الهلال الأحمر القطري يطلق نداء إنسانياً لإغاثة ضحايا المجاعة فى الصومال

مئات الآلاف يتهددهم الموت بسبب المجاعة في الصومال – أرشيفية

أطلق الهلال الأحمر القطري نداء إنسانياً لتوفير الإغاثة العاجلة لأكثر من 300 ألف إنسان تضرروا من الجفاف والمجاعة فى الصومال وذلك بهدف جمع مبلغ 12,832,020 ريالا قطري، لتوفير الاحتياجات الأساسية من مواد غذائية وغير غذائية وتوفير المساكن وخدمات الرعاية الصحية .
ويتطلع الهلال لتغطية احتياجات هذا العدد من المتضررين إلى ضرورة تظافر الجهود وتعاون كافة القطاعات والأفراد بالدولة لسد حاجة النقص التي تعانيها الكثير من القرى والأسر في الصومال، خاصةً أن التقارير الدولية تشير إلى إن أكثر من 3 ملايين شخص سيعانون من أزمة إنسانية في الأسابيع القليلة المقبلة وقد نشهد أسوأ مأساة إنسانية في جنوب الصومال، في حال تأخر الاستجابة. ويركز النداء على تقديم الدعم لتقديم الاستجابة العاجلة وفي الوقت المناسب من حيث تقديم المساعدات الغذائية والأمن الغذائي والمأوى والمواد غير الغذائية وخدمات الرعاية الصحية.
ويعد الهلال الأحمر أحد المنظمات القليلة التي استجابت للجفاف في وقت مبكر، وذلك منذ فبراير 2011، حيث تم تخصيص مبلغ ‏وقدره 1,095,000 ريال قطري، كاستجابة سريعة لهذه الكارثة لتوفير المياه والحصص الغذائية لـ 2,000 عائلة في أقاليم ("باي وشبيلي السفلي" وإقليم "جِـدو).
كما قام الهلال خلال الشهر الماضي بإعادة ‏تأهيل 3 آبار ارتوازية قي 3 محافظات وسط وجنوب الصومال استفاد منها 13,000 إنسان، بحيث تم صيانة الآبار وتنظيفها بالكلور للوصول للمياه ‏الجوفية والقيام بأنشطة توعوية ‏لرفع كفاءة المستفيدين.  
يُذكر أن الهلال الأحمر القطري سيقوم بتنفيذ مشروع إفطار صائم في الصومال خلال شهر رمضان المبارك بالإضافة إلى الإعلان عن تنفيذ مشاريع صحية تعنى بتأهيل المراكز الطبية وكذلك في مجال المياه وحفر الآبار وذلك ضمن حملة أبواب الخير الرمضانية.
وتشير التقارير الدولية الى أن قلة سقوط الأمطار قد أدت إلى غور الكثير من الآبار وجفافها وملوحتها وتعطل الآبار الارتوازية بسبب قلة الصيانة، الأمر الذي ضاعف من تهديدات المجاعة التي تعرض حياة الآلاف من الصوماليين وماشيتهم إلى الخطر، في بلد يعتمد اقتصاده بصورة رئيسية على الزراعة المطرية والرعي، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان تجاه القرى والمدن وتكوين تجمعات ومخيمات تنعدم فيها الخدمات الأساسية، ما أدى إلى تسجيل حالات من الوفيات لدى الأطفال وارتفاع نسبة سوء التغذية إلى ما نسبته 11%.
كما أن التقارير الصحية التي كانت قد وردت من الأمم المتحدة حول ظاهرة الجفاف تشير إلى تدني إنتاج المحصول الزراعي الذي جعل نحو 3 ملايين إنسان بحاجة إلى مساعدات عاجلة من بينهم مليون ونصف مليون نازح، كما أدى الجفاف إلى نفوق عدد كبير من المواشي التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد في البلاد، الأمر الذي ترتب عليه آثار اجتماعية خطيرة من نزوح جماعي وظروف غذائية وصحية غاية في الصعوبة.