الهلال القطري يقدم 1.5 مليون دولار لإغاثة مسلمي الروهينجا

التضييق مستمر على المساعدات الواردة لمسلمي الروهنجيا- أرشيفية

وصل فريق إغاثي من الهلال الاحمر القطري قبل أيام إلى مخيمات الروهينجيا التي أنشأتها حكومة ميانمار على بعد عدة كيلومترات من مدينة سيتوي المكان الذي اندلعت فيه أعمال العنف بين جماعات الراكاين البوذيين والروهينجيا المسلمين في أوائل شهر يونيو الماضي.
 
يذكر أن أعمال العنف تلك تسببت بمقتل ما يزيد على 300 شخص وحرق ما يزيد على 3000 منزل ونزوح ما يزيد على 70.000 سبعين ألف شخص ما زالوا يتواجدون في عشرات المخيمات في أماكن قريبة من 6 قرى في إقليم راخين وفقاً لتقارير الأمم المتحدة في حين تتحدث مؤسسات حقوقية عن أعداد أكبر ويصعب التحقق من هذه الأرقام نتيجة عدم وجود نظام تسجيل واضح حتى الآن بالإضافة إلى القيود التي تفرضها السلطات المحلية في هذا الشأن حيث انحصرت معلومات التسجيل بهم فقط.
 
 وكان فريق الهلال الاحمر القطري قد باشر ومنذ وصوله عمليات التقييم الميداني للتعرف على أهم الاحتياجات في تلك المخيمات، وتشير المعلومات الأولية إلى أن أمراض الملاريا والإسهالات وأمراض العيون بدأت تظهر وبأعداد كبيرة بين النازحين إضافة إلى الأمراض الجلدية مع تزايد هطول الأمطار نتيجة عدم توافر المأوى الصحي وغياب خدمات الإصحاح وتكوّن المستنقعات إضافة إلى نقص الوعي بالنظافة الشخصية بين جموع النازحين.
 
الهلال الاحمر القطري وكاستجابة أولية استهدف من خلالها نحو 400 عائلة، قام بتوزيع مواد الإيواء كالفرش والأغطية البلاستيكية إضافة إلى الناموسيات للحد من انتشار الملاريا مع كثرة البعوض في المنطقة.
 
يسعى الهلال الأحمر القطري عبر خطته للتدخل في هذه المخيمات إلى تلبية الاحتياجات العاجلة والقصيرة المدى بالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر في ميانمار التي تكاد تكون المؤسسة الوحيدة التي تقدم الخدمات في المخيمات وذلك من خلال العمل عبر عدة محاور أهمها توفير الإغاثة الصحية العاجلة من خلال تشغيل عدد من العيادات المتنقلة في مناطق المخيمات.
 
 بالإضافة إلى التثقيف الصحي والمساهمة في مكافحة البعوض في المخيمات وكذلك البدء بتنفيذ برنامج للإيواء المؤقت في المخيمات حيث إن المعلومات الواردة من الميدان تفيد بأن السلطات المحلية لا ترغب بإعادة النازحين إلى مدينة سيتوي على الأقل خلال الأشهر الستة القادمة خوفاً من تجدد أعمال العنف هناك الأمر الذي يتطلب التفكير الجدي في تحسين خدمات الإيواء في المخيمات.
 
 الجدير بالذكر أن الهلال الأحمر القطري كان قد أسهم في إغاثة المتضررين من إعصار نرجس الذي ضرب ميانمار في 2008 حيث أرسل طائرة من المواد الإغاثية بتكلفة تقدر بنحو 300.000 دولار أميركي.
المصدر: صحيفة العرب القطرية