توزيع مساعدات نقدية على مئات المعاقين في محافظتي القدس وجنين

 

وزعت طواقم هيئة الأعمال الإماراتية، السبت، مساعدات نقدية على مئات المواطنين من ذوي الإعاقة في محافظتي القدس وجنين، بقيمة 100 دولار لكل معاق.
 
وقال مدير مكتب الهيئة الإماراتية في الضفة الغربية إبراهيم راشد إن الهيئة تولي فئة ذوي الإعاقة أهمية خاصة، مضيفا أن نسبة المعاقين في فلسطين عالية حيث بلغت حوالي 10%.
 
وأضاف أن الهيئة نفذت عدة مشاريع بخصوص المعاقين والمسنين بالتعاون مع جمعيات تعنى بهذه الفئات، وقد أطلقت على المشروع اسم \’حتى لا يسألوا \’ للتأكيد \’أن الهيئة عندما تعطي هذه الفئات فإنما تعطيها من باب الحق والواجب على كل العرب والمسلمين لا من باب المنة".
 
وبين راشد أن الحملة مستمرة في محافظات الضفة الغربية، وأنها استهدفت حتى الآن 600 أسرة، بتكلفة زادت عن ربع مليون درهم إماراتي.
 
وأوضح أن هيئة الأعمال الإماراتية تخصص أكثر من مليون درهم كأدوية ومستلزمات لصالح ذوي الإعاقة، وأنها أنشأت قبل خمس سنوات مصنعا للأطراف الصناعية في مدينة قلقيلية بكلفة زادت عن المليوني درهم \’هو الأكبر في فلسطين\’، وأنجزت قبل أربع سنوات في مدينة الخليل مدرسة للمعاقين هي الوحيدة في الضفة الغربية بكلفة زادت عن الثلاثة ملايين درهم، إضافة لكفالتها للآلاف من الأيتام والأسر الفقيرة والمعاقين في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة بكلفة سنوية تزيد عن عشرين مليون درهم.
 
من جهته، قال رئيس جمعية ملتقى البصيرة في جنين مروان محاجنة، التي ترعى العشرات من الكفيفين، \’إننا نتطلع لمشاريع كثيرة، بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية التي لها رصيد كبير في إعانة ذوي الإعاقة، وحملة \’كي لا يسالوا\’ أثلجت صدور المعاقين لأنها أكثر جدوى من العينية ولكونها تمكن الأسر من اختيار احتياجاتها كما تراها مناسبة لها\’.
 
وقالت الحاجة عائشة أبو ثابت من مخيم بلاطة بمحافظة نابلس والتي تبلغ من العمر أكثر من ستين عاما ولديها ابنتين معاقتين عقليا، "إن مساندة الأشقاء في الإمارات لمسنات الشعب الفلسطيني هو تجسيد للعلاقة الأخوية التي تجمع بين الشعبين".
 
بدوره، قال المواطن الكفيف أحمد باسم فقها، إنه متزوج ولديه طفلين، ونظرا لوضعه فإنه لا يجد فرصة عمل تكفيه وعياله احتياجات البيت الضرورية، ولذا فإن أول ما سيفعله بهذه المنحة هو شراء أدوية وحليب لأطفاله.
 
وأثنى أمين الصندوق في اتحاد ذوي الإعاقة، فرع القدس، سعد الدين عساف على الجهد الإماراتي المميز الذي يعرفه المقدسيون جيدا، لا سيما في خدمة الفئات المهشمة من معاقين وأرامل ومسنين وأيتام.
 
وقالت الطالبة آية إبراهيم زيد من بلدة يعبد والتي تدرس في جامعة القدس المفتوحة، وهي معاقة حركيا، إن منحة الهيئة ستفيدها كثيرا في تسديد ثمن الكتب والمواصلات المكلفة للوصول للجامعة نتيجة إعاقتها الحركية.
 
وفي السياق ذاته، كرم وفد من الهيئة الإماراتية نزلاء جمعية بيت المسنين في رام الله بالتعاون مع جمعية تنمية الشباب، تحت عنوان \’ بسمة أم من صميم المعاناة".
 
وقال راشد \’إن هذا الاحتفال نود من خلاله إرسال ثلاث رسائل، الأولى نريد أن نقفز عن الاحتفال بالمسن أو بالأم فهذه ليست مناسبة وطنية أو عادة اجتماعية فقط لنحتفل بهن، ففي ديننا الإسلامي الأم منهج وجوهر لذا يجب تكريمها دوما من خلال أداء الحقوق وتوفير الحب والاحترام والتضحية والعطاء لها، والرسالة الثانية هي رسالة وفاء لهذا الجيل الباني والمربي والذي فيه نجد الذكرى والأثر والمسيرة والتاريخ، ورسالتنا الأخيرة هي أن هيئة الأعمال لا تقدم في إطار المنة والدعاية الإعلامية بل هو حق وواجب علينا تجاههم".
 
من جهته، قال طلال أبو كشك مدير جمعية تنمية الشباب \’إن هذا الاحتفال جاء لنؤكد على أهمية تواصل الأجيال وارتباط جيل الشباب بالجيل السابق استمرارا للقيم التي تربينا عليها في حفظ الجميل وحمل الأمانة\’. وأعرب محمد حمزة رئيس جمعية بيت المسنين عن شكره لدولة الإمارات على عطائها المستمر.
 
وتخلل حفل التكريم العديد من الفقرات الفنية وتوزيع الهدايا على المسنين قدمها طلبة كفيفون من جمعية ملتقى البصيرة، والتي تعنى بفئات الكفيف في شمال الضفة الغربية.