شارك برأيك
 الصفحة الرئيسية   قضية الاسبوع
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  العمل الخيري الإماراتي..منظومة إنسانية تعبر عن ثقافة أمة
بقلم: الدكتور عصام يوسف – رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة - 2017-11-29
 

يكشف تاريخ تطور العمل الخيري في الإمارات عن "ديناميكية" فريدة من نوعها سارت معها العديد من العوامل بشكل متوازٍ لبلورة حالة حضارية إنسانية، من ضمنها الثقافة المجتمعية وما لحقها من تحولات نتيجة الطفرة النفطية، ووعي قادة الدولة، إضافة لبرامج "عصرنة" القطاع تشريعياً وتقنياً.

فالمجتمع التكافلي بفطرته كباقي المجتمعات الخليجية والإسلامية عرف أشكالاً من العادات والسلوكيات ذات الطابع الخيري، منذ البدايات، حيث كانت أسره الممتدة التي كانت تشكل أساس المجتمع القبلي التقليدي، تتعاون في أعمال البر والخير وتبادل المساعدات الاجتماعية، ومؤازرة بعضها بعضاً في المناسبات المختلفة، بشكل يبرز التراحم الاجتماعي والتكافل فيما بينها.

وساعد في ذلك، حينها، الظروف الاقتصادية والسياسية السائدة، التي اتسمت بشح الموارد وعدم ضمان مصادر الرزق، والتي شكلت الداعم للالتزامات القبلية والاجتماعية المتبادلة، حيث برزت صورة التضامن بين الجماعات، وظهرت خلال تلك الفترة أشكال من النظم التكافلية الاجتماعية التي سادت مجتمع الإمارات التقليدي كالفزعة، والصدقة، والزكاة، والشوفة، والإجارة، والدخلة، والدية.

وقد مكّنت عوامل الترابط والتكافل بين أبناء المجتمع الإماراتي في إنجاز مشروع الاتحاد الذي بلور إطاراً وحدوياً بين إماراته، لتترسخ معها حالة الانفتاح، والازدهار والنمو الاقتصادي، والاستقرار السياسي، تدعمها مؤسسات سياسية، واجتماعية (مؤسسات المجتمع المدني)، من ضمنها الجمعيات الخيرية والإنسانية.

وارتبطت حالة التطور المجتمعي بنهج الدولة الاتحادية في دعم المحتاجين، حيث ازدادت المخصصات المالية لحالات الإعانات، وإنفاقها مئات الملايين من الدراهم على فئات: الشيخوخة، والعنوسة، والترمل، والطلاق، والهجران، والزوجات غير المواطنات، واليتم، والعجز الصحي، والعجز المادي، والطلبة المتزوجين، وأسر المسجونين، فضلاً عن بعض الحالات الاستثنائية الأخرى.

"تأطير" العمر الخيري

وساهم الوعي المبكر لأهمية التأطير المؤسسي للجمعيات والمنظمات الإنسانية والخيرية، إلى تشجيع الدولة الاتحادية الإماراتية الحديثة منذ تأسيسها عام 1971 على إنشاء المؤسسات الخيرية، كما سمحت الدولة بدعم هذه المؤسسات وإمدادها بالميزانيات المالية المناسبة، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من الجمعيات التي تتعدد أنشطتها لصالح فئات مختلفة من المجتمع كالأسرة، والشباب، والنساء، وكبار السن، والمعاقين، والأيتام..وغيرها.

وأولى المغفور له (بإذن الله)، رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عظيم الاهتمام في تنظيم العمل الإنساني والتطوعي في البلاد، من خلال إصدار التشريعات والقوانين الضابطة لعمل المؤسسات الخيرية، حيث ظهر إلى النور القانون الاتحادي رقم 6 سنة 1974، وتعديلاته بالقانون 20 لسنة 1981 بشأن الجمعيات ذات النفع العام، متضمناً الكثير من الأمور المتعلقة بتنظيم العمل بتلك الجمعيات، كما حدّد القانون الأنشطة التي تمارسها هذه الجمعيات.

وقاد الشيخ زايد مسيرة الخير في الدولة الحديثة، متسلحاً بالنضج الفكري، والبصيرة المدركة لأهمية العمل الخيري والإنساني في بناء المجتمعات، لتصبح الإمارات في عهده من أهم الدول نشاطاً في العمل الإنساني على المستويات العربية والإسلامية والدولية، بعدما سلكت نهجاً لا يأخذ بعين الاعتبار سوى إنسانية الإنسان، وتجنب مع هذا النهج أي بعد جغرافي أو اختلاف ديني أو عرقي أو ثقافي، لتصبح معه الإمارات الدولة الأولى المانحة للمساعدات الإنسانية قياساً بدخلها القومي الإجمالي عام 2014، بحجم مساعدات إنمائية بلغت قيمتها 4.89 مليارات دولار.

ودشّن الشيخ زايد "صندوق أبوظبي للتنمية"، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، كأولى مؤسسات العمل الإنساني التي أراد بها أن تكون جسراً للعبور إلى المجتمعات المعوزة في الدول الشقيقة والصديقة، بغية تنميتها، والنهوض بشعوبها من خلال تمويل مختلف المشاريع ذات الأثر التنموي المستدام الذي يخدم كافة شرائح وفئات المجتمع.

واعتُبر الصندوق حينها المؤسسة الإماراتية الرئيسية المعلنة لتقديم المساعدات، حيث سعى الشيخ زايد إلى توسيع عمل الصندوق بعد تأسيسه، ورفع رأسماله ليصل إلى 4.4 مليار دولار، كي يتبنى مشاريع تنموية في قارتي أفريقيا وآسيا، ليتاح بعد ذلك زيادة زخم المشاريع المنفذة، وزيادة الهبات والقروض الميسرة التي توزعت على أكثر من 50 مشروع بين عامي 1974 و1975، منها 31 مشروعاً في الوطن العربي، و10 مشروعات في أفريقيا، و9 في آسيا.

ولم يتوقف شغف الشيخ زايد للعمل الخيري عند حد، ليجري الإعلان فيما بعد عن تأسيس "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية" عام 1992، كي تكون رافداً خيرياً إضافياً يعبر عن روح التضامن الإنساني التي تمثل مبادئ رجل الخير الأصيل، الذي جعل من العمل الخيري جزءاً من تكوين وهوية الدولة الإماراتية.

القضية الفلسطينية أولوية

وشغلت قضايا الأمة تفكير المغفور له طيلة فترة حكمه، فقد كانت القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماته، فحرص على بذل المال والجهد من أجل نصرة قضية العرب الأولى، حيث ترجم ذلك على أرض الواقع لمشاريع تخدم أبناء الشعب الفلسطيني، وتخفف من معاناتهم في الداخل وفي الشتات، فقد جرى تقديم المعونات لتمويل الإغاثات العاجلة بمختلف أشكالها الغذائية والطبية..وغيرها، إضافة لبناء المستشفيات والمدارس والأحياء السكنية، حيث "ينير" اسم الراحل الكبير مداخل وواجهات العديد منها داخل الأراضي الفلسطينية وفي مخيمات اللجوء.

وامتدت يد زايد البيضاء لتدعم الأشقاء في أقطار عربية أخرى، فقام بتوجيه الدعم للسودان التي زارها عام 1972، والتخفيف من معاناة أبنائها نتيجة الحرب والجفاف من خلال دعم المشروعات الزراعية ومشاريع البنى التحتية، كما وجّه رائد العمل الخيري الإماراتي الأول بتقديم المساعدات العاجلة إلى سوريا ومصر إبان حرب عام 1973، فضلاً عن وقوف دولة الإمارات مع دولة الكويت بعد تعرضها للغزو عام 1990، وتقديم الدعم الإنساني لأبنائها عبر إرسال الفرق الطبية، وإمدادهم بمياه الشرب والمولدات الكهربائية، وغيرها من المساعدات، وفي جانب آخر وصل الدعم الإماراتي إلى بلدان أخرى كالصومال واليمن والبوسنة والهرسك، وغيرها من الدول.

أعمال الخير للشيخ زايد، ومناصرته للضعفاء، ومساعدة المحتاجين، فضلاً عن وقفاته الإنسانية الأصيلة مع الدول الشقيقة والصديقة، كان لها أصداؤها في كافة أرجاء الأرض، فقد أسهمت في تعزيز مسيرته كقائد كبير، وفارس للخير من طراز خاص، كما نالت كل التقدير من المجتمع الدولي بأسره، إضافة لإكسابها دولة الإمارات وشعبها احترام العالم، وترسيخها مكانة مميزة للدولة تتسم بالريادة في مجال العمل الإنساني على المستوى الدولي.

وفي عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عملت القيادة الجديدة على صون الإرث العظيم الذي خلّفه "زايد الخير"، من سمعة طيبة، وتاريخ من السياسات التوفيقية وتغليب العمل الدبلوماسي، والمواقف الإنسانية الأصيلة، فقد حملت الهم الإنساني ذاته، وسعت في الاستمرار بترجمة رؤية الشيخ زايد في مجال العمل الخيري والإنساني.

فالسياسات الثابتة لدولة الإمارات في المجال الإنساني، كانت ولا تزال ديدن الحكومات التي تنفذ البرامج لتطوير البلاد، وتدعيم اقتصادياتها، ووضعها على مسار الدول المتقدمة في الاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها وسائل التكنولوجيا الحديثة في مختلف الميادين، ما انعكس بشكل واضح على أداء القطاع الخيري من تحديث وتطوير لآليات عمله، وإعطائه الزخم الكبير لشمول أعداد أكبر من المحتاجين في مختلف دول العالم، وتعزيز أدواته في تحديد مستحقي الدعم، فضلاً عن إقرار برامج وقوانين تضبط أداء مؤسسات العمل الخيري والإنساني وتراقب عملها.

ويدلل على ذلك الزيادة النوعية في قيمة إجمالي الإنفاق السنوي على التنمية الدولية، حيث تجاوز الإنفاق السنوي لدولة الإمارات 2.5% من الدخل العام للدولة في العام 2014، واعتبرت حينها من الدول المتصدرة في هذا المجال على مستوى العالم، في وقت تبلغ نسبة الإنفاق 1% من الدخل القومي في باقي دول العالم.

ويعود ذلك إلى سلوك الدولة الإماراتية سياسة "مأسسة" العمل الخيري, وفصله عن العمل السياسي، يرافقه إقرار "حوكمة عملية الإنفاق" الخاصة بالمؤسسات، وهو نظام مراقبة جرى تطبيقه في عدد من الدول العربية كالكويت والمملكة العربية السعودية، ويقوم على مراقبة عمليات إنفاق المؤسسات الخيرية بشكل دوري يستند لحزمة من القوانين والإجراءات الإدارية.

ومنحت هذه السياسات مؤسسات العمل الخيري الإماراتي زخماً أكبر في عملها، ودعّمت من مصداقيتها على المستوى القانوني دولياً، حيث فتحت لها أبواب الشراكات والتعاون مع منظمات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها، إضافة لتسهيلها فتح قنوات مع منظمات دولية للتعاون في مناطق الكوارث، والبلدان المتضررة وذات الاحتياج الإنساني، ما أسهم في تسهيل عملها، وإعطائها مساحات رحبة للعمل الميداني الإنساني.

مرجعيات للعمل الخيري

وبرزت في ساحة العمل الخيري والإنساني العربي والدولي عدد من المؤسسات الإماراتية، استطاعت من خلال حضورها المستمر في الميدان وآليات عملها، إضافة لطبيعة المشاريع التي تنفذها، وعوائدها ذات الأثر الإنساني الكبير، أن تقدم نفسها كمرجعيات للعمل الخيري، عن طريق اكتسابها للخبرات والمهارات، ورفدها طواقمها من الكفاءات المدربة التي استفادت من تعاونها واحتكاكها بالخبرات العالمية. نعرض من خلال سطورنا هذه عدداً منها، على سبيل الأمثلة، لا الحصر:

من بين هذه المؤسسات مؤسسة "خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" التي استندت إستراتيجيتها في تحقيق رسالتها الإنسانية إلى "الدخول في شراكات إستراتيجية مع المنظمات الدولية والمؤسسات العالمية المستقلة، والسعي إلى رفع الكفاءات المؤسسية ودعم القدرات الذاتية للرأس المال البشرية، إضافة لاعتمادها الالتزام المباشر في تنفيذ مشاريع البنى التحتية، والمراجعة والتقييم".

وتتمحور إستراتيجية المؤسسة حول: التعليم، والصحة، والاستجابة للطوارئ والأزمات، التي عملت من أجل تحقيقها على عدة مستويات (محلية: من خلال محاربة جيوب الفقر في إمارات الدولة، ودعم الجهود لتوفير الحياة المناسبة للفقراء. وإقليمية: من خلال التركيز على التعليم المهني والتدريب الصناعي إضافة إلى الرعاية الصحية وبناء العيادات والمستشفيات. ودولية: عبر دعم جهود الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية العالمية المستقلة من خلال توفير الغذاء الصحي والتصدي لسوء التغذية في المجتمعات المحرومة إضافة إلى توفير المياه الآمنة ودعم الجهود المبذولة في رعاية الطفولة والأمومة).

وتنوعت مشاريع المؤسسة من دعم الأسر المواطنة والمساعدات العينية لطلبة الجامعات والمدارس وإفطار الصائم والوجبات الصحية للطلبة، وبرنامج الرعاية الصحية..وغيرها، داخل البلاد، أما في خارجها فقد شملت المشاريع أكثر من 70 دولة في نهاية العام 2013، تراوحت بين تقديم المساعدات الغذائية، وبناء المستشفيات والمراكز الصحية، إضافة لبناء المدارس ومراكز التدريب المهني، وبناء المساجد، وتنفيذ برامج محو الأمية، وكسوة العيد، وتنظيم حفلات الزواج الجماعي، وتوزيع الحقائب المدرسية، وغيرها من المشاريع، إضافة لتنفيذ مشاريع الإغاثة الطارئة التي استفاد منها آلاف اللاجئين والنازحين والمحتاجين في دول مختلفة.

وتعد مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية من أوائل المؤسسات الخيرية التي سارت في طريق ترسيخ "مأسسة" العمل الخيري في دولة الإمارات العربية المتحدة، على يد رائد العمل الخيري والإنساني الشيخ زايد آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي خصص لها وقفاً بلغ مليار دولار أمريكي، ليعود ريعه على المشاريع والأنشطة والفعاليات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها.

وتعمل المؤسسة على تحقيق أهدافها في العمل الخيري والإنساني التي تتمثل في "الإسهام في إنشاء ودعم المراكز الثقافية والإنسانية والبحث العلمي والمؤسسات التي تهتم بالتوعية والتعريف الصحيح  بتعاليم الدين الحنيف وآدابه وتراثه وحضارته، وإسهامات العلماء في تطوير الحضارة الإنسانية، ودعم المدارس ومعاهد التعليم العام والعالي ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهني، وتقديم المنح الدراسية وزمالات التفرغ العلمي ودعم جهود التأليف والترجمة والنشر".

وتقوم المؤسسة في المجال الصحي بـ "إنشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات ودور التأهيل الصحي وجمعيات الإسعاف الطبي ودور الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وفي المجال الإغاثي تقوم بإغاثة المناطق المنكوبة من جرّاء الكوارث الطبيعية والاجتماعية كالمجاعات والزلازل والفيضانات والعواصف، ودعم الأبحاث والجهود التي تحاول رصد احتمالاتها والاحتياط لمواجهتها واحتوائها".

كما تقوم المؤسسة بـ "إنشاء الجوائز العلمية المحلية والعالمية التي تكرم العلماء والباحثين والعاملين على خدمة المجتمع والبشرية بما يقدمون من دراسات أو اكتشافات أو جهود علمية رائدة لدفع المضرات وجلب المصالح وتحقيق التقدم والازدهار لبني الإنسان".

وتنفذ المؤسسة مشاريعها النوعية في كل عام، التي تنوعت بين إيفاد المئات من المواطنين، وغيرهم من مختلف الدول لأداء فريضة الحج، ودعم صناديق رعاية الطالب والمساهمة في مشاريع تنموية تعليمية، ودعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

كما تقوم المؤسسة بدعم صناديق العلاج الطبي في المستشفيات، إضافة للبرامج المجتمعية كبرامج حفظ النعمة وتحفيز المجتمع على الحد من الإسراف وهدر الأطعمة، فضلاً عن تنفيذها مشاريع حفر الآبار، ودعم الأيتام وتوزيع كسوة الأطفال، ودعم المشاريع الإنتاجية للأسر الفقيرة، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ برامج صناديق المعسرين ودعم المساجين.

قناة للتواصل الخارجي

ويعد الهلال الأحمر الإماراتي أحد قنوات العمل الخيري والإنساني في التواصل مع العالم الخارجي، لا سيما وقد حازت الجوائز والسمعة الطيبة نظير جهود المؤسسة المتميزة في ساحات العمل الميداني، وتعاونها الوثيق مع المؤسسات الأممية، من خلال التنسيق في إنجاز المشاريع الإغاثية، وانخراطها في دعم قيم القانون الإنساني الدولي.

وتؤكد الهيئة على دورها الإغاثي الرئيس في أوقات الحرب والسلم، حيث تعتمد في ميثاق عملها "تنظيم برامج التوعية والاسعافات الأولية والحماية من الأوبئة ومكافحتها والاهتمام بالقضايا الاجتماعية وتقديم المساعدات الإنسانية المختلفة للفئات الضعيفة والمحتاجة ولضحايا الحوادث والكوارث"، في زمن السلم.

أما في زمن الحرب فإن عملها يتركز على "نقل الجرحى وعلاجهم ومساعدة الأسرى في نطاق اتفاقيات جنيف، وتقديم الاغاثة والإسعافات الأولية للضحايا، وحماية المدنيين وإيواء المشردين ومن تقطعت بهم السبل، والبحث عن المفقودين ولم شمل الأسر المشتتة".

ومن أبرز مشاريع المؤسسة التي تم اختيارها عام 2001 لتكون ثاني أفضل هيئة إنسانية على مستوى قارة آسيا، في الداخل الإماراتي فيتضمن العديد من الفعاليات الخيرية، نذكر منها مشروع "عطايا" الذي يحوي معرضاً خيرياً للجمهور يرصد ريعها لدعم الفقراء في مختلف دول العالم، إضافة لمشروع حفظ النعمة، ومشروع "غدير للحرف الإماراتية".

وفي الخارج يقوم الهلال الأحمر الإماراتي بكفالة المشاريع الخيرية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي، فضلاً عن كفالة الأيتام وطلبة العلم والأسر الفقيرة وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تطلق المؤسسة المشاريع الموسمية والطارئة التي تخدم المحتاجين والمنكوبين في مختلف الدول كحملة دعم الصومال، واليمن، واللاجئين السوريين بأماكن تواجدهم في دول الجوار.

ولمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية رؤيتها الإبداعية في مجال العمل الخيري والإنساني والمتمثلة في "المساهمة الفاعلة والمتميزة في بناء حياة كريمة للإنسان في شتى ميادين الحياة"، حيث تقوم في إطار ذلك بالعمل على تنفيذ جملة من الأهداف، تتمحور حول:"المساهمة في تحقيق المبادئ الإنسانية السامية من خلال تقديم المساعدات للمحتاجين على أرض الدولة وخارجها، وكذلك المساهمة في عمليات الإنقاذ والغوث الدولية في المناطق المتضررة من الكوارث وويلات الحرب ومساعدة الفقراء فيها بشتى أشكال المساعدات الممكنة".

كما تعمل المؤسسة على "المساهمة في بناء دور العبادة والمدارس والمستشفيات والمساكن وحفر الآبار وغيرها من المرافق داخل الدولة وخارجها"، ويستفيد من مشاريعها بشكل أساسي الفقراء والأيتام والأرامل والمرضى..وغيرهم.

ومن أهم المشاريع المهمة التي تحرص المؤسسة على تنفيذها: كفالة الأيتام، وكفالة الأسر الفقيرة، وتنظيم حفلات الزفاف الجماعي، وتجهيز مختبرات المدارس، ومشاريع توزيع الحقيبة المدرسية..وغيرها من المشاريع.

أما "هيئة الأعمال الخيرية" فقد قادها مسيرها في طريق التطوير المنهجي لآليات العمل الخيري إلى ارتقاء مراكز متقدمة بين مؤسسات العمل الإنساني الدولي، بعدما كرست حضوراً مؤثراً على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، جعلها تحوز العديد من المواقع المرموقة، كالصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، وعلى العضوية الدائمة في المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة في القاهرة، وعلى صفة مراقب في مجلس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، إضافة لعضوية المجلس العالمي للمنظمات الطوعية.

كما أتاح لها ذلك توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع منظمات أممية مثل اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت برزت فيه كمؤسسة تنفذ برامج تنضوي تحت لواء التنمية المستدامة كبرنامج التنمية الاجتماعية، وبرنامج التنمية التعليمية، وبرنامج التنمية الصحية، وبرنامج الإغاثة العاجلة.

وفي إطار هذه البرامج نفذت الهيئة العديد من المشاريع ذات الأهمية الكبيرة والملحة بالنسبة للعديد من المجتمعات، كتوفير مياه الشرب، وحفر الآبار، وتنمية الأسر الفقيرة من خلال تمليكهم أدوات حرفية أو ثروات حيوانية وأراضي زراعية، كما تنفذ مشروع رعاية الأيتام والطفولة حيث استطاعت الهيئة خلال مسيرتها كفالة أكثر من50000 يتيم في مختلف البلدان التي تعمل فها تقدم لهم الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية وحتى الإغاثية.

وضمن البرامج ذاتها نفذت الهيئة مشاريع عديدة أخرى كبناء وصيانة المساجد والمدارس والمراكز التعليمية، وتوزيع الحقائب المدرسية، وبناء مراكز تأهيل الأيتام، وفي الجانب الصحي اشتملت المشاريع على بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية، وتسيير عيادات متنقلة وقوافل صحية لمكافحة الأمراض الفتاكة في المناطق النائية، وتنفيذ حملات مكافحة العمى، حيث تمكنت بفضل الله من إعادة نعمة البصر لآلاف المكفوفين، وتبدي الهيئة الرعاية الكبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث قامت بتوزيع آلاف الكراسي المتحركة للمقعدين وأجهزة السمع، كما أنشأت مصنعا للأطراف الصناعية في فلسطين.

فكر استراتيجي إنساني

وقد كان للجان الخيرية التابعة لـ"جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي" كلجنة هيئة الأعمال الخيرية -على سبيل المثال- وكذلك بعض مؤسسات المجتمع المدني في عدد من الإمارات كهيئة أبو ظبي للأعمال الخيرية، واللجنة الإسلامية للإغاثة، دور السبق في تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية الهادفة لتقوية دعائم المجتمع، حيث باشرت عدد منها بتنفيذ برامجها الخيرية منذ نهايات الستينيات من القرن الماضي، أي قبل الإعلان عن تأسيس الدولة الاتحادية.

وشملت برامج اللجان مشاريع نوعية استهدفت الفئات المحتاجة، كتقديم الدعم لطلبة العلم، والراغبين بأداء مناسك الحج والعمرة، وإنشاء صالات مجانية لإقامة الأفراح بهدف تشجيع الشباب على الزواج وتقليص نسب العنوسة، وتأسيس دور حفظ القرآن الكريم، والمخيمات الصيفية..وغيرها من المشاريع التي تهدف لخدمة شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإماراتي.

وامتدت مشاريع اللجان التابعة لجمعية الإصلاح إلى خارج حدود الدولة الإماراتية، خدمةً للأغراض الإنسانية، ودعماً لقضايا الأمتين العربية والإسلامية، ولتثبيت مفاهيم وقوف الإماراتيين مع أشقائهم المحتاجين والمنكوبين بالاحتلال والحروب والكوارث الإنسانية، حيث كان دعم الجمعية مميزاً لأشقائهم الفلسطينيين، إضافة لتقديم الدعم للمحتاجين في بلدان مختلفة كأفغانستان التي تعاني نتيجة الحروب والصومال التي يعاني أهلها بسبب المجاعات المتكررة بشكل موسمي، وغيرها من الدول.

وكان واضحاً من أداء اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح تبنيها فكراً إستراتيجياً إنسانياً يقوم على أساس الدعم المجتمعي وتقويه أركانه، وتحصين أبنائه، حيث يتجلى ذلك في تخصيص أقسام ومراكز خاصة بالمرأة، وأخرى للشباب، إضافة إلى الاهتمام بقضايا النشء، والمساهمة في طرح قضاياهم، والعمل على إيجاد الحلول لأية معيقات قد تواجههم.

ولـ"جمعية الشارقة الخيرية" برامجها التي تسير في السياقات ذاتها، فهي تعمل على دعم الأسر الفقيرة في الإمارات عبر اللجنة النسائية، وتحويلها إلى أسر منتجة من خلال تنفيذ مشاريع تهدف لدعم المرأة، لا سيما المطلقات والأرامل منهن، وخلق فرص العمل وخاصة الأعمال الحرفية، مثل توفير مكائن الخياطة، وأعمال التطريز والمصنوعات والمنتجات اليدوية، وتيسر أيضا سبل تسويق هذه المنتجات من خلال المعارض الخيرية التي تقيمها اللجنة على مدار العام.

وتقدم الجمعية الأنموذج في مجال العمل الخيري، من خلال تبينها أهدافاً تسعى من خلالها إلى الارتقاء بالعمل الخيري داخل الدولة وخارجها، حيث تركز الجمعية في عملها في الداخل على تقديم الدعم للفقراء والمحتاجين والأيتام، أما في الخارج فإن إسهاماتها في العديد من الدول النامية -التي بلغت 84 دولة- يشار لها بالبنان، والمرتكزة على تنفيذ مشاريع تستهدف البنى التحتية وتخدم الفقراء بمختلف فئاتهم.

ومن أهم مشاريعها الداخلية (المساعدات الشهرية للأسر الفقيرة، والمساعدات المقطوعة، والحملات الموسمية ومنها الحملة الرمضانية وحملة الأضاحي، إضافة لحملة الإنهاك الكهربائي)، كما تباشر لجان متخصصة تابعة للجمعية مهامها داخل البلاد، ومنها لجنة طالب العلم، ولجنة أيادي الداعمة للمسجونين، ولجنة الأقربون أولى.

وفي خارج البلاد تتبنى الجمعية مشاريع متنوعة كحفر الآبار، وبناء المساجد، وتنفيذ المشاريع التعليمية كبناء المدارس والفصول التعليمية، وتنفيذ المشاريع الصحية التي تعمل من خلالها على بناء المستشفيات والمراكز الصحية، وتنفيذ المشاريع الإنتاجية القائمة على التكفل بتزويد الأيدي العاملة بوسائل الإنتاج المختلفة، فضلاً عن تنفيذها للمشاريع الإغاثية التي تهدف لتقديم المساعدات العاجلة للأسر التي تعاني نتيجة الكوارث الطبيعية والحروب.

ويحصد "صندوق الزكاة الإماراتي" نجاحاته المطردة عاماً بعد آخر، ويظهر ذلك بشكل واضح من خلال إحصاءات الصندوق في سبتمبر الماضي، والتي تشير إلى أن "مصروفات الصندوق خلال الأشهر الثمانية من العام الجاري (2017)، بلغت حوالي 173 مليوناً و471 ألف درهم، بزيادة بلغت 24.09% مقارنة بالعام الماضي في نفس الفترة".

ويقوم عمل الصندوق على درجة عالية من الحرفية، وتدقيق قوائم مستحقي الدعم، حيث يؤكد المسؤولون فيه بشكل مستمر على أن المبالغ "تصرف بعد البحث اللازم عبر باحثين متخصصين في الصندوق للتثبت من أحقية المتقدمين للحصول على الزكاة، وذلك عن طريق المصارف الشرعية كمصارف الفقراء والمساكين والغارمين والمؤلفة قلوبهم وبقية المصارف الأخرى، إضافة للمشاريع العديدة التي بلغت نحو 21 مشروعاً تندرج جميعها تحت هذه المصارف".

ولمؤسسة "حميد بن راشد النعيمي" فلسفتها في فهم العمل الخيري والإنساني، من خلال شعارها البراق الذي رفعه مؤسسها الشيخ حميد النعيمي (حاكم إمارة عجمان) منذ إطلاقها، والذي يتلخص في أن "العمل الخيري مقياس لرقي المجتمع ولبنة لتلاحم الأسر"، والذي يبرز كمنهاج عمل للمؤسسة يعبر عنه لسان حال المشاريع التي تنفذها لصالح الفئات المحتاجة في الإمارة.

وتتبنى المؤسسة أهدافاً تسعى من خلالها لخدمة أبناء المجتمع المحلي كـ"تحسين الوضع المعيشي للأسر المستحقة للدعم، وإيجاد بيئة سكنية صحية ومستقرة، ودعم العملية التعليمية، وتعميق روح التكافل الإنساني، وتعزيز الشراكة المجتمعية المؤسسية، وترسيخ روابط الإخاء بين أفراد المجتمع.

وعي الخطاب الخيري

وتعبّر "جمعية دار البر" عن وعي كبير من خلال خطابها الخيري الذي يؤكد حرصها على بناء شبكة من العمل الإنساني تضم ساحات واسعة من ميادين العمل الخيري على مستوى العالم، ويظهر ذلك من خلال مشاريعها المنتشرة خارج الإمارات، والتي تشمل نطاقاً قارياً يتوزع في مناطق كالشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، وأفريقيا، وشبه القارة الهندية، وأواسط آسيا وأوروبا، حيث يبلغ عدد هيئاتها 56 هيئة تنتشر في 39 دولة.

وتتسع آفاق رؤية الجمعية في تطوير أدائها والنهوض بالقطاع الخيري الإسلامي بشكل لا حدود له، سيما وأنها تطرح خطتها الهادفة لتطوير فكر العمل الخيري والإنساني من خلال قيام عملها على ثلاثة محاور هي "السعادة والاستدامة والتسامح"، تتلخص في البحث عن حلول جذرية فاعلة لتوفير احتياجات الفقراء بصفة مستدامة، وتحويلهم إلى الإنتاجية والاعتماد على أنفسهم، بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدات العينية المقطوعة التي لا تحل المشكلة المادية والمعيشية لدى المحتاجين على المدى البعيد.

وتعمل الجمعية من خلال كثافة مشاريعها في مختلف أنحاء العالم على تحقيق جملة من الأهداف من بينها "نشر تعاليم الإسلام السمحة، وبث روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين على بعد المسافات بينهم"، من ضمن هذه المشاريع "بناء المساجد والإشراف عليها، وحفر الآبار، وتخصيص الأوقاف الخيرية من المباني والأراضي، ومشاريع الأسر المنتجة، وبناء دور للأيتام، وبناء المدارس والكليات لتعليم أبناء المسلمين الدين، وتأسيس مكتبات إسلامية، وتيسير أداء فريضة الحج والعمرة للمسلمين الفقراء غير المقتدرين، وذبح وتوزيع لحوم الأضاحي على فقراء المسلمين، وتنفيذ مشروع إفطار الصائم".

وتستلهم "جمعية بيت الخير" مبادئها الخيرية من خلال ثقافة العمل الخيري المترسخة في المجتمع، وفي ذهنية المواطن الإماراتي، حيث تسعى لتجاوز بديهيات العمل الخيري إلى تطبيق رؤيتها المتضمنة لـ"الابتكار والإبداع في العمل الخيري، وإسعاد المستفيدين، والارتقاء بمؤشرات التكافل الأسري والتلاحم المجتمعي، ومواكبة كل ما يتعلق بتحقيق رؤية الإمارات 2021".

وتركز في سبيل ذلك على تدعيم بنيان مجتمعها المحلي، من خلال دعم الفئات الضعيفة كالأسر المتعففة، والأسر التي فقدت معيلها، إضافة للفقراء والمساكين والعجزة والأرامل والمطلقات والمرضى، ومحدودي الدخل وأسر نزلاء السجون، والمعاقون وذوو الاحتياجات الخاصة، والأيتام، والطلبة.

وتنفذ الجمعية العديد من البرامج الخيرية التي تأتي في سياق تحقيق رؤيتها في مجال العمل الإنساني، ومنها: برنامج الأسر المتعففة، الذي يشتمل على: المساعدات النقدية الشهرية، والمساعدات الغذائية الشهرية، ورعاية أسر الأيتام، وأسر ذوي الاحتياجات الخاصة، وبرنامج الطالب الذي يشتمل على: مشروع تيسير ومشروع القرطاسية، وبرنامج الصدقة الجارية، الذي يشتمل على: مشروع الوقف الخيري، ومشروع صيانة منزل محتاج، ومشروع المستلزمات المنزلية.

كما تضم برامجها المشاريع الموسمية، التي تشتمل على المير الرمضاني، والعيدية، وزكاة المال، إضافة لبرنامج الأيتام، الذي يشتمل على: كفالة ورعاية الأيتام، وصندوق الأيتام، إضافة للمشاريع الأخرى ككفالة الأسر، والغارمين.

ومما لا شك فيه، فإن سردنا المتواضع لعمل عدد من المؤسسات الخيرية الإماراتية يهدف لتسليط بعضاً من الضوء على جوانب اهتماماتها من المشاريع ذات الفائدة والخير العميم على الأفراد والمجتمعات الإنسانية داخل الدولة وخارجها، وارتباط ذلك بحركة تطورها السريعة تبعاً لتجربة الدولة الزمنية التي لا يزال عمرها أقل من نصف قرن، والمستندة لعدد من العوامل من أهمها الإيمان الراسخ لدى القيادة والشعب بأهمية العمل الخيري في مواجهة التحديات الإنسانية انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية في المساهمة في دعم التنمية والسلام والاستقرار في العالم.

يضاف إلى ذلك ثبات المبادئ والفطرة السليمة التي تقوم عليها شخصية المواطن الإماراتي، والتي أسهمت في تكوينها مبادئ الإسلام السمحة، سيما وأن الدين القويم يرتكز على منهاج وواجب تقديم الإنسان العون لأخيه الإنسان، وتفريج المسلم الكرب عن أخيه المسلم، من خلال قنوات وأوجه شرعية أولها الزكاة، وليس آخرها الصدقة، ولكل منها ضوابطه وأحكامه الشرعية.

وبشهادة التاريخ فإن للإمارات دورها الواضح والمتميز في تطوير وتحديث آليات العمل الخيري الإسلامي، وتشكيل هويته، وإعلاء شأنه، منذ تأسيس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) للدولة الإماراتية الحديثة، وإرساء دعائمها التي يعتبر العمل الإنساني أحدها، حيث استطاع من خلال رؤيته النفاذة تقديم أنموذج فريد من نوعه، جعل من خلاله "الخير" مفهوماً وغرساً متجذراً في نفوس الإماراتيين، بعدما رسم لدولته طريقاً للخير تسير عليه، دون أن تحيد عنه.

ومنذ ذلك الحين والإمارات تنعم بـ"مأسسة" العمل الإنساني، وتثبيت ثقافة الخير داخل عقول وضمائر أبنائها، وترجمة ذلك إلى خطة إستراتيجية تسير عليها الدولة، ليصبح هذا القطاع رافداً من روافد التنمية والتقدم، يرسم ملامح هوية الأمة، ويحدد معالم قيمها الأخلاقية.

 

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
(عولمة) العمل الخيري الكويتي
ما بين كهف غزة وكهف تايلاند
زيارة كوربن إلى الأردن..تاريخية ومهمة
(أميال من الابتسامات) وعودة (جبهة الدفاع الإنساني)
ذهنية الاحتلال و(شهية) القتل المفتوحة
(اجعل رمضانك لغزة..فلسطين)..حاجة إنسانية تستوجب وحدة التضامن الخيري
سفينة العودة..(وخز الإبر) لإنعاش الذاكرة بحقوق الفلسطينيين

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
أسطول الحرية يواصل رحلته الأخيرة تجاه غزة
مسيرة بحرية في مالمو السويدية دعما لمسيرات العودة وسفن كسر الحصار عن غزة
اقتحامات واسعة من المستوطنين المتطرفين لباحات الأقصى
مسؤول أممي: الخدمات الأساسية في غزة على وشك الانهيار
الخضري يستنكر استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري ويناشد المجتمع الدولي بالتحرك
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

flotilla
شاهد المزيد