أخبار
 الصفحة الرئيسية   أخبار
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  الدعم المالي للفقراء (روشتة) المغرب للقضاء على الفقر
إنسان أون لاين - 2019-01-09
 

يعتزم المغرب إحصاء ومعرفة الأسر الفقيرة حتى يتسنى دعمها ماليا، بدلا من دعم بعض المواد الغذائية المعمول به في الوقت الحالي، والذي يستفيد منه الجميع بمن فيهم الأغنياء والشركات الكبرى.

ويستعد المغرب لإنجاز المشروع الذي أطلق عليه "السجل الاجتماعي"، من أجل تفعيل برنامج الدعم والحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة أو الفقيرة.

وتعمل وزارة الداخلية حاليا على وضع "منظومة استهداف" من المقرر أن تنتهي منها نهاية 2019، من خلال دراسة بيانات المواطنين لتحديد الأسر التي تستحق الدعم في حال رفع أو خفض الدعم الحكومي للمواد الأساسية.

 

الإعلان الرسمي

 

شكّل خطاب العاهل المغربي محمد السادس في 29 يوليو / تموز 2018، بمناسبة الذكرى الـ 19 لتربعه على العرش، منعطفا جديدا في سياسة الدولة من حيث مجال الدعم الاجتماعي الموجه إلى الفقراء.

وأعلن العاهل المغربي في الخطاب إحداث (تأسيس) "السجل الاجتماعي الموحد"، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية تدريجيا، وعلى المدى القريب والمتوسط.

واعتبر أنه "نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيا الحديثة".

وسيصبح السجل هو المنطلق الوحيد لولوج أي برنامج اجتماعي، وسيتم إحداث سجل وطني للسكان، حيث كل مقيم في المغرب سيصبح له معرّف رقمي مدني واجتماعي.

وسيعتمد المغرب أنظمة معلوماتية بمجرد إدخال الرقم الخاص بكل مواطن مغربي أو أجنبي مقيم بالمغرب، يتم التعرف على الوضعية الاجتماعية له.

 

عدم إشراك المجتمع

 

مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات (غير حكومي) محمد مصباح، يقول إنه "من المبكر الحكم على نجاح أو فشل المشروع الجديد، لعدة أسباب أهمها غياب المعلومات الكافية حول السجل".

ويوضح الباحث المغربي في حديث للأناضول، أن "القرار تم إقراره عبر خطاب ملكي، ولم يسبقه أي نقاش عمومي، يمكن منه معرفة الدواعي والأسباب التي دعت الدولة للتفكير في إطلاق هذا المشروع".

ويشير أنه سبق لبلاده أن أطلقت مبادرة اجتماعية قبل 14 عاما، سميت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (برنامج لمحاربة الفقر المرحلة الأولى ما بين 2005 و2010، والمرحلة الثانية ما بين 2011 و2015).

ويضيف: "حتى الآن لا نعرف إذا نجحت أم فشلت هذه المبادرة، وبالتالي فقبل إقرار خطوة أخرى لها علاقة بتدبير الدعم الاجتماعي، كما هو الشأن بالسجل الاجتماعي الموحد، لا بد من تقييم المرحلة السابقة للوقوف على مكامن الخلل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".

ويعتبر مصباح أن "إشراف وزارة الداخلية على المشاريع الاجتماعية هو في حد ذاته (إشارة) إلى أن الدولة تنظر إلى موضوع الدعم الاجتماعي من زاوية أمنية، بدل المقاربة التنموية".

 

تدقيق وشفافية

 

في المقابل، يقول بنيونس المرزوقي الباحث في العلوم السياسية بجامعة "محمد الأول" (حكومية) بمدينة وجدة، إن "السجل سيسهل طريقة التعامل مع الإشكالات الكبرى وخاصة صندوق المقاصة (مؤسسة حكومية تعنى بدعم المواد الاستهلاكية الأساسية)".

ويوضح في حديث للأناضول، أن هذا سيحدث "من خلال العمل بنظام البطاقة على غرار عدد من الدول. ولتتمكن الفئات المستهدفة من اقتناء السلع بالثمن المدعم، فإن هناك عملا ينتظر الحكومة لتدقيق أرقام برامجها الاجتماعية".

ولم تحسم الحكومة طريقة الدعم، إذ هناك سيناريوهات ما تزال قيد النقاش، مثل الدعم المالي المباشر، أو بطاقات تسمح باقتناء سلع.

ودعا المرزوقي الحكومة إلى تدقيق الأرقام والمعطيات والإحصاءات الاجتماعية، لأن مختلف البرامج الاجتماعية والصناديق، والمشاريع تعطي أرقاما منفصلة (مختلفة) عن بعضها البعض، وبالتالي تعطي صورة مغلوطة عن الواقع الاجتماعي.

ويضرب الباحث المغربي أمثلة على ذلك، من خلال أرقام المستفيدين من عدد من البرامج الاجتماعية، كبرنامج "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، الذي قال إنه يستفيد منه مليون شخص، و500 ألف يستفيدون من برنامج "تيسير" (حكومي)، لمواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، ومثلهم يستفيدون من "صندوق التماسك الاجتماعي" (حكومي لدعم الأرامل).

ويشير أن هذا يبرز من الناحية العملية أن هناك مليوني مستفيد من البرامج المذكورة، في حين أن الرقم يمكن أن يكون مليونا واحدا فقط، على اعتبار أن المستفيدين من البرنامج الأول هم المستفيدون من البرنامج الثاني والثالث.

ويشدد على ضرورة اعتماد الشفافية في مختلف المشاريع الاجتماعية، حتى يمكن ضمان نجاح برنامج "السجل الاجتماعي الموحد".

ويتابع: "هناك أكثر من مؤسسة ووزارة تتدخل في مختلف المشاريع الاجتماعية، وبالتالي لا بد من خلق مؤسسة اجتماعية واحدة تشرف على سجل وطني واحد، حينها ستكون النتيجة بالتأكيد إيجابية".

وفي 12 سبتمبر / أيلول الماضي، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إن الدعم الحكومي الاجتماعي لا يذهب إلى مستحقيه، ولا ينعكس على حياة المواطنين.

وأضاف العثماني خلال افتتاح اجتماع للجنة وزارية مكلفة بإصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية، أن "الاستهداف ليس دقيقا للمستحقين، والقليل فقط يظهر في الحياة اليومية للمواطنين".

ولفت إلى أنه "بات من الضروري القيام بمراجعة عميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية".

وفي 2014، بلغ عدد الفقراء في المغرب 2.8 مليون نسمة (من عدد سكان يتجاوز 35 مليونا)، 2.4 مليون في الريف و400 ألف في المدن، وفق إحصاء رسمي صدر في 2017.

المصدر: الأناضول

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
ليبيا: 5 آلاف إصابة بداء (اللشمانيا) في 6 أشهر
الأردن: 24 مركز إخلاء في (الزعتري) لمواجهة الظروف الجوية
اتفاق بين قطر و(الاونروا) لخلق فرص عمل لآلاف الخريجين في غزة
الجامعة العربية تطالب منظمة (العمل الدولية) حماية العمّال الفلسطينيين
الحايك: في 2019 غزة (منكوبة) اقتصادياً وإنسانياً
عائلات المعتقلين الفلسطينيين في درعا تناشد الكشف عن مصيرهم
لبنان يجدد حرصه على العودة الآمنة للاجئين السوريين

 
الأردن..إقبال كبير على المشاركة في حملة (يلا عالبلد)
قلق أممي بالغ إزاء سلامة سكان مخيم للنازحين في سوريا
غزة..(الصحة) تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية الطواقم الطبية
وفاة ناشطة سويدية شاركت بأسطول الحرية الأخير مع غزة
جنوب افريقيا تخطط لخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل
 
ما هو الشكل والنمط المفترض أن تقوم عليه العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ونظيرتها في الدول الغربية؟
علاقة تكاملية
علاقة قائمة على التنسيق في الميدان
علاقة تنافسية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

القدس خط أحمر
شاهد المزيد