شارك برأيك
 الصفحة الرئيسية   قضية الاسبوع
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  مستقبل السوريين في أوروبا
بقلم: حسام البرم – صحفي سوري - 2019-04-08
 

بعد موجة النزوح الكبرى قبل خمس سنوات، ووصول قرابة مليوني لاجئ إلى دول الاتحاد الأوربي، هرباً من الحرب الدائرة في سوريا بين النظام ومعارضيه و التنظيمات الإسلامية، وسيطرة كل طرف على أجزاء من سوريا.

ما دفع السوريين لترك كل شيء خلفهم والهرب من قصف طيران النظام والقصف المدفعي المتبادل إلى بلدان اللجوء في الجوار السوري في الشمال والجنوب والغرب، واختار القسم الأكبر التوجه إلى تركيا بالشمال ثم خاطروا بحياتهم بعبور البحر في قوارب مطاطية إلى اليونان باتجاه دول أوربا الغربية، بالتزامن مع احتدام الصراع الدولي بالوكالة على الأراضي السورية، وقرار دول العالم ككل وأوروبا خاصة احتضان اللاجئين الفارين من الموت في العام 2014.

واليوم بعد مرور خمس سنوات على وصولهم وعدم توفر بيئة آمنة للعودة الى سوريا، ظهر حجم التحديات التي تواجه السوريين في أوربا، والتحدي الأكبر كان ما يطرح بحجم تساؤل كبير “أين نحن في المستقبل السوري و الأوربي”.

والجواب لهذا السؤال يبدوا صعباً مع وجود عقبات الاندماج أمام السوريين بحكم الفوارق الثقافية والنمط الاجتماعي السائد داخل المجتمعات المحلية التي يلجؤون لها، و نظراً للحاجة لتأهيل الإنسان السوري المنكسر على أعتاب الحرب ولملمة شتاته لتعزيز دوره في أوربا وسوريا المستقبل للراغبين بالعودة.

إضافة إلى حالة الضبابية السياسية والموقف من الحرب الذي يركز على مفهوم الإرهاب الذي يدغدغ عواطف الأوروبيين، وحالة الانفصال عن معاناتهم التي خرجوا منها بسبب النظام السوري والتي كانت سبب أساسي في قبول لجؤهم، والسعي للذوبان الكامل في المجتمعات المحلية أمام إغراءات الشهرة والتميز كلاجئ.

يرتبط مستقبل السوريين بالطاقة البشرية الضخمة لهم، والمتوجب تأطيرها في إطار مؤسساتي أو تنظيم اجتماعي يسعى لبناء الإنسان السوري والسعي للتطوير الفكري والحضاري والإداري، وزيادة المساهمة الثقافية دون الذوبان في المجتمعات المحلية التي يقيمون بها، والعمل على تأهيل جيل من الشباب السوري يحمل الفكر والكفاءة الحضارية والإنسانية مع الاستفادة مستوى التعليم المتقدم في دول أوربا.

وبالعود للطاقة البشرية نجد تقرير هيومن رايتس ووتش للعامين 2015 – 2016 إلى نسب الأطفال بين اللاجئين ب 35% ونسبة الشبان من الجنسين 40 بالمئة، وبعد مرور خمس سنوات للسوريين في اوربا، بالاستناد إلى نسب الإحصاء في تقارير هيومن رايت وتش ستكون اعداد الفئات الشابة من الدارسين في الجامعات والمدارس الأوربيةحوالي مليون شاب وشابة من العدد الإجمالي المقارب مليوني لاجئ .

بالاستناد على نسبة الشباب المؤهلين في حال رغبة 20% منهم بالعودة إلى سوريا بعد استقرار الوضع الأمني للانخراط في صناعة مستقبل بلدهم سوريا ، سيكون  الرقم 200 الف شاب وشابة في مستوى عالي من التعليم والإدارة يشاركون بشكل كبير وايجابي في المعادلة السورية.

وبالتالي يمكن لهذه الرؤية التأثير في بناء الإنسان السوري وبدوره سينعكس على الأسرة السورية في أوربا، وينعكس على المساهمة الحضارية في مجتمعاتهم المحلية الأوربية والمستقبل السوري.

وختاماً يبقى السؤال هل لدى السوريين ومؤسسات المعارضة القدرة على التخطيط للرؤية المستقبلية للاجئين عامة وفي أوربا خاصة، واستغلال حالة التهجير لصالح مستقبل السوريين.

 

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
مؤتمر فلسطينيّي أوروبا السابع عشر..بمَ يختلف عن سابقيه؟
ليفهم دعاة (صفقة القرن) أنه لا بديل عن الحرية
مستقبل السوريين في أوروبا
مخيم اليرموك..عاصمة الشتات المتناثرة
من يكترث لجراح غزة؟
من يكترث لجراح غزة؟
العمل الخيري ليس للفقراء فقط

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
تقرير أممي: أكثر من مليون دليل بشأن الجرائم في سوريا
غزة..وفد طبي قطري يزور جمعية (إعمار) في خان يونس
الأمم المتحدة: حرب اليمن حصدت أرواح ربع مليون شخص
الأمم المتحدة تدعو إلى زيادة وتيرة الدعم الإنساني في ليبيا
(يونيسيف): 45 طفلًا قتلوا في هجمات سريلانكا
 
ما هو الشكل والنمط المفترض أن تقوم عليه العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ونظيرتها في الدول الغربية؟
علاقة تكاملية
علاقة قائمة على التنسيق في الميدان
علاقة تنافسية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

القدس خط أحمر
شاهد المزيد