دبت الحركة والحياة في أسواق مدينة غزة خلال اليومين الأخيرين اللذين يسبقان عيد الفطر المبارك بعد حالة الفتور التي شهدتها خلال الأيام السابقة.
وشهدت الأسواق خاصة سوق الساحة والزاوية والمحال التجارية والبسطات، حركة تجارية نشطة من قبل آلاف المواطنين الذين توافدوا على الأسواق والمحال لشراء المواد الغذائية والفواكه واللحوم والأسماك والهدايا ومستلزمات العيد.
وتجول المئات من المواطنين والمتسوقين في الأسواق وداخل المحال التجارية لشراء البضائع والملابس وحاجيات العيد ولكنهم تفاجأوا بقلة المواد والبضائع والملابس المعروضة في الأسواق والمحال التجارية.
وأرجع عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية ذلك، للحصار والإغلاق المشدد المفروض على قطاع غزة منذ أشهر، مؤكدين أن الموظفين وبعد تسلمهم رواتبهم أصبحوا يمتلكون جزءا من المال ولكنهم لا يعرفون الآن ماذا يشترون لأن البضائع خاصة مستلزمات العيد قليلة ومحدودة جداً.
وأكدوا أنه حدث تحسن على الحركة التجارية في الأسواق، بعد استلام الـموظفين رواتبهم وتوزيع الـمساعدات النقدية على العمال العاطلين عن العمل والحالات الاجتماعية، مؤكدين أن استلام الرواتب والمساعدات المالية على العاطلين والأسر الفقيرة ساهم في تفعيل الحركة الشرائية وإقبال المواطنين على الأسواق.
وتأتي هذه الحركة النشطة بعد ركود اقتصادي استمر أشهرا طويلة لأسباب عديدة مرتبطة بالاقتصاد والحصار وانقطاع الرواتب، وذلك استعدادا لاستقبال عيد الفطر السعيد، “مع دخول العشرة الأواخر من رمضان”، ويتركز نشاط هذه الحركة في سوق الأربعاء وبعض المؤسسات التجارية التي تبيع البضائع بأسعار رخيصة تلائم المواطنين.
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المحافظة، وانقطاع رواتب الموظفين لفترة طويلة، وتشديد إجراءات الحصار والإغلاق من قبل قوات الاحتلال، إلا أن حركة المواطنين النشطة باتت ملاحظة في الآونة الأخيرة لشراء أغراض وحاجيات العيد.
وعبر عدد من الموظفين والمواطنين عن ارتياحهم لتسلمهم رواتبهم خاصة قبل حلول عيد الفطر ليتمكنوا من شراء مستلزمات العيد وشراء حاجيات شهر رمضان في أسبوعه الأخير، مؤكدين أن أوضاعهم المادية شهدت تحسناً قليلاً قبل حلول العيد بفضل تسلمهم لرواتبهم.
وقال الـموظف أحمد علي (32 عاماً) إنه فور استلام راتبه قام بشراء مواد غذائية ولحوم وأسماك حرم من تناولها خلال الفترة الماضية لعدم توفر الأموال معه، مشيراً إلى أنه سيقوم خلال الأيام القادمة بشراء كل ما يلزم لعيد الفطر.
وأكد، أن أسواق غزة عادت لتشهد ازدحامات كبيرة من قبل المتسوقين وذلك بالرغم من وجود بضائع مرتفعة الأسعار.
وأشار إلى أن تحسن الحركة الشرائية قبل العيد ساهم في تشجيع التجار على التجهيز لعيد الفطر السعيد الذي سيكون خلال أسبوع.
في حين، اشتكت الحاجة “أم حسين رمضان”، من ارتفاع الأسعار، وطالبت الجهات المعنية بمراقبة التجار ومعاقبة المستغلين منهم، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار الملحوظ يشكل عبئا ثقيلا على المواطنين وأرباب الأسر.
وطالبت التجار وأصحاب المحال التجارية بعدم رفع الأسعار خاصة مع قرب عيد الفطر، مشيرة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للسكان وازدياد أعداد العاطلين عن العمل بفعل الحصار والإغلاق الإسرائيلي.
وأشارت إلى أنه رغم الحصار فإنها ستقوم بشراء مستلزمات شهر رمضان والملابس والهدايا لأحفادها ليعيشوا فرحة العيد كباقي الأطفال، داعية العالم أجمع إلى التدخل لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76537
