وفد طبي من عيد الخيرية يتفقد الجرحى بالحدود السورية

جانب من المساعدة التي قدمها فريق الجمعية

تفقد وفد طبي من مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية, ضم مجموعة من الأطباء السوريين العاملين في مستشفى حمد الطبية، منطقة وادي خالد الواقعة في شمال لبنان الملاصقة للحدود السورية، وشهد الوفد أوضاع أعداد كبيرة من العائلات السورية النازحة, وانضم للفريق سيارة طبية كبيرة تابعة للجمعية الطبية الإسلامية, وهي عبارة عن «عيادة متحركة» خصصت للتنقل في شمال لبنان لعلاج المرضى والجرحى من المنكوبين السوريين.
 
وأكد رئيس الوفد الطبي المدير التنفيذي لمركز الشيخ عيد الثقافي بعيد الخيرية جاسم بن عبدالله العلي أن إرسال الوفد الطبي لعيد الخيرية يأتي في إطار ما تقوم به المؤسسة من جهود لمساعدة الشعب السوري في محنته التي يمر بها، وإنقاذ آلاف المرضى والجرحى من اللاجئين الذين يتعرضون للمدافع والرشاشات والإصابات والجروح الجسيمة, والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص خلال تلك العمليات المسلحة التي تقوم بها الحكومة السورية ضد الشعب الأعزل، مشيراً إلى أن مؤسسة عيد الخيرية ستواصل دعمها ومساندتها لكل منكوب حتى تزول كربته.
 
وقال إن المؤسسة ترى المناطق المنكوبة من حروب وزلازل وفيضانات من الأولويات العاجلة، حيث إن هذه الإغاثات والمساعدات الطبية تنقذ أنفسا من الهلاك، وهذه قمة الضرورة، فالحفاظ على النفس من أهم الضرورات التي حثنا عليها ديننا الإسلامي.
 
وقد ترجل الفريق الطبي لعيد الخيرية من السيارات متفقداً مركز «العبرة»، أولى محطات الزيارة. وهو مركز لإيواء العائلات النازحة من سوريا, حيث رحب بالفريق الطبي كل من مسؤول المركز والعائلات اللاجئة هناك, وبدأ الفريق بتجهيز مستشفى ميداني في ساحة المركز، وخلال التجهيز تناقش رئيس الوفد مدير مركز عيد الثقافي بمؤسسة عيد الخيرية جاسم العلي, مع الدكتور أبوعبيدة حول سير العمل بالمركز.
 
وقد بدأت عملية الإغاثة الجراحية مباشرة في السيارات المصاحبة للفريق, وذلك بعد تجهيزها في باحة المركز, وأدى الأطباء واجبهم تجاه النازحين من معاينات وعلاج لمرضاهم, وقدموا الأدوية المناسبة إليهم كل حسب حالته وإصابته، حيث أوضح الدكتور سعد سعيدي المتخصص في طب الأطفال وهو أحد أعضاء الوفد الطبي، أن هناك حالات مستعصية لدى الأطفال المرضى وبحاجة للعلاج وتأمين مستشفيات لهم. وحذر من وجود حالات مرضية معدية أيضاً ويجب علاجها فوراً. ولم يتردد الأطفال النازحون في البقاء بالقرب من أعضاء الفريق الذي قدم لهم الهدايا والمعونات الإنسانية.
 
وفي سؤال أحد الأطفال عن الوضع الذي يعيشه قال: أشتاق إلى مدرستي وأريد العودة إليها بعدما حرمت منها بسبب هذه المأساة, وأصبحت متأخراً عن رفاقي بمرحلة دراسية مما يشعرني بالحزن والقلق, وأنا خائف من أن أخسر سنة أخرى!
 
وقد غادرت السيارات بعد الانتهاء من مركز العبرة والألم ينطق في أعين النازحين وهم يتابعون السيارات تغادر المكان, ثم توجه الفريق إلى مركز الجمعية الطبية للطوارئ الموجود في وادي خالد والذي خصص لإسعاف الحالات الطارئة والجرحى من السوريين، ورحب السيد الشيخ طارق دندشي، رئيس الجمعية الطبية في وادي خالد بالفريق ورافقهم إلى مستوصف الهيشة التابع للجمعية الطبية أيضاً. يضم المستوصف طبيبا وممرضين سوريين لعلاج المرضى من النازحين.
 
وقد وصلت حالة لطفل مريض أثناء الزيارة وعلى الفور ورغم ضيق الوقت طالب الدكتور سعد بفحص الطفل وأمر بإدخاله المستشفى نظراً لحالته الصحية المتدهورة وتم التنسيق مع الشيخ دندشي لتأمين مستشفى للطفل المريض فوراً.
 
ترأس وفد المؤسسة الطبي جاسم بن عبدالله العلي المدير التنفيذي بمركز عيد الثقافي بالمؤسسة، والسيد سعيد أحمد مسؤول الإغاثة بالمؤسسة، وذلك برفقة أربعة أطباء متخصصين من مستشفى حمد الطبي هم: الدكتور مأمون مبيض استشاري أمراض نفسية، والدكتور سعد سعيدي اختصاصي أطفال، والدكتور حسان مبيض اختصاصي باطني، والدكتور أحمد عجاج اختصاصي جراحة حوادث.