نظمت جمعية أنا وطفلي جلسات دعم نفسي واجتماعي لزوجات وأمهات الشهداء في منطقة تل الهوا وذلك في إطار مشروع الدعم النفسي والاجتماعي الذي تنفذه العديد من الجمعيات تحت إشراف وزارة شؤون المرأة .
الجلسات التي حضرتها ما يقارب الأربعين سيدة تضمنت جلسات استرخاء ، حيث طلبت الأخصائية من الأمهات الجلوس براحة وإغماض العينين وأسمعتهن المختصة مقاطع من سورة يس وطلبت منهن تكرار بعض الأدعية والأذكار وتخيل أبنائهن في الجنة والنعيم التي يحيونه الآن كمخاطبة للذات .
وقد أثار النشاط مشاعر الأمهات وأجهشن خلاله بالبكاء وتحدثن بعده عن الراحة التي شعرن بها .
من جانبها تحدثت د.فتحية الولو المحاضرة بكلية التربية في الجامعة الإسلامية عن الضغوط النفسية وكيفية مراجعتها، كما شكرت القائمين على المشروع، مؤكدة على أهمية مثل هذه البرامج خصوصاً في المجتمع الفلسطيني كونه يعاني من الضغط النفسي بين جميع أفراده وخاصة النساء .
وفي المناقشة التي دارت بين أخصائيات المشروع والحاضراتً ذكرت أم علي أنها كانت بعد استشهاد أبنائها لا ترغب بأن تختلط بالناس لدرجة أنها لا تحبذ الخروج من غرفتها , لكن بعد خضوعها لجلسات الدعم النفسي شعرت بالارتياح وفضلت أن تستمر في مثل هذه اللقاءات .
أما أم رمزي فقد قالت أنها تقضي كل ليلة تبكي حتى يبلغها النوم إلا أنها حينما حضرت اللقاء الجمعي الأول نامت بدون بكاء لأول مرة.
بينما أم نبيل فقالت:” يجب ألا نستسلم للحزن والآلام فأبناؤنا شهداء ينعمون بجوار ربهم ,ونحن علينا أن نكمل أدوارنا في هذه الحياة ، فأزواجنا وأبناؤنا الموجودين معنا لهم حق علينا”.
وفي اللقاء الذي عقدته الجمعية في بيت الشهيدين هشام وعلام الريس تكلمت الأخصائية تغريد الداية عن أعراض الإحباط النفسي وكيفية التخلص منه ، موضحة أن فكرة المشروع جيدة كون المصابين بالآم بحاجة فعلا للمساندة ليشعروا بعظمة أجرهم وحتى يتكون لديهم رصيد نفسي ايجابي يدفعهم للاستمرار في الحياة بتفاؤل وأمل .
كما نفذت زوجات وأمهات الشهداء نشاط الاستشارات النفسية والذي يقوم على لعب إحداهن دور المختصة النفسية لتقدم المشورة في بعض المشاكل النفسية التي بعانين منها بقية الأمهات والزوجات بعد استشهاد أبناءهن وأزواجهن ، وساعدتهن المختصة في بعض الاستشارات .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76825
