تفاعل كبير من جانب الأطفال مع الفعاليات
أقامت جمعية فجر للإغاثة والتنمية بالتعاون مع جمعية عطاء غزة يوم ثقافي ترفيهي للأطفال في منتزه البلدية في مدينة غزة شارك فيه مئات الأطفال وأهاليهم واطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وكادر من المتطوعين والمنشطين ومجلس الإدارة.
والدمج هو في جوهره مفهوم اجتماعي أخلاقي نابع من حركة حقوق الإنسان ضد التصنيف والعزل لأي فرد بسبب إعاقته, إلى جانب تزايد الاتجاهات المجتمعية نحو رفض الوصمة الاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، إيماناً بأن الإعاقة ما هي إلا مجرد فروق فردية بين الأفراد، وهذه الفروقات تحتم على هؤلاء الأفراد اتباع الوسائل المساعدة والمساندة لتسهيل عليهم التكيف مع إعاقتهم والاندماج في المجتمع.
وتحدث أحمد المدهون " أمين سر الجمعية" فقال : عملنا في الجمعية على تعزيز مبدأ الدمج بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الأصحاء وهو اعتبار إنساني يؤكد على حقوق هذه الفئات في الحياة الكريمة وإدراك متطلباتهم واحتياجاتهم الأساسية والعمل على تلبيتها وتأمينها انطلاقاُ من كونه حقاُ من حقوقهم ، وإكساب الطفل المعاق مهارات شخصية ذاتية واجتماعية وتعزيز ثقته بنفسه والآخرين لتعويض العجز لديه.
وأضاف المدهون: الرسم الحر ساعد الأطفال على التفريغ الانفعالي فهو بديل عن اللغة المنطوقة وشكل من أشكال التواصل غير اللفظي ، والتنفيس الانفعالي وانعكاس لحقيقة مشاعرهم نحو أنفسهم والآخرين، الرسم أداة مناسبة لإقامة الحوار وتحقيق التواصل مع كل الأشخاص على حد سواء.
وتابع المدهون حديثه قائلاً : الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم في حاجة أكبر للتعبير الفني من الأطفال غير ذوي الإعاقة، خاصة ممن لديهم مشكلات لغوية ومن ثم فيمكن أن يكون الرسم أداة قيمة لفهم حالاتهم.
أما غدير طروية (منسق لجنة الطفل) فقالت: نعمل في جمعية فجر على تشجيع الأطفال على القراءة من خلال اللعب والترفيه لتوسيع أفاق المعرفة لدي الأطفال ضمن جو لا يخلو من المرح والتسلية، وشهدت هذه الفعاليات حضوراً وتفاعلاً من الأطفال وأولياء أمورهم الذين طالبوا بمزيد من هذه الأنشطة الترفيهية وأن لا تقتصر إقامتها على مناسبات محددة.
امتاز اليوم بتعدد الأنشطة الترفيهية ونشاطات التفريغ النفسي والانفعالي للأطفال والرسم على الوجه، حيث تم توزيع الأطفال على مجموعات، منها مجموعة الرسم و مجموعة ألعاب حرة، وأقيمت عروض ترفيهية للأطفال.
وأضافت طروية : قد كان لهذا اليوم أثره الكبير في إسعاد الأطفال ورسم البسمة على شفاههم وهو ما ظهر واضحا في تفاعل الأطفال وبهجتهم أثناء الألعاب والأنشطة.
وعبر طروية عن ثقتها بقدرة الأيام الترفيه للأطفال على تحقيق أهدافه المتمثلة بتشجيع الطفل على القراءة، ودعمه نفسياً واجتماعياً .
وأشار رائد الدبس مسؤول برنامج دعم الطفل في جمعية عطاء غزة فقال : نفذت جمعية عطاء غزة سلسلة من الأنشطة الثقافية والترفيهية من خلال فرقتها المسرحية (عائلة ماما كريمة) في عدد من مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة والتي تخدم فئة الأطفال، والتي تنفذها من خلال شخصيات عائلة "ماما كريمة " بتمويل من مؤسسة مجموعة الاتصالات للتنمية المجتمعية/منحة سمو الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز، ضمن حملة التشجيع على القراءة التي تبنته الجمعية منذ 5 سنوات.
وقال الدبس شمل اليوم الترفيهي عرضاً مسرحياً قدمته فرقة جمعية عطاء غزة المسرحية وضمت المسرحية شخصيات كرتونية تشكل عائلة "ماما كريمة" وأولادها، التي تجسد دور العائلة المثقفة المحبة للقراءة وتشجع الجميع على الإطلاع، ومتابعة كل جديد ومفيد، إلى جانب تشجيعهم على العودة إلى الكتاب والقراءة وقضاء أوقات ممتعة في المكتبة.
وذكر الدبس أن عطاء غزة اختارت لتنفيذ هذه الحملة عدداً من المنشطين المختصين بتنفيذ مثل هذه البرامج، حيث قام فريق العمل بعمل تدريبات شاقة للخروج بصورة نهائية مرضية والحصول على النتائج المطلوبة .
وشكرت جمعية فجر أسرة جمعية عطاء غزة على عروضهم الثقافية التي قدمتها عائلة ماما كريمة التي أسهمت في رسم البسمة على وجوه الأطفال، كما شكرت بلدية غزة على استضافتها في منتزه البلدية .
ودعت أمهات الأطفال جمعية فجر الى المزيد من العروض والألعاب الترفيه للأطفال، وطالبت أهالي الأطفال المعاقين الاهتمام مع الأطفال ودمجهم بصورة دائمة في المجتمع كون الأطفال لا يشعروا في الفارق بينهم وبين الأطفال الأصحاء وتعزيز التعاون، معبرين عن أجواء السرور والسعادة التي طالت الأطفال والأسر في اليوم الترفيهي المميز في فقراته الشيقة وجعل أطفالنا يفرحوا ويسنوا إعاقتهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78491
