الحرب على غزة
 الصفحة الرئيسية   الحرب على غزة
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  طفلة شاهدة على إعدام والدها : اليهود ذبحوا بابا ودماؤه سالت على الأرض
غزة- محمد أبو قمر - انسان اون لاين - 2009-01-26

لم تشفع صرخات أطفال سمير محمد الذي كان يجلس بينهما في منزلهم بعزبة عبد ربه لهم أمام قوات الاحتلال التي اقتحمت المكان وانتزعوه من بين صغاره الذين يرتجفون خوفا ، لترتكب بحقه جريمة إعدام بدم بارد أمام مرأى من أسرته التي لم تستطع إنقاذه ليبقى جثمانه في المنزل لعشرة أيام دون أن يتمكن ذويه من رؤيته .

قتل متعمد

فبقلب يعتصره الألم والحزن تروي زوجته أم ميسرة قصة إعدام زوجها في الثالثة والأربعين من عمره أمام أبنائه بدم بارد في أول أيام عودتها لمنزلها وحولها مجموعه من النسوة يحاولن مساعدتها على الحديث فيما خشيت من تكرار المشهد أمام أبنائها فقالت:"كنا مجتمعين نحن وشقيق زوجي وأبناءنا في غرفة لتقينا النيران التي ليس لنا سبيل للاحتماء منها سوى منزلنا والأصوات تعلو من حولنا دون تمييز اتجاهها فلا يكاد أحد يجرؤ على الخروج أو حتى النظر من أي مكان لمعرفة مصدر النيران لعلمنا أن قوات الاحتلال قد استوحشت وهذا الاجتياح ليس كسابقه" وتتابع بنبرتها الحزينة "وإذا بقوات الاحتلال تلقي بقذيفة لتصيب نافذة أحدى غرف المنزل ثم ألقت بأخرى لتصيب درج المنزل عندها خشي زوجي على الأطفال وفتح باب الغرفة التي نحتمي بها في الطابق الثاني من المنزل والذي يحتوي على عدة شقق وإذا بقوات الاحتلال تقتحم المنزل فأشار إليهم بوجود أطفال في المكان فقابلته بقنبلة صوت دبت الرعب في قلوب أطفالنا. أم ميسرة بعينيها الباكيتين وصفتهم بالوحوش في اقتحامهم المنزل الذي انتشروا فيه بأعداد كبيرة ولم يشفع لزوجها بطاقته التي تثبت عمله في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا " والتي تعتبر أحدى المؤسسات التابعة للأمم المتحدة بل وبعد علمهم بذلك أطلقوا عليه الرصاص وتركوه ينزف أمام أبناءه . وبحسب إفادة زوجته فإنه لم يكن يحمل صاروخا ليجابههم فيه ولم يكن مقاوما بل كان من الآمنين في منزله وبعد أطلاق النار عليه حملوه وهو مازال على قيد الحياة ونزلوا به للطابق السفلي . عندها أخذ شقيقه المتواجد معنا بالصراخ لطلب الإسعاف وبعد نصف ساعة سمحت له القوة المتواجدة من الخروج لطلب الإسعاف من الخارج لتطلق النار عليه وتصيبه في يده مما أدى لبتر ثلاثة من أصابعه عندها أخبروه بأن مصيره سيكون كأخيه أن لم يكف عن طلب الإسعاف.

بلا رحمة
شقيق الشهيد يروي عملية اعدامه

ولا زالت تفاصيل المأساة ماثلة أمام أعين زوجة الشهيد التي استمرت برواية مأساة أبناءها وأبناء شقيق زوجها لمدة ثلاثة أيام بوجود قوات الاحتلال فوق رؤوسهم وببقاء زوجها في المكان دون أن يسمحوا لهم برؤيته ولا حتى إسعافه . فقد جمعت القوة المقتحمة كل من يتواجد في المنزل والبالغ عددهم 15 فردا في غرفة ضيقة لمدة ثلاثة أيام أغلقت عليهم الأنوار ومنعنهم من الحديث حتى أنها كانت تصرخ على الأطفال لمنعهم من البكاء وكانت ترمي بالقنابل الصوتية في داخل الشقة التي يتواجدون فيها ويضحكون على الأطفال ويقولون "اللي خايف يسكر أذنيه" وبعد انقضاء الأيام الثلاثة أمرت قوات الاحتلال المتواجدون في المنطقة بالخروج دون الالتفات حولهم وأمروهم بالنزول لمنطقة جباليا وهي تطلق النار من خلفهم لتجبرهم على ذلك. وتكمل أم ميسرة حديثها "عند وصلونا لمعسكر جباليا اتصالنا بالإسعاف والصليب الأحمر لجلب جثة زوجي لدفتها لكن لم يستطع أحد الوصول إليها وبعد ثلاث محاولات لوكالة الغوث تعرضت خلالها لإطلاق نار كان يجبرها للعودة إلى أدراجها تمكنت من جلب جثته التي مضى على إطلاق النار عليها عشرة أيام . حاولنا الحديث مع أصغر بنات الشهيد والتي كانت تنظر إلينا بعينين حائرتين لا تكادان تستوعبان ما يجري محاولين نزع بعض الكلمات من شهد البالغة ثلاثة أعوام والتي كانت ترفض العودة للمنزل فقالت وقد زرع الاحتلال مشهد القتل والدمار في مخيلتها :" ما بدي أرجع لمنطقة عزية عبد ربه، اليهود قتلو فيها أبوي ذبحوه ذبح علشان يروح الجنة وكان دمه على الأرض" عندها قالت والدتها أنها وفور عودتها للمنزل حاولت رفع آثار إعدام زوجها البشعة ومسحت دمه من المكان لكي لا تبقى صورة ما حدث تعود في مخيلة أبناءها .

نجا من الموت

شقيق الشهيد الذي نجا من محاولة إعدام أخرى أصيب خلالها ببتر في أصابع يده سألناه عما جرى معه فقال:"دخلت علينا قوات الاحتلال بطريقة مرعبة وأمرونا برفع أيدينا ووضعوني أنا وأخي في جهة والنساء والأطفال في الجهة المقابلة وبعدها أخذوني أنا وأخي ووضعونا في أحد الشقق وبعد تفتيش دقيق للمنزل أنزلونا مرة أخرى وبعدها اصطحبوا سمير ووضعوه في الشقة التي تعلونا ". ويتابع بعدها سمعنا صوت لإطلاق الرصاص لم نكن نعرف ما الذي يجري من حولنا عندها نزلت قوة من الأعلى وأبلغتنا بإعدام سمير وهي تحمله على شيالة وهو مازال على قيد الحياة فأخذت أصرخ طلبا للإسعاف فقالوا أخرج هناك صوت إسعاف في الخارج وكانت هذه الأصوات تطلقها الدبابات . وفور خروجه أمروه برفع يديه وأطلقوا النار باتجاهه فأصابت يده وقطعت ثلاثة من أصابعه عندها عاد للمنزل وقال لهم لماذا أخرجتموني لو تريدون قتلي اقتلوني في بيتي عندها صرخ أحد الجنود في وجهه بتهديده ان لم يصمت بأن مصيره سيكون كشقيقك وصف شقيق سمير حالة شقيقه بعد إطلاق النار عليه بأنها سيئة فقد أخذت قوات الاحتلال تتلذذ بقتله بعدما أصابته في صدره بطلق خرج من ظهره كما أن ملابسه قد مزقت عليه وكان يعاني من كدمات في وجهه وكسر في أنفه كما أنها طلقت النار عليه وهو جالس لطوله. وحسب وصف شقيق سمير لما جرى عادت قوات الاحتلال وحملت سمير بعد أن رآه أفراد العائلة المتواجدين وصعدت به للأعلى لينزف وحده وبقي على هذا الحال ثلاثة أيام دون أن يعرفوا مصيره ، بعدها نادوا بمكبرات الصوت بضرورة إخلاء المكان ومنعوهم من فتح الباب عليه وحتى رؤيته إذا ما كان لا يزال على قيد الحياة ، وبعد عشرة أيام استطاع إسعاف وكالة الغوث وبعد عدة محاولات من جلب الجثة لدفنها .

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
التلوث الإشعاعي يهدد غزة والحصار يعيدها للقرون الوسطى
لتجاوز آثارها النفسية ... الكلية الجامعية تطلق مسابقة الحرب نكتة
إسرائيل ترفض التعاون مع لجنة التحقيق الأممية وإصرار فلسطيني على ملاحقتها
الشهيد أبو عوكل ... عشاء بطعم الدم والموت في أحضان شجرة الزيتون
إزالة الأنقاض ... خطوة على طريق الاعمار بانتظار فتح المعابر
إعادة اعمار غزة رهينة التقلبات السياسية بإسرائيل
ليلة تحت الأمطار قضاها المشردون في غزة

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
القطاع الخاص يوجه نداء: قطاع غزة يحتضر والانفجار قادم
افتتاح مشروع لتوليد الكهرباء عن طريق أمواج البحر في غزة
غوتيريش: الاعتقاد بأن الأمم المتحدة ستحل الأزمة السورية (سذاجة)
عودة 15 ألف لاجئ سوري من الأردن منذ بداية 2017
تقرير: 11 لاجئاً فلسطينياً قضوا جراء المعارك في مخيم اليرموك
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

wars victims
شاهد المزيد