العدوان الأخير على غزة شرد آلاف العائلات بعد تدمير منازلهم – أرشيفية
انتهت جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية في مدينة غزة، من تنفيذ مشروع التدعيم الإنشائي والتأهيل للمنازل المتضررة من الحرب "المرحلة الثانية" الممول من مؤسسة الرحمة العالمية الكويتية، فيما شرعت اليوم بالبدء في تنفيذ مشروع ضخم لبناء 100 منزل تهدمت كليا خلال الحرب، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية- جدة.
وقال المهندس كمال خليل مصلح، المدير التنفيذي لجمعية الرحمة إنه تم الانتهاء من ترميم وإعادة تأهيل نحو 400 منزل متضرر جزئيا من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأوضح مصلح أن تكاليف المشروع بلغت 5ر1 مليون دولار بتمويل من الرحمة العالمية الكويتية، مشيرا إلى أن المشروع استهدف كل المحافظات، وأن الجمعية قامت بتنفيذ المشروع في القطاع من خلال شركات ومكاتب استشارية محلية حصلت على أسماء المتضررين بشكل رسمي من وزارة الأشغال العامة والإسكان.
ولفت مصلح إلى انه تم البدء في تنفيذ المشروع في مطلع شهر ابريل الماضي.
وبين مصلح أن جمعيته شرعت اليوم في تنفيذ مشروع لإعادة بناء 100 منزل دمرتها قوات الاحتلال بالكامل خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وأوضح مصلح انه تم توقيع أكثر من عشرين عقد مع المستفيدين من المنحة البالغة قيمتها 3،64 مليون دولار.
وبين مصلح أن تنفيذ المشروع سيتم عبر الدفعات المالية على مراحل للمستفيد بحيث يكون إلزاما على المستفيد إنهاء كل مرحلة من مراحل البناء حتى يحصل على الدفعة المستحقة.
وأوضح مصلح أن الحد الأدنى من مساحة البناء ستكون 90 متراً مربعاً بينما تقدر التكلفة المتوسطة للمنزل 35 ألف دولار أميركي.
وقال مصلح إن هذا المبلغ يكفي لبناء منزل متكامل ومجهز للسكن، مبينا أن الجمعية أصرت على البناء على الأرض التي دمر عليها المنزل السابق من اجل عودة المواطنين إلى أرضهم ومنازلهم.
وبين مصلح أن المشروع الذي ينفذ بالتعاون مع المجلس الفلسطيني للإسكان وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان وسيستمر لمدة عام كامل.
وتوقع مصلح أن يحدث هذا المشروع صدى واسعا في القطاع وسيشجع العديد من المؤسسات الدولية وخصوصا العربية والإسلامية على تمويل مشاريع مشابهة خصوصا مع تضاعف معاناة المتضررين والمشردين من الحرب والذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف.
وأضاف أن الجمعية نفذت المرحلة الأولى من المشروع العام الماضي، وتمكنت خلالها من ترميم نحو 290 منزلا وإزالة أنقاض مئات المباني والمنشآت بدعم من البنك الإسلامي للتنمية جدة، مشيراً إلى أن قيمة المرحلة الأولى من المشروع بلغت 2ر1 مليون دولار.
ولفت مصلح إلى أن هذه المرحلة من المشروع كانت اكبر وتم خلالها تدعيم المنازل بالخرسانة المسلحة وفق النظم العالمية الحديثة، بالإضافة إلى تأهيل المنازل من حيث القصارة والتبليط والدهان وإمدادها بشبكات المياه والكهرباء، بشكل مكن أصحابها من العودة إليها وممارسة حياتهم الطبيعية.
وقال مصلح إن المرحلة القادمة من المشروع الذي يعتبر الأوسع في القطاع، ستشمل ألف منزل متضرر، متوقعا أن يتم البدء في هذه المرحلة في القريب.
وأكد مصلح أن المشروع وفر مئات فرص العمل للعمال المتعطلين، بالإضافة إلى تشغيل العديد من المصانع الورش.
وأكد أن المشروع ساهم، أيضا، في التخفيف من الأعباء المادية عن كاهل المتضررين الذين يعانون من دفع مبالغ كبيرة بدل إيجار السكن ويتعرضون للطرد أحيانا من قبل أصحاب المساكن والتشرد.
وأضاف أن جميع المنكوبين والمتضررين من الحرب استفادوا من مساعدات "الرحمة الكويتية" التي تجاوزت الثمانية ملايين دولار بعد الحرب، متوقعا أن تنفذ المؤسسة المزيد من المشاريع التنموية والإغاثية العاجلة للمتضررين من الحرب قريبا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=77677
