مع السلطات المصرية لإدخال المساعدات عبر معبر رفح
تسليط الضوء على معاناة أهالي غزة
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

العدوان على غزة
شاهد المزيد