مركز فرح للتأهيل يحتفل بيوم الطفل الفلسطيني ويوم الصحة العالمي

نظم مركز فرح للتأهيل التابع لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في مدينة نابلس، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني ويوم الصحة العالمي يوما مفتوحا للأطفال المعاقين، وذلك بحضور أطفال وأهالي ذوي الاحتياجات الخاصة، وبمشاركة متطوعي وطاقم المركز، وتضمن الحفل فقرات ترفيهية ومسابقات ثقافية وحركية.
وقالت هيا عبد الهادي أخصائية العلاج الوظيفي في المركز أن الهدف من النشاطات الترفيهية التي يقوم بها المركز حتى يتم تحقيق الهدف الثاني لأنشطتنا بالمركز وهي الدمج والتواصل بين الأطفال فيما بينهم. من أجل العمل على ترفيه وتدريب للأطفال بشكل جماعي مما يعزز ويدعم من مهاراتهم الاجتماعية ويدخل الفرح والسرور لقلوبهم.
وتضيف عبد الهادي يسعى المركز إلى مشاركة الأهل بالفعاليات حتى يتم مساعدتهم للتعرف على طاقات طفلهم المعاق وتعريفهم على الأنشطة التي تناسبه، ومشاركته فرحته وابتسامته، وعن طريق الحفل تم التواصل مع الأهالي والتعرف على احتياجاتهم وتوعيتهم لكيفية التعامل مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
فمنظور المركز كما تقول عبد الهادي تأهيلي متكامل يعتمد على الأساليب العلمية الطبية الحديثة لتأهيل الأطفال المعاقين، لتوظيف قدراتهم الكامنة في العلاج، فالطاقم يعتمد على أفكار متكاملة تقوم بتقدمة خدمات تاهيلية للأطفال مع توافر عناصر الترفيه والعلاج.
وعلى الصعيد نفسه، تقول أخصائية العلاج الوظيفي إن النشاطات الترفيهية توفر للأطفال المعاقين علاج حركي وذهني بتمييز الألوان والحدود والاتجاهات، فالنشاطات بحاجة إلى مهارات دقيقة وبحاجة إلى حس عالي وجهد من الأطفال للقيام بها، وأيضا يساعدهم على العمل بروح الجماعة والاتصال والتواصل مع محيطهم. وكمثال لنشاطات هذا اليوم كان إعداد عصير الليمون والبرتقال من قبل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ولهذا النشاط فائدة عالية لتقوية عضلات اليدين وزيادة المقدرة على التنسيق بين العينين واليدين، كما فيه من متعة جميلة في ذلك العمل الجماعي وعند شرب الأمهات عصير الليمون والبرتقال شعروا جميعهم بسعادة وشعر الأطفال بثقة عالية بنفوسهم كونهم هم من قدم تلك الضيافة المناسبة لهذا الطقس.
ومن جانبه، يؤكد الدكتور علام جرار مدير برنامج التأهيل المجتمعي في الإغاثة الطبية الفلسطينية إن نشاطات المركز من الأهداف الرئيسية التي تساهم في عملية الدمج والتأهيل للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تسعى إلى تنمية قدراتهم وإبداعاتهم بما يخدم مصلحتهم، بالإضافة إلى استهداف الأهالي وكافة شرائح المجتمع بوجود غرفة مصادر في المركز كفيلة بعملية التثقيف والتوعية، بأشكال مختلفة من ندوات ودورات ومحاضرات إرشاد وتوجيه للأهالي للتعرف على الإعاقة وكيفية الوقاية منها، بالإضافة إلى ما يقوم به طاقم المركز بالكشف المبكر لتجنب الإعاقة.
ويشير جرار إن النشاطات جزء من الأساليب العلاجية التي تعتمد على تدريبات النمو الحركي وتدريبات الاتزان والتوافق العضلي والعصبي وتدريبات المرونة والتقوية، ومواكبة حالات الأطفال من خلال حركتهم وتفاعلهم مع الأطفال الآخرين، حتى يتم وضع خطة طبية يقوم على أساسها طاقم المركز بعلاج الأطفال المعاقين كل حسب حالته، ومتابعة الحالات أولا بأول، ونحن اليوم نحتفل بمناسبتين قريبات لواقعنا الصعب وهو يوم الصحة العالمي ويوم الطفل الفلسطيني، اللذان ارتباطا بالأوضاع المعيشية الصعبة وتراجع الوضع الصحي في فلسطين.
أما الأهالي وبدورهم، تقول والدة الطفلة تقوى أبو سعود أن المركز يساهم وبشكل كبير في تحسن وضع الأطفال نفسيا وتاهيليا وهذا مهم لهم، فالأطفال بحاجة إلى الترفيه بالإضافة إلى العلاج وطالما كان هناك تكامل بهذا الأمر، يكون تجاوب أطفالنا للعلاج اكبر، فتقوى اليوم ثقتها بنفسها اكبر، وهي الآن بالصف الثاني، ولها نشاطها الخاص وهواياتها التي تجتهد للقيام بها.
كما وتذكر والدة الطفلة ياسمين عطية أن ابنتها مصابة بإعاقة حركية، والنشاطات التي يقوم به المركز له دور مباشر في تحسن حركتها وعلاجها، فهي تجد صعوبة للتعرف على كيفية التعامل معها وترفيهها بالذات من العاب وحركات، وطاقم المركز يساعدني بذلك ويعرفني على ذلك، هذا بالإضافة إلى اختلاط أبنائنا مع أطفال معاقين وآخرين أصحاء، وهنا يكون الاتصال والتواصل، والتعرف على تجارب الآخرين.