مع الناس
 الصفحة الرئيسية   مع الناس
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  التأثير الإنساني لاستيلاء المستوطنين على المياه الفلسطينية
رام الله – سليمان بشارات – إنسان أون لاين - 2012-03-27
التقرير يرصد تعديات المستوطنين على ينابيع المياه الفلسطينية

في السنوات الأخيرة، أصبح عدد متزايد من ينابيع المياه، قرب المستوطنات الإسرائيلية، في الضفة الغربية هدفاً لأنشطة المستوطنين، التي ألغت أو عرضّت للتهديد وصول الفلسطينيين إليها واستخدامهم لها، وذلك وفقا لتقرير حصل عليه "إنسان أون لاين" يرصد التأثير الانساني لاستيلاء المستوطنين على الينابيع الفلسطينية".

 

وبحسب التقرير المسحي الذي أجراه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 2011 تم تحديد ما مجمله 56 من تلك الينابيع، تقع الغالبية العظمى منها في المنطقة (ج).

 

كما وجُد أن ثلاثون من تلك الينابيع تحت سيطرة كاملة للمستوطنين دون إمكانية وصول الفلسطينيين إليها. وفي ثلاثة أرباع الينابيع تقريباً (22 منها) منُع الفلسطينيون من الوصول إلى النبع عبر أعمال الترهيب والتهديد والعنف، التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون.

 

أما في حالة الينابيع الثمانية الباقية، والخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة، فقد حالت دون وصول الفلسطينيين عقبات مادية، من بينها تسييج منطقة النبع، وضمها بحكم الأمر الواقع إلى المستوطنة (رصُدت أربع حالات  منها)، وعزل منطقة النبع عن بقية الضفة الغربية بواسطة الجدار، وبالتالي تصنيفها كمنطقة عسكرية مغُلقة (أربع حالات).

 

وتواجه الينابيع الستة والعشرون الباقية خطر الاستيلاء عليها من جانب المستوطنين. وتشمل هذه الفئة الينابيع التي أصبحت هدفاً "لجولات" منتظمة للمستوطنين، و/ أو هدفاً لدوريات المنسقين الأمنيين للمستوطنات.

 

ورغم أن الفلسطينيين في وقت إجراء المسح كانوا قادرين على الوصول إلى تلك الينابيع واستخدامها ، إلا أن المواطنين والمزارعين أفادوا أن التواجد الدائم لجماعات من المستوطنين المسلحين في منطقة النبع  يخيفهم ولا يشجعّ على الوصول إلى النبع واستخدامه.

 

وشرع المستوطنون في 40 من إجمالي 56 من الينابيع، التي تم تحديدها في المسح، في تطوير المنطقة المحيطة بها لتحويلها إلى "منطقة سياحية". وتشمل الأعمال المقامة لهذا الغرض ضمن أمور أخرى، بناء أو تجديد بركة المياه، نصب طاولات خلوية لاستخدم السائحين وإنشاء معرشّات، وتعبيد الطرق المؤدية إلى النبع، وتعليق يافطات تحمل الاسم العبري للنبع. وهذه الأعمال تمت دون الحصول على تراخيص بناء حسب متطلبات الإدارة المدنية الإسرائيلية.

 

هذه الممارسة جزء من اتجاه أعرض يستهدف تطوير البنية التحتية السياحية للمستوطنات الإسرائيلية. ومن شأن هذه البنية الإسهام في ترسيخ المشروع الاستيطاني في ما لا يقل عن ثلاث طرق مميزة: فهي توسّع نطاق سيطرة المستوطنات على الأرض، وتخلق مصدراً جديداً لتشغيل ودخل المستوطنين، وتسُهم في "تطبيع" وجود المستوطنات في نظر شرائح أكبر في المجتمع الإسرائيلي.

 

تداعيات عديدة

لاستيلاء المستوطنين على الينابيع وتطويرها تداعيات عديدة على الحياة اليومية للفلسطينيين القاطنين في المناطق المسُتهدفة، بما فيها تآكل سبل معيشتهم المعتمدة على الزراعة. وعلى الرغم من تناقص مردودها من المياه، تبقى تلك الينابيع المصدر الوحيد الأكبر للري، ومصدرا هاما لسقي الماشية. وبالقدر نفسه، وإن يكن بدرجة أقل، فإن الينابيع مصدر مياه للاستهلاك المنزلي أيضاً. فالبيوت غير المتصلة بشبكات المياه، أو منَ تصلها المياه بطريقة غير منتظمة، تعتمد على مياه النبع كآلية لحل مشكلة تلبية الاحتياجات المنزلية، خاصة في فصل الصيف.

 

وقد أدى فقدان الوصول إلى الينابيع، والأرض القريبة منها، إلى تقليص دخل المزارعين المتأثرين بهذا الأمر، إذ أصبح لزاماً عليهم إما التوقف عن زراعة الأرض، أو مجابهة الانخفاض في إنتاجية محاصيلهم، بينما جابه آخرون من مزارعين وأصحاب مواشي وعائلات زيادة في النفقات بسبب الحاجة لشراء مياه أغلى سعراً سواء تلك المنقولة بالأنابيب أو الصهاريج.

 

كما يزعزع الاستيلاء على الينابيع مدى سيطرة الفلسطينيين على المكان في المنطقة (ج) في الضفة الغربية، حيث تحتفظ إسرائيل لنفسها هناك بسيطرة شاملة، وهذا بسبب التفاعل المكاني بين الينابيع المسُتولى عليها، وبنى تحتية أخرى للمستوطنات في المنطقة كالبؤر الاستيطانية والمناطق الصناعية.

 

إن وجود المستوطنين المسلحين في نقاط عدة في منطقة معينّة يرهب المواطنين، ويؤدي عملياً إلى تحويل المكان الواقع بين تلك النقاط إلى مكان غير متاح للفلسطينيين.

 

لتحميل التقرير كاملا إضغط هنا

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
المقدسي أبو دياب.. ثبات أمام جرافات الهدم
الجمعيات الخيرية الصحية.. خذلها الإعلام وهجرها المحسنون
ادانة واسعة للتنكيل بالأسرى الأردنيين
الطفل عبد الغفور.. من يوفر له العلاج ليبقى حياً؟
صيدا.. الهيئة الإسلامية للرعاية تختتم فعاليات أسبوع اليتيم
غلاوي يحضر لتسيير قافلة مساعدات سادسة إلى غزة
حصـار غــزة.. يقتـل الفرح ويحـرق أحـلام الصغار

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
الأردن..إطلاق حملة (أضحيتك معنا للأردن وفلسطين)
المغرب..معتقلون إسلاميون يخوضون إضرابا عن الطعام
(الإفتاء): هجرة الفلسطينيين من وطنهم جريمة نكراء
أوغلو: سنواصل استقبال من يلجأ إلينا هرباً من الموت
الغذاء العالمي: 352 مليون دولار احتياجات دعم اللاجئين السوريين
 
ما المطلوب من المنظمات والمؤسسات الخيرية اتجاه غزة في ظل الاغلاقات المتكررة للمعابر وتردي المعيشة لأهالي القطاع؟
تكثيف جهودها الإغاثية اتجاه القطاع
التنسيق مع السلطات المصرية لإدخال المساعدات عبر معبر رفح
تسليط الضوء على معاناة أهالي غزة
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

المخيمات الفلسطينية في سوريا
شاهد المزيد