مع الناس
 الصفحة الرئيسية   مع الناس
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  المقدسي أبو دياب.. ثبات أمام جرافات الهدم
القدس المحتلة-رنا خموس-إنسان اون لاين - 2012-06-24
فخري أبو دياب

لم تسعف الكلمات رئيس لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب وهو يتحدث عن مصابه بعد صدور قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم منزله بحي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

أبو دياب الذي طالما سمعناه عبر وسائل الإعلام المختلفة يتحدث عن معاناة سكان بلدته والتهديدات الواقعة على أهالي حيه مدافعا عن حقهم بالوجود إلى جانب المسجد الأقصى المبارك، لا يجد من يدافع عنه ويتحدث عن معاناته في ظروف هي الأصعب كما وصفها.

 

قرارات مجحفة

يتحدث أبو دياب لـ"إنسان اون لاين" وقد تخلل صوته الم وحزن كبيرين "لم تقبل المحكمة الإسرائيلية أي استئناف، وتم إصدار قرار نهائي بهدم منزلي البالغ مساحته 120 مترا مربعا، وذلك بعد تقديم لجنة التنظيم والبناء وبلدية الاحتلال بطلب عاجل من المحكمة لتنفيذ الهدم، دون إعطائي أي فرصة للدفاع عن نفسي وتقديم استئناف للمحكمة، كما تم فرض غرامة مالية بمبلغ 35 ألف شيقل (الدولار=3.5 شيقل) بحجة خرقي للقانون واعتراضي على القرار".

يتنهد أبو دياب متابعا حديثه "إن قرار هدم منزلي سيكون مقدمة لهدم منازل حي البستان جميعها، ومن ضمن المرحلة الأولى هناك قرار بهدم 28 منزل حتى نهاية شهر أيلول من العام الحالي، وقرار عدم الاستئناف سيغلق الأبواب أمام سكان الحي بالمحكمة بتقديم الالتماسات لمنع الهدم".

يصف أبو دياب (50 عاما) قرار الهدم بالكيدي والسياسي، حيث يعتقد الإسرائيليون بذلك أنهم سيقلعون شوكة النضال بالقدس، معتقدين أننا سنستسلم لقراراتهم التعسفية، وسيقتلون بذلك معنوياتنا من خلال سياساتهم وعقوباتهم الاقتصادية التي يفرضونها علينا، إلا أن إصرارنا على الوجود والثبات لن يردعه شيء.

ويعيش رئيس لجنة الدفاع عن سلوان في منزله مع عائلته المكونة من 15 فردا من الأبناء والأحفاد مهددين بالتشرد بعد القرار الإسرائيلي بهدم منزلهم المشيد في فترة الخمسينيات قبل احتلال إسرائيل للمدينة المقدسة.

 

إصرار على البقاء

يتألم أبو دياب لفقدانه منزله الذي توارثه عن عائلته" أتحدث وأنا أقف بالزاوية نفسها التي قالت لي أمي أنني ولدت عندها، في كل زاوية بالمنزل لي ذكريات وفي كل غرفة رائحة والدتي ووالدي وتاريخ أجدادي، وصعب جدا أن انقل مشاعري وأصف ما في داخلي من غضب وحزن على فقداني للمنزل، وأخاف أن يكون كل يوم هو اليوم الأخير الذي أعيش فيه بمنزلي مع عائلتي".

ولم يكتف الاحتلال بقرار هدم منزل أبو دياب، بل فرض عليه غرامات مالية أنهكت وضعه المعيشي والاقتصادي، فبالإضافة إلى الغرامة المالية التي فرضت عليه مؤخرا، لا زال أبو دياب يسدد غرامة مالية مسبقة تبلغ 70 ألف شيقل، وان لم تدفع يتعرض هو وزوجته للاعتقال.

أصعب شيء –كما يذكر أبو دياب-أن  يكون المرء على دراية تامة بان هذه آخر مرة يعيش فيها داخل منزله، وبأن حياته كلها التي عاشها وطفولته وشبابه ستنتهي باللحظة التي تقرر فيها جرافات الاحتلال الهدم، وكل تلك الذكريات ستنتهي وستهدم أمام عينيه.

وحول الوسائل القانونية التي لجأ إليها لمنع قرار الهدم، أوضح أبو دياب أن المحكمة الإسرائيلية ليست سوى أداة من أدوات الاحتلال، فالقضاء الإسرائيلي يسير بنفس مخططات الاستيطان والتهويد للقدس الشريف، والمحكمة ذراع لتمرير تلك المخططات بمنطقة سلوان، ومنذ البداية لم نعول على القضاء الإسرائيلي، ونتأمل بان يكون هناك مخرج قانوني دولي بتوجه المؤسسات المعنية سواء فلسطينية أو حقوقية إلى المحاكم الدولية.

ولا يعول أبو دياب على الجهات الرسمية الفلسطينية كثيرا، حيث اتهمها بالتقصير بالدفاع عن المقدسيين مع كل السياسات التهويدية الإسرائيلية التي يواجهونها وحدهم، حيث اقتصروا على كلمات الاستنكار والشجب مع غياب مقومات الصمود.

مؤكدا أن حقه بالحياة على ارض القدس حق شرعي له ولعائلته ولأحفاده، ورغم الضغوط الاقتصادية والنفسية والسياسية التي يعيشها أبو دياب وعائلته إلا أن ذلك لن يردعه عن الدفاع عن أبناء حيه وبلدته ولن يستسلم لقرار الهدم.

 

قلق وخوف

ومن جانبها، تصف زوجة فخري أبو دياب "أم محمد" وضع عائلتها التي تعيش بعدم استقرار وقلق دائم من تنفيذ قرار هدم منزلهم، وتفريق شمل العائلة، مشيرة " لقد سلبت الابتسامة من وجوه أبنائي وزوجي، وأسئلة كثيرة ترسم على شفاه أحفادي، يسألوني عن مكان وجهتهم بعد هدم المنزل، ورغبتهم بالبقاء بالمنزل معنا".

وتؤكد أم محمد أبو دياب (45 عاما) على صمود عائلتها بوجه قرار الهدم، مشيرة "نحن صامدون على أرضنا، وحتى لو هدم المنزل وشردنا أنا وأحفادي إلا أننا لن نترك الأرض، بل سنقوم ببناء خيمة حتى لو كانت من ورق الشجر مكان الهدم، ولن نستسلم لقرارهم التهويدي حتى يتسنى لهم بناء حدائق تلمودية بالمكان".

وتشير أم محمد إلى تناوب أفراد العائلة بالتواجد داخل المنزل، تخوفا من لحظة قدوم جرافات الاحتلال الإسرائيلي للهدم دون سابق إنذار.

يذكر أن الاحتلال يهدف إلى هدم حي البستان بالكامل والذي يقطنه حوالي 1500 نسمة من اجل إقامة حديقة توراتية مكانه، ويرمي إلى هدم 88 منزلا داخل الحي الواقع ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
المقدسي أبو دياب.. ثبات أمام جرافات الهدم
الجمعيات الخيرية الصحية.. خذلها الإعلام وهجرها المحسنون
ادانة واسعة للتنكيل بالأسرى الأردنيين
الطفل عبد الغفور.. من يوفر له العلاج ليبقى حياً؟
صيدا.. الهيئة الإسلامية للرعاية تختتم فعاليات أسبوع اليتيم
غلاوي يحضر لتسيير قافلة مساعدات سادسة إلى غزة
حصـار غــزة.. يقتـل الفرح ويحـرق أحـلام الصغار

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
القطاع الخاص يوجه نداء: قطاع غزة يحتضر والانفجار قادم
افتتاح مشروع لتوليد الكهرباء عن طريق أمواج البحر في غزة
غوتيريش: الاعتقاد بأن الأمم المتحدة ستحل الأزمة السورية (سذاجة)
عودة 15 ألف لاجئ سوري من الأردن منذ بداية 2017
تقرير: 11 لاجئاً فلسطينياً قضوا جراء المعارك في مخيم اليرموك
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

wars victims
شاهد المزيد