ملفات خاصة
 الصفحة الرئيسية   المخيمات الصيفية
أرسلها لصديق طباعة
  الشباب والعمل الطوعي في المؤسسات الأهلية الفلسطينية
إعداد: د. عبد القادر إبراهيم حماد - جامعة الأقصى - غزة- فلسطين - 2009-08-15
العمل التطوعي في الأراضي الفلسطينية يحتاج لمزيد من التحفيز

تمهيد: تعتبر حركة التطوع في العمل الاجتماعي قوة لحركة نابعة من داخل المجتمع تدفعه وتستثيره نحو الاعتماد على جهود أفراده وجماعاته وموارده المتاحة لمواجهه احتياجات مواطنيه لتقليل درجة الاعتماد على معونة الدولة التي يجب أن تكرس مواردها لمواجهه الاحتياجات القومية الأكثر إلحاحاً. ويعبر التطوع عن إرادة وطنية نابعة من تصميم المواطنين في المجتمع على النهوض والمبادئه في مواجهه الصعوبات التي تقف في وجه المجتمع لتحقيق أفضل من الحياة ( أنظر، مؤسسات العمل التطوعي وخصائصها، http://www.social-eam.com/articles.php?action=show&id=16). ويبدو أن العمل التطوعي يختزن في واقعنا بعدين أو نظامين الأول هو نظام التكافل الاجتماعي والذي يستند إلى تعاليم الدين الإسلامي المتمثل في صوره المتعددة من توظيف لأموال الزكاة والصدقات لمساعدة الأيتام والمعوزين والمستحقين، والثاني يرتبط بنظام الفزعة وهو النظام الذي يعتمد على التراث الاجتماعي الذي ينحدر في أصوله إلى التكوين الاجتماعي القبلي، وهو نظام نصرة أو نصرة المحتاج. وتبرز هذه الظاهرة الإنسانية في حالة حدوث بعض المصاعب التي يواجهها الأفراد كما في حال وفاة غير طبيعية أو تعرض عائلة أو قرية إلى نكبة وترتبط هذه الخدمات بدرجة القرابة. فهي يقوم بها الأفراد لصالح الجيران و الأهل و المجتمع ككل كما تأخذ أشكالا متعددة ابتداء من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية، إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة و مجهودات الإغاثة، إلى حل النزاعات و تخفيف آثار الفقر. لكن مع ظهور الدولة الحديثة وطبيعة النمو الاجتماعي والاقتصادي برز دور الدولة في عملية الخدمات وتعدد دور المؤسسات والمنظمات التطوعية مما زاد من مستوى الوعي الاجتماعي لدى الأفراد بأهمية دورهم في عجلة التنمية. وقد تطور مفهوم وتجربة العمل التطوعي بشكل ملحوظ في مختلف الدول المتحضرة لاسيما في العقدين الأخيرين على العكس من تجربتنا في الوطن العربي والتي لازالت أدبيات العمل التطوعي فيه غير متوفرة حتى الآن (راشد، 1992). قامت الخدمات التطوعية بلعب دور كبير في نهضة الكثير من الحضارات و المجتمعات عبر العصور بصفتها عملاً خالياً من الربح و العائد كما و أنها لا تمثل مهنة. ويشتمل المفهوم على المجهودات التطوعية المحلية و القومية، و أيضا البرامج ثنائية أو متعددة الجوانب (العالمية) التي تعبر إلى خارج الحدود. وقد لعب المتطوعون دوراً هاماً كماً و كيفاً في رعاية و تطوير الدول الصناعية منها و النامية من خلال البرامج القومية، برامج الأمم المتحدة في مجالات المساعدات الإنسانية، التعاون التقني، تعزيز حقوق الإنسان، الديمقراطية و السلام، كما يشكل التطوع أيضاً أساساً لكثير من نشاطات المنظمات غير الحكومية، الروابط الحرفية، الاتحادية و المنظمات المدنية. هذا إضافة إلى كثير من المشاريع في مجالات محو الأمية، التطعيم و حماية البيئة تعتمد بصورة مباشرة على المجهودات التطوعية ( حسين، 2001). ويشكل العمل التطوعي أهم الوسائل المستخدمة لتعزيز دور الشباب في الحياة الاجتماعية والمساهمة في النهوض بمكانة المجتمع في شتى جوانب الحياة. وتزداد أهمية العمل التطوعي يوماً بعد يوم نظراً لتعقد ظروف الحياة وازدياد الاحتياجات الاجتماعية، وخير شريحة ممكن أن تُنجح العمل التطوعي وتعطي فيه باندفاع وحماس، بل وتصل به إلى حد الإبداع والتميّز هي فئة الشباب، إلا أننا على رغم ذلك نجد أن هناك مؤشرات تدل على عزوف الشباب عن الانخراط في العمل التطوعي بشتى أنواعه أو تركزها في زاوية ضيقة بينما مجال العمل التطوعي واسع ( أنظر: مجلة الوسط البحرينية، http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2445/loc/RSL-1-/884464.aspx). ومن هنا يمكن القول أن الشباب خاصة في المجتمعات الفتية مثل الشعب الفلسطيني يمكن أن يساهموا بشكل ملحوظ في العمل الطوعي في المؤسسات والمنظمات الأهلية وغير الحكومية، مما ينعكس بشكل جلي في استغلال الطاقات والموارد المتاحة، وتنمية قدرات هؤلاء الشباب وتوجيهم الوجهة السليمة خاصة إذا اقترن ذلك بالتعليم، على اعتبار أن التعليم هدف أساسي للتنمية، لذا تحرص الدول المتقدمة على الاهتمام بالتعليم بمستوياته المختلفة من التعليم الابتدائي إلى التعليم العالي، وكلما زادت نسبة الأفراد الذين يتلقون تعليماً – وخاصة في المراحل العليا- كان ذلك دليلاً على زيادة المشاركة في مشروعات التنمية بالمجتمع، وارتفاع الدخول ( حمد، 1997). - مفهوم العمل التطوعي: التطوع يعبر عن إرادة وطنية نابعة من تصميم المواطنين في المجتمع على النهوض والتقدم والأخذ بزمام المبادرة في مواجهة المشكلات الاجتماعية. ولذلك اعتبرت عملية التطوع الاجتماعي ومدى فاعليتها واتساع نطاقها وتعدد صورها ومجالات نشاطها هي المقياس الأساسي لمدى ما يصل إليه المجتمع من نضج وحيوية ( راشد، 1992). والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية. فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه. وقد جاء في لسان العرب لابن منظور أمثلة: جاء طائعاً غير مكره، ولتفعلنّه طوعاً أو كرها؛ قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع، فقد وجد العلماء أن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً (أنظر: د. بلال عرابي، دور العمل التطوعي في تنمية المجتمع مقترحات لتطوير العمل التطوعي http://www.ngoce.org/content/vrd.doc). والعمل التطوعي هو الجهد المبذول من أفراد المجتمع بدافع وقناعة للمشاركة طواعية من واقع الشعور بالمسئولية واعتبارات أخلاقية أو إنسانية أو دينية إحساساً بالانتماء إلى المجتمع، ومع أن العمل التطوعي لا يهدف إلى تحقيق أي ربح مادي إلا أن هذا النشاط الإبداعي الخلاق يشكل في كثير من البلدان إضافة مادية مهمة ودافعاً من دوافع التنمية بشتى مجالاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للنهوض والارتقاء بالمجتمع ودفع عجلة التنمية ( أنظر: مجلة الوسط البحرينية، http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2445/loc/RSL-1-/884464.aspx). ويرى الدكتور ماهر أبو زنط رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية أن العمل التطوعي هو: " أي مجهود يقوم به الشخص بعيدا عن عمله لصالح الجيران والأهل والمجتمع ككل، شريطة أن يكون خالي من الربح أو العائد المادي، كما يأخذ أشكالا متعددة ابتداء من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية، إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة ومجهودات الإغاثة، إلى حل النزاعات وتخفيف آثار الفقر" (عاطف دغلس، ضعف الإقبال على العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني بين الدوافع والأسباب، http://www.insanonline.net/news_details.php?id=3729). فالعمل التطوعي يعني الخدمة التي يقوم بها المتطوع (فرداً، أو هيئة) إلى مُحتاجيها من أفراد المجتمع بما يساعدهم على حل مشكلاتهم( دون مقابل). وهناك من يعرف العمل التطوعي بأنه عمل غير ربحى، لا يقدم نظير أجر معلوم، وهو عمل غير وظيفي/مهني، يقوم به الأفراد من أجل مساعدة وتنمية مستوى معيشة الآخرين، من جيرانهم أو المجتمعات البشرية بصفة مطلقة ( أبو القمبز، 2006-2007). وقد أستخدم الكثير من الباحثين مصطلحي العمل التطوعي والعمل الخيري كمترادفين، فالمصطلح التطوعي يشير في الأساس إلى أي عمل يقوم به شخص ما أو منظمة وبصورة منظمة وبدون ما يلقى أجر مقابل ما يؤدي من عمل مهما كان حجمه ودرجته وتكلفته. أما مصطلح النشاط الخيري والذي يستخدم كمرادف أحياناً لمصطلح تطوعي فأنه غالباً ما يشير إلى الخدمات المقدمة إلى فئات من المحرومين. ويشير مصطلح البر دائما إلى دافعيه المحسن من وراء عملة وعطائه. كما عرف التطوع بأنه التضحية بالوقت أو المال دون انتظار عاد مادي يوازي الجهد المبذول. ويشيع استخدام لفظ فعل الخير في مجتمعاتنا الإسلامية للكناية عن فعل العمل التطوعي فهو يشير إلى أنه أفضل الأعمال، وأن اختياره جاء بقصد وليس بعفوية. فالأصل في معنى الخير الانتخاب، وإنما نسمى الشيء خيراً لأننا نقيسه إلى شي أخر نريد أن نختار أحداهما فننتخبه فهو خير ولا نختاره إلا لكونه متضمن لما نريد ونقصده. وغاية فعل الخير عن الإنسان المسلم هو حب الله قال تعالي : {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا}[سورة آل عمران]. وقال تعالى : {وإنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}[سورة الدهر]. ويرى الدكتور علي الدين هلال بأن التطوع هو جهد يبذله الأفراد أو الجماعات في المجتمع غير مدفوع الأجر ولا يهدف إلى الربح وإنما إلى مساعدة ودعم آخرين وخدمة المجتمع وتنميته سواء على المستوى المحلي أو القومي أو الدولي، وذلك ببذل الجهد والوقت أو المال. فالعمل التطوعي بحكم التعريف: " نشاط إرادي غير رسمي يقوم به الأفراد والمنظمات غير الحكومية ومن ثم فأن دور الدولة في هذا الإطار يتمثل في إضفاء الشرعية على الأنشطة التي يتم تنفيذها، وتسهيل العمل التطوعي من خلال التنسيق بين الجهات المختلفة وتشجيع المتطوعين وتكريمهم لكي يكون ذلك حافز لهم ودافعاً للآخرين على الإسهام في مجال العمل التطوعي". كما أن العمل التطوعي قد يكون عملاً منظماً من خلال أطر تنظيمية ينخرط فيها الأفراد أو الجماعات. أو قد يكون عمل فردي أو جماعي يتطوع فيه الأفراد لمساعدة الآخرين في نطاق الجيرة وجماعة الأصدقاء والأقارب دون أن يكونوا أعضاء في إطار تنظيمي أو مؤسسي معين. ورغم أن العمل التطوعي هو بحكم التعريف غير مدفوع الأجر إلا أنه من الممكن اعتبار العمل تطوعاً في وجود مقابل رمزي لا يكافئ الجهد المبذول. فكثير من المتطوعين في الدول الأخرى يحصلون على مقابل مادي محدود يعتبر حافزاً رمزياً لهم، ويعتبرون متطوعين نظراً لأن المقابل المادي لا يكافئ الجهد الذي يبذلونه. وعاده ما يتميز المتطوع بالقدرة على التعامل مع الآخرين والقدرة على العطاء والإيثار وحب الخير والقدرة على تحمل المسؤولية،( أنظر: مؤسسات العمل التطوعي وخصائصها، http://www.social-team.com/articles.php?action=show&id=16). - العمل التطوعي والسلوك التطوعي : يختلف العمل التطوعي عن السلوك التطوعي، فالسلوك التطوعي هو سلوك عفوي يظهر نتيجة لاستجابة الفرد لظرف طارئ، كإنقاذ غريق أو إسعاف مصاب بحادث، وهذا العمل يأتي تلبية لرغبات إنسانية وأخلاقية صرفة، حركتها ظروف معينة ولا يتوقع من قام بها أن يحصل على أي مقابل مادي لعمله النبيل. أما العمل التطوعي فهو العمل المنظم والدائم والذي لا يرتبط بظرف معين بل يرتبط بقناعة وإيمان بالفكرة والأهداف وأهم ما يميزه أنه عمل إنساني لا يهدف إلى الكسب المادي ( زاهر هاشم، الشباب والعمل الاجتماعي التطوعي، ttp://www.shabablek.com/vb/t43765.html) - الأهداف العامة للعمل التطوعي: 1. إنشاء وتأصيل المدرسة العلمية في مجال العمل التطوعي. 2. تنمية ميل الأفراد والمؤسسات في المجتمع للإقبال على العمل التطوعي. 3.استقطاب الشباب وتعبئة جهودهم للعمل التطوعي،وإعدادهم وتأهيلهم لممارسته. 4. تحقيق التوازن في سوق العمل التطوعي. - سبل تحقيق الأهداف: لعل تحقيق أهداف العمل التطوعي مرتبط بخلق صورة إيجابية عامة لمفهوم العمل التطوعي وقيمه ويمكننا إيجاز بعض الخطوات التي يمكنها الاقتران بأهداف العمل التطوعي وهي : أ‌- تأصيل مفهوم العمل التطوعي بإدراجه ضمن مناهج التعليم الأولي ب‌- تخصيص ساعات من أوقات الطلبة في المراحل النهائية للتعليم الأولي والجامعات والكليات للمشاركة في العمل التطوعي ت‌- تنظيم التشريعات القانونية لجعل العمل التطوعي جزء من وسائل تخفيف الأحكام القضائية ث‌- نشر الوعي التطوعي في وسائل الإعلام المختلفة وإيضاح أهمية المشاركة فيه والنتائج التي تتحقق من خلالها بالنسبة لأمن المجتمع ج‌- تطوير مفهوم العمل التطوعي لتحقيق التوازن بين الرغبة وبين النتائج بحيث يتوازن الحماس للعمل التطوعي مع تحقيق نتائج إيجابية لعملية التطوع ( أنظر: واقع العمل التطوعي، http://mogtamaa.ning.com/forum/topics/2487793:Topic:7290 ). - إطار العمل الاجتماعي التطوعي: يتصف العمل التطوعي بأنه عمل تلقائي، ولكن نظراً لأهمية النتائج المترتبة عن هذا الدور والتي تنعكس بشكل مباشر على المجتمع وأفراده، فإنه يجب أن يكون هذا العمل منظماً ليحقق النتائج المرجوّة منه وإلا سينجم عنه آثاراً عكسية. وعادة ما يتم تنظيم العمل الاجتماعي بالأطر التالية: 1. القوانين: وهي مجموعة القوانين التي تنظم العمل الاجتماعي وتحدد قطاعاته، كما تنظم إنشاء وعمل المؤسسات الأهلية العاملة في المجال الاجتماعي التطوعي. 2. إطار المجتمع: يأتي العمل الاجتماعي التطوعي استجابة لحاجة اجتماعية، فهو واقعي ومعبر عن الحس الاجتماعي. وبالرغم من أن انفتاح المجتمعات يؤدي إلى اتساع الخيارات أمام العمل الاجتماعي، إلا أنه يبقى هناك حد أدنى ن التغيرات الاجتماعية التي يهدف العمل التطوعي إحداثها يرفضها المجتمع. 3. المؤسسات: وهي مؤسسات حكومية أهلية، فبإمكان الشباب المشاركة في البرامج التطوعية التي تنفذها المؤسسات الحكومية كالوزارات والمدارس والجامعات والمؤسسات الدينية ... الخ، كما يمكن للشباب ممارسة العمل التطوعي من خلال انتسابهم للمؤسسات الأهلية كالجمعيات والوادي والهيئات الثقافية ... الخ ( ياسين، 2001). - العمل التطوعي في الإسلام والتراث: إن القيم الاجتماعية وخاصة الدينية المتجذرة والمتعمقة في المجتمع العربي والإسلامي ساعدت في تعميق روح العمل التطوعي فيه بالإضافة إلى التراث الشعبي المنقول من خلال الأدب القصصي و الشعر والغناء والأمثال، والذي يشيد بهذه الروح فتظل متقدة في المجتمع حتى بعد زوال الظروف المادية التي قام عليها ذلك التراث الشعبي. وحيث أن مفهوم التطوع في الدول الغربية – بصفة خاصة – يفصل ما بين مفهومي الصدقة من جانب و مساعدة الآخرين من جانب آخر، فإن الدين الإسلامي لا يدعو لذلك الفصل، وهو المؤثر الأساس في هذه المجتمعات. وفيما يلي بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توضح الحث على العمل التطوعي والذي هو بمثابة صدقة في الإسلام. من القرآن الكريم: • " وتعاونوا على البر والتقوى " • " ومن تطوع خيراً فهو خير له" • " وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل" • " وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" من الأحاديث الشريفة: • " إن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس، حببهم للخير وحبب الخير إليهم، أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة" • "لأن تغدو مع أخيك فتقضي له حاجته خير من أن تصلي في مسجدي هذا مائة ركعة" • " من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له" • " خير الناس أنفعهم للناس" والحديث يشير إلى نفع الناس أجمعين وليس نفع المسلمين فقط. • " المال مال الله والناس عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله" • " تبسمك في وجه أخيك صدقة" وهذا يدل على أن التصدق المعنوي له مكانة كذلك في الإسلام وقد يكون البعض اشد حاجة له من التصدق المادي. • " مازال جبريل يوصني على الجار حتى ظننت انه سيورثه". وقد اتخذت الصدقة في الإسلام والدولة الإسلامية صورة مؤسسية في شكل الأوقاف في صورها المختلفة من خلال المساجد ، الخلاوي القرآنية و الوقف الاستثماري لدعم المساجد ودور العلم، كما هو الحال في دواوين الزكاة في العديد من الدول الإسلامية ( حسين، 2001).

دور الشباب في العمل التطوعي:

لقد شهد العمل الاجتماعي عدّة تغيّرات وتطورات في مفهومه ووسائله ومرتكزاته، وذلك بفعل التغيرات التي تحدث في الاحتياجات الاجتماعية، وما يهمنا هنا التطورات التي حدثت في غايات وأهداف العمل الاجتماعي، فبعد أن كان الهدف الأساسي هو تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته، أصبح الهدف الآن تغيير وتنمية المجتمع، وبالطبع يتوقف نجاح تحقيق الهدف على صدق وجديّة العمل الاجتماعي، وعلى رغبة المجتمع في إحداث التغيير والتنمية. ومن الملاحظ أن العمل الاجتماعي بات يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدّم الاجتماعي والتنمية، ومعياراً لقياس مستوى الرقي الاجتماعي للأفراد. ويعتمد العمل الاجتماعي على عدّة عوامل لنجاحه، ومن أهمها المورد البشري، فكلما كان المورد البشري متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الاجتماعي كلما أتى العمل الاجتماعي بنتائج إيجابية وحقيقية. كما أن العمل الاجتماعي يمثل فضاءً رحباً ليمارس أفراد المجتمع ولاءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم، كما يمثل العمل الاجتماعي مجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد وبناء قدراتهم. وانطلاقاً من العلاقة التي تربط بين العمل الاجتماعي والمورد البشري، فإنه يمكن القول بأن عماد المورد البشري الممارس للعمل الاجتماعي هم الشباب، خاصة في المجتمعات الفتية، فحماس الشباب وانتمائهم لمجتمعهم كفيلان بدعم ومساندة العمل الاجتماعي والرقي بمستواه ومضمونه، فضلاً عن أن العمل الاجتماعي سيراكم الخبرات وقدرات ومهارات الشباب، والتي سيكونون بأمسّ الحاجة لها خاصة في مرحلة تكوينهم ومرحلة ممارستهم لحياتهم العملية (ياسين، 2001). ويعتبر العمل الاجتماعي التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها وتنميتها في عصرنا الراهن، حيث أن الحكومات لم تعد قادرة على القيام منفردة بدورها التنموي، وتأمين حاجات الأفراد دون تعاون وتضافر الجهود مع جهات أخرى تساهم بشكل موازٍ في تنمية المجتمع وتعزيز قدراته الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتعليمية. وهذه الجهات يطلق عليها اسم "المؤسسات الأهلية" التي تقوم بدور كبير في الشأن الاجتماعي والتنموي وغالباً ما تكون سباقة في معالجة قضايا المجتمع ورسم الخطط وتنفيذ البرامج التي تدعم عمل الحكومة في مختلف مجالات التنمية الاجتماعية.. وتعتمد هذه المؤسسات الأهلية على الموارد البشرية كجزء أساسي وهام في عملها، هذه الموارد البشرية جلها يكون من فئة الشباب المتحمس للعمل والمشاركة، حيث يكون لهم الدور الأكبر في دفع عجلة التنمية وتطوير المجتمع، لأنهم الفئة الأكثر استفادة من هذا التطوير بالنظر لكونهم يشكلون غالبية المجتمع، إضافة لكونهم يشكلون الطبقة الأكثر علماً وثقافة في المجتمع... ( زاهر هاشم، الشباب والعمل الاجتماعي التطوعي، ttp://www.shabablek.com/vb/t43765.html) - أهمية العمل الاجتماعي التطوعي للشباب: تظهر أهمية العمل الاجتماعي التطوعي للشباب، بما يحققه من نتائج كثيرة من خلال تعزيز الانتماء الوطني، وتنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية العلمية والعملية من خلال مشاركتهم في أنشطة المجتمع المختلفة وإعطائهم الفرصة لإبداء آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة والشبابية وإبداء الحلول لها ( أنظر: مجلة الوسط البحرينية، http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2445/loc/RSL-1-884464.aspx). وتنبع أهمية مشاركة الشباب في العمل التطوعي كونهم قادرين أكثر من غيرهم على فهم مشاكلهم وإيجاد الحلول الأنسب لها. كما أن العمل التطوعي يعزز انتماء ومشاركة الشباب في مجتمعاتهم، وينمي مهاراتهم وقدراتهم الفكرية والفنية والعلمية والعملية، ويتيح لهم المجال للتعبير عن رأيهم في القضايا التي تهم المجتمع والمشاركة في اتخاذ القرارات. كما يساهم التطوع بشكل كبير في سرعة التنمية لما له من جدوى اقتصادية واجتماعية كبيرة. ويؤدي التطوع إلى التقارب بين كل فئات المجتمع وتماسكها وتنمية الروابط بينها ومساعدة الفئات المستضعفة في المجتمع إضافة للأثر النفسي الكبير الذي يتركه العمل الاجتماعي على الشباب حيث يمنحهم الثقة بالنفس واحترام الذات والشعور بقيمة العمل، وترجمة مشاعر الولاء والانتماء للوطن إلى واقع ملموس، واستثمار وقت الشباب في أعمال نبيلة، إضافة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وتقليص الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع ( أنظر: زاهر هاشم، الشباب والعمل الاجتماعي التطوعي، ttp://www.shabablek.com/vb/t43765.html) ويعتبر العمل التطوعي ركيزة هامة من ركائز العمل المجتمعي التنموي، ومجالاً مفتوحاً للإبداع الفردي والجماعي، وشكلاً من أشكال الانتماء الوطني في أحد أبعاده، كما هو تعبير عن غريزة الانتماء للجماعة. فالانتماء للاجتماع أو الجماعة مثال واضح راسخ في التكوين الإنساني، إذ لا يمكن تصور إنسان دون جماعة ينضوي تحتها يتبادل معها المنافع، ويشاركها في المصالح العمومية، ويلتزم بقيمها. وهذا لا يتحقق دونما اتصال مباشر بين أفراد هذه الجماعة لإقامة الروابط الضرورية بين أفرادها، وللتفاهم حول المنافع العمومية، وبلورة القيم الجماعية والتعاون فيما فيه تحقيق الأهداف المشتركة ( حرب، 2003). من هنا تبرز أهمية العمل الاجتماعي التطوعي في مجتمعنا وضرورة تعزيزه وتطويره ودفعه للأمام وتشجيعه بين الشباب كون المنظمات الأهلية هي أكثر الجهات التي يعول عليها في مساندة المؤسسات الحكومية من أجل تسريع العملية التنموية في المجالات الثقافية والاقتصادية والتعليمية والصحة والبيئة. - العمل التطوعي في فلسطين: يعود العمل التطوعي المؤسسي في فلسطين بشكله الحديث إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث بدأت في ذلك الحين عملية تشكيل المؤسسات الفلسطينية الطوعية التي اتخذت طابع الجمعيات التعاونية والخيرية، كما سيطرت الملامح المدنية على مظاهرها الخارجية وتسمياتها على الأقل. أما العمل غير المؤسسي فقد كان ولا يزال يتخذ شكل " العونة" المعروفة تاريخياً في فلسطين، حيث يهب المواطنون للتعاون مع بعضهم البعض في مواسم الحصاد وقطف الزيتون أو صب سقف البيت ..... الخ. ورغم أن الكثير من الجمعيات الفلسطينية الوطنية اتخذت صبغة واضحة مثل " إسلامية" أو " أرثوذكسية" أو " خيرية" ....الخ إلا أن النشاط السياسي لم يكن بعيداً عن غالبيتها وذلك أمر طبيعي لأن الشعب الفلسطيني يخوض معركة مصيرية منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى أيامنا هذه ( حرب، 2003). وربما ليس مبالغاً القول أن المنظمات الأهلية الفلسطينية هي أكثر قطاعات المجتمع الفلسطيني حيوية، وباستثناء فترة ركود أو تعويم صغيرة أعقبت قيام السلطة الوطنية فقد استمرت هذه الحيوية وبوتيرة متصاعدة ابتداء من مراحل الاحتلال المبكرة وحتى الآن ( الملتقى الفكري العربي، 2000). ومن المحتم أن انهماك المنظمات الأهلية في تشجيع المجتمع المدني في فلسطين يحمل معنى سياسيا إضافيا. والسؤال المتكرر طرحه هنا: أين نرسم الخط الفاصل بين ما هو سياسة وما هو تنمية؟ هل يمكن للممارسات التنموية أن تحدث خارج سياق السياسة؟ في العام 1986 أوقف جنود الاحتلال طاقماً من لجنة الإغاثة الطبية كان في طريقه لتقديم علاج طبي لمخيم اللاجئين في قطاع غزة، وكان ذريعة جنود الاحتلال أن الطاقم الطبي المكون من أطباء وممرضات كان يمارس السياسة أثناء علاجه للمواطنين دون الحصول على إذن من السلطات العسكرية. ولهذا الغرض كان جنود الاحتلال يطبقون القانون العثماني لعام 1909 الذي يعتبرونه مطبقاً في قطاع غزة، والذي يمنع أي شخص من القيام بعمل تطوعي مع آخر من نفس المكان ما لم يحصل/ تحصل على إذن مسبق ( البرغوثي، 2000). - الشباب الفلسطيني والعمل التطوعي: لعبت التغيرات السياسية منذ النكبة الأولى والنكسة التي أحلت بالشعب الفلسطيني دوراً حاسماً وبارزاً في تكوين وتطوير الشباب وبزوغ العمل التطوعي في فلسطين، فقد أخذ نمط العمل التطوعي في فلسطين شكلاً من أشكال النضال ومقاومة الاحتلال، مما صبغ عليه العمل المقاوم الأمر الذي حفز الكثيرين للانخراط في العمل التطوعي ( حرب، 2003). ولا شك أن التغيرات السياسية والويلات جعلت الشعور الوطني يتنامي لدى الشباب الفلسطينيين نحو مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض ومساعدة الشعب في ممارسة حياته. فبدأت تتشكل لجان العمل التطوعي في الأراضي الفلسطينية لتحقيق الوجود الفلسطيني على الأراضي المحتلة، وكان لهذه اللجان دوراً فعالاً نحو تعزيز العمل التطوعي كأحد أهم أشكال العمل المجتمعي في مقاومة الاحتلال. وكانت أنشطة هذه اللجان تتركز في تنظيم فعاليات كمساعدة الفلاحين في قطف الزيتون وزراعة الأشجار وحملات النظافة في المدن والقرى وتنظيم المعسكرات الشبابية و التطوعية، فمن خلال هذا تشكلت حلقة اتصال بين الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الخضر، وبدأت تظهر رموز الحركة الشبابية في فلسطين. وفي فترة الانتفاضة الأولى عام 1987 لعب الشباب دوراً رئيساً فيها والتي شكلت نقلة نوعية لدى الشباب الفلسطيني ليس على مستوى الحس والوعي الوطني فحسب، بل على مستوى الدور المجتمعي الذي لعبوه خلال هذه الفترة حينما ترجموا ولائهم وانتمائهم الوطني لواقع عملي ملموس في خدمة القضية كأرض وشعب ، فأخذ دورهم يبرز بكل قوة في الشارع الفلسطيني، وأصبحوا هم قادة الشارع يقررون الكثير من القرارات التي تحدد مساره، فشكلوا اللجان الشعبية والشبابية في القرى والمدن والأحياء، كما قاموا بتنظيم الفعاليات المختلفة. وكان للجامعات والكليات الفلسطينية دوراً كبيراً في هذه الفعاليات، فقد كانت مسرحاً للنشاط الوطني والاجتماعي، فلم تكن هذه الجامعات والكليات مجرد أماكن للدراسة، بل كانت خلية من النشاط والحركة والإبداع والمبادرة من خلال تنظيم الفعاليات الوطنية والمظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فقد قامت الأطر الطلابية ومجالس الطلبة بتنظيم المهرجانات الفنية والتراثية السنوية والفصلية وتنظيم العمل التطوعي في قطف الزيتون وكذلك إقامة المعارض الفنية والتراثية الفلسطينية وإحياء جميع المناسبات الوطنية. وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بدأت مرحلة جديدة من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي بدأ يملك وللمرة الأولى السيطرة على جزء من أرضه، فمع قيام هذه السلطة كان للشباب نصيب من تشكيل هذه الوزارات حيث شٌكلت وزارة تعنى بالشباب والرياضة، ثم توالت الكثير من المجموعات الشبابية على إنشاء مؤسسات أهلية وشبابية تخدم الشباب بشكل خاص أو المجتمع بشكل عام، وكانت قيادة هذه المؤسسات من الشباب ، فمع قيام هذه المؤسسات وبزوغ اللبنة الأولى لرؤية قيام الدولة الفلسطينية قد أرتبط الجانب الاجتماعي والإنساني والخيري والاقتصادي والثقافي بالوضع السياسي في فلسطين. ومع دخول انتفاضة الأقصى عام 2000، بدأ العمل التطوعي يظهر بكل جدارة وقوة في كل الميادين لمواجهه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اجتياحات وحصار ودمار وإغلاقات فقدم الشباب نموذجاً رائعةً مع بدايات هذه الانتفاضة في التكافل الاجتماعي والرفض لما يحدث على الساحة الفلسطينية وتنظيم الكثير من الفعاليات الشعبية لتوصيل الصورة للمجتمع العربي والعالمي لما يحدث على الأراضي الفلسطينية، عدا عن تشكيل مجموعات طوارئ من الشباب لتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية للمجتمع، ومروراَ بالأحداث المتتالية لهذه الانتفاضة التي راح ضحيتها آلاف الشباب من شهداء وجرحي ومعتقلين. وتتضح أهمية العمل التطوعي في فلسطين من خلال تقديمه القيادات الشبابية في المجتمع الفلسطيني من طلاب الجامعات والمعاهد والجمعيات والمؤسسات الأخرى التي كانت تقوم باستمرار بأعمال تطوعية ( حرب، 2003). وبالرغم من أنه لا توجد إحصائيات دقيقة حول نسبة المتطوعين في المجتمع الفلسطيني بشكل عام، والمتطوعين من الشباب بشكل خاص، إلا أن هناك بعض الإحصائيات التي تشير إلى أن 18% من الشباب الفلسطيني هم فاعلين في مؤسسات وأندية شبابية، منهم 40% قد شاركوا في الفترة القريبة الماضية في فعاليات أو مهرجانات أو ورش عمل. وبالرغم من إقبال الشباب الفلسطيني على التطوع بشكل ملحوظ في العديد من السنوات الماضية إلا أن نسبة المتطوعين الحقيقية متدنية خاصة إذا علمنا أن الشباب يشكل نسبة كبيرة من المجتمع الفلسطيني الفتي، حيث قدر عدد الأفراد في الفئة العمرية ( 10-24) سنة منتصف عام 2005 في الأراضي الفلسطينية بحوالي 1.220.167 فرداً ( بواقع 622.038 من الذكور، و 598.129 من الإناث)، أي ما نسبته32.4% من مجمل السكان، هذا من ناحية فضلاً عن ارتفاع نسبة وقت الفراغ لدى الشباب الفلسطيني، إذ أظهرت بيانات المسح الذي نفذ عام 2003 حول الشباب أن ما نسبته 47.3% من الشباب لديهم وقت فراغ كافي، علماً بأن الإحصائيات أظهرت أن مشاهدة التلفاز أكثر الأنشطة التي تمارس أثناء وقت الفراغ وبنسبة 31.9%، وخاصة لدى الإناث (40.6%)، فيما احتل الالتقاء بالأصدقاء في المرتبة الثانية وبنسبة 15% ( الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005). ويكمن التحدي الأكبر الذي يواجهه الشباب في كيفية قضاء أوقات الفراغ بشكل منتج في ظل الضغوط السياسية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها. ولا يختلف ذلك كثيراً عن بعض الدول المجاورة حيث أظهرت دراسة أجريت في الأردن أن مشاركة الشباب الأردنيين في مؤسسات العمل التطوعي متدنية وتبلغ أعلاها في الأندية الرياضية 10% وأدناها في الأحزاب السياسية 6ر0 %. وأوضحت الدراسة أن 4ر71% من الشباب الأردني يشعرون بعدم- القدرة على المساهمة في كثير من قضايا المجتمع، وان 6ر62% يعتقدون أن رغبتهم في المشاركة بالخدمة العامة ضئيلة و4ر74% من الشباب غير متأكدين ومتخوفون على مستقبلهم ( أنظر: http://www.jordanzad.com/jordan/news/117/ARTICLE/17104/2009-05-29.html).

- أسباب التطوع عند الشباب الفلسطيني :

يتطوع الشباب لأسباب مختلفة تعتمد على طبيعة وسمات الشخصية نفسها وعلى دوافع التطوع، ويمكن تلخيص هذه الأسباب في العديد من النقاط من أهمها: أ‌- ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب الفلسطيني خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ب‌-حب العمل التطوعي متمثلا في حب العطاء، حب الخير، العمل الإنساني، اخذ دور فعال في المجتمع والرغبة في مساعدة الآخرين. ت‌- الاهتمام بنشاط أو عمل معين أو التعلم واكتساب الخبرات. ث‌- قضاء وقت الفراغ بالتسلية والمشاركة بالأنشطة والفعاليات. ج‌- تكريس الجهد لتحقيق هدف ما. ح‌- التفاعل الاجتماعي وتكوين أصدقاء جدد. خ‌- قد يكون التطوع مرده أسباب دينية أو اجتماعية أو تعليمية أوثقافية.... الخ، مثل زيادة فرصة الحصول على عمل والحصول على شهادات خبرة وإثراء السيرة الذاتية. د‌- الحصول على ساعات العمل التطوعي الخاصة بالجامعة. ذ‌- الانخراط بالمؤسسات المجتمعية والتعرف عليها. التحديات والمعوقات التي تعترض مشاركة الشباب الفلسطيني في العمل التطوعي: هناك العديد من المعوقات التي تعيق وتعترض مشاركة الشباب الفلسطيني في العمل التطوعي، ومن أبرز هذه المعيقات: أ‌- ضعف الوعي بمفهوم وفوائد العمل التطوعي بين أفراد المجتمع خاصة الشباب منهم. ب‌-النشأة الأسرية التي تركز على التعليم والمهنة دون زرع روح التطوع لدى الأبناء. ت‌-عدم اهتمام المدارس والجامعات بتشجيع العمل التطوعي، ث‌-قلة التعريف بالبرامج والنشاطات التطوعية من قبل المؤسسات الرسمية والمنظمات الأهلية، وعدم تعريف المؤسسات الأهلية والرسمية المتطوعين بالفوائد التي سيحققها عملهم التطوعي. ج‌- عدم إتباع الجمعيات الأهلية الأسلوب المنظم وطرق مجدية في مخاطبة الشباب ح‌- غياب التخطيط والدراسات في هذا المجال أدى إلى ضعف تحفيز الشباب للتطوع. خ‌- قلة تشجيع ودعم العمل التطوعي من قبل الجهات ذات العلاقة. د‌- ضعف الجانب الإعلامي خاصة في ما يتعلق بالتطوع بشكل عام وتطوع الشباب على وجه الخصوص. ذ‌- عدم إيجاد أو تقديم حوافز معنوية أو مادية للمتطوعين. ر‌- وجود بعض الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع، والتي تعيق مشاركة الشباب في العمل التطوعي، كالتقليل من أهمية الشباب ودورهم في المجتمع، أو التمييز بين الرجل والمرأة. ز‌- غياب البرامج التي تبين الأعمال والواجبات التي يقوم بها المتطوع جعل الأشخاص المسيطرين على المؤسسة يفسرون عملية التطوع حسب أهوائهم الشخصية، إضافة إلى سوء التعامل على اعتبار أن المتطوع بحاجة لهم، وعدم العدالة في التعامل مع المتطوعين، وتفضيل متطوع على آخر داخل بعض المؤسسات. (عاطف دغلس، ضعف الإقبال على العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني بين الدوافع والأسباب، http://www.insanonline.net/news_details.php?id=3729). س‌- هنالك أسباب تتحمل مسؤوليتها المؤسسات الحكومية والأهلية تتمثل في عدم السماح للشباب بالمشاركة في صنع القرار داخل المؤسسة. ش‌- أسباب اجتماعية تتمثل في توجه كثير من المنظمات الأهلية وبعض المؤسسات الحكومية في تفضيل الأقارب والمقربين لشغل الوظائف الهامة على حساب الخبرة والكفاءة، أي احتكار المؤسسة على فئة معينة من الأفراد. ص‌- أسباب شخصية تتمثل في: ض‌- الطبيعة الشخصية لدى بعض الأفراد وسلبيتهم في العمل، فتجد البعض يضع كثيراً من الحواجز النفسية أمامه تمنعه من مشاركته التطوعية في المجتمع، وعلى سبيل المثال الخجل والخوف من الفشل. ط‌- عدم إدراك الشخص بأهمية العمل التطوعي وآثاره الإيجابية. ظ‌- عدم الشعور بالمسئولية تجاه المجتمع ومؤسساته سواء لعدم الثقة بهذه المؤسسات أو لعدم توافق مهام هذه المؤسسة مع شخصية الفرد واستعداداته. ع‌- هناك أسباب أخرى تحول دون مشاركة الشباب في العمل التطوعي قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية….. الخ مثل الإحباط التي يشعر بها الشاب الفلسطيني، نتيجة الأوضاع السياسية الإسرائيلية والحواجز والاغلاقات التي تسبب عدم الاستقرار، وحياة الأفراد في ظل الفقر والبطالة. غ‌- التفكير السائد لدى بعض الشباب بالهجرة إلى الخارج، مما يجعلهم يبتعدوا عن الأعمال التطوعية، بالإضافة إلى انشغالهم بالأمور الخاصة مثل، العمل لكسب مصروفهم، وتغطية نفقاتهم الجامعية، ف‌- أسباب سياسية وتنظيمية تتعلق بالأوضاع السياسية السائدة بما في ذلك تفضيل القوى والفصائل الفاعلة على الساحة لعناصر بعينها تنتمي لذات الفصيل للعمل التطوعي في المؤسسات والمنظمات الأهلية التابعة لها أو المقربة منها. - تراجع العمل التطوعي في فلسطين: بالرغم من هذه الصورة المشرقة لمشاركة الشباب الفلسطيني في العمل التطوعي إلا أن فكرة العمل التطوعي بدأت تتراجع شيئاً فشيئاً كظاهرة محلية وكظاهرة عالمية أيضاً، حيث نشرت منظمة الصليب الأحمر الدولي تقريراً في العام 2000 يشير إلى انخفاض عدد المتطوعين من 25 إلى 5.1 مليون شخص ( سالم، 2000). إلى ذلك، أشارت دراسة بحثية عن العمل التطوعي ودوافعه إلى أن العالم العربي يضم أقل فئة تعمل في مجالات العمل التطوعي هي من 15 إلى 30 عاما، ولا يوجد أية إحصائيات تشير إلى أهمية العمل التطوعي في جميع الدول العربية والإسلامية، كما توصلت الدراسة إلى مؤشرات تكشف أن الدول الغربية تفوق الدول العربية في كافة مجالات العمل التطوعي، وذلك من حيث المنظمات غير الربحية والأشخاص العاملين فيه، بالإضافة إلى الأرباح التي تدرها، ومساهمة حكومات الدول في ذلك. وأشارت التقارير إلى أن عدد المنظمات غير الربحية في أميركا بلغ مليونا ونصف المليون منظمة، وثلثها خيرية، و%48 منها قائم على أساس ديني. كما بلغ حجم التبرعات في أحد الأعوام القليلة الماضية 212 مليار دولار، %83 منها لإغراض دينية. ووصلت موارد المنظمات غير الربحية في هذه الدولة إلى 174 مليار دولار، ويأتي %77.3 منها من الأفراد. في حين يعمل بالمنظمات نحو 90 مليون متطوع (نشاطات دينية، خيرية، اجتماعية) بواقع خمس ساعات أسبوعياً. كما تضم رابطة الجامعات غير الربحية 100 جامعة أميركية فيها تخصصات للعمل غير الربحي وتخصصات في العمل الخيري الدقيق. وتبين أن نصف الراشدين بأميركا يقومون بأعمال تطوعية، كما اتضح أن عدد المؤسسات الخاصة والخيرية في هذه الدولة يزداد %77 في مقابل %100 للهبات. أما في إسرائيل فيوجد 35 ألف منظمة غير ربحية، تفوق منظمات العالم العربي والإسلامي وجمعياته، وبلغت التبرعات فيها 11 مليار دولار في سنة واحدة. ويشكل الدعم الحكومي %65. ولم تختلف الإحصائيات والمؤشرات الإيجابية للعمل التطوعي في كندا، حيث %91 من سكانها الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاما يعملون في مجالات العمل التطوعي، وفي ألمانيا %45 ممن تتجاوز أعمارهم 15 عاما كذلك ( العرب، 2008). أما بخصوص تراجع العمل التطوعي في فلسطين فيمكن أن يفسر بأنه نتيجة الإحباط واليأس وحالة التذمر الذي أصابت الشباب نتيجة الوضع السياسي الراهن الذي تابعه تدهور للأوضاع الأمنية وفقدان الأمن الشخصي وشلل الاقتصاد وعدم إعطاء الشباب الفرصة وفشل التجارب الشبابية الناشئة في القيادة والمشاركة في المجتمع، فمع هذا بدأ الشباب يفكرون في الهجرة كاعتبارها الحل الأمثل بوجه نظرهم للهروب من الواقع الأليم، فمع تكدس ألاف الخريجين والعاطلين عن العمل بدأت أعداد كبيرة منهم بالالتحاق بمؤسسات المجتمع المدني كمتطوعين لإملاء وقت الفراغ ،وقد يجدون في العمل التطوعي الأداة والوسيلة التي ستوفر لهم حتماً فرصة عمل وان كانت غير مناسبة ،فلم تعد ثقافة العمل التطوعي كالسابق ،فتراجعت عن قبل بكثير ،فأصبح الكثير من الشباب متطوعون لا يملكون ثقافة العمل التطوعي ( أنظر: العمل التطوعي في فلسطين، http://www.arabvolunteering.org/corner/avt9212.html.) - أسباب تراجع العمل التطوعي في فلسطين: يمكن إجمال أسباب تراجع العمل التطوعي في فلسطين إلى العوامل التالية ( حسان، 2001): 1- تراجع دور الأحزاب السياسية في الحياة اليومية للشعب الفلسطيني والتي استخدمت العمل التطوعي شكلاً من أشكال التعبئة الوطنية والمقاومة. 2- الفهم الخاطئ للتطوع، فالعمل التطوعي من جهة مرتبط بأعمال النظافة فقط، رغم وجود أوجه عديدة أخرى لا حصر لها للتطوع. 3- العمل التطوعي مرتبط بوجود الاحتلال وغياب السلطة الوطنية، الأمر الذي يفسر تأججه إبان فترة الاحتلال، وتراجعه في عهد السلطة الوطنية. 4- غياب قيم ومثل المشاركة وروح الجماعة، والنزوع إلى الفردية إلى جانب غياب روح التطوع عند الكثيرين. 5- الشعور بالاغتراب عن الواقع الحالي. 6- غياب الحوافز التشجيعية التي تأخذ شكل أجرة المواصلات أو وجبات غذاء تتخلل العمل التطوعي. 7- ضعف التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الأهلية. 8- مظاهر البذخ التي مارستها بعض المؤسسات الأهلية وقياديوها مما أثر في التوجه نحو العمل. لكن لا يعكس هذا التراجع في مظاهر العمل التطوعي حقيقة العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني، فقد تعددت مجالاته وتنوعت منذ بداية العقد الأخير، وغدت أكثر شمولاً وتخصصاً ومأسسة ( حرب، 2003). الخاتمة: يشكل العمل التطوعي أهم الوسائل المستخدمة لتعزيز دور الشباب في الحياة الاجتماعية والمساهمة في النهوض بمكانة المجتمع في شتى جوانب الحياة، وتزداد أهمية العمل التطوعي يوماً بعد يوم نظراً لتعقد ظروف الحياة وازدياد الاحتياجات الاجتماعية. ولقد أكدت الدراسات في العديد من المجتمعات أن التنمية الشاملة ليست مسئولية الحكومات وحدها، بل أنها ديمقراطية في أساسها، تعتمد على التفاعل المنظم بين قطاعات ثلاثة: أولها الدولة ومؤسساتها، وثانيها القطاع الخاص الذي يهدف إلى الربح، أما القطاع الثالث فيتمثل في مجموعة من المنظمات غير الهادفة للربح والتي تنشط في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات الاجتماعية والتنمية المحلية وغيرها. وأبرز هذه المنظمات وأنشطتها هي الجمعيات والمؤسسات الأهلية. وبالرغم من أن للعمل الأهلي التطوعي في فلسطين تاريخ حافل ينبع من الخير المتأصل في نفوس أهلها والقيم والمبادئ الإنسانية والوطنية المستقرة في وجدانهم، وبالرغم من إقبال الشباب من الجنسين على العمل التطوعي بشكل متفاوت خلال العقود الماضية، إلا أن الشواهد جميعاً تؤكد تدني نسبة الإقبال على العمل التطوعي بين أبناء الشعب الفلسطيني خاصة من الشباب، وذلك جراء أسباب كثيرة وعوامل متداخلة. وعلى ضوء ذلك يقدم الباحث مجموعة من التوصيات التي يأمل أن تساهم في تشجيع العمل التطوعي، ورفد المؤسسات الأهلية بالطاقات الشابة التي يزخر بها مجتمعنا.

التوصيات:

1- ضرورة دعم ومؤازرة المؤسسات الأهلية ماديا ومعنويا وبشريا وتقديم التسهيلات اللازمة لها. 2- حث وزارة التربية والتعليم العالي على إدراج مواضيع في المناهج الدراسية حول "العمل التطوعي ودوره في خدمة المجتمع"، مع إبراز التجارب الوطنية والعربية والعالمية البارزة. 3- السعي لدى وسائل الإعلام من اجل إبراز أهمية وقيمة العمل التطوعي في المناسبات المختلفة مثل يوم المرأة العالمي، يوم كبار السن، ويوم البيئة وغيرها. 4- تفعيل دور المدرسة والجامعة والمؤسسة الدينية لممارسة دور اكبر في حث الشباب على التطوع خاصة في العطل الصيفية والإجازات. 5- تقديم المشورة للراغبين في التطوع بما يناسب استعداداتهم وقدراتهم وميولهم من أعمال تطوعية، وكذلك تقديم المشورة لمختلف المؤسسات فيما يتعلق بخطط التدريب والإشراف، والتنسيق بين رغبات المتطوعين واحتياجات هذه المؤسسات العامة للجهود التطوعية. 6- تأصيل القيم والمبادئ القومية الوطنية من خلال ثقافة سياسية تعمل على ترسيخ العمل التطوعي وتفعيله بين أفراد المجتمع والمؤسسات. 7- إتاحة الفرصة أمام مساهمات الشباب المتطوع وخلق قيادات جديدة وعدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة، من خلال التوعية والاتصال المباشر والتثقيف والتدريب وتنظيم الأداء. 8- تكريم المتطوعين خاصة من الشباب، ووضع برنامج امتيازات وحوافز تشجيعية تدفعهم إلى الانخراط في ميادين التطوع. 9- تطوير منظومة القوانين والتشريعات المنظمة للعمل التطوعي بما يكفل إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الشباب في اتخاذ القرارت المتصلة بالعمل الاجتماعي. 10- عقد دورات تدريبية للعاملين في الهيئات والمؤسسات التطوعية مما يؤدي إلى إكسابهم الخبرات والمهارات المناسبة، ويساعد على زيادة كفاءتهم في هذا النوع من العمل. 11- التركيز في الأنشطة التطوعية على البرامج والمشروعات التي ترتبط بإشباع الاحتياجات الأساسية للمواطنين؛ مما يسهم في رفع معدلات الإقبال على المشاركة فيها خاصة من الشباب. 12- العمل على إنشاء إطار عام أو "جمعية أو اتحاد المتطوعين الفلسطينيين" يأخذ على عاتقه تنمية العمل التطوعي وتنظيمه ومساعدة المؤسسات والجمعيات الحكومية والأهلية على أداء رسالتها من خلال العمل التطوعي. 13- استخدام العمل التطوعي في المعالجة النفسية والصحية والسلوكية لبعض المتعاطين للمخدرات والمدمنين أو العاطلين أو المنحرفين اجتماعياً. المصادر والمراجع 1- القرآن الكريم 2- إبراهيم حمد، تنمية المجتمع وتنظيمه، غزة، 1997. 3- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005، الشباب في الأراضي الفلسطينية حقائق وأرقام. رام الله، فلسطين. 4- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2000، فلسطين في القرن العشرين- وقفات إحصائية. رام الله، فلسطين. 5- الملتقى الفكري العربي، التحول الديمقراطي في فلسطين، التقرير العام 2، القدس، أيار 2000. 6- أيمن ياسين، الشباب والعمل الاجتماعي التطوعي، ورقة عمل قدمت لنادي بناة المستقبل، 2001، عمان، الأردن. 7- جريدة العرب، عدد 7250، الجمعة 18 ابريل 2008 م ـ الموافق 12 ربيع الآخر 1429 هـ. 8- جهاد حرب، العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني تطور أم تراجع، "الأسوار للأبحاث الفكرية والثقافة الوطنية"، العدد الخامس والعشرون، مؤسسة الأسوار، عكا، 2003. 9- راشد محمد راشد، المشاركة في العمل التطوعي في الإمارات، 1992م. 10- مصطفى البرغوثي، المنظمات الأهلية والتحديات التي تواجهها، مجلة شؤون تنموية، المجلد التاسع، العددين الأول والثاني، الملتقى الفكري العربي، القدس، 2000. 11- هيام حسان، الانتفاضة- هل ترد الاعتبار للعمل التطوعي في فلسطين، "تحقيق صحافي"، جريدة الأيام، ملحق اليوم الثامن، عدد 1840، 1-2-2001. - مصادر ومراجع على شبكة المعلومات العالمية " الانترنت": - محمد هشام أبو القمبز، جدد شبابك بالتطوع، 2006-2007. 1- http://www.saaid.net/book/8/1610.doc 2- مؤسسات العمل التطوعي وخصائصها، http://www.social-eam.com/articles.php?action=show&id=16). 3- مجلة الوسط البحرينية، http://www.alwasatnews.com/Today/Issue-2445/loc/RSL-1-/884464.aspx). 4- عاطف دغلس، ضعف الإقبال على العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني بين الدوافع والأسباب، ttp://www.insanonline.net/news_details.php?id=3729). زاهر هاشم، الشباب والعمل الاجتماعي التطوعي، ttp://www.shabablek.com/vb/t43765.html 5- العمل التطوعي في فلسطين، http://www.arabvolunteering.org/corner/avt9212.html. http://www.jordanzad.com/jordan/news/117/ARTICLE/17104/2009-05-29.html. 6- بلال عرابي، دور العمل التطوعي في تنمية المجتمع مقترحات لتطوير العمل التطوعي، http://www.ngoce.org/content/vrd.doc.

أخصائي تربوي: المخيمات الصيفية تبني أطفالنا
الشباب والعمل الطوعي في المؤسسات الأهلية الفلسطينية
في الضفة.. أول نادي صيفي فلكي للأطفال
انطلاق مخيم المكفوفين ... بإرادتنا نقهر الظلام ونصنع المستحيل
مخيمات الصيف بالضفة.. معرفة علمية بنكهة الترفيه
وزارة الصحة في غزة تنظم مخيما صيفياً في مجمع الشفاء الطبي
المخيمات الصيفية في فلسطين..تجربة رائدة ينقصها التخطيط

[ 1 , 2 ]
 
زورق مصري يستهدف قوارب الصيادين برفح
غزة: أطباء جزائريون وتونسيون يجرون 100 عملية جراحية لمرضى ومصابين
البطالة تستنزف طاقة الشباب الفلسطيني
منظمة حقوقية: الاختفاء القسري نهج تمارسه السلطات المصرية ضد النشطاء
إسرائيل تسرق مياه الأردن في وادي عربة
 
ما الذي يتوجب على المؤسسات الخيرية والإغاثية عمله لدعم غزة ما بعد الحرب؟
تكثيف حملات جمع المساعدات للقطاع
الاستمرار في إرسال قوافل الإغاثة والتضامن مع القطاع
التركيز على جهود الإعمار والإغاثة معاً
كل ما سبق
الرد

تلاف الأعصاب

ابحث عن وظيفة او عمل او بطالة

ابحث عن زوجة مغربية يتيمة

شكرآ

الرد علي الا خت ريم

الرد علي وئام العسكري

فكرة اقامة مشروع في الاردن

يتيم من اهل غزة

الرد علي اخت ريم الظاهري

اقتحامات الأقصى
شاهد المزيد