جانب من المؤتمر
اختتمت أعمال وفعاليات المؤتمر الرابع عشر الذي نظمته الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين التابعة للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والتي تعد من اكبر الجمعيات الخيرية في الداخل الفلسطيني، وعلى مستوى عالمي، في فندق شيبارد في بيت لحم والذي استمر على مدار يومين.
أولى فعاليات المؤتمر كانت صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك حيث اجتمع أعضاء الجمعية ومندوبوها في المسجد الأقصى المبارك واستمعوا إلى خطبة الجمعة من خطيب المسجد الأقصى المبارك والتي كانت بعنوان "محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين"، بعد أداء صلاة الجمعة واصلت القوافل سيرها لتلتقي في مدينة المهد حيث تم الترتيب وتقسيم الغرف وتسجيل الحضور وتضييفهم بتضييفات خفيفة، والإعداد لافتتاح المؤتمر.
الشيخ منصر صرصور ابن بلد الشهداء استلم عرافة المؤتمر وضرب مثالا راقيا في حسن الأداء والإعداد، رحب بالحضور وخص منهم د. ابراهيم العمور رئيس الجمعية والشيخ حماد ابو دعابس رئيس الحركة الإسلامية والسيدة فدوى الشاعر المدير العام للمنظمات غير الحكومية في السلطة الفلسطينية وأثنى على المشاركة الفاعلة في المؤتمر التي تأتي من حرصهم على إنجاح مسيرة الجمعية، كما بين الهدف من هذا اللقاء المبارك وقال :إن أعمال المؤتمر تتزامن مع حلول ذكرى عزيزة وغالية علينا جميعا ألا وهي ذكرى مولد سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ننسى أن هذا المؤتمر يعقد في مدينة بيت لحم التي هي مهد المسيح عيسى عليه السلام الذي بشر برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم: أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى أخي عيسى.
وقدم للحضور شرحا عن هذه الجمعية المباركة التي بدأت عملها في التسعينيات من القرن الماضي وأخذ عملها يتسع وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ليستظل بظلها اليوم 15 ألف يتيم. واستهل الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ خالد الددا رئيس جمعية الفرقان لتحفيظ القرآن.
15 ألف يتيم
وفي كلمة كلمة الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين، التي جاءت على لسان د. إبراهيم العمور رئيس الجمعية رحب بجميع الحضور وقال: الحمد لله الذي وفقنا وسخرنا لنحمل هم شعبنا الفلسطيني وزرع فينا أفئدة تحزن لرؤية الأرامل والأيتام، فجمعيتنا المباركة ترتبط بقلوبكم الرحيمة وتبرعاتكم السخية فأنتم لبنة بنائها وسر نجاحها عبر مسيرتها الخيرة من البر والعطاء فهي شجرة أصلها ثابت في قرار قلوبكم وفروعها وارفة الظلال تحجب عن اليتيم حرارة الفراق وعن المسكين لهيب الحاجة والجوع وعن الأرملة والمريض حر المصيبة والأحزان… هذه الجمعية التي كبرت بكم لتتطور مع مرور الأيام لتصبح من أضخم الجمعيات على المستوى الفلسطيني والعالمي، حيث تقوم على كفالة ما يقارب 15 ألف يتيم براتب شهري يقدر بمليون ونصف المليون شهريا، كما تقوم على العديد من المشاريع الخيرية حيث قدمت العام الماضي قرابة 36 طن من لحوم الأضاحي وأكثر من 10 آلاف حقيبة مدرسية وأكثر من 3 آلاف طرد غذائي، إضافة إلى الإفطارات الرمضانية، وإنشاء البيوت لإيواء الأيتام الذين لا يجدون المأوى.
وأضاف :هذا على الصعيد الداخلي أما على الصعيد الدولي فقد قدمت الجمعية مبلغا يقارب 2 مليون دولار للمنكوبين في الصومال. وحتى نسهم جميعا في حمل أمانة الخير ومسؤولية العطاء ونخفف من آلام المحتاجين ونرفع عن كاهل المتضررين بما آتانا الله من عون ومساعدة فلا غنى لنا عن أيمانكم التي لا تتوانى عن العطاء، فبوركت أيمانكم وأسأل الله أن يعيننا وإياكم على فعل الخير وإكمال مسيرة العطاء. وقدم بالغ شكره وامتنانه لكل من الأخت فدوى الشاعر بما قدمته وتقدمه للجمعية وفتح الأبواب أمامها في الضفة والأخت وصال العملة مديرة مكتب الجمعية في محافظة الخليل والتي تشرف على كفالة اربعة آلاف يتيم.
كلمة الحركة الإسلامية القطرية، وجاءت على لسان الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلامية ألقى كلمة الحركة الإسلامية: حيث بدأ حديثه ببيان فضل كفالة الأيتام في الإسلام، وقال: من خلالكم نقول لجميع التيارات الفلسطينية وعلى رأسها الأخ أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية، إن لكم عبر الخط الأخضر جزء من الشعب الفلسطيني مرتبط معكم ارتباط دين وعقيدة ورحم وهذا امتداد لشعب واحد، فالشعب الفلسطيني والأمة بانتظار وحدتكم الحقيقية فنخن بحاجة إلى الالتحام والوحدة في خدمة قضيتنا الفلسطينية، وأضاف:إننا نمر بمرحلة هامة في واقعنا وشرقنا فالأمور تسير نحو مزيد من التوتر والاحتكاكات الدامية وأنتم في جمعية الإغاثة جاهزون للعطاء في ظل هذه الأزمات. كما أشار إلى أن اليتيم بحاجة إلى الإكرام والاحترام قبل الإطعام، وأنتم بعملكم هذه تكرمون الأيتام. وفي هذا السياق ننصح بدراسة إمكانية تنظيم حملة لإغاثة الشعب السوري الشقيق؟
المنظمات الاهلية
كلمة المنظمات غير الحكومية في السلطة الفلسطينية، جاءت على لسان السيدة فدوى الشاعر المدير العام للمنظمات غير الحكومية في السلطة الفلسطينية قدمت شرحا عن طبيعة العمل الذي تقوم به في السلطة والبرامج التي تقوم عليها وأثرها على المجتمع، وقدمت شكرها باسم كل يتيم إلى الجزء الآخر من الشعب الفلسطيني الذين يقدمون لهم الكفالات والمساعدات.
وقد تم تكريم الفروع الفاعلة ومنها: مدينة كفر قاسم التي بلغت أكبر عدد من كفالات الأيتام وتم تكريم مندوب الجمعية السيد رفعت جابر صرصور عن أهلنا في كفر قاسم، مشروع الأضاحي البلد الذي جمع أكبر قدر من الأضاحي كانت مدينة رهط وتم تكريم المندوب السيد سليم أبو دعابس عن أهلنا في رهط، إغاثة الشعب الصومالي والذي تميزت فيه مدينة الطيبة وتم تكريم المندوب السيد صبحي عازم عن أهلنا في الطيبة، مشروع يد الرحمة والذي تميزت فيه مدينة سخنين وتم تكريم مدير المؤسسة في سخنين السيد أيمن أبو خليل عن أهلنا في سخنين.
البيان الختامي
تلخيصا لأعمال وفقرات مؤتمر الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين الرابع عشر صدر بيان ختامي اشتمل على عددة من النقاط تمثلت في:
– تثمين جهود الإخوة المندوبين في العمل الإغاثي الإنساني في الجمعية لمساعدة وإعانة الفقراء والمحتاجين في الضفة والقطاع والداخل.
– تأكيد على استمرار عملنا الإنساني الإغاثي حتى نصل ونسعد أكبر قدر من المحتاجين والمعوزين من أبناء شعبنا في كل أماكن تواجدهم.
– تشديد على أهمية الوحدة الفلسطينية الداخلية، وندعو المسؤولين من كل التيارات إلى إنجاح هذا المشروع.
– التأكيد على السعى لسد جوانب النقص والثغرات الموجودة في العمل سواء الإعلامي أو الإغاثي للوصول إلى أكبر قدر من الكافلين وتوصيل فكرة الكفالات والإغاثة إلى أكبر قدر من المحسنين من أبناء شعبنا في الداخل والخارج.
– الجمعية تسعى إلى تطوير نفسها ومندوبيها، وتوصي بتفعيل الدور النسائي في العمل الإغاثي .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=79217
