تقارير ودراسات
 الصفحة الرئيسية   تقارير ودراسات
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  راية الحاج (أبو محمود) البيضاء..أثارت جنون جيش الاحتلال فقتلوه
غزة- رشا بركة- انسان اون لاين - 2009-01-29
بقايا بقالة الحاج أبو محمود

لم تكن الراية البيضاء التي رفعها المسن المريض أبو محمود النجار لجيش الاحتلال محاولاً أن يحمى أهل حارته من مرمى النيران والقذائف شافعة له، لكنه سطر بها بطولة توجها باستشهاده "بين شهامته وخيانة جنود الاحتلال "بعد أن أنقذ 150 طفلاً وامرأة. لم يتمالك المسن النجار البالغ (60 عاماً) نفسه أمام الشهداء الذين سقطوا بين طرقات حي آل النجار في خزاعة شرق خانيونس بفعل القتل العشوائي للقذائف خلال الحرب، فأسرع خلال تواجده بين أكثر من 100 مواطن محتجزين بتعليق قطعة قماش بيضاء في عصا وأظهرها للجيش ضمانا لسلامتهم. ويروي بسام النجار، نجل الشهيد أبو محمود بحرقة تفاصيل ما شهده الحي من إجرام ممنهج، قائلاً :"لم يكن هناك تفريق في القتل، أطلقوا القذائف في أي مكان، وتجمع الناس في بيت ظنوه أكثر أمنا، لكن رأينا القذائف تطلق حوله وفيه أكثر من 100 مواطن". وشهدت بلدة خزاعة خلال الحرب على غزة عمليات قتل وتجريف واسعة، حيث سقط في حي آل النجار وحده عشرين شهيداً وعشرات الجرحى الذين أصيب أغلبهم بالقذائف الفسفورية التي أطلقتها طائرات الحرب بشكل كبير في المنطقة.

غدر وقتل
ذهب ابو محمود وبقيت رايته تشهد غدر الاحتلال

ويفيد المواطن النجار بأن الجيش تعمد إطلاق النار بعد أن أعطى الأمان للمواطنين بالخروج وسقط شهداء وجرحى خلال القصف العشوائي في الطرقات وهم يهربون من القذائف أغلبهم نساء، وأن هذا المشهد أثار تحفظ والده وعزم على إنقاذهم بأي ثمن". يقول :"أخذ والدي راية بيضاء وخرج أمام الجيش فأوقفوا القصف، ونادوا علينا بالميكروفون لنخرج وأعطونا الأمان، فتفاجأنا بالقصف فوق رؤوس الناس وكان أبى يتقدمهم حامل الراية، واستشهد وأصيب كثير من الناس". بعد هذه المجزرة أُفيد المواطنين أن عدداً آخراً من الأهالي محتجزين داخل بيوتهم، ويناشدون بالخروج من المنزل الذي أصابته قذيفة عشوائية، الأمر الذي لم يتراجع الحاج النجار عن تلبيته. ويفصّل المواطن محمد النجار أحد جيران الحاج أبو محمود موقفه الشجاع، قائلاً "كان في منزل ثاني عشرين مواطناً يصرخون، وتوجه الحاج محمود بالراية ولم يطلقوا عليه النار لأنهم عرفوا أنه هو نفسه، وفعلاً قام بإخراجهم وأوصلهم إلى البلد".

شهامة الحاج وخيانة الجيش

"سأذهب لآتى بعرضي"..كانت تلك الكلمات الأخيرة للحاج أبو محمود، والتي أجاب فيها على سؤال الأهالي له إلى أين يتوجه بعد إنقاذه للمواطنين، فأبلغهم بأن ابنة عمه روحية النجار سقطت شهيدة في إحدى الشوارع التي تتمركز فيها الدبابات وأنه ذاهب لإحضار جثتها. ظن الحاج المريض أن كبر سنه سيجعل جيش الاحتلال يتردد ويراجع نفسه قبل إطلاق النار، فدخل متعالياً على مرضه ليأتي بروحية، وانتهت بطولته بإطلاق الجنود النار عليه بشكل متعمد وسقط شهيداً محتضناً رايته البيضاء. يقول المواطن النجار في شهادته للشبكة الإعلامية الفلسطينية "كان قتلهم له بشع فهم اغتاظوا منه حتى أنه بعد استشهاده أصبحوا يطلقون النار على كل بيت يرفع راية بيضاء في المنطقة وهم على علم أن داخله أطفال ونساء". وكان الحاج الذي يعاني من مرض السكر والضغط نجا قبل عمله هذا من موت محقق خلال سقوط قذيفة على سريره حيث كان يرقد فيه يتلقى الأدوية والمحاليل الطبية. ويصف مهيار النجار النجل الأصغر للحاج (أبو محمود) راية والده بأنها أقوى من أسلحة الجنود التي قتلته، ويقول "والدي قام بواجبه والناس تقدم لنا التهاني به ، الراية كانت سلاح والدي الطاهر لكن اليهود في طبعهم الخيانة".

ملاحقته بعد استشهاده
قذائف الاحتلال قضت على كل شيئ

المشهد لم يتوقف عند قتل الحاج محمود، فجنود الاحتلال شنوا حرباً برية وجوية على عائلة الحاج أبو محمود فأحرقوا دكانه بشكل كامل بعدد من القذائف وانهالت الطائرات والدبابات على منزله ومنزل أبنائه المكون من ثلاث طوابق فدمرته بشكل كامل. ويتساءل "مهيار" الذي دمرت شقته بعد أقل من شهر من زواجه عما فعلته العائلة لكي تشرد بشكل كامل، ويقول "ماذا فعلنا، لو أن والدي كان مقاوماً لسكتنا، وبيتنا لا فيه صواريخ ولا حتى رصاصة واحدة؟!" ويضيف بحرقة محاولاً أن يخفي دموعه "ستة إخوة بأولادهم يعيشون في هذا البيت،، لم يبقوا لنا حتى حائط يعطينا أمل بأنه سيصمد وفى كل زاوية أطلقوا قذائف،، حسبنا الله عليهم ونعم الوكيل". أما أحفاد الجد فلم يعودوا حتى اللحظة ليروا غرفهم وألعابهم المحترقة رغم توسلهم لآبائهم بالعودة، ولم يمنعوهم منها إلا لأن لديهم ما يكفيهم من مشاهد الرعب، وما عرفوه فقط "أن جدهم ذهب إلى الجنة" كما قال أحدهم ...

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
موظفو غزة يأملون (إنصاف المصالحة)
قانون (الجمعيات الأهلية) الجديد بمصر..تنظيم للساحة أم تضييق جديد؟
يوم عيدهم..واقع عمال غزة يزداد بؤسا
خالد..طفل أقعده المرض داخل سوريا ويأمل في علاج خارجها
غرب الموصل..لا مهرب من رائحة الدم
في يوم المرأة العالمي..الواقع المعيشي لنساء غزة يزداد سوءًا
10 اختراعات ابتكرها سكان غزّة من اللاشيء

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
القطاع الخاص يوجه نداء: قطاع غزة يحتضر والانفجار قادم
افتتاح مشروع لتوليد الكهرباء عن طريق أمواج البحر في غزة
غوتيريش: الاعتقاد بأن الأمم المتحدة ستحل الأزمة السورية (سذاجة)
عودة 15 ألف لاجئ سوري من الأردن منذ بداية 2017
تقرير: 11 لاجئاً فلسطينياً قضوا جراء المعارك في مخيم اليرموك
 
ما هي الوسيلة الأنجع أمام مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في تطوير عملها للوصول للمحتاجين المتزايدة أعدادهم في العالم؟
التعاون بشكل أكبر وفتح قنوات التواصل مع الحكومات
التنسيق في عملها مع المؤسسات الإنسانية الأممية
اتباع أسلوب الشراكة في العمل الخيري مع المنظمات الدولية
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

wars victims
شاهد المزيد