الحرب على غزة
 الصفحة الرئيسية   الحرب على غزة
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  عائلة أبو عيدة ... حكاية مأساة أودت بجميع ممتلكاتها
غزة- محمد أبو قمر - انسان اون لاين - 2009-01-28
الحاج ابو جمال يقف على انقاض منزله

تجمع عدد من أفراد عائلة أبو عيدة في المنزل الوحيد الذي تركته قوات الاحتلال قائما من بين منازلهم الواقعة في جبل الريس حول موقد النيران ويحاولون لملمة ما تبقى من الملابس وأثاث المنزل ، فيما كانت مخلفات الاحتلال شاهدة على العدوان الذي أجهز على المنطقة بأكملها . الكتابة على الجدران باللغة العبرية وبقايا طعام الجنود إلى جانب الدمار الهائل في المصانع والمنازل والسيارات التي تتبع لتلك العائلة كانت البداية لسرد القصص المؤلمة هناك.

تغير المعالم
المصانع هدف للاحتلال

في الطريق إلى المنزل كانت الشاحنات الخاصة بمصنع الباطون قد سويت بالأرض وانقلبت على أعقابها ، وتهاوت أسطح المصانع التي خرج من بينها كلب مصاب لم يسلم من أذى الاحتلال . السيارات المدمرة والمنازل التي سوت بالأرض والأشجار والمزارع التي لم تعد موجودة ، كانت ما تبقى من آثار العدوان ، وفي المنزل الذي تجمع به أفراد العائلة حول النيران بدأ تيسير أبو عيدة بسرد الحكاية . في أول أيام الحرب كانت عائلة أبو عيدة تتواجد بداخل منازلها ولازمتها بشكل متواصل لعشرة أيام متواصلة بدون كهرباء ونفد خلالها الماء والطعام ، وفي اليوم الحادي عشر من الحرب بدأت قذائف المدفعية تتهاوى على منازل المواطنين في المنطقة مما دفع رجال العائلة بالمحاولة لمغادرة المنازل بعدما تركتها بقية العائلات ، وطلب قوات الاحتلال ممن يتواجدون بداخلها بالمغادرة . ورغم إطلاق النار المتواصل خلال الأيام السابقة من الحرب إلا أن العائلة رفضت مغادرة منازلها خوفا من إقدام الاحتلال على هدم ممتلكاتهم ، لكن مع تصاعد تهديدات الاحتلال أرغموا على الخروج للمحافظة على أرواحهم وبقيت النساء في المنزل إلى جانب نساء الجيران التي أوت إلى منزلهم هربا من النيران وبينهم رجل معاق لم يتمكنوا من إخراجه لصعوبة الأوضاع . بعد نزوح العائلة إلى مدينة غزة سارعت لإجراء اتصالاتها بالصليب الأحمر الدولي لإخراج الفتيات السبعة المتواجدات داخل المنزل إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل . وبعد أسبوع من الانتظار تمكنت فرق الصليب الأحمر من الوصول للمنزل وإخلاء من فيه . وبحسب إفادة العائلة فانه لحين خروجهم من المنازل لم يكن أي ضرر وقع في ممتلكاتهم ، ولم تكن قوات الاحتلال قد تقدمت إلى المنطقة .

خسائر فادحة
دمار حل بالعائلة

بعد انقشاع غبار آليات الاحتلال وانسحابها كانت الكارثة حينما عادت عائلة أبو عيدة إلى منازلها فلم تتمكن من التعرف على أماكن سكناها ومصانعها التي سويت بالأرض ، حينها تمنى تيسير لو لم يعد بدلا من أن يرى ما آلت إليه ممتلكاتهم الممتدة على مساحة ثلاثين دونما. الخسائر الأولية التي لحقت بتلك العائلة تقدر بعشرة مليون دولار ما بين مصانع ومنازل وسيارات ، فيما فقد ما يزيد عن مائة شخص كانوا يعملون بمصانع الباطون مصدر دخلهم بعد تدميرها. وبقيت بعض مخلفات الاحتلال في المنزل الوحيد الذي بقي قائما حيث تظهر على الجدران كلمات باللغة العبرية حاول أحد المتواجدين بالمنزل ترجمتها مفادها " غرفة عمليات مركزية " وأخرى " ملجأ " كانت قد كتبت على الغرفة التي تم احتجاز الفتيات بداخلها ، أما بداخل المطبخ فقد قسمت قوات الاحتلال الرفوف الخشبية حسب أصناف الأطعمة التي بحوزتهم فكتب على أحدهم " حليب " وآخر " أصناف أساسية " . عادت العائلة إلى منازلهم المدمرة ولم يتمكنوا من العثور على الأموال والمجوهرات التي كانت بداخله متوقعين أن قوات الاحتلال قامت بسرقتها ، فيما بقيت آثار الأثاث المتبعثرة فوق الركام شاهد على بشاعة الجريمة .

تعدد النكبات
ما تبقى من الملابس

الحاج أبو جمال أبو عيدة في السبعين من عمره وقد كست التجاعيد ملامح وجهه الغائرة عاش النكبة الأولى من قبل ، كان يتكئ على عصاه متجولا بين أنقاض ممتلكاته ويقف على أعتاب الكارثة التي أحلت بهم . يقول الحاج " عشت كل النكبات لكني لم أر مثل هذه النكبة ، عمرها ما صارت نكبة مثل هذه " ويتابع " قبل هذا الاجتياح تم الدخول إلى المنطقة مرتين من قبل لكننا لمن نشهد هذا الدمار". ويشير أبو جمال بعصاه إلى مزارع الدواجن التي دفنت تحت الأرض ، حيث ظهرت الخراف الميتة على وجه الأرض والتي تقدر بالعشرات . السيارات الحديثة التي تمتلكها العائلة لم يبق منها إلا قطعا من الحديد ، وجالونات زيت الزيتون التي كانت موجودة في المخازن سكبت على الأرض . في منطقة مجاورة حاولت العائلة لملمة ما تبقى من الملابس التي مزقتها وحرقتها قوات الاحتلال في مكان واحد ، فيما بقيت معظم المقتنيات مدفونة تحت الأنقاض لم يستطيعوا إخراجها . وبكلمات حزينة يقول أبو جمال " لم يبق لنا شيئا ، اليهود دمروا جميع ما نملك ، وبتنا بغير مأوى ، لكن ملناش غير هالمكان " . ورغم المسافات الطويلة التي قطعناها للاطلاع على الدمار الذي لحق بالعائلة إلا أن المسن الذي يتكئ على عصاه لم يمل من الحديث عن خبايا كل زاوية في المنطقة ، حتى أن أشجار النخيل لم تسلم من العدوان فداستها جرافات الاحتلال . هي حرب إبادة إذن ارتكبتها قوات الاحتلال وتركت خلفها عدد من الرصاصات ، وخرجت من المنطقة بعدما قضت على كل ما فيها .

كاتب التعليق : محمد ابو عيده
عنوان التعليق : شكر

شكراًًٍِ عشان يعرفوا المأساة عائلة ابو عيده المحترمين


كاتب التعليق : زوزوابوعيدة
عنوان التعليق : اجرام بحق عائلة ابوعيدة

حمدلله عسلامتكماالله يفرجها عليكم وحمدللله اجت بالمال موبالعيال انا بنت ال ابوعيدة وعوضكم الله وحمدلله عسلامتم مع تحيات زوزو


كاتب التعليق : محمد الدمك
عنوان التعليق : شجاعه الرجال

العدو الصهيونى جبان الى يوم الدين


الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
التلوث الإشعاعي يهدد غزة والحصار يعيدها للقرون الوسطى
لتجاوز آثارها النفسية ... الكلية الجامعية تطلق مسابقة الحرب نكتة
إسرائيل ترفض التعاون مع لجنة التحقيق الأممية وإصرار فلسطيني على ملاحقتها
الشهيد أبو عوكل ... عشاء بطعم الدم والموت في أحضان شجرة الزيتون
إزالة الأنقاض ... خطوة على طريق الاعمار بانتظار فتح المعابر
إعادة اعمار غزة رهينة التقلبات السياسية بإسرائيل
ليلة تحت الأمطار قضاها المشردون في غزة

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
القطاع الخاص يوجه نداء: قطاع غزة يحتضر والانفجار قادم
افتتاح مشروع لتوليد الكهرباء عن طريق أمواج البحر في غزة
غوتيريش: الاعتقاد بأن الأمم المتحدة ستحل الأزمة السورية (سذاجة)
عودة 15 ألف لاجئ سوري من الأردن منذ بداية 2017
تقرير: 11 لاجئاً فلسطينياً قضوا جراء المعارك في مخيم اليرموك
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

wars victims
شاهد المزيد