تجربة خيرية ناجحة في مجمع دمياط بمصر

تتمثل خصوصية هذه المؤسسة الخيرية في كونها أكبر مركز إسلامي خيري يقام خارج حدود العواصم الكبرى، بل ويخدم آلاف الفقراء والمحرومين بكل الخدمات الضرورية التي تفتقدها المناطق الريفية البعيدة، وأدرك القائمون على هذا المركز دوره الهام في رعاية المعاقين ذهنيا الذين تتزايد أعدادهم في المنطقة التي يوجد بها، حتى وصل عدد المستفيدين من خدماته إلى 1200 معاق.
إنه المجمع الإسلامي بدمياط الذي يعتبر من أكبر الجمعيات الإسلامية الموجودة على مستوى محافظات مصر نظرا لمساحته الشاسعة التي تصل إلى 650مترا مربعا، كما يتميز المجمع بمبنى ذي طابع معماري جميل يجعله محل أنظار الجميع بالمدينة.
يقول المهندس/ سيد عبده الريدي رئيس مجلس الإدارة: تم افتتاح المجمع عام 2000 بحضور العديد من علماء الدين ورجال الفقه والشريعة والقيادات المحلية والسياسية لمدينة دمياط حيث أنشئ هذا الصرح الإسلامي العملاق بجهود ذاتية وجهود أبناء المدينة وتبرعات رجال الأعمال ليخرج بصورة حضارية ليخدم البلد ويقدم يد المساعدة للمحتاجين والفقراء.
ويؤكد المهندس سيد الريدي على أنه توجد حضانة لتعليم الصغار القراءة والكتابة وتدريبهم على المهارات المختلفة لإعداد كوادر بشرية نافعة في المستقبل, وتوجد بالمجمع صيدلية يوزع بها الدواء بالمجان للأسر المحتاجة، كما يوجد بالمجمع معمل كمبيوتر وعيادة للأطفال يقوم عليها نخبة كبيرة من الأطباء المتميزين والأكفاء لعلاج المرضى بأحدث الطرق التكنولوجية.
وأضاف أن المجمع يقوم بتقديم العديد من التسهيلات والخدمات الإنسانية والاجتماعية للجمهور حيث يساعد الأرامل والأيتام وهذا هو الهدف الذي ظل المجمع يسعى لتحقيقه وبالفعل استطاع المجمع تأسيس مشغل للخياطة والتريكو ويقوم بتعليمهن مهنة يتكسبن منها الرزق ويستطعن معها مواجهة أعباء الحياة.
ويتكون المشغل من أكثر من 20 ماكينة خياطة وتريكو ويعمل بالمشغل أكثر من 40 عاملة ومشرفة يقومون بتصنيع ملابس للأطفال اليتامى وتوزيعها عليهم في الأعياد والمدارس, وكذلك يقومون بإنتاج عده منتجات من الأقمشة وتسويقها لتجار القماش بالجملة.

لقطة داخل مشغل التريكو

كما يوجد خدمات أخرى تتمثل في وجود عيادة للكشف المجاني تقوم بعلاج الأطفال المحتاجين بدون أجر مادي.
حضانة للأطفال
ويقدم المجمع خدمة أخرى وهي حضانة للأطفال بمصاريف رمزية ويتم إعفاء الأيتام من هذه المصاريف. وتقوم الحضانة بصرف ملابس مجانية للمحتاجين ويوجد بالمجمع بيت مال يصرف على الأيتام.
كما تم إنشاء مركز للكمبيوتر وهو مجهز بأحدث الأجهزة والبرامج المختلفة كما أنه مزود بمكتبة إلكترونية تخدم جميع الباحثين والمهتمين بالأمور التعليمية، ويقوم بتقديم دورات مختلفة في الحاسب الآلي لتأهيل وتدريب الطلاب لإجادة استخدام الكمبيوتر وقد بدأ المركز عدة دورات لشباب الخريجين (منحة من وزارة الاتصالات) تتم فيها الدراسة لمدة 3 أشهر، ويدرس فيها مناهج كاملة (windows – office – internet) ويحصل فيها الخريج على شهادة معتمدة ومرتب شهري.
وهناك أيضا نادي التكنولوجيا بقسم الكمبيوتر وبدأ باشتراكات مجانية للمدارس الابتدائية والإعدادية طبقا للجدول،
وهناك مشروع محو أمية الكمبيوتر (مشروع تنمية المجتمعات الحضارية وشبه الحضارية كمصدر للتنمية)، وتدريس المناهج الدراسية بالكمبيوتر (مدارس جامعات)، ودورات خاصة في كافة تخصصات الكمبيوتر, وتوجد مدرسة صيفية للكمبيوتر ويتم الاستعلام عنها بالقسم ويكون الحجز فيها بالأسبقية نظرا للكثافة الشديدة.
ذوو الاحتياجات الخاصة
ويوضح المهندس سيد الريدي اهتمام المجمع بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة على أرقى وأعلى مستوى من خلال إنشاء أكبر مركز مخصص لهذا العمل على مستوى المحافظة والجمهورية أيضا يقام على مساحة 1200 متر مربع يشرف عليه أطباء متخصصون في هذا المجال ويجهز المركز بمعامل تدريب وورش تأهيل وأحدث الأجهزة العلاجية والألعاب والوسائل الترفيهية الأخرى ويستقبل المركز حالات (الأوتيزم- الداوون- صعوبات التعلم- التخاطب) من سن 16 سنة.
أما الاهتمام بالعلوم الفقهية فقد كان من أهم أهداف المجمع منذ نشأته عن طريق إعداد دروس وحلقات (مقرأة) لقراءة القرآن وضبط أحكامه على يد إمام المسجد ومساعديه يستفيد من هذه المقارئ أكثر من خمسين رجلا وتوجد مثلها للنساء، كما تقوم اللجنة بإعداد دروس في التفسير للقرآن الكريم أسبوعيا وفي علوم القرآن.
ومؤخرا قامت إدارة الدعوة بإنشاء المدرسة القرآنية الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم والآداب الإسلامية للنشء. واستفاد منها خلال العامين الماضيين أكثر من ألف طفل تقريبا وعكفت إدارة المجمع على إعداد (الكتاب الشتوي) للطفل خلال فترة الدراسة لتحفيظ القرآن مع بعض الفقرات الترفيهية والثقافية.
أما المسابقات فكان لها نصيب كبير من الاهتمام حيث أعدت إدارة المجمع المسابقات القرآنية الرمضانية وتم اختيار الثلاثة الأوائل في العام الأول لأداء العمرة واختيار الخمس الأوائل في العام التالي لأداء العمرة، وتعلن إدارة الدعوة بين الحين والآخر عن مسابقة بحثية في مواضيع فعالة ومثيرة علميا.
كما أصدرت إدارة الدعوة العديد من المطبوعات والرسائل العلمية والدينية عن رمضان والعشر من ذي الحجة وعاشوراء وفضل شعبان والحجاب وعن الإدمان والمخدرات وغير ذلك.
وتعد إدارة الدعوة ندوات وأمسيات علمية وطبية تتحدث عن مشاكل الشباب مثل المخدرات والإدمان والدخان والأضرار الناتجة عنها، وكذلك في فضل الصيام لصحة الإنسان ويحاضر فيها أساتذة جامعيون على أعلى مستوى في العلم والمعرفة هذا بالإضافة إلى إدارة الندوات واللقاءات التي تعالج مشكلة التسرب التعليمي للأطفال وأسبابه وطرق علاجه.
الأسر المنتجة
ولم يغفل المجمع أيضا أهمية دور الأسر المنتجة في المجتمع، حيث تم إنشاء مركز للأسر المنتجة، ينظم دورات متنوعة للفتيات والسيدات خاصة الدارسات في فصول محو الأمية، علاوة على الأنشطة التي تهم ربه المنزل، ويقوم المركز بتفصيل وخياطة ما يلزم للجنة الزكاة، ويتم من خلاله مساعدة الأسر الفقيرة وطلاب الجامعات والدارسين بعمل معارض مستمرة بأجور رمزية، وسوف تقوم الإدارة بإنشاء مشاريع جديدة تخدم المجتمع في المستقبل تجري دراستها.