160 جمعية تعاونية تُعيد تشكيل ثقافة العمل الخيري بالسعودية

يحظى العمل التعاوني بالسعودية بدعم معنوي ومادي من قبل الحكومة؛ حيث بدأت الحركة التعاونية مبكراً منذ عام 1382هـ، ويعتبر النشاط التعاوني نشاطاً أهلياً بدءاً من جمع المال لكل جمعية تعاونية وانتهاءً بتنفيذ المشاريع وإدارتها.
وللجمعيات التعاونية دور في استقرار الأسعار، حيث تساهم في توفير المواد التموينية بأسعار مناسبة، وقد حث الدين الحنيف على التعاون، قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، حيث تقوم الجمعيات التعاونية بدور فاعل في تطوير المجتمعات المحلية وتنميتها وتحقيق خدمات اقتصادية واجتماعية لها خاصة في مجالات الزراعة ومتطلباتها والمهن الحرفية والتموين الاستهلاكي وصيد الأسماك والإسكان.
وشهد عام 1382هـ إقامة أول جمعية تعاونية بالسعودية وهي (الجمعية التعاونية متعددة الأغراض) بالدرعية إلا أن البداية الفعلية للعمل التعاوني كان عام 1380هـ ولكنها بشكل غير رسمي، فقد كان لأهالي القريات تجربة ناجحة في النشاط التعاوني.
وتُعرف الجمعيات التعاونية بأنها جمعية يكونها مجموعة من أعضاء منطقة معينة طبقاً لأحكام نظام الجمعيات التعاونية وتهدف إلى تحسين حالة أعضائها سواء من ناحية الإنتاج أو الاستهلاك أو التسويق باشتراك جهود الأعضاء، ويعرف التعاون على أنه نشاط أهلي كامل يبدأ بجمع المال لكل جمعية تعاونية وينتهي بتنفيذ عدد من المشاريع من خلال فائض الأموال بها وثقافة المجتمع.
ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية بالمملكة 160 جمعية ،حيث تحظى الجمعيات التعاونية المتعددة الأغراض بالنصيب الأكبر منها، ويصل عددها 126 جمعية، فيما يبلغ عدد الجمعيات التعاونية الزراعية 25 جمعية، والجمعيات التعاونية الاستهلاكية 3 جمعيات، وكذلك الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك بذات العدد، كما أن هناك جمعية تعاونية واحدة مهنية وأخرى تسويقية وأخرى للإسكان التعاوني.
وأشارت صحيفة “اليوم” السعودية أن الجمعيات التعاونية تسعى إلى تطوير وتنمية المجتمع وتحقيق خدمات اقتصادية لمرافق حيوية في مختلف شؤون الحياة في مجالات الزراعة الحديثة والمهن الحرفية والتموين الاستهلاكي والإنارة الكهربائية والمواصلات والعيادات الطبية ومخازن الأدوية ورياض الأطفال والعديد من الخدمات الاجتماعية الأخرى، فعلى سبيل المثال تسعى الجمعيات التعاونية الزراعية في توفير المواد الزراعية واستصلاح الأراضي الزراعية وحفر الآبار وإقامة مزارع الدواجن والأبقار، وتوفير مواد البناء ومياه الشرب ووسائل النقل والمواد الاستهلاكية والغاز ومستلزماته، إضافة إلى تسهيل إجراءات المزارعين في الاستيراد ونقل المنتجات وإقامة المعارض الزراعية، وتتولى وزارة الزراعة الإشراف الفني على الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات التسويق الزراعي.

عن المركز الدولي للأبحاث والدراسات – مداد