جانب من المؤتمر
أعلن الهلال القطري أمس عن تخصيص 12 مليون ريال لدعم الاحتياجات الإنسانية لمتضرري الفيضانات في باكستان، أنفقت منها 5 ملايين ريال حتى مطلع أكتوبر الجاري، في وقت ناشد الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر من الدوحة – المجتمع الدولي من أجل التحرك السريع لضمان عدم وقوع الملايين من ضحايا الفيضانات في باكستان فريسة للجوع في الشتاء.
وافتتح الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر- نائب رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري مؤتمر المانحين من أجل باكستان بفندق "هوليداي فيلا" أمس بحضور: باكيلي جاليته، أمين عام الاتحاد الدولي، ونيلوفار بختيار، رئيسة الهلال الأحمر الباكستاني، وأكثر من 60 مشاركاً يمثلون مختلف مؤسسات الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر حول العالم.
ويسعى المؤتمر إلى مناقشة وصياغة خطة عمل لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الباكستاني في دعم حاجات الانتعاش الفورية وطويلة الأمد، لما يزيد على 2 مليون شخص خلال السنتين المقبلتين.
وشكر المعاضيد -نيابة عن الاتحاد الدولي– قطر أميراً وحكومة وشعباً على التجاوب الكبير من أجل تقديم يد العون والمساعدة لمتضرري الفيضانات في باكستان، وقال إن الاتحاد الدولي يبذل جهوداً كبيرة في مواجهة أزمة باكستان، ودعا إلى تضافر الجهود الإنسانية، وأثنى على جهود الهلال الأحمر القطري الذي تواجد في باكستان من انطلاقة كارثة الفيضانات لتوفير المعونات الغذائية وغير الغذائية لآلاف العائلات.
وقال نائب رئيس الاتحاد الدولي للصليب الأحمر الذي زار باكستان أخيراً "يحتاج الناس إلى عدة سنوات للانتعاش من هذه الكارثة، واعتبر الأمن الغذائي أحد المخاوف الرئيسية في كل مكان، غير أن الأولوية الملحة في الشمال هي الوصول إلى آلاف العائلات وتزويدهم بمواد توفر لهم الملاجئ قبل قدوم الشتاء".
12 مليون ريال
وفي كلمته بالنيابة عن الهلال الأحمر القطري، أعلن المعاضيد عن تخصيص 12 مليون ريال لدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة لمتضرري الفيضانات في باكستان، وقال إن احتضان الدوحة لمؤتمر المانحين يسعى من ورائه إلى خدمة الإنسانية، لا التفاخر، وأشاد بالتعاون المثمر من الهلال الأحمر الباكستاني والاتحاد الدولي من أجل تنظيم المؤتمر الذي توقع أن يجني ثماره، ووصف أداء الهلال القطري في باكستان بـ"المتميز"، وقال إن الهلال القطري يصل إلى مليون ونصف مليون شخص.
65% من الاحتيجات
وبدوره، قال بيكلي جيليته، الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في حديثه عن كارثة باكستان: "على العكس من الزلازل، فإن هذه الكارثة ذات بداية بطيئة وقد لا يمكن معرفة آثارها بالكامل قبل مرور عدة أشهر، وأكد أن حالة الطوارئ لم تنته بعد، وقال: "علينا أن نكون مستعدين لتقديم المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي دمرتها الفيضانات في باكستان حتى العام المقبل".
وأشار إلى أن المتبرعين غطوا حتى الآن، e من نداء الاستغاثة الذي وجهه الاتحاد الدولي للصليب الأحمر لجمع 75.8 مليون فرنك (72.5 مليون دولار أو 56.3 مليون يورو)، ورأى أنه من المرجح زيادة حجم الاستغاثة التي تقدم بها الاتحاد لتلبية الاحتياجات الناشئة، نظراً إلى حجم الدمار الذي لم يتم التعامل معه بعد في باكستان.
وقال إن الاتحاد الدولي يتطلع من خلال مؤتمر الدوحة إلى جمع أكثر من عجز الـ 5 من جملة المبلغ المطلوب في النداء الإنساني، وأشار إلى احتمال رفع المبلغ المطلوب للمتأثرين في باكستان إلى نحو 150 مليون دولار، وقال إن حاجة المتأثرين كبيرة، وإن عمليات الإغاثة ستستمر حتى العام المقبل، وكشف عن توجه الاتحاد الدولي لعمل مسوحات للتعرف على الاحتياجات، وناشد الجميع الاستجابة لحاجة أهل باكستان الماسة.
وأوضحت السيناتور نيلوفير باختير، رئيس جمعية الهلال الأحمر الباكستاني "لقد تمكنا من الوصول إلى مليون شخص وتوفير الطعام لهم، ورفعنا مستوى النداء من أجل توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، والوصول إلى الماء النظيف والمرافق الصحية لمئات الآلاف من العائلات خلال الشهور الستة المقبلة". وأضافت أن مساعدة المجتمعات في التعافي يحتاج إلى التزام طويل الأمد. وأشارت إلى أن المتطوعين من بين الأوائل الذين وصلوا المناطق المتضررة من الفيضان، وسيكونون آخر من يغادر.
وأثنت على أداء قوات الواجب القطرية والهلال الأحمر القطري في باكستان، وقالت إن الاستجابة القطرية لحاجة الباكستانيين كانت مميزة، وشكرت قطر على المساعدات الإنسانية لأهل باكستان.
ونتج عن الفيضانات في باكستان مجموعة من التحديات الإنسانية في مختلف المناطق في الدولة. ويواجه الناس في المناطق الجبلية في الشمال خطر الشتاء من دون مأوى ملائم.
وفي سهول البنجاب، فإن الضرر الرهيب الذي ألمّ بالمحاصيل في المعقل الزراعي لباكستان سيكون له آثار مدمرة على المزارعين الفقراء وفي المنطقة الجنوبية للسند سيظل 1.4 مليون شخص مشردين في المخيمات المؤقتة وغير قادرين على العودة إلى بيوتهم، لأن الأرض التي يعيشون عليها لا تزال غارقة تحت الماء.
ودمر ما يزيد على 5.5 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة. وسيفوت غالبية المزارعين موسم البذار في الخريف مما يعني عدم حصاد المحاصيل لمدة عام كامل تقريباً من بداية هذه الكارثة.
وارتفعت معدلات سوء التغذية بين السكان في أنحاء باكستان إلى ، وتقدر نسبة الأطفال الذين وصلوا إلى المرافق الصحية ممن تظهر عليهم أعراض سوء التغذية بحوالي 30-P.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=77625
