تقارير ودراسات
 الصفحة الرئيسية   تقارير ودراسات
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  (ألمازة) تروى كيف قطع جنود الاحتلال رؤوس إخوتها ووالدتها
غزة- رشا بركة- إنسان اون لاين - 2009-01-26
لحظة حنان ونظرات حائرة

محت المجازر التي شهدتها الطفلة ألمازة السموني عن ذاكرتها كل ما سبق الحرب على غزة، وأضحت الطفلة فاقدة لكل شيء عدا مشهد والدتها وإخوتها وقد قطع جيش الحرب الإسرائيلي رؤوسهم أمام عينيها، فهو الوحيد الراسخ الحاضر في ذاكرتها. وبالرغم من مرور الأيام واستفاقتها على نكبة تدمير عزبة آل السمونى التي تقطنها إلا أن الطفلة لا تعي الواقع من حولها وتوقفت ذاكرتها عند المذبحة، التي أصبحت شريطاً يتجدد أمامها مع كل رمشة عين ترمشها. وترتجف ألمازة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها وهى جالسة في إحدى زوايا العزبة المدمرة، تبكى وتردد "قطعوا رؤوس إخوتي وأمي وهدموا البيت عليهم"، فيما والدها المصاب عاجز أن يخفف عن طفلته بعدما شُل لسانه عن الكلام وما بقى له سوى الدموع.

غرقت بدمائهم

وتروى ألمازة مذبحة آل السمونى التي استشهد فيها ما يزيد عن ثلاثين من أفراد العائلة وأصيب عدد آخر، قائلة :"دخل علينا اليهود وأخذوا كل أهل البيوت إلى بيت عمى وائل، ثم أطلقوا علينا القذائف من كل مكان ورأيت كل من حولي مقطعين وأنا أصرخ والقذائف تستمر في النزول علينا". وتقول :"رفعت رأسي وأنا في حضن أمي فرأيت رأسها مقطوعا، وأخي نصار وإسماعيل مثلها، وصرت أصرخ وأنادى عليها ودمها ملئ ملابسي والمكان، وبعدها ضربوا قذيفة أخرى قطعت أخي إسحاق ومحمد..بعدها أصبح المكان معتماً ولم أر شيئاً".

بقايا العائلة على بقايا المنزل

ووفقاً لشهود عيان ممن تم إخراجهم بتدخل الصليب الأحمر من البيت الذي ارتكب فيه الجيش مجزرة أل السمونى فإن الجنود منعوا أي ممن بقى حياً أن ينقذ شهيداً أو يحمل جريحاً وهددوهم بالقتل، وقالوا لهم اخرجوا واتركوهم يموتوا هنا". زوجة شقيق الطفلة ألمازة التي استشهد زوجها ورضيعها معتصم لم تكن لتنجو لولا تعاليها على إصابتها في صدرها واخفاءها إصابة رضيعها باحتضانه حتى لا يعيده الجنود مع الجرحى داخل المنزل. وتروى الزوجة المكلومة جزءاً من مشاهد المجزرة، قائلة "طلب الجيش بخروج الأحياء فقط دون الجرحى والشهداء من البيت، وكنت مصابة في صدري وحملت ابني معتصم وهو شهيد وأخفيت إصابته حتى لا يعيدوه". وتضيف "مشيت مسافة أكثر من 2 كيلو وأنا أحمل معتصم وأمعائه تخرج من بطنه وأخوه المصاب في يدي الأخرى حتى وصلت إلى الشارع العام فأطلقوا تجاهنا قذيفة وحينها سقطت ولم أدرى بنفسي إلا في المشفى". الصليب الأحمر استطاع التدخل بعد أربعة أيام من وقوع المجزرة بحق آل السمونى، حيث سمح له الاحتلال بإخراج الجرحى فقط من المنزل، وطالبوه بترك الشهداء حيث تم نسف البيت فوقهم، وبقوا عشرين يوماً تحت الركام إلى حين أعلن وقف إطلاق النار.

وكأنهم فقدوا الذاكرة !!
ألمازة ..تجمع بقايا كراساتها من بين الركام

وأدى هول ما رأوه المنكوبين من آل السمونى بعد عودتهم للمكان إلى فقد أغلبهم للذاكرة وعدم قدرتهم على تذكر أسماء الشهداء أو حتى من تبقوا من الجرحى داخل المستشفيات. إبراهيم السمونى "أبومحمود" والد الطفلة ألمازة، تبقى له طفلين مصابين وقد حولوا إلى مشافى السعودية، لكن عند سؤاله عنهم لم يتذكرهم، وقال "لا أدرى من مات ومن تبقى فأولادي أخرجوا من تحت المنزل جثثهم متحللة ، ويقول لي الناس أن اثنين موجودين بالمشافى". وبدا الأب على غير وعى وهو يردد باكياً أنشودة طفله نصار التي كان ينشدها قبل استشهاده وهو ابن الرابعة من عمره، ويقول "راح نصار كان يغنى لي أغنية الأرنب الشقي، من سيغنى لي ويقبلني بعده، ما الذي جرى؟" ولم يتذكر الأب أيضاً أسماء زوجتي ابنيه اللتين استشهدتا داخل المنزل الذي ارتكبت فيه المجرزة، إضافة إلى أحفاده الثلاثة الذين قتلهم الجيش في أحضان أمهاتهم وهدم البيت فوقهم. أبو إبراهيم وطفلته واحداً من عشرات أفراد العائلة الذين فقدوا أباء وأمهات وإخوة وأبناء لهم، ولا زالوا يسألون عن مصير مجهول لآخرين منهم...

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
استغاثة من تحت ثلوج عرسال اللبنانية..سوريون يطلبون الدفء والغذاء
القدس في 2018..معاناة متواصلة بغطاء سياسي أمريكي
2018 عام الويلات في اليمن..والأمل في 2019
تكدس بمدارس (أونروا) في غزة..أزمة التمويل (تعتصر) الطلاب
بعد وقف واشنطن تمويل (أونروا).. 1.3 مليون لاجىء (تحت حصارين) بغزة
عائلة مرتجى في غزة..ضحية حكم جائر
غزة: 4 أعوام على عدوان 2014..والمعاناة تتواصل

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
جمعية مغربية تطالب الحكومة بكشف حقيقة لقاء مزعوم بين نتنياهو وبوريطة
أساليب الاحتلال للسيطرة على عقارات المقدسيين
نشطاء كويتيون يدشنون حملة ضد التطبيع مع إسرائيل
التعاون الإسلامي: اقتطاع إسرائيل لرواتب الشهداء والأسرى قرصنة
لاجئ فلسطيني في لبنان يعرض طفله للبيع
 
ما هو الشكل والنمط المفترض أن تقوم عليه العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ونظيرتها في الدول الغربية؟
علاقة تكاملية
علاقة قائمة على التنسيق في الميدان
علاقة تنافسية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

القدس خط أحمر
شاهد المزيد