صندوق الزكاة القطري ينفذ مشاريع خيرية في الصومال

بئر تم حفره بتمويل من صندوق الزكاة القطري في الصومال

تنفذ منظمة الدعوة الإسلامية العديد من المشاريع الخيرية والمنتجة في جمهورية الصومال والتي تتم بتبرعات ومساعدات من صندوق الزكاة ومحسنين قطريين والمنظمة ذاتها.

وقام وفد من منظمة الدعوة الاسلامية مؤخرا بزيارة الى الصومال تفقد خلالها هذه المشاريع ووقف على مستلزمات استكمالها ومتطلبات القائم منها.

وأعلن السيد محمد خير بشير، مدير المشاريع بالمنظمة في حديث لوكالة الانباء القطرية (قنا) أن محسنين وفاعلي خير قطريين سيتوجهون بعد عيد الفطر المبارك الى الصومال لافتتاح المشاريع الخيرية التى يتبنونها هناك، مؤكدا أن هذه المشاريع وتلك التي تبرع بإنشائها صندوق الزكاة، تحظى بارتياح وثناء المواطنين الصوماليين لمساهمتها الكبيرة والمجدية في سد جزء من احتياجاتهم الحياتية اليومية في ظل الظروف الصعبة التى تعيشها الصومال حاليا.

وأوضح أن من بين مشاريع صندوق الزكاة وفاعلي الخير القطريين مجموعة من الابار الارتوازية ومشاريع للاسر المنتجة وقوارب صيد ومزارع للخضر مساحة كل منها ثلاثة افدنة ويتم تمليكها لثلاثة افراد لمساعدتهم فى تدبير شئون اسرهم.

ونوه ان الابار الارتوازية ومن بينها الدوحة 1 و2 و3 والدوحة 4 لمحسنين قطريين عبر فاعلة الخير تستفيد منها 35 أسرة وجرى حفرها وتنفيذها في اشد المناطق حاجة لها وتم حفرها بأموال محسنين قطريين بكلفة قدرها 300 ألف دولار.

أما مشاريع الأسر المنتجة، فقال إنها تغطى 54 أسرة بكلفة تبلغ مليوني ريال قطري.

وحول المشاريع المزمع تنفيذها في الصومال خلال عام 2012، قال السيد محمد خير بشير إنها تشمل مجمع سكني من 36 وحدة سكنية بكلفة مليون و218 ألف ريال قطرى بالاضافة الى مشروع خيري اخر بكلفة 332 ألف ريال وعمارة وقف خيري بكلفة تصل الى مليون و400 ألف ريال. وقال إن هذه المشاريع يتم تنفيذها فى العاصمة مقديشو ومدن صومالية أخرى.

وتحدث السيد بشير لـ "قنا" عن الأهداف المحددة للمهمة والمنهجية المتبعة في استقراء الاوضاع ومخرجات الزيارة وخطتها التنفيذية، مشيرا إلى أن الزيارة تأتى التزاماً من منظمة الدعوة الاسلامية بتقديم واجب العون الانساني والتنموي لشعب الصومال، الذي عانى ولا يزال على امتداد مدة ليست بالقصيرة من عدم الإستقرار السياسي، بالاضافة إلى الازمات والكوارث الطبيعية المتتالية، الامر الذي انعكس سلبا على الوضع الانساني والتنموي.

وأوضح أن إدارة منظمة الدعوة بقطر رأت ضرورة الوقوف عن كثب على مشاريعها التي تنفذها في مختلف مجالات العمل الخيري (الاغاثي والتنموي) بغية المراجعة الدورية والاطمئنان على جودة الخدمة التي تفضي برضى المستفيدين من خدماتها والداعمين لها من المتبرعين والشركاء على حد سواء. وبين في هذا الصدد ان منظمة الدعوة موجودة ميدانيا في جمهورية الصومال منذ 1991م.

حلول وقائية
وقال السيد محمد خير بشير مدير المشاريع بمنظمة الدعوة الاسلامية في حديثه لوكالة الأنباء القطرية أن الأهداف المحددة للمهمة التي قام بها وفد المنظمة للصومال تتمثل في مراقبة المشاريع التي قيد التنفيذ ووضع حلول وقائية للمشاكل التي ربما تعترض تنفيذها والوقوف على مشاريع الايتام والمياه والتعليم والصحة بالإضافة إلى المشاريع الانشائية والمدرة للدخل وكفالات الاسر المتعففة والمعلمين والدعاة والاعداد للخطة المسقبلية لمشروعي الافطارات  والاضاحي وتطوير آليات العمل (تقارير المتبرعين اجراءت وقائية لتأخير تنفيذ المشاريع) وتدعم وتوطد العلاقات مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين والمنظمات الدولية.

وأشار إلى أن من أهداف الزيارة الاطلاع على الأوضاع بشكل دقيق ومفصل ومراجعة المشاريع تحت التنفيذ والوقوف على مشاريع حملة الصومال وخاصة مشاريع صندوق الزكاة وزيارة المشاريع الكبيرة ومنها مشاريع الآبار الارتوازية لمحسنين قطريين والوقوف على المشاريع المتأخرة والمساهمة في حلها بالاضافة الى الوقوف على مشاريع الأيتام والأسر والمساهمة في إعداد دراسة عن مشاريع السدود والوقف وعلى احتياجات الصومال لا سيما فيما يتعلق بمشاريع التعليم والصحة واحتياجات صحة الأمومة والطفولة والعمل على إعداد مادة إعلامية لكتيب خاص عن الصومال واستلام تقارير المشاريع المنتهية بجانب توثيق المشاريع التي نفذت سابقا وعقد لقاءات مع المسؤولين والمستفيدين وإعداد مشروع إفطار الصائم والأضاحي والوقوف على تجربة المشاريع المنتجة.

وبين انه في اطار الخطة التنفيذية الزمنية للمهمة، تمت زيارة بئر صندوق الزكاء القطري بمنطقة أبدال بجانب زيارات لمعسكرات النازحين ومراكز الايتام واسرهم والمساجد والمراكز الصحية والمدارس وغيرها من المشاريع الخيرية التي تبرع بها محسنون قطريون من الجنسين بجانب زيارة بعض المشاريع الاخرى ومنها مركز أيتام منطقة محمد موحي ويضم 100 يتيم جميعهم تكفلهم منظمة الدعوة الاسلامية وتشرف على رعايتهم وتعليمهم.

وأكد مجددا على أن مشاريع الخير القطرية في الصومال لها أبلغ الأثر في التخفيف عن معاناة المواطنين الصوماليين وقد وجدت ارتياحا وثناء كبيرا في كل المناطق والاقاليم التي اقيمت فيها مما يؤكد حرص أهل قطر على مد يد العون لاخوتهم المسلمين في كل مكان وتجسيد معنى التكافل الإسلامي في اسمى معانيه.

وأوضح مدير المشاريع بمنظمة الدعوة الإسلامية في قطر أنه تم أيضا خلال زيارة وفد المنظمة الى الصومال مراجعة مشاريع الأسر المنتجة التي تبرع بها صندوق الزكاة ومزرعة الصندوق بمدينة بورما واباره الارتوازية ومقابلة عينة من المستفيدين منها.

وقال ان المستفيدين من مشاريع الاسر المنتجة ممن قام الوفد بزيارتهم شكروا صندوق الزكاة ومنظمة الدعوة الإسلامية واهل قطر المحسنين على مشاريعهم ومساعدتهم لهم وهو ما فعله وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالصومال الذي شارك في توزيع المشاريع على الأسر المنتجة.

كما عبر الوزير الصومالي عن شكره للمسئولين بصندوق الزكاة على دعم الصندوق السخي الذي تمثل في الآبار الارتوازية وتوزيع مشاريع الأسر المنتجة وقوارب الصيد، وطلب منهم زيارة الصومال للوقوف على ثمرة تبرعهم السخي. كما شكر المحسنين القطريين ومنظمة الدعوة الاسلامية على دعمها إلى الفئات الضعيفة واختيارها لأشد الناس حاجة وفقرا.

وأوضح السيد بشير انه تم كذلك مراجعة 220 مشروعا من تلك تحت التنفيذ وحل اشكاليات 10 مشاريع متأخرة ومراجعة تقارير 140 مشروعا آخر والمساهمة في إعداد المشاريع الترويجية مثل (مشروع سد، مشروع وقف عمارة سكنية ، مشروع مجمع سكني، مشروع مجمع اسلامي، مشاريع أوقاف صغيرة ومخازن للإيجار، مشاريع المدارس القرآنية  وغيرها)  بالاضافة الى عرض نموذج من التقارير عن مساجد لفاعلي خير في أوغندا مثلا وكذلك عرض نموذج من إعداد المشاريع الترويجية (مشروع مدرسة بتزانيا).
 
وقال السيد محمد خير بشير ان من مخرجات الزيارة التوصية بالتركيز على  مشاريع المياه وذلك لندرة هطول الامطار وتعاقب دورات الجفاف، كما أن الاستقرار الزارعي يساعد على استقرار المجتمعات وتجمعها في مكان واحد لتقديم الخدمات وتوجيه المتبرعين بإيلاء أهمية خاصة لمشاريع التعليم والصحة لما لها من مردود على الصحة العقلية والجمسية وبالتالي محاربة الامية والجهل والمرض ودعوة كبار المتبرعين لزيارات ميدانية مع ادارة المنظمة للوقوف على الاحتياجات الميدانية وتلبيتها.

كما تم التأكيد على أهمية الزيارات الميدانية لمراقبة الشركاء الميدانيين والتأكد من جودة الخدمة وضبط اجراءات العمل والتوصية بتطوير وتحديث آليات العمل بشكل مستمر وتوحيد نماذجها وعلى أهمية التواصل مع الجهات المحلية لضمان سهولة الاجراءات والتحركات والانتقال من مبدأ الرعاية الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية وتمليك المستفيدين وسائل انتاج بدلا من الاعتماد على الكفالة والاهتمام بالزيارات الميدانية لمسؤولي القطاعات المختلفة لكي تكتمل عندهم الصورة وبتكليف البعثات بعمل دراسات حالة لتأكيد الاثر الذي أحدثته في حياة المستفيدين وغير ذلك من التوصيات المهمة.