تسود في شهر رمضان ملامح الخير والبركة على تفاصيل حياة الجميع الفقراء والأغنياء في إطار التكافل والتراحم ، وفي فلسطين تغتنم الجمعيات الخيرية الشهر الكريم كفرصة ذهبية للتواصل مع الجمهور وجني ثماره بما تغرسه بينهم عبر نشاطاتها والمختلفة في المجال الإنساني والإغاثي ولا سيما الثقافي والترفيهي، فبين رعاية الأسر الفقيرة والمعوزة وبين تعميق الوعي الديني بنفوس روادها من النساء والأطفال وبين كفالتها للأيتام ورعايتهم تتراوح مهام الجمعيات الخيرية في رمضان ابتغاءً فضل الله ورحمته فتقيم الإفطارات الجماعية وتدعم المشاريع المتنوعة التي يعود ريعها للأسر الفقيرة والمعوزة وتتولى عملية بناء النفوس بندواتها الإيمانية والروحانية التي تعلق القلوب بدين الله وسنة نبيه الكريم.
” إنسان أون لاين ” في التقرير التالي يرصد نشاطات الجمعيات الإسلامية الخيرية في شهر الخير والرحمة “رمضان” نقف على برامجها المختلفة ونبصر أهدافها .
رعاية الأيتام، ومد يد العون للفقراء والمحتاجين إضافة إلى تنوير القلوب بنور الله وتعريفها بتعاليم دينه الحنيف بعضاً من المهام التي تقوم بها جمعية الشابات المسلمات في إطار برامجها السنوية إلا أن عطائها يزداد مع هلال شهر رمضان فتوسع رقعة خدماتها لتشمل المزيد من الفقراء والمعوزين وفقاً لإمكانياتها المادية خاصة في ظل تضييق الخناق على تمويل المؤسسات الإسلامية في فلسطين .
مشاريع جمعية قطر الخيرية
تعمد المؤسسة على الاهتمام بفئة النساء نظراً لما يواجهنه من عذابات – بأسر الابن أو الشقيق أو الزوج أو استشهاده أو الركون إلى الفقر – من شأنها أن تضعف زادهنَّ الإيماني فتعمد إلى خطة برامج متنوعة تتوافق مع الفئة التي تستهدفها تتراوح بين التنوير والتعليم وبين الإغاثة والمساعدة والدعم المادي الذي يوفر لها ولأطفالها حياة كريمة كما الآخرين، تقول نعمات البرش، عضو مجلس إدارة الجمعية بقطاع غزة أن خطة عمل الجمعية في شهر الخير مكثفة بدعوات الخير والتقرب إلى الله تزداد تفاصيلها عن الخطط الشهرية في السنة محفوفة بالبرامج المختلفة والمتنوعة بين صحة وإيمانيات وروحانيات تعمق صلة العبد بربه ناهيك عن البرامج المادية الإغاثية التي تعين الأسر الفقيرة على استقبال الشهر الكريم بمزيد من البهجة والابتسام بتوفير الإمكانيات الضرورية لذلك لأطفالهم .
وتتابع :”من خلال الندوات الدينية نحرص على تعريف النساء بدينهنَّ وبسنة رسولهنَّ عليه الصلاة والسلام وبالانتصارات البراقة التي حققها المسلمون في الشهر الكريم ، وبشيء من التخصيص في برامجنا نعمد إلى الاهتمام بربة المنزل فنعلمها إنتاج مائدة رمضانية صحية بالإضافة إلى تعليمهن حفظ وتخزين المواد الغذائية للاستفادة منها في وقت الضيق والمنع المتواتر على الأسرة الفلسطينية بفضل سياسات الاحتلال “، وعلى صعيد التوعية وإصلاح النفوس تضيف :” نغتم الشهر الكريم في محاولة تقريب النساء والفتيات من الله عن طريق حملات استبدال الشريط الغنائي بآخر إسلامي ما يعمق الإيمان في قلوبهم بالإضافة إلى أننا نعمد إلى إدماجهم في حلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم التي تلقى رواجاً كبيراً في الشهر الكريم حيث يزداد شغف القلوب لتلاوة كتاب الله ونيل الثواب والرضا من الله بعد ختمه بتدبر “.
الطفل الفلسطيني
تحدثت فريال حلس مديرة مركز إسعاد الطفولة بغزة لنا عن أن رمضان شهر الإيمان والخير يتسابق فيه الناس لصنع الخيرات ورؤية تباشيرها على وجوه من أهدوهم إياها لتتآلف القلوب وتعمر بالإخاء والتواد والمحبة .
عائلة فقيرة تحصل على مساعدات
تؤكد حلس أن الأوضاع السائدة من حصار وخناق أدت بجمعيتها إلى ضم المساعدات الإغاثية إلى طابور خدماتها التي تتمحور في الاهتمام بالطفل من ناحية الدعم النفسي والاجتماعي وانفتاحه على المجتمع المحلي وتشبيك علاقتها به، وقالت حلس أن النشاطات التي يقوم بها مركز إسعاد الطفولة خلال شهر رمضان المبارك متعددة تستهدف فئة الأطفال من المرحلة العمرية 11-12عاماً ، حيث أعدت خطة خاصة يقدم فيها أنشطة ثقافية معتادة مثل تعليم الأطفال قراءة القرآن بأحكام التلاوة عبر الاستعانة بأخصائيين في التلاوة والتجويد وتدريبهم على صلاة المسجد وتوعيتهم بنظافة المسجد وتوزيع النشرات التي يصدرها المسجد على إخوانهم وتعليمهم دروس الفائدة من طفل إلى آخر ، بالإضافة إلى تعزيز حضورهم لخطبة يوم الجمعة بصحبة أولياء أمورهم وسرد ما يتم في المسجد إلى المشرفة أو الطاقم التربوي حتى يتم التواصل ومتابعة الطفل للدروس المستفادة ومدى تأثيرها على حياته اليومية في الشارع أو المدرسة أو البيت .
أما عن ما تميزت به هذه الخطة هذا العام فهي كما توضح حلس ما قام المركز من تخطيط لأنشطة بسيطة للفئة العمرية المذكورة بعنوان ” نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ” يعرض من خلالها برنامج خاص الفتوحات الإسلامية والغزوات التي نفذها الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك إضافةً إلى تعريفهم بصفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية والأدبية حتى يتعلم منها بالإضافة إلى عرض السيرة النبوية وتعريفهم بالسلوكيات البسيطة التي اتبعها الرسول عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان “.
نشاطات المجمع الإسلامي
وتزيد جمعية المجمع الإسلامي من نشاطاتها في الشهر الكريم بتنفيذ برامج من شأنها التخفيف عن كاهل المواطن الفلسطيني المثقل بالأعباء المادية في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعانيها منذ أشهر طويلة فتعمد إضافة إلى برامج التوعية والتثقيف إلى تنفيذ برامج إغاثية تتمثل في تأمين احتياجات الأسر الفقيرة والمعوزة عبر القسائم الشرائية التي توزعها عليهم ليتمكنوا من شراء مستلزمات الشهر لأسرهم وتسهم في تبديد دموع أطفالهم التي استقرت بفعل الفقر والعوز في مآقيهم البريئة ناهيك عن برامج الإغاثية الطبية وتوفير الكشف المجاني والعلاج المجاني أيضاً للأسر الفقيرة في إطار التخفيف عن كاهل رب الأسرة المثقل بالأعباء، ناهيك عن مساعدة النساء ودعم إبداعاتهم سواء المشغولات أو الأطباق الرمضانية وبيعها للمؤسسات الخيرية وعودة ريعها إليهم ليتمكنَّ من توفير احتياجاتهن خاصة إذا رحل المعيل الأول شهيداً أو أسيراً.
وعلى صعيد العلاقات الاجتماعية تؤكد نجاح البطنيجي مديرة الدائرة النسائية بالمجمع الإسلامي أن جمعيتها تهتم في شهر المحبة والخير والتواد والتراحم إلى تعميق العلاقات الإنسانية بين الفلسطينيين فتجدهم يشاركون الناس أفراحهم وأتراحهم ناهيك عن زيارات التواد والتراحم لأهالي الأسرى والشهداء وكذلك عيادة المرضى والتخفيف عنهم، ناهيك عن برامجهم الثقافية حيث يعمدون إلى تنفيذ أسبوع ثقافي تتماهى فيه الفائدة مع المعرفة والترفيه عبر العروض المسرحية والأناشيد الإسلامية والمسابقات المسلية التي تعود بالنفع على المشاركين بها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76532
