ملفات خاصة
 الصفحة الرئيسية   الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  يوسف: نعمل ضمن محاور مختلفة لتقديم الدعم الإنساني لشعبنا الفلسطيني
لندن – إنسان أون لاين - 2018-06-03
عصام يوسف

منذ تأسيسها في أغسطس 2014 كـ"جسم خيري إنساني" يسعى لتوفير منظومة عملية، تمتلك مفردات العمل الإنساني الجماعي، لإنتاج آليات "ديناميكية" يجري توظيفها في جوانب الدعم الإنساني لأبناء الشعب الفلسطيني، تجتهد "الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة" في ظل تداعيات المرحلة إلى توسيع خياراتها في تقديم الدعم الإنساني بشتى أشكاله، من خلال إيجاد تحالفات عربية وإسلامية ودولية تكون بحجم تحديات الراهن من الظروف.

 

وتخوض الهيئة التي قامت على أساس تنسيق الجهود الخيرية الداعمة لغزة وفلسطين، مع المنظمات الإنسانية، عملية تطوير أدواتها، بهدف إعطاء الزخم الأكبر لاستقطاب قطاعات واسعة من الطيف الخيري والإنساني لتكون بمستوى تقديم أشكال الدعم اللازم للفلسطينيين في مختلف المجالات الخيرية والصحية والتنموية والتعليمية وإعادة الإعمار..وغيرها من المجالات.

 

يلخص رئيس الهيئة الدكتور عصام يوسف، في مقابلة خاصة، مقتضيات المرحلة الراهنة، والتي باتت تلقي بظلالها على الواقع الإنساني للشعب الفلسطيني، وتتجه به إلى مزيد من الصعوبات، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الفلسطيني في حقوقه وكرامته وإنسانيته، ومحاولات الهيئة في أخذ دورها الإنساني المحوري، من أجل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في معركته التي تستهدف وجوده الإنساني وهويته وثقافته، وفيما يلي نص المقابلة:

 

 

1-  أمام ما يعانيه سكان غزة من تدهور كبير للوضع الإنساني جراء استمرار الحصار على القطاع، هل من فعاليات تضامنية تعتزم (الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة) تنفيذها في الفترة المقبلة؟

 

-       "الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة" لا تتوقف عن تنفيذ الفعاليات والمشروعات التي من شأنها توفير الدعم الإنساني للمحاصرين في القطاع منذ أكثر من 12 عام، فهي مستمرة في إطلاق وتنفيذ المشاريع الخيرية والإنسانية العاجلة في هذه المرحلة الصعبة، كترميم المنازل للأسر الفقيرة، وتوزيع الأغذية، والمساهمة في دعم الأسر في مواجهة الظروف الجوية السيئة في الشتاء، وغيرها العديد من المشاريع الإنسانية.

وفي الجانب التضامني، تنسق الهيئة مع منظمات وهيئات دولية لإنجاح الفعاليات التضامنية من أجل كسر الحصار الإسرائيلي الجائر على القطاع، ومن بين هذه الهيئات "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة ونصرة فلسطين"، حيث من المقرر أن تشارك "الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة" ضمن "أسطول الحرية الخامس" المزمع إطلاقه خلال الأيام القادمة، من خلال متضامنين يمثلونها، ويمثلون بلدانهم ومؤسساتهم، وبتنسيق مع "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة ونصرة فلسطين".

 

2-  ما مدى أهمية إطلاق أسطول بحري إلى غزة، سيما وأن عدداً من الأساطيل السابقة لم تتمكن من الوصول لشواطئ القطاع، وماذا يحمل هذا الأسطول من جديد؟

 

-       تسير عملية الإعداد لأسطول الحرية الخامس بخطى واثقة، حيث سيتم شراء سفينتين للإبحار بهما إلى غزة، تحملان على متنهما عدداً من المتضامنين الدوليين الذين وصل عددهم حتى اللحظة إلى ما يقرب 60 مشاركاً، من عدة دول.

ويقوم المشاركون خلال رحلتهم بزيارة عدد من الموانئ الأوروبية لأغراض تضامنية مع غزة، ومع الأسطول ذاته.

وتكمن أهمية الأسطول في هذه الفترة في تسليط الضوء على معاناة سكان غزة الذين وصلت بهم الأزمة الإنسانية إلى حد لا يمكن السكوت حياله، إضافة لتذكير المجتمع الدولي بأن الكارثة الإنسانية في غزة ستتجاوز حدود القطاع المحاصر إذا لم يتم تدارك الوضع هناك، وبأن عليه أن يسارع إلى رفع الحصار عن غزة وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، من وإلى القطاع.

كما أن الأسطول يحمل شعارات تذكّر بتاريخ المعاناة الفلسطينية منذ جريمة اغتصاب الأرض الفلسطينية، وتأسيس دولة الاحتلال بالقوة الغاشمة، بعد تشريد سكان الأرض الأصليين في بقاع العالم المختلفة، وتحويلهم إلى لاجئين، خاصةً وأن الأسطول ينطلق في الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، ولإضفاء الدلالات على هذه الذكرى تم تسمية أحد السفن بسفينة العودة.

يضاف إلى ذلك، فإن الأسطول يهدف للتعريف بالقضية الفلسطينية التي تعيش في هذه المرحلة واقعاً مريراً في ظل الحصار الإسرائيلي على غزة، وسياسة التهويد الممنهجة لمدينة القدس، وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني، ومن بينها حقوق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، ناهيك عن المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والتي باتت تعرف بـ"صفقة القرن"، والتي على أساسها أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامه نقل سفارة بلاده إليها.

 

3-  ما هي أبرز الفعاليات الإنسانية التي تخطط الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة لتنفيذها خلال شهر رمضان المبارك؟

 

-       تستعد الهيئة لإطلاق حملة تضامن إنسانية خيرية تستهدف قطاع غزة بشكل خاص، وفلسطين بشكل عام، بمناسبة شهر رمضان المبارك، تحت شعار "اجعل رمضانك لغزة..فلسطين"، حيث تهدف الحملة لتفعيل جهود المؤسسات الخيرية، من خلال تنسيقها مع مؤسسات المجتمع المحلي في القطاع، وذلك لتقديم الدعم الإنساني للقطاع المحاصر، إضافة لشمول هذا الدعم مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، من خلال توفير 100 ألف طرد غذائي- إن شاء الله- بشكل مبدئي، إضافة لتشجيع هذه المؤسسات على إطلاق المشاريع الخيرية المختلفة في القطاع، سيما وأن معاناة الغزيين اليوم باتت مضاعفة مع تشديد الحصار الظالم على القطاع، واستمراره منذ 12 عام.

 

4-  كيف تنظرون لتراجع حالة التفاعل مع الحراك التضامني الدولي، من داخل القطاع المحاصر، مقارنة بالأعوام السابقة التي شهدت تحركاً كبيراً داخل غزة لاستقبال المتضامنين الدوليين؟

 

-       الحراك الذي ينفذه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال هذه الفترة يأتي في الذكرى السبعين للنكبة، وهو جهد كبير يبذله أبناء القطاع، ويقدمون من أجله الدماء في سبيل فلسطين والقدس، بعد سقوط المئات منهم بين شهيد وجريح حتى اللحظة.

وهذا التحرك الجماهيري ذو أبعاد كبيرة، من أهمها لفت انتباه الرأي العام العالمي إلى حجم الظلم والقهر الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بكلياته، والقائم على سياسة العقاب الجماعي، حيث أن الحصار على غزة يشكل المثال الأبرز لهذا العقاب الجماعي.

ولا يمكن بحال من الأحوال أن نقرأ هذا الحراك الجماهيري بمعزل عن حالة الحراك التضامني الشعبي- فلسطينياً ودولياً – من أجل كسر الحصار عن غزة ونصرة فلسطين وشعبها.

بينما يقابل هذه الجهود والتضحيات تحرك دولي تضامني، سيتم مناصرته والتفاعل معه قريباً عبر التضامن مع أسطول الحرية القادم، الذي يصادف انطلاقه ذكرى أسطول الحرية الأول، نهاية مايو الجاري، من خلال فعاليات تقوم بتنظيمها "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة ونصرة فلسطين"، أسوة بالفعاليات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية.

 

5-  فيما يتعلق بقوافل الإغاثة التي تحمل كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية والحملات الداعمة للقطاع الصحي في غزة، التي قمتم بتنفيذها خلال الفترة الماضية، هل أنتم مستمرون في إطلاق مثل هذه الحملات والقوافل؟

 

-       من الطبيعي أن تستمر هذه الحملات والفعاليات، بل أننا نرى من المهم تكثيفها، وإعطائها الزخم الأكبر في هذا الوقت، خاصةً وأن أوضاع القطاع الصحي في غزة ماضية إلى مزيد من التدهور، ويظهر ذلك في النقص الحاد بأصناف الأدوية، ونقص الوقود الذي يستخدم لتشغيل المستشفيات، وحاجة القطاع الصحي لتطوير وصيانة المعدات الطبية، وتدريب الكوادر الطبية.

وفي إطار ذلك، قمنا بإرسال العديد من الوفود الطبية، إضافة لوفود أخرى ننوي إرسالها إلى القطاع كلما سنحت الفرصة بذلك.

ولا بد من الإشارة هنا إلى الملتقى الذي عقد مؤخراً لدعم القطاع الصحي في فلسطين وغزة، في ابريل الماضي، في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث جرى ذلك بالتعاون مع صندوق الخير اللبناني، وبرعاية سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وقد تمخض عن الملتقى مشروع الدعم الصحي الذي أعلنت دولة قطر اعتزامها تنفيذه، ضمن أشكال الدعم المختلفة التي يقدمها الأشقاء القطريون لقطاع غزة.

وفي هذا الصدد، لا يسعنا إلا التعبير عن شكرنا وتقديرنا للجهود التي يبذلها سعادة السفير القطري محمد العمادي من أجل تقديم الدعم الإنساني لأهالي غزة، والتي كان آخرها إعلانه عن توفير مليون وجبة إفطار لسكان القطاع، إضافة لتقديم دعم مالي بقيمة 15 مليون دولار لدعم القطاع الصحي والتعليمي، بما في ذلك ترميم منازل الفقراء في القطاع.

ونحن في الهيئة ندعو إلى تعزيز مثل هذه الجهود، وتكثيفها، حيث أن دعوتنا لجعل رمضان مناسبة للتضامن مع الشعب الفلسطيني بكلياته تحت شعار "اجعل رمضانك لغزة..فلسطين"، يأتي في هذا السياق.

 

6-  من خلال استفادتكم من التجارب السابقة لأساطيل الحرية، هل هنالك خطة لحشد أكبر عدد ممكن من المتضامنين الأجانب للعمل على حماية الأساطيل والقوافل التي تبحر إلى القطاع؟

 

-       بكل وضوح، هذه الجهود قائمة ومستمرة، حيث أن حملة تجوال سفن أسطول الحرية الخامس في المواني الأوروبية يسير في هذا الاتجاه، ويتلخص المغزى من هذا التجوال في استقطاب المتضامنين الدوليين مع أسطول الحرية، ولفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية، وذلك بشكل يسبق القيام بإطلاق الأسطول إلى غزة.

كما سترافق أسطول الحرية حملة إعلامية تواكب هذا الحدث، ومن ضمن ذلك سيتم تنفيذ احتفالية بتنظيم من "هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH" للسفينة التركية (مافي مرمرة) التي شاركت في أسطول الحرية الأول وتعرضت للهجوم الإسرائيلي في مايو 2010، وسقط على اثر الهجوم العشرات من الشهداء والجرحى، من ركاب السفينة العزل من السلاح.

 

7-  من وجهة نظركم، ما هو المطلوب في ظل اعتداء الاحتلال على المتضامنين السلميين، ومحاولة إفشال أي تحرك لدعم غزة؟ وهل يمكن لتلك الاعتداءات أن تحد من عملكم لدعم القطاع المحاصر؟

 

-       ما يحصل هو عكس ذلك تماماً، فالاعتداءات الإسرائيلية على أساطيل الحرية يواجه في كل مرة بإصرار أكبر من جانب المتضامنين الدوليين الذين يُقبلون بشكل أكبر للمشاركة في القوافل البحرية المتجهة لغزة، بهدف إعلان تضامنهم مع القضية الفلسطينية، ورفضهم للحصار غير الأخلاقي، وغير الإنساني على القطاع.

والتنوع الكبير للمتضامنين المشاركين في القوافل التي تلت أسطول الحرية الأول، تعتبر دليلاً على استمرار حركة التضامن مع غزة وفلسطين، ويظهر الإصرار في المشاركة من جانب شخصيات اعتبارية تمثل منظمات وهيئات معروفة، ومنها شخصيات شغلت مناصب مرموقة في بلدانها.

 

8-  كيف تنظرون إلى قصف الاحتلال الأخير لمراكب كانت ستبحر بالمرضى من قطاع غزة للعلاج بالخارج؟

 

-       هذا العمل الإجرامي الذي يستهدف المدنيين من جانب قوات الاحتلال، ليس الأول من نوعه، حيث قامت سابقاً بتدمير سفن كانت معدة للإبحار من غزة إلى الخارج كسفينة "أرك غزة"، والتي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرب 2014.

إلا أن ذلك لم يمنع تجهيز سفن جديدة لمواجهة الحصار الإسرائيلي على غزة، سيما وأن السفينتين المذكورتين كانتا مجهزتان لكسر الحصار، وجرى تدميرهما في خضم استهداف المتظاهرين السلميين في حراك مسيرة العودة الكبرى.

والاحتلال واهم إن ظن أن جرائمه ستوقف المحاولات الساعية لكسر الحصار، فضلاً عن الفعاليات والحملات الهادفة لذلك.

 

9-  في سياق آخر، إلى أي حد تساهم "الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة" في جهود الملاحقات القضائية للاحتلال على الصعيد الدولي؟

 

-       تأتي مساهمة الهيئة في هذا الجانب من خلال التنسيق مع جهات قانونية مختصة، قامت وتقوم برفع قضايا ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ونحن بذلك نؤكد على أننا نعمل ضمن محاور مختلفة لتقديم الدعم الإنساني لأبناء شعبنا الفلسطيني.

يشمل ذلك المطالبة باسترجاع السفن التي قام الاحتلال بقرصنتها خلال مسيرة أسطول الحرية، حيث أسفرت الجهود عن نجاح التحالف باسترجاع السفن، والحصول على تعويضات نظير تعطيلها عن العمل، وما لحق بها من عطب.

ولا نزال نولي الملاحقة القانونية للاحتلال الاهتمام الكبير، ونحن مستمرون في هذه المساعي، التي تدعمها وتؤيدها الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة منذ سنوات.

وفي هذا الصدد، فإننا ندعو الجهات القانونية المختلفة إلى الاستمرار في رفع الدعاوى القضائية ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، كلما أمكن ذلك، وبكافة السبل القانونية، وفي مختلف المحاكم الدولية.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
عصام يوسف يدعو للتوافق على برنامج وطني لقطاع غزة لحل كل أزماته
رئيس (الهيئة الشعبية العالمية) يستهجن قبول عباس بموت أطفال غزة لخلاف سياسي
يوسف: غزة تحتاج لمزيد من المساندة في ظل تفاقم الأزمات
(الهيئة الشعبية العالمية) تجدد دعوتها لجعل إغاثة غزة هدفاً في رمضان
(الهيئة الشعبية العالمية) : تهديد غزة غير مقبول ومطلوب ملتقى فصائلي للوصول للوحدة
(الهيئة الشعبية العالمية) تدعو لتشكيل تآلف خيري لدعم غزة في رمضان
(الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة) تطلق هاشتاج (#اسعدوا_أطفال_فلسطين)

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
بعد 22 عملية جراحية..شابة سورية تمشي مجددا في تركيا
الكويت تدعم برامج مفوض الأمم المتحدة للاجئين بمليون دولار
إسرائيل تقتل فلسطينيين في الضفة بدعوى تنفيذهما هجومين ضد مستوطنين
البرغوثي: الضفة الغربية تعيش أجواء انتفاضة شعبية حقيقية
غزة..تجهيز أسماء المستفيدين من الدفعة الثانية للمنحة القطرية
 
ما هو الشكل والنمط المفترض أن تقوم عليه العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ونظيرتها في الدول الغربية؟
علاقة تكاملية
علاقة قائمة على التنسيق في الميدان
علاقة تنافسية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

حقوق الإنسان
شاهد المزيد