الاحتلال يهدم مسجد في مدينة رهط الفلسطينية

الاحتلال يستهدف الوجود العربي بالداخل المحتل

قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بهدم مسجد في مدينة رهط بالنقب بذريعة البناء غير المرخص، ووقعت مواجهات عنيفة بين أهالي مدينة رهط وقوات الشرطة الاحتلال التي حضرت المكان لتأمين الحماية لجنود الاحتلال.
 
وعلم أن الآلاف من أهالي مدينة رهط قد احتشدوا للتصدي لعملية الهدم، وقاموا برشق قوات الشرطة التي وصل تعداد أفرادها المئات.
 
وردت قوات الشرطة الاحتلال بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق أبناء المدينة، كما قامت باعتقال عدد من المتظاهرين، وشرعت بتنفيذ عملية الهدم.
 
وكان قد صدر أمر بهدم المسجد في نيسان/ ابريل من العام الحالي من قبل ما يسمى بـ"اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء – لواء الجنوب"، في حين رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع، في تموز/ يوليو الماضي استئنافا لمنع عملية الهدم.
 
ونقل عن رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، قوله إنه "كان يجب على شرطة الاحتلال أن تكون مسؤولة وتؤجل عملية الهدم إلى ما بعد العيد (عيد الأضحى المبارك)، مشيرا إلى أن الأرض التي أقيم عليها المسجد تابعة لنفوذ بلدية رهط. كما أشار في الوقت نفسه إلى وجود 4 مساجد أخرى بدون ترخيص.
 
تجدر الإشارة إلى أن بناء المسجد المشار إليه، والذي يمتد على مساحة 400 متر قد بدأ قبل نحو 7 شهور، بالقرب من ملعب كرة القدم البلدي، في موقع كان يعتبر بؤرة للاتجار بالمخدرات.
 
في المقابل، ادعى شلومو تسيزر، مدير دائرة الرقابة في ما يسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل" في الجنوب أن المسجد قد أقيم على "أراضي الدولة"، مشيرا إلى أن المحكمة المركزية قد قضت بهدم المسجد في أسرع وقت.
 
واعتبر ضابط الشرطة الاحتلال في الجنوب، يوحنان دنينو، أن بناء المسجد يعتبر إشارة إلى التطرف والتصعيد من قبل الحركة الإسلامية الشمالية في رهط في تحد واضح لسلطة القانون.
 
ولفتت تقارير إسرائيلية إلى أن جنودهم في منطقة الجنوب قد بدأت استعداداتها لهدم المسجد سرا في الأسابيع الأخيرة.