يمضون العيد بعيدا ً عن منازلهم.. ويشعرون بحرقة التشتت وغصّة النزوح.. بعد أن غابت مظاهر رمضان والعيد التي تعوّدوا عليها في سوريا، وحلت محلها مظاهر البؤس والحرمان من أبسط ضرورات الحياة. إنهم النازحون السوريون في لبنان الذين هربوا من بلدهم هربا ً من أعمال الشغل وطلبا ً للأمن.
ولزرع الفرحة في وجوه الأطفال، حضر أكثر من 1500 طفل من النازحين السوريين وأطفال منطقة وادي خالد في عكار مهرجان عيد الفطر الذي اقامته جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية في قرية الرامة على مدى يومين. وقد تمتع الاطفال بالالعاب المتعددة والفقرات المتميزة التي تنوعت بين ألعاب نفخ، وأشغال يدوية، وألعاب خشبية، ورسم على الفخار، ورسم على الوجه، كما حصل جميع الأطفال على سكاكر وهدايا.
وتمّ احضار الاطفال من العديد من قرى وادي خالد بالحافلات إلى مكان المهرجان الذي يعتبر الاول من نوعه في منطقة عكار المهمشة والتي تعاني من فقر شديد.
تجدر الإشارة هنا إلى أنّ مأساة النازحين السوريين في لبنان تتفاقم في ظل غياب الاهتمام بهم سواء على مستوى الدولة اللبنانية أم على مستوى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من التقديمات الإنسانية من بعض الجمعيات الخيرية، إلا أنّ الحاجة أكبر وتحتاج إلى تضافر جهود إنسانية كبيرة على مستوى دول.
كما أن العائلات التي نزحت إلى المدارس اللبنانية مهددة بالتشرد لان هذه المدارس ستفتح أبوابها للتلاميذ مع بداية العام الدراسي، مما يعني أن مئات العائلات ستصبح بالعراء ولن تجد ما يقيها ويقي أطفالها، فضلا عن أن مئات الأولاد السوريين محرومون من التعليم بسبب هجرتهم القسرية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78718
