مع الناس
 الصفحة الرئيسية   مع الناس
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  الطفل عبد الغفور.. من يوفر له العلاج ليبقى حياً؟
خان يونس– إنسان أون لاين - 2012-04-29
الطفل عبد الغفور

للوهلة الأولى، يظن الناظر للطفل محمود محمد عبد الغفور (عام ونصف) من سكان بلدة القرارة شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة أنه كبقية أقرانه ولا يختلف عنهم.

 

ولكن عندما تكشف عن بطنه، تُفاجأ بأنبوب مطاطي، مثبت في جسمه، ويغذي المعدة بالغذاء والسوائل، ذلك لأنه مصاب بمرض "نقص الأنزيمات في الكبد"، وهو مرض مُزمن، ويحتاج لعلاجٍ مكلف، حتى يبقى على قيد الحياة.

 

ويعاني عبد الغفور من المرضٍ منذ الولادة، وتم الكشف عنه بعد رحلةِ علاجٍ طويلة، قضاها بين مشافي القطاع والضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948.

 

يقول محمد عبد الغفور والد الطفل :"ظهر المرض في الشهر السادس للحمل، عندما تبين وجود نقص بالماء محيط الجنين ببطن الأم، واعتقد وقتها الأطباء وجود مشاكل بالكبد، وعند ولادته بقي حوالي 20 يومًا يتناول الحليب الصناعي والطبيعي بصعوبة".

 

ويضيف "قمنا بعدها بتحويله لمستشفى التحرير للولادة بالمحافظة، وعجزوا عن تشخيص حالته، وتم تحويله لمستشفى الميزان بمدينة الخليل بالضفة، ومكث حوالي 20 يومًا هناك برفقة جدته، بعدما رفض الاحتلال السماح لوالدته بالسفر معه بحجة صغر سنها".

 

الأطباء أجروا للطفل تحليل دم وفحوصات أخرى، أرسلت لمستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة، التي نقل لها فيما بعد، وتم تحديد طبيعة المرض على يد الطبيب عماد دويكات، وهو "نقص بالأنزيمات"، والتي هي عبارة عن الخميرة المحولة، أو خميرة الميتوز التي تعمل على تكسير الحمض الميلوني،(methylmalonc academia )، والذي ينتج عنه هضم المواد البروتينية اللازمة لبناء الجسم ونموه.

 

العلاجات اللازمة

ويّبين عبد الغفور أنهم لم يشعروا بتحسن على صحة الطفل طيلة الثلاثة أشهر الأولى من عمره، وبدأ في النمو بعد الشهر الثالث بعد حقنه بحقنة (b12 1mg Hydroxy Cobolamin ) تحت الجلد يوميًا, وثمنها 10 شواقل، لافتًا إلى بدء تحسن صحته، بعدما أُعطيّ الطفل علاجًا تبلغ تكلفته حوالي(3100 شيقل).

 

وينوه إلى أن اسم الدواء التجاري (سيستادن) أما الاسم العلمي هو ( BETAINE ANHYDROUS)، وتحتوي العبوة على (180g), يأخذ الطفل 1.5 غرام صباحًا و1.5 غرام مساءً، وهي تكفي لمدة شهرين، والجرعة قابلة للزيادة حسب إرشادات الطبيب المعالج.

 

وهذا العلاج غير متوفر في قطاع غزة, كون الذي يحتاجون له بالقطاع قلة، ولارتفاع سعره، لذا يمكن الحصول عليه إما عن طريق الوفود التضامنية، أو عن طريق صيدلية مستشفى المقاصد في القدس المحتلة.

 

ويشير الوالد إلى أنه يتم حجز العبوة مسبقًا، كما يحتاج الطفل للمراجعة بمستشفى المقاصد بشكلٍ دوري كل شهرين، وهذا يحتاج إلى مصاريف مُكلفة، كما أنّ الطفل يحتاج لحليب خاص من صيدليات القدس إسمه (ماتيرنا بريميوم)، ثمن العبوة ( 70 شيقل)، غير متوفر في غزة". وفق عبد الغفور.

 

تكاليف العلاج

ويوضح والد الطفل أنّ كل ما يحتاجه طفله، هو علبة "سيستادن" وثمنها ( 3100 شيقل) كل شهرين، و 60 حقنة B12 خلال الشهرين وثمنها حوالي ( 600 شيقل)، بالإضافة إلى حليب بقيمة ( 1000) شيقل، فضلاً عن المصاريف الأخرى مثل "الأنابيب" التي تثبت في معدته.

 

ويتابع "كما يحتاج إلى حُقن، ومصاريف للمراجعة الدورية لمستشفى المقاصد، والتى تبلغ حوالي 1000شيقل لكل رحلة مراجعة تقريبًا، أي أنّ الطفل يحتاج إلى أكثر من 5ألاف شيقل كل شهرين، وهو ما لا تستطيع الأسرة توفيره، كما يقول عبد الغفور.

 

ويتساءل والد الطفل- الذي ضاقت به السُبل بعدما ذهب للعديد من المؤسسات المعنية بالأطفال وحقوق الإنسان ووزارة الصحة- "أين أذهب لأحصل على العلاج؟ ما ذنب الطفل؟ ما تركت مكان حتى ذهبت له ولم أجد حلا".

 

ويلفت إلى أنه تقدم بطلب للحصول على العلاج من صيدلية مستشفى التحرير للولادة بخان يونس، وقُدم الطلب للوزارة بغزة، ووافقوا على صرف العلاج مؤخرًا، "لكننا لم نحصل على أي شيء إلا بعد حوالي ثلاثة أشهر.. تم توفير عبوة دواء واحدة بعد عناء شديد ومن حصة مريض أخر شبيه لحالته، والآنّ حجزنا عبوة جديدة من المقاصد ولم ندفع ثمنها، كما أننا ننتظر سفره بـ 29 أبريل الحالي كي تجلبه جدته معها".

 

تحسن ومناشدة

بدورها، توضح جدة الطفل أنّهم يقدمون للطفل رعايةٍ خاصة من نفقتهم الخاصة، إلى أنّ تحسن للأفضل وبدأ جسمه ينمو بشكلٍ ملحوظ، بعدما كان وزنه لا يزيد عن 2.300كجم حتى عمر ثلاثة أشهر، والآن يزن حوالي 6كجم، بفضل الله عز وجل، ثُم العلاج الذي يتناوله، كما أنه بدأ ينطق ويلعب ويزحف سيرًا على قدميه.

 

وتشير إلى أنّ الطفل يتعاطى الدواء باستمرار، لأنه بمثابة فيتامين مُغذي للجسم ويُساعد على نموه"، إلى أن يكبُر ويتناول الطعام من فمه.

 

وبالرغم من أن الشكل الظاهري للطفل يوحي بأنه مثل الاطفال العاديين، إلا أن الخوف من انقطاع العلاج عنه يعتري الأسرة، التي تناشد كافة الجهات المُختصة بما فيهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية ووزير الصحة باسم نعيم وكافة المؤسسات المعنية، بالعمل على توفير العلاج اللازم له بأسرع وقت، أو توفير مبلغ العلاج.

 

المصدر: وكالة صفا

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
المقدسي أبو دياب.. ثبات أمام جرافات الهدم
الجمعيات الخيرية الصحية.. خذلها الإعلام وهجرها المحسنون
ادانة واسعة للتنكيل بالأسرى الأردنيين
الطفل عبد الغفور.. من يوفر له العلاج ليبقى حياً؟
صيدا.. الهيئة الإسلامية للرعاية تختتم فعاليات أسبوع اليتيم
غلاوي يحضر لتسيير قافلة مساعدات سادسة إلى غزة
حصـار غــزة.. يقتـل الفرح ويحـرق أحـلام الصغار

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
تركيا تُنشئ بيوتا خشبية لحماية مسلمي الروهينغا بالمخيمات
غزة..الصحة تعلن نفاد 44 صنفاً من أدوية السرطان والدم
ليبرمان يهدد بمنع وصول جثمان الشهيد البطش إلى غزة
منظمة حقوقية تتقدم بشكوى للجنائية الدولية ضد إسرائيل
تقرير: انخفاض واردات غزة بنسبة 15% خلال الربع الأول من العام الجاري
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

wars victims
شاهد المزيد