تقارير ودراسات
 الصفحة الرئيسية   تقارير ودراسات
أرسلها لصديق طباعة تعليقك
  الصابون النابلسي .. صناعة عريقة مهددة بالضياع
نابلس-رنا خموس-إنسان اون لاين - 2009-05-02
صناعة الصابون في نابلس مهدد بالزوال

طويلة هي قائمة الصناعات الفلسطينية المهددة بالضياع والزوال نتيجة لمعوقات محلية وأخرى احتلالية، لتجتمع معا مهدد صناعة أخرى عرفت بعراقتها وتاريخيها الطويل، والتي سطرت فيها بيوت الشعر تتباهى بوجودها واقترانها بسفوح جبال تلك مدينتها. صناعة الصابون النابلسي..الذي فاحت عبير رائحته عواصم العالم، وجال اسمه تلك الصناعة عندما اقترن به، ولطالما تغنت تلك المدينة بصباناتها وتغنى شعراءها معها عندما قالت الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان: طوق جميل من الاتفاق زينة وما الصناعة إلا محض إتقان لكن صابونها ولا عجب يزينه من كمال الصنع طوقان

أوضاع صعبة

وتعد مدينة نابلس والتي ارتبطت صناعة الصابون بها من أكثر المدن منتجة لزيت الزيتون، حيث يبلغ عدد أشجار الزيتون فيها ما يقارب مليوني شجرة زيتون تنتج 6740 طن زيت من أصل ثمانية ملايين شجرة في الضفة الغربية حسب إحصائيات جمعية التسويق الزراعي، في حين كان نصف محصول الزيت الفلسطيني يستخرج من لواء نابلس عام 1943 . ويتخوف المتحدث باسم شركة حافظ طوقان لصناعة الصابون النابلسي من اندثار تلك الصناعة، نتيجة لتنامي المعوقات أمام ازدهار تلك الصناعة، منها الظروف الاقتصادية والسياسية، فقبل مجيء الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1967 كان هناك ما يقارب 75 مصبنة في نابلس وحدها، بعدها بدأت العوامل بالتزايد حتى بقي عدد قليل جدا من تلك المصابن. وذكر لـ"نافذة الخير"، أن الظروف الاقتصادية السيئة بعد الحصار الذي فرض على المدينة وتزايد معدلات الفقر والبطالة وبالإضافة إلى الظروف السياسية وصعوبة التنقل على الحواجز لعبت دور كبير في محدودية التصدير والتسويق محليا، مما أدى إلى إضافة تكلفة نقل بنسبة 7% من قيمة المنتج. كما وأوضح المتحدث باسم شركة طوقان " أصبح التواصل الجغرافي بين المدن وبين المنتج والتاجر أو المسوق شبه مستحيل بسبب الحواجز، فوجود طرق التفافية زاد من ارتفاع التكلفة على المنتج، بالإضافة إلى أننا سوق مستهلك للإنتاج الإسرائيلي الذي ينافس السوق المحلي، في غياب الرقابة على تلك المنتجات التي غزت أسواقنا، وصناعة الصابون تفتقر إلى الدعم الحكومي الذي يقلل من قدرتها التنافسية مع السلع الأخرى، ناهيك عن عملية الاستيراد غير المضبوطة والتي تكون بجودة اقل مما ننتجه محليا". وقال أيضا، أن الأزمة المالية أثرت بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة الإنتاج، فصناعة الصابون بحاجة إلى زيت زيتون وصودا كاوية، فهذا اثر على تكلفة الإنتاج والتي بدورنا لا نستطيع رفع السعر على المستهلك بشكل يسد تلك الثغرة، ولا بد للإشارة –كما بين المتحدث باسم شركة طوقان- إلى الأسواق غير المنظمة في سوقنا المحلي، فمن 600 طن سنويا يتم إنتاجه إلى 300 طن، أي النصف، ومن 32 عاملا في المصنع إلى 17 عاملا، كل تلك العوامل أثرت على الإنتاج وعلى ازدهار واستمرارية تلك الصناعة العريقة. وطالب المتحدث باسم شركة طوقان، إلى تحمل الحكومة مسؤوليتها اتجاه تلك الصناعة وحمايتها من الصناعات الأجنبية النافسة لها، وفرض قوانين على الصابون أو أي صناعة أخرى من الخارج من اجل حماية ودعم الصناعة المحلية، وعليها منح أي صناعة حوافز معينة سواء ضريبية أو غيرها، أو حتى إعفاءها من اجل دعمها واستمرار وجودها.

معوقات متعددة
انخفاض كمية انتاج الصابون النابلسي الى النصف نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية

وبدوره، قال المهندس عماد كنعان صاحب مصبنة كنعان، أن صناعة الصابون تواجه تحديا كبيرا في استمرارها، تحديدا في حجم استهلاكه والذي تراجع بشكل كبير في نهاية الخمسة عشر عاما الأخيرة، والسبب الرئيسي يعود إلى غياب الوعي لدى المواطنين في أهمية استخدام هذا النوع من الصابون، المعتمد بشكل رئيسي على زيت الزيتون في صناعته، خاصة مع توافد أنواع الصابون الأخرى والمصنعة من شحوم الحيوانات والمعطرة، والنظر إلى العلامات التجارية ليس إلى النوعية الجيدة والطبيعية، هذا الجل بأهمية الصابون النابلسي أدى إلى تراجع تجارته، والإقبال على شراءه، وعدم وعي المواطنين العرب أيضا بالأمور الصحية و بأهمية الصابون النابلسي المصنوع من زيت الزيتون الخالص، في حين أن الغرب يسبقنا بالعودة إلى كل ما هو طبيعي. وأكد كنعان، أن صناعة الصابون في فلسطين وفي مدينة نابلس بالذات لما تشتهر به مهدد بالاندثار، فعلى سبيل المثال، نابلس كانت تصدر قبل 15 سنة للأردن ومنها إلى الخارج ما بين 3-4 آلاف طن سنويا، واليوم حوالي ثلث تلك الكمية لا يصدر للخارج، بالإضافة إلى اضمحلال مصانع الصابون في المدينة، تاريخيا كانت تعرف المدينة بوجود أكثر من 30 مصبنة بعدها قل العدد إلى 12 مصبنة ومن ثم إلى خمس مصابن واليوم بقيت ثلاث مصابن فقط، وهو إشارة خطيرة إلى اندثار هذه المهنة العريقة والتاريخية والصحية من المدينة، كما وذكر كنعان إلى إغلاق مصانع استخراج زيت جفت الزيتون في الضفة الغربية وعددها بالسابق كان خمسة وبقي مصنعين لا يعملان نتيجة تدهور صناعة الصابون النابلسي وقلة الإقبال عليه. ويشير صاحب مصبنة كنعان إلى الإرباح التي تنتجها صناعة الصابون شحيحة، وان المعوقات في إيجاد مصدر آخر لتسويق الصناعة كثيرة وأهمها هي عدم توفر الإمكانيات المادية، والمعوقات السياسية كثيرة وأهمها الحواجز وعدم حرية التنقل والحركة سواء بين المدن أو لتصديرها إلى الخارج، وبحاجة إلى إمكانيات مادية كبيرة من تسويقها بالخارج أو رفع الوعي لدى الناس، بالإضافة إلى تقصير رسمي اتجاه تلك الصناعة.

كاتب التعليق : emad
عنوان التعليق : خطوات الصناعة

هل يغلى الصودا مع الماء والزيت


كاتب التعليق : عصام رشاد
عنوان التعليق : الاهتمام بالتسويق الخارجى

اللة يكون فى العون وحسبى اللة نعم الةكيل فى المتسبب فى توقف هذا المنتج الطبيعى - اود ان امكن اعرض خدماتى اليكم فى ان اسوق النتج فى السوق المصرى وكذلك من مصر الى بعض الدول وانشاء اللة اذا تمت الموافقة اريد التحدث عن كل التفاصيل عبر الاميل- واللة ولى التوفيق - اخوكم عصام


الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
سيتم استثناء التعليقات التي تتضمن اي شتم او تجريح
(الكاريكاتير) يقاوم وينتصر
انطلاق الحوار العالمي بشأن العمل الإنساني
عشوائيات مصر..أحلام الفقراء لا تطاولها الثورات
غزة: المدمرة بيوتهم..ينتظرون فرج الله لإنهاء معاناتهم
الفن المقاوم بالضفة..مبادرات شخصية وواقع مكبل
أجساد الشهداء والجرحى..خارطة أقصر لدليل دامغ!
(الزنانة)..عدوان مستمر في سماء غزة

[ 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 ] التالي : الأخيرة
 
وفد من البنك الاسلامي بجدة يتفقد مستشفى الوفاء المدمر شرق غزة
(غزة بين الحصار وآثار الدمار)..تقرير يرصد تداعيات الحرب على القطاع
(حكايات الأمعاء الخاوية)..تجسيد لمعاناة المُضربين بالسجون المصرية
أمطار الشتاء كابوسٌ في غزة
العباسي..المرابط على بوابات الأقصى
 
ما الذي يتوجب على المؤسسات الخيرية والإغاثية عمله لدعم غزة ما بعد الحرب؟
تكثيف حملات جمع المساعدات للقطاع
الاستمرار في إرسال قوافل الإغاثة والتضامن مع القطاع
التركيز على جهود الإعمار والإغاثة معاً
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

اقتحامات الأقصى
شاهد المزيد