بيروت.. آلاف الفقراء يستفيدون من أضاحي قطر الخيرية

آلاف الاسر استفادت من مشروع الاضاحي

طرقوا أبواب بيوت يخيم عليها الحزن.. بيوت لم تعرف الفرحة طريقاً إليها بسبب ظروف قاتمة أحاطت ساكنيها بالحزن… بيوت قد لا يعلم بوجودها إلا القليل.. ولكن القلوب الرحيمة في قطر استشعرت بمعاناتهم، فأتت إلى لبنان لتمسح أحزانهم وتكفكف دموعهم.. إنهم متطوعو قطر الخيرية في لبنان.
 
فبكل نشاط ورقي في المشاعر قام المتطوعون بتنفيذ مشروع الاضاحي، وآثروا ترك عائلاتهم من أجل متعة السعي لإسعاد الفقراء، لكي لا يمرّ العيد عندهم كأنه يوم عادي.. وإنما يسعون لإحداث فرق في حياة الفقراء بما يرقى إلى احترام إنسانية الإنسان، ليغمرهم العيد بالفرحة، ولكي يحفر في ذاكرتهم لحظات سعادة لا تـُنتسى.
 
وكان لـ "إنسان أون لاين" لقاءات سريعة مع بعض المتطوعين خلال توزيع لحوم الأضاحي على منازل الفقراء في لبنان والمخيمات الفلسطينية، فيقول المتطوع "ابراهيم المسالخي" شارحا ًعن مشروع الأضاحي: "تمّ تنفيذ المشروع صبيحة عيد الأضحى المبارك مباشرة ً بعد صلاة العيد، ولمدة أربعة أيام متتالية، بمشاركة عدد كبير من المتطوعين، وبعد عملية الذبح والسلخ، تمّ ارسال الاضاحي إلى مكان التجهيز، وتقطيع الخروف إلى 4 قطع كبيرة، حيث كانت الاسرة تستفيد من كمية من اللحم الطازج والتي تكفيها لمدة اسبوع. وقد آثرنا التوزيع مباشرة ً على منازل الفقراء، لكي نجنّبهم مشقة الذهاب الى مكان التوزيع في يوم العيد، واستفاد من المشروع آلاف الفقراء من كل المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية".
 
بينما يقول المتطوع "عاهد دباجة": " للمرة الأولى في حياتي أشعر بعظمة العيد الكبير وقيمته النبيلة ومكانته الرائعة في القلوب.. وجدتُ أسرا ً يتلهّف اطفالها للحمة العيد.. كانوا يستقبلوننا بوجوه سعيدة ضاحكة، رغم الظروف المأساوية التي يعيشونها.. أجمل ما في الحياة أن يكون الانسان سببا ً في سعادة الفقراء يوم العيد".
 
وأخيرا ً يختم المتطوع "أحمد عواد"، فيقول: "لن انسى ما حييت أسرة حميد الحنفي، حيث أخذت الأم قطعة اللحم، وبدأت بتقطيعها، وحضّرت المشوى لكي تشوي لأطفالها المتلهفين لحمة العيد.. كانت ابتساماتهم برهانا ً على أنهم لم يذوقوا اللحم منذ فترة طويلة..  لم أتمالك نفسي وبكيت من كثرة التأثر.. لم اكن اتخيّل أنّ هناك أسرا ً تشتهي اللحم بهذا الشكل!".
 
شاهد مزيدا من الصور: