قطر الخيرية تبني 5 آلاف مأوى مؤقت بباكستان

الفيضانات شردت آلاف العائلات

تنفذ قطر الخيرية في باكستان مشروعا كبيرا يتمثل في بناء مأوى مؤقت للأسر التي تضررت من الفيضان في العام الماضي، وكانت قطر الخيرية قد سلمت عبر مكتبها الإقليمي في إقليم البنجاب بمدينة راجامبور أكثر من 1000 بيت لأسر فقدت منازلها في الفيضان والعمل جار في بناء 2700 بيت حاليا، وذلك ضمن خطة تهدف لبناء 5 آلاف بيت.
 
وقال المهندس شاه فيصل من العاملين بمكتب قطر الخيرية في راجامبور، إن قطر الخيرية تسهم بشكل فعال بالتعاون مع السلطات الحكومية في التخفيف من آثار الفيضان المدمر الذي ضرب المنطقة في العام الماضي، وأشار إلى أن بيوت الأهالي من سكان المنطقة تتكون في معظمها من الطين، ولما فاض النهر واجتاحت المياه المزارع والقرى جرفت البيوت الطينية ودمرتها بالكامل، وتم إجلاء الكثير من الناس إلى المخيمات، ووجد مئات الألوف من أهل القرى أنفسهم في العراء.
 
وقد شرعت قطر الخيرية في بناء ما يطلق عليه المأوى المؤقت، وهو بيت بسعة 15 في 18 قدما، وهي السعة المقدرة ضمن المعايير الدولية لحالات الطوارئ، ويبنى البيت من الطوب المحروق والإسمنت ويتم سقفه باستخدام العوارض الحديدية والخيزران والطين والإسمنت والبلاستيك ويزود بأبواب ونوافذ من الحديد.
 
وأكد المهندس شاه فيصل أن هذه المنازل الصغيرة تسمى بالمأوى المؤقت، وهي منخفضة التكلفة، تبنى من الطوب المحروق والإسمنت، بينما تصنع الأبواب والنوافذ من الحديد، أما السقف فيوضع فيه عوارض حديدية ويضاف عليه الخيزران الكبير والصغير ويغلف بالبلاستيك ثم يغطى بطبقة من الطين المخلوط بالتبن، وهو الأمر الذي يسهم في العزل الحراري، حيث إن المنطقة حارة جدا في الصيف، كما يغطى بطبقة من الإسمنت لمنع تسرب المياه إلى الداخل.
 
وأشار إلى أن مكتب قطر الخيرية يقدم مواد البناء اللازمة للأسر التي فقدت منازلها، كما تقدم لهم مبلغا من المال لتوظيف الأيدي العاملة الماهرة التي تبني البيوت تحت الإشراف الهندسي لمكتب قطر الخيرية، وتسهم الأسر المنتفعة بما نسبته  من تكلفة بناء المنزل المؤقت، وذلك من خلال مساهمة الأهل بالأيدي العاملة غير الماهرة.
 
ونوه المهندس شاه فيصل بأن الأسرة في مناطق البنجاب تتكون من 7 أفراد في المعدل، مشيرا إلى أن قطر الخيرية إذا وجدت أسرتين مرتبطتين أو أكثر فإنها تبني لكل أسرة منزلا بحيث تكون متجاورة، وهو أمر قد يخفف من تكلفة البناء شيئا قليلا.
 
وبين المهندس شاه فيصل أن بناء المأوى المؤقت يرفق ببناء المرافق الصحية «المراحيض والحمامات»، حيث يتم بناء مرحاض وحمام لكل مجموعة من البيوت (3-4 بيوت)، وقد تم بناء 224 مرحاضا إضافة لـ100 حمام، وأشار إلى أن بناء المرافق الصحية يعد أمرا بالغ الأهمية نظرا لانتشار الأمراض والأوبئة فيما إذا استمرت الطريقة المتبعة حاليا في قضاء الحاجة، مشيرا إلى أن الحاجة تعد ماسة في الوقت الحاضر لبناء المزيد من المرافق الصحية، وقد قام مكتب قطر الخيرية براجامبور بعقد ما يزيد على 492 دورة لأهالي المنطقة حول النظافة العامة والطرق الصحية في قضاء الحاجة والحياة ضمن الشروط الصحية السليمة.
 
المصدر: صحيفة العرب القطرية