سارع أطفال روضة صلاح الدين بغزة بالتفاعل مع الأنشطة التي نفذتها المختصات الاجتماعيات بجمعية أنا وطفلي والتي تأتي ضمن مشروع الدعم النفسي والاجتماعي الذي تشرف عليه وزارة شئون المرأة.
المختصات الاجتماعيات نفذن عدة أنشطة تفريقية للأطفال كرفع الصوت بالنشيد وبالحديث عن الحرب وعن معاناتهم خلالها حيث علت الابتسامة وجوههم فرحا كونها تعد أول زيارة من قبل مختصين للروضة والتي يوجد بها عدد من ذوي الشهداء وممن هدمت منازلهم.
الطفل محممد البايض الذي فقد أخيه الوحيد وقت الحرب تحدث مع المختصة بكل حزن عن أخيه وكيف فقده ، وخوفه حتى الآن من مشهد استشهاده .
أما الطفلة ريم ريشة والتي ارتسمت معالم الطفولة على وجهها البريء أخذت تلوح بكفيها الصغيرين وهي تتحدث عن هدم منزلهم وفقدها لملابسها ولعبها بداخلة ، فلم تبق قوات الاحتلال منه شيئا .
من الأطفال من تحدث مع المختصات عن اختباءه تحت سريره وآخرين تحدثوا عن خوفهم من الأصوات المرتفعة.
هذه المآسي التي خلفتها آلة الحرب الإسرائيلية دعت المختصة تهاني المغربي أن تطلب من الأطفال نفخ البالونات ووضع الخوف الذي انتابهم أيام الحرب والدبابات والطائرات وكل ما أزعجهم بداخلها وفور انتهائهم من نفخها قاموا بالتلويح بها وإنشاد النشيد .
وللقضاء على ذلك الخوف والحرب طلبت المختصة من الأطفال وضع البالونات تحت أرجلهم وفقعها ومن ثم جمع بقياها ورميها في سلة المهملات وبذلك يكونوا قد قضوا على الخوف والرعب وكل ما أزعجهم وقت الحرب.
الأطفال الذي تدافعون لفقع بالوناتهم بالجري ورائها والقضاء عليها ألقوها في سلة المهملات وأخذوا يصرخون بأعلى صوتهم “أحنا شجعان أحنا ما بنخاف” .
المختصة أمل الدحدوح توجهت بالأطفال للعب بالبرشوت والذي أمسك الأطفال بأطرافه وأخذوا يحركون الكرة بينهم وهم يقفزون فرحين بهذا النشاط ، ومن ثم بدأت المختصات بلعبة الدمى والتي قصت من خلالها مجموعة من القصص على لأطفال والمشاهد المسرحية.
بدورها تحدثت المختصة رانيا عودة من جمعية أنا وطفلي عن أهمية المشروع وما يحويه من تفريغ انفعالي للأطفال وأمهات الشهداء حيث زاروا مجموعة من منازلهم ورياض الأطفال ، مبينة تجاوب الكثيرين ممن زاروهم مع المشروع فالعديد منهم يرغب في التحدث عما شاهده وعاناه أيام الحرب .
نسمة غزال تمنت أن يشمل المشروع عدد من المختصين الذكور ولا يقتصر على المرأة والطفل كونهم واجهوا عدد من الرجال يعانون أعراضا نفسية أشد من تلك التي تعاني منها النساء وهم بحاجة لعلاج سريع فبعضهم تحولت الأعراض النفسية إلى أمراض جسدية عليه.
مديرة روضة صلاح الدين شكرت القائمين عن المشروع مبدية إعجابها بالنشاطات التي خضع لها الأطفال.
وذكرت أن شريحة الأطفال من أكثر الفئات التي تضررت وقت الحرب ، متمنية تكرار هذه التجربة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76807
