جمعية طيبة الخيرية النسائية
نظمت جمعية طيبة الخيرية النسائية بالمدينة المنورة مؤخراً، اللقاء السادس لصالون طيبة بعنوان "أبرز القضايا في الاتفاقات الدولية المعنية بالمرأة والطفل"، والتي استضافت فيها المهندسة كاميليا حلمي، عضو اللجنة الإسلامية للطفل والمرأة التي دربت العديد من أعضاء الجمعيات في سويسرا وبلجيكا ولبنان ومصر ولها مشاركات في ائتلاف المنظمات النسائية الإسلامية للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة الأمريكية.
وافتتحت الجلسة ميمونة فوتاوي بالترحيب بالضيفة كاميليا والضيوف وتحدثت عن أهمية اللقاء لنبصر بقلوبنا قبل عيوننا لكيفية القضاء على كافة المخاطر التي تهدد الأسرة والطفل.
وتناولت كاميليا في بداية الجلسة أفكار العولمة وكيف يفكر غيرنا بهدم الأصول الدينية في مجتمعنا ووضحت أنّ الله عزوجل حافظ دينه من فوق سبع سموات وسنة نبينا قائمة إلى يوم القيامة بإذن الله.
وأوضحت أنّ الاتفاقات الدولية تسعى لهدم الأسرة المسلمة وأنّ ثقافة الرجل الأبيض الأوربي يرى أنّ الكون مخلوق من أجله وأنّ الشعوب الملونة خلقت لتخدم الرجل الأبيض، مؤكدةً على أنّ الأسرة المسلمة ثابتة بوجود الدين والتربية الدينية الصحيحة والقيم الأصيلة.
وبيّنت أنّ وظيفة الأسرة الأساسية التربية، والوظيفة الثانية التناسل وهم يريدون القضاء على ذلك مستشهدة بما حصل في الجزائر من استعمار دام 132 عاماً للجزائر تمكن الشعب بعد ذلك من طرد الاستعمار، والسر وراء هذا الصمود هو أنّ الأم ربيت على العزة والحرية والكُتاب فحفظوا الدين بالنصوص الدينية.
وعلى أثر ذلك رأت كاميليا أنّ الهدف عند الغرب قد تحدد في بأن يوقفوا الدين لأجل الاحتلال وأنّ الشريان هو الأسرة ولقطع هذا الشريان يجب إيقاف الدين.
وأشارت إلى أنّ الأسرة المسلمة حريصة على التناسل وبناء الأسرة وأنّ شريحة الأطفال والشباب في الشعوب العربية هي الأكثر وهذا يدل على استمرار الحضارة أما في بلاد الغرب هناك انقلاب هرمي لأنّ شريحة كبار السن هي الأكثر وبهذا المنحنى فإنّهم سيذوبون كما يذوب الجليد تحت الشمس، مما زاد من مخاوف الغرب فأصبح استهداف الأسرة عن طريق اتفاقيات ومواثيق دولية يحولونها إلى بنود ويوزعونها على الدول والولايات المتحدة يدرسوها، ومن ثم يتم التوقيع عليها ويطلبوا منهم أن يوقعوا ويضعوا ما يشاءون من التحفظات.
كما عرجت كاميليا على محور آخر والذي اعتبرته من أهم المخاطر في الاتفاقات الدولية، ويتمثل في رفع سن الطفولة حتى الـ 18 عاماً ورفع سن الزواج وإباحة العلاقات غير الشرعية وتحدثت عن اتفاقية "السيدو" التي تتحدث عن الحيلولة دون حدوث الزيجات المبكرة.
واختتم اللقاء بالإجابة على تساؤلات الضيوف أعقبها تلاوة د.ميمونة بقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، وتذكيرها بحديث الرسول صلى الله علية وسلم حينما قال:(تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
وقد أثنى الحضور على اللقاء معتبرين ذلك بأنّه نوع من تبادل الخبرات بين الدول العربية شاكرين فيه القائمين على صالون طيبة وجهودهم المبذولة لنشر الوعي الثقافي والفكري واستقطاب أصحاب الفكر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78238
