شارك برأيك
 الصفحة الرئيسية   قضية الاسبوع
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني..تذكير بالحقوق والمعاناة
بقلم: الدكتور عصام يوسف – رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة - 2018-12-01
الدكتور عصام يوسف

من عام إلى آخر، ومن مرحلة سياسية إلى أخرى، يتحول معها اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى مؤشر لقياس مستوى "التردي" الذي تشهده القضية الفلسطينية بشكل أكبر، وربما لأداة يمكن معها قياس حجم التضامن الدولي مع هذه القضية بشكل أقل.

المراقب للخط البياني الذي يرصد صعود وهبوط تطورات القضية الفلسطينية على مدى عقود من الزمن، والجهود الدولية لحلها، وما لاستمرار الاحتلال واستشراء انتهاكاته، من تداعيات إنسانية، يدرك ما آلت إليه الأوضاع من محاولات "تورية" هذه القضية العادلة خلف الستار، وتغييب حقوق شعبها ولاجئيها، يضاف إلى ذلك مساعي إسكات أصوات المتضامنين معها، وربما تجريمهم في كثير من الأحيان.

وفي طريق الشوك الذي يسلكه الشعب الفلسطيني من أجل إحقاق حقوقه، كان حشد الأصوات المناصرة والمتضامنة في كل مكان من أنحاء العالم وسيلته لتكريس نوع من الضغط الدولي على المحتل وداعميه، في ظل صراع اتخذ على مدى سنين طويلة أشكالاً مختلفة من النضال، في مواجهة فرض الإرادات، ومحاولة البحث عن جدار صلب للاتكاء عليه من اجل الصمود أمام جبروت الاحتلال المدجج بالسلاح الفتاك، وبتأمين التحالفات مع قوى عظمى.

انهمك الاحتلال ومعاونوه في دأب مستمر في تنفيذ مخططات الهيمنة والسيطرة الكاملة، تحت الأرض وفوقها، في العلن وفي الخفاء، يقابل ذلك تشرذماً وعجزاً عربياً، وانقسام فلسطيني، كان له مآلات سياسية وإنسانية واجتماعية واقتصادية على الفلسطينيين وقضيتهم.

عام جديد يأتي حاملاً معه تاريخ التاسع والعشرين من نوفمبر الموسومة بذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وإن كانت ملتبسة تاريخياً من خلال ارتباطها بقرار تقسيم فلسطين عام 1947 إلى دولتين يهودية وعربية، إلا أن التشبث بالإسم الذي يحمل مضامين التضامن كان دوماً بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يفتش عن خيوط الأمل باسترداد حقوقه، يحمل شيئاً من الأمل في توفير المزيد من الدعم السياسي العالمي شعبياً وحكومياً من أجل قضيته.

غير أن الذكرى تأتي محملة هذا العام بمزيد من المرارة التي ما فتئت تعلق بفم الفلسطيني وبقلبه، فالمحتل يقطع أشواطاً في مخططه الهادف لابتلاع القدس، ففي الداخل يكاد يفرغ من خطة تهويد المدينة، بالاستيلاء على أراضي المقدسيين ومنازلهم، واقتلاعهم وطردهم وتهميشهم بوسائل مختلفة، فضلاً عن تدنيس الأقصى والمقدسات، ومن الخارج يتحصل على الدعم السياسي و"الجائزة الكبرى" بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال في سياق صفقة كبرى يجري الحديث عنها، لتصفية القضية لصالح الاحتلال.

من أجل هذه الصفقة تحاصر إرادة الفلسطيني في التعبير عن رفضه استلاب حقوقه، وتجوّع غزة في حصار لم يشهد له التاريخ مثيلاً، واستمرار الحصار لأكثر من 11 عام أمام صمت دولي مريب، تحول معه القطاع إلى مأساة إنسانية يشاهد العالم مسلسل تفاقمها يومياً، من موت للأطفال وللمرضى بسبب نقص الغذاء والدواء، وفقر وبطالة غير مسبوقين عالمياً، وانعدام الفرص يوماً بعد آخر لأبناء القطاع في حياة طبيعية كباقي البشر.

وفي الضفة الغربية يستمر سرطان الاستيطان في التمدد على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين، واستحكام وتحكم من جانب الاحتلال بتفاصيل حياة أبناء الأرض، وأطلاق يد المستوطنين الباطشة بالأهالي، والعابثة بقوت يومهم ومزروعاتهم.

سهام أخرى تسدد باتجاه ظهر الفلسطيني من خلال الحرب الصهيو-أمريكية المعلنة على وكالة "أونروا" بعد وقف الدعم الأمريكي، والتحريض على الوكالة وعملها، بهدف الوصول لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمد الملايين منهم في الداخل وفي دول الشتات على مساعدات الوكالة في المجال التعليمي والصحي والإنساني.

ينظر الشعب الفلسطيني إلى اليوم العالمي للتضامن معه ومع قضيته كمناسبة للتأكيد على أن هذه القضية لا تزال حاضرة، في وجدانه وفي أذهان أجياله المتعاقبة، وبأنه لم يفقد الإيمان في حقه يوماً، ولم يتخاذل في النضال من أجل تحصيله.

وليذكّر المجتمع الدولي بأنه أقر للشعب الفلسطيني حقوقاً من خلال تشريعات وقوانين نظمها على مدى عقود، إلا أن هذا الشعب لم يحصل بعد على حقوقه في تقرير مصيره، والسيادة على أرضه، وعودة لاجئيه إلى ديارهم، وبناء دولته المستقلة.

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني..تذكير بالحقوق والمعاناة
حين تغرق (إنسانية) غزة في مستنقع (العدمية) السياسية
التطبيع مع الاحتلال..أسئلة برسم الإجابة
تبريرات غير مقنعة للتلاعب بقضية قومية
غزة في صدارة الوجع الفلسطيني
عبد الرحمن سوار الذهب..رجل خير تثمن إنجازاته بالـ(ذهب)
حين يعلن الاحتلال النصر على الأموات

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
اليونسي: الهدف من نزع صناديق الزكاة من مساجد الجزائر تغيير آلية تحصيلها
(الأورومتوسطي): ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين
(فريد هولوز): الإمارات تلعب دوراً فاعلاً في مساعدة اللاجئين حول العالم
مسؤول أوروبي: لا نقبل اعتبار (انتقاد إسرائيل) بأنه معاداة للسامية
منحة قطرية بـ 12.5 مليون دولار لجامعة بيرزيت
 
ما هو الشكل والنمط المفترض أن تقوم عليه العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ونظيرتها في الدول الغربية؟
علاقة تكاملية
علاقة قائمة على التنسيق في الميدان
علاقة تنافسية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

حقوق الإنسان
شاهد المزيد