قال الدكتور علي العكبري رئيس إدارة المشاريع الخيرية في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" إن المؤسسة نفذت مشاريع رمضانية في 48 دولة على مستوى العالم بتكلفة بلغت 6 ملايين و500 ألف و400 ريال قطري، كاشفا عن التوجه الجديد الذي اتبعته المؤسسة بخصوص المشاريع الرمضانية الخارجية؛ حيث تم التركيز على توزيع السلال الغذائية على الأسر المتعففة في البلدان التي شهدت تنفيذ مشاريع رمضانية لـ "راف".
وأوضح العكبري أنه رغم أن برامج إفطار الصائمين وإطعامهم فيه من الخير الكثير ويكاد يخلو من السلبيات، فإن هناك سؤالا يتبادر إلى الذهن مفاده: هل تحقق هذه الموائد الغاية التي يبتغيها المحسنون من إقامتها، وهل يستفيد منها أهل الحاجة فقط، أم أنها يغشاها من يستحق ومن لا يستحق، وما نصيب النساء والأرامل منها، ثم ما نصيب هؤلاء الفقراء الذين يقعدهم الحياء واستبقاء الكرامة عن حضور هذه الموائد العمومية؟".
وبين أن مؤسسة "راف" اتجهت وللسنة الثانية لترجيح كفة السلال الغذائية على موائد الإفطار الجماعية، وأن هذا النهج سوف تستمر عليه المؤسسة في السنوات القادمة، مشيراً إلى أن أنشطة المؤسسة في شهر رمضان الماضي تميزت بتنفيذ حملات كبرى لإغاثة الشعوب المنكوبة في منطقة القرن الإفريقي، وتنفيذ مشاريع إفطار الصائم والسلة الغذائية التي نفذتها 66 جهة متعاونة مع «راف» على مستوى العالم.
وقال العكبري: إن تكلفة مشاريع إفطار الصائم والسلة الغذائية بلغت 6 ملايين و500 ألف و400 ريال قطري، منها 1.680.500 ريال قطري لموائد الإفطار، و4.819.900 ريال قطري للسلال الغذائية، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين بلغ 746 ألفا و100 شخص منهم 410 آلاف شخص استفادوا من السلال الغذائية، فيما بلغ عدد المستفيدين من موائد الإفطار 336.100 شخص.
وأوضح رئيس إدارة المشاريع الخيرية أن مؤسسة «راف» تسعى إلى تحقيق عدة أهداف من خلال تنفيذ مشاريع إفطار الصائم منها ترسيخ سنة التكافل الاجتماعي بأسمى صوره من خلال إطعام الطعام، ومساعدة المحتاجين والأسر المتعففة على أداء فريضة الصيام، وإحياء سنة التفطير في حياة المسلم وفتح باب من أبواب الصدقة له، فضلا عن إدخال الفرح والسرور على نفوس الصائمين المنتفعين بالمشروع من شريحة الفقراء والمحتاجين، تحقيقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه).
وقال إن مؤسسة «راف» نفذت مشاريعها الرمضانية في 17 دولة إفريقية هي: السودان، الصومال، المغرب، النيجر، إثيوبيا، بنين، تنزانيا، توغو، تونس، جزر القمر، جيبوتي، غامبيا، غانا، كينيا، ليبيا، موريتانيا، مالي، كما نفذت المؤسسة مشاريعها الرمضانية في 19 دولة آسيوية هي: الأردن، البحرين، العراق، الهند، اليمن، أذربيجان، إندونيسيا، باكستان، بنغلاديش، سريلانكا، سوريا، طاجيكستان، فلسطين، قيرغيزستان، كازاخستان، لبنان، جورجيا، منغوليا، نبيال، ونفذت مشاريع رمضانية في 8 دول أوروبية هي: البوسنة والهرسك، ألبانيا، بلغاريا، رومانيا، صربيا، كوسوفو، مقدونيا، هنغاريا، كما شملت مشاريع رمضان في مؤسسة «راف» 4 دول في أميركا اللاتينية هي: هاييتي، كوبا، بيرو، والإكوادور.
وأشار العكبري إلى أن قارة إفريقيا استأثرت بنصيب الأسد من حيث تكلفة المشاريع الرمضانية؛ حيث بلغت تكلفة المشاريع الرمضانية التي نفذتها المؤسسة في إفريقيا 3 ملايين و203 آلاف، و500 ريال قطري، وجاءت بعدها قارة آسيا بتكلفة بلغت 2 مليون و594 ألفا و400 ريال قطري، فيما بلغت تكلفة المشاريع التي نفذت في أوروبا 570 ألفا و500 ريال، وبلغت تكلفة مشاريع أميركا اللاتينية 165 ألف ريال. وحول أهم ما ميز موسم رمضان هذا العام، قال علي العكبري إن أهم ما ميز عمل مؤسسة «راف» خلال شهر رمضان الماضي هو الحملات الكبرى التي تم تسييرها فيه إلى ملايين الجياع والمشردين في منطقة القرن الإفريقي في الصومال وحدودها المتاخمة لكينيا وإثيوبيا.
وأضاف أن التخطيط والتواصل والتنفيذ المبكر كان من أهم ما ميز مشاريع رمضان الماضي؛ حيث تم التواصل مع الجهات المنفذة في وقت مبكر سمح باعتماد المشاريع وتحويلاتها المالية قبل بداية شهر رمضان ليبدأ التنفيذ مع بداية شهر رمضان، منوها بالتوسع ومستوى الانتشار لأنشطة المؤسسة؛ حيث اتسعت رقعة التوزيع هذا العام لتشمل المزيد من البلدان والقارات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78839
