قدر جاسم الكبيسي مدير إدارة صندوق الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إجمالي إيرادات الصندوق المتوقعة للعام المالي 2011-2012م بـ 160 مليون ريال، بزيادة عن إيرادات العام الماضي التي بلغت 146 مليون ريال، كما وصلت قيمة مصروفات الصندوق إلى 130 مليون ريال ينفق معظمها في الداخل.
وبين الكبيسي في مؤتمر صحافي عقد بمقر صندوق الزكاة وحضره سيف عبدالنور رئيس قسم التحصيل وحسابات الزكاة، أن أغلب إيرادات صندوق الزكاة تأتي من أموال الزكاة؛ حيث تشكل نسبتها … من إجمالي الإيرادات، وأن أغلب الإيرادات ترد إلى صندوق الزكاة خلال شهر رمضان، لاعتياد الكثير من المسلمين على إخراج زكاة أموالهم في هذا الشهر الفضيل.
وأوضح الكبيسي أن مصروفات صندوق الزكاة تنوعت بين دعم المشاريع الداخلية والخارجية والمساعدات المتنوعة للمحتاجين وكفالات الأيتام والدعاة وطلبة العلم، منوها إلى أن نسبة المساعدات الخارجية تبلغ 18 مليون ريال أي بنسبة تقريبا من قيمة المصروفات، مشيراً إلى أنه قد تم تقديم 8 ملايين من المبلغ المخصص للخارج لدعم مجاعة الصومال، كما تم دعم حملات اليمن وسوريا.
وذكر الكبيسي أن صندوق الزكاة يقدم كفالة الأيتام والدعاة في 25 دولة من قارتي آسيا وإفريقيا، وذلك بالاعتماد على المؤسسات المحلية الموجودة في تلك الدول، مشيراً إلى أن مساعدات إفريقيا يتم إرسالها إلى المحتاجين من خلال مكاتب منظمة الدعوة الإسلامية، نظرا لوجود مكاتبها المنتشرة في أغلب البلاد الإفريقية الفقيرة.
من جانبه أكد سيف عبدالنور رئيس قسم التحصيل وحسابات الزكاة أن الصندوق بصدد تجهيز الميزانية وإعداد التسويات بشكلها النهائي، وسيتم الإعلان عنها في منتصف أبريل الحالي، موضحا أن الإيرادات قد وصلت إلى 160 مليون ريال بارتفاع نسبته عن العام الماضي.
وأشار عبدالنور إلى أنه قد تم استحداث بعض الحسابات الجديدة خلال العام الماضي لصالح الصومال وسوريا واليمن، نظرا للمجاعة التي تمر بها الأولى والأحداث السياسية التي يمر بها البلدان الآخران، منوها بأن أغلب العمل الخارجي للصندوق يتركز في شهر رمضان وفي الأزمات العاجلة مثل الكوارث الطبيعية والفيضانات أو المجاعات وغيرها.
وبخصوص دعم الصندوق لمشاريع جزر القمر قال عبدالنور، إن الصندوق تعاون مع وزارة الخارجية والمؤسسات الخيرية المشاركة في دعم هذا البلد، وقد تكفل الصندوق وحده بإعادة بناء مسجد كبير ومدرسة لتعليم الطلاب، موضحا أن الصندوق لديه التزام بتقديم 10 ملايين ريال لدولة جزر القمر تصرف لهم متقطعة خلال 5 سنوات، مشيراً إلى أنه قد تم تقديم 3 ملايين ريال من المبلغ المحدد حتى الآن، وقال إن الصندوق يدرس طلبات مقدمة من مؤسستين خيريتين محليتين في قطر للمساهمة في دعم السوريين اللاجئين في لبنان والأردن وتركيا، وهما «مؤسسة راف» و «الهلال الأحمر»، موضحا أن الطلبات يتم النظر فيها بواسطة مكتب سعادة وزير الأوقاف، وتوقع أن يتم اعتماد مبالغ مناسبة.
كفالة طالب العلم
وكان جاسم الكبيسي قد بين سابقا أن صندوق الزكاة خصص مبلغ 23 مليون ريال لدعم مشروع كفالة طالب العلم للعام الدراسي (2011-2012)، وتعتبر هذه المخصصات أكبر مبلغ يتم رصده لدعم التعليم في قطر، حيث يستهدف مساعدة ما يقرب من 4 آلاف طالب علم داخل الدولة خلال السنة الدراسية الحالية.
وأعلن أن نحو 4000 طالب وطالبة بمختلف مراحل التعليم من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة استفادوا من مشروع كفالة طالب العلم الذي يعد أهم مشاريع صندوق الزكاة لخدمة المجتمع، وقال إن إجمالي المساعدات التي تم تقديمها للطلاب والطالبات حتى الآن بلغ أكثر من 18 مليون ريال من إجمالي المبلغ الذي رصده الصندوق لمساعدة الطلاب المحتاجين والبالغ 23 مليون ريال خلال العام الدراسي 2011/ 2012.
وأوضح الكبيسي أن التقديم للاستفادة من المشروع مستمر على مدار العام، حيث تم تشكيل لجنة دائمة للمشروع تعمل على مدار العام نظرا لاختلاف مواعيد بدايات مدارس الجاليات، وقال إن مساعدة طلاب العلم من خلال مشروع الكفالة يهدف لإخراج جيل من الشباب المتعلم يرتقي بأوضاع أسرته أولا ويحقق لها الاكتفاء الذاتي، ويساهم في رقي المجتمع ثانيا، كما يهدف للتخفيف من أعباء الحياة على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، مشيراً إلى أن بعض الطلاب تستمر كفالتهم حتى يتخرجوا من الجامعة.
ونوه الكبيسي بالتطور الكبير الذي يشهده مشروع كفالة الطالب في الصندوق، مبينا أن هذا المشروع يشهد نموا مطردا عاما إثر عام، حيث بدأ المشروع في عام 1995، وكان إجمالي المبلغ المرصود له 50 ألف ريال فقط، متوقعا أن يرتفع إجمالي المبلغ المخصص للمشروع في العام الدراسي المقبل إلى 25 مليون ريال، وأشار إلى أن مشروع كفالة الطالب يعد من المشاريع الرئيسية في صندوق الزكاة، حيث يخصص له حوالي من إجمالي إيرادات الصندوق سنويا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=79466
